عبد النباوي: مكافحة الفساد ليست عملية ظرفية و القضاء يتعامل بصرامة مع قضايا اختلاس المال العام
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
زنقة 20 ا الرباط
أكد محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن النظام القضائي المغربي يتعامل بصرامة مع قضايا الرشوة واختلاس المال العام.
وأوضح عبد النباوي في كلمة له خلال فعاليات الاجتماع الثالث لجمعية النواب العموم العرب، المنعقد اليوم الخميس بمراكش، أن مسار مكافحة السلطات المغربية لجرائم الفساد اتسم بالتبصر والتدرج، وانخرطت فيه كل المؤسسات الوطنية وفي مقدمتها القضاء، معتمدا على شفافية الإجراءات، وتبسيط المساطر، وسهولة التظلم والتبليغ عن ممارسات الفساد.
واعتبر عبد النباوي، أن مكافحة الفساد ليست عملية ظرفية مرتبطة بتنزيل خطة عمل، أو بإجراء إصلاح معين أو بتنفيذ توصيات، بل هو بناء مستدام يقتضي تطوير آليات ومناهج العمل بشكل مستمر، على النحو الذي يكسبنا السبق في مواجهة الجريمة المنظمة.
وأضاف أنه عتبارا لما يتوفر لدى السلطات القضائية من معطيات، وما تضطلع به من اختصاصات على مستوى إنفاذ القانون والتحقيقات القضائية في جرائم غسل الأموال والفساد المالي، وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر وغيرها من صور الجريمة المنظمة، وكذا إصدار الأحكام والقرارات القضائية، واعتبارا لأدوارها على مستوى التعاون القضائي الدولي تفعيلا للاتفاقيات التي تبرمها بلادنا، كان لزاما التفكير في تطوير أساليب الإدارة القضائية لتواكب كل صلاحيات واختصاصات السلطات القضائية ودون المساس بالمبدأ الكوني لاستقلالها.
وسجل عبد النباوي أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية حريص على تتبع مدى احترام الزمن القضائي والأجل المعقول للبت في القضايا أو تنفيذ المقررات القضائية، وكذلك رصد تطور الجريمة وأساليبها عن طريق الحصول على المعلومات والبيانات بشأن القضايا الجنائية التي تكون موضوع اهتمام من طرف السياسات العمومية للدولة، أو موضوع رصد دولي، تنفيذاً للالتزامات الدولية للمغرب، ومن بينها جرائم الفساد.
وذكر أن المجلس حريص كذلك على تخليق المنظومة القضائية، والرفع من المنسوب الأخلاقي لدى القضاة، باعتبار الوازع الأخلاقي فاعلاً حاسماً في دعم مبادئ العدل والإنصاف، باعتباره محفزاً لجعل الضمير رقيباً على تأطير السلوك، مما يدعم المسؤولية القانونية ويقويها، ولذلك وضع المجلس مدونة للأخلاقيات القضائية حدَّدَتْ المبادئ الأخلاقية التي يتعين أن يلتزم بها القضاة، ومن بينها الاستقلال والنزاهة والحياد وغيرها، ووضع لها آليات لتتبعها ونشرها ومراقبة تطبيقها تتمثل في لجنة المجلس المكلفة بالأخلاقيات واستقلال القضاء، وكذا مستشاري الأخلاقيات.
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: عبد النباوی
إقرأ أيضاً:
جايجي يكشف حالة فساد غريبة في نينوى: ما سرّ الإحالة إلى التقاعد؟
بغداد اليوم- نينوى
لم يكُ ذاك اليوم عاديًا بالنسبة لموظف الخدمات "جايجي" داخل احدى الدوائر الخدمية في محافظة نينوى، ليكون سببًا عن فك واحدة من أعقد طلاسم الفساد في الدائرة التي يُفترض أن تكون خدمية على يد "مسؤول رفيع المستوى" مؤثر فيها لتصطاده سنّارة العدالة بعد احالته إلى التقاعد.
ذهب "الجايجي" ليستلم مبلغاً من المال كمكافأة، شرط أن يوقع على وصل القبض بصمت، إلا أن "الجايجي" رفض الأمر، وقرر إزاحة الستار عن حالة الفساد المذكورة، ويكون سبباً في كشفها دون تردد، وفقاً لرئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة محمد جاسم الكاكائي.
بحسب الكاكائي، فإن حالة الفساد المكشوفة على يد "الجايجي" وقعت في دائرة معاونية المحافظة لشؤون الاعمار والاسكان:"معاون المحافظ كان يستلم مكآفات خاصة بالموظفين منذ عام 2020 ويوقع عليها، إلا أن تلك المكافات كانت تذهب لجيب المسؤول المُستلم". يضيف الكاكائي بأسف.
الغرابة في كشف حالة الفساد، أنها تأتي بعد إحالة المعاون إلى التقاعد بعد بلوغه السن القانوني للتقاعد، وتم إحالته إلى القضاء". يؤكد رئيس اللجنة الأمنية.
كما حالات الفساد الأخرى، تبدو هذه الحالة بمثابة الصدمة للكاكائي الذي أقرّ في حديث خاص لـ"بغداد اليوم" وجود ما وصفها بـ"الكوارث" في دوائر المحافظة. في إشارة منه إلى حالات الفساد فيها، مطالبًأ القضاء والدوائر المختصة بمحاربة تلك الظواهر، والعمل على كشف الفاسدين وتقديمهم للقضاء لينالوا عقابهم العادل.
والجدير بالذكر، إن ظاهرة الفساد انتعشت في محافظة نينوى لاسيما في مؤسساتها الحكومية بعد تحريرها من تنظيم داعش الارهابي، وفقًا لتقارير صحفية، وأصبحت بيئة نشطة لهدر المال العام والميزانيات المخصصة بعد أن خصصت الحكومة العراقية ومنظمات الدولية ملايين الدولارات لاعادة اعمارها بسبب الدمار الذي لحقها بفعل العمليات العسكرية أثناء تحريرها.
كما تم احالة العديد من المسؤولين التنفيذيين في المحافظة إلى القضاء وتمت محاكمتهم باحكام مختلفة بسبب تورطهم في حالات فساد واهدار للمال العام ومنهم من كان في مناصب كبيرة وحساسة، ومن أبرزهم المحافظ الأسبق نوفل العاكوب، الذي أقيل بقرار برلماني في آذار 2019، وخضع لسلسلة من المحاكمات بتهم الفساد وهدر المال العام وسجن لما يزيد عن 20 سنة، وكذلك معاون محافظ نينوى لشؤون التخطيط رعد العباسي، الذي صدر حكم ضده منتصف 2023 بالحبس الشديد لخمس سنوات بتهمة الفساد، ثم خففت محكمة التمييز الحكم إلى حبس لمدة سنتين.
وصدر في الخامس من أيار/مايو2023 حكم غيابي بالسجن 15 سنة بحق رئيس مجلس محافظة نينوى السابق بشار الكيكي، وفقاً للمادة 315 لاقترافه جريمة الاختلاس فضلاً عن العشرات من موظفي ديوان محافظة نينوى ودوائر التسجيل العقاري/الأيسر والبلدية والمجاري إضافة إلى موظفين في جمعيات إسكان تعاونية، اتهموا بالفساد والاستيلاء على أموال عامة كالعقارات.
المصدر: بغداد اليوم + وكالات