موسم طانطان... أكبر تجمــع ســنوي للرحــل في الصحــراء المغربية
تاريخ النشر: 11th, July 2023 GMT
يعتبــر موســم طانطــان تظاهــرة تراثيــة وثقافيــة تنظــم كل عــام، وهــو بمثابــة تجمــع ســنوي لرحــل الصحــراء، حيــث تلتقــي أزيــد مــن ثلاثــين قبيلــة مــن جنــوب المغــرب، إضافــة إلــى قبائــل أخــرى تنتمــي إلــى بلــدان إفريقيــة مجاورة.
وتم تنظيم النسخة الـ16 لموسم طانطان تحت الرعاية الملكية من 07 إلى 12 يوليوز2023 حول موضوع “موسم طانطان… تثبيت للهوية ورافعة للتنمية المستدامة”.
في الأصــل، كان الرحــل يجتمعــون مرة في السنة بطريقة تلقائية ومنظمة قرب بئر بالمنطقة لمــدة أســبوع كامــل، وبالتحديـد خـلال شـهر مـاي، الـذي يصـادف التقـويم الزراعـي الرعـوي للبـدو الرحـل. وباعتباره جزءا لا يتجزأ من حياة البدو، فموسم طنطان لا يشكل فقط فرصة للمِّ الشمل والتبادل التجاري وتقاســم الأخبار، بل كذلك مناسبة لتنظيم مسابقات تربيــة الإبــل والخيــول، وفضاء للاحتفـال بالأعـراس وتبـادل الزيـارات وتعزيـز الروابط.
وعلى هامش فعاليات النسخة الـ16 لموسم طانطان نظمت مؤسسة ألموكار بتنسيق وتعاون مع شركائها يوم الأحد 09 يوليوز 2023، “منتدى طانطان للاستثمار”، الذي يهدف إلى رصد إمكانيات الاستثمار وتسليط الضوء على رهانات التنمية التي تتيحها المنطقة.
وخلال افتتاحه أشغال هذا المنتدى، أكد محمد فاضل بنعيش، رئيس مؤسسة ألموكار، أنه بفضل التوجيهات الملكية السامية، تم وضع معالم السيادة الاقتصادية والتكنولوجية فوق السكة سواء بالنسبة للقطاعات العمومية ولفاعلي القطاع الخاص، أو بالنسبة لإفريقيا في إطار الشراكة جنوب- جنوب. وأوضح بنعيش أن منتدى طانطان للاستثمار أصبح بمثابة موعد ثابت في كل موسم…
كما عقدت مؤسسة ألموكار، يوم الاثنين 10 يوليوز 2023، ندوة علمية حول موضوع “الثقافة الحسانية: “رهانات حفظ الذاكرة وصيانة التراث غير المادي”.
وتأتي هذه الندوة، التي يشرف على تنسيقها الدكتور عبد الله العلوي، خبير في التراث الثقافي بمؤسسة أموكار، في إطار تثمين الموروث الثقافي الحسانى، من خلال عقد ثلاث جلسات علمية، إلى جانب ورشة مخصصة لتقديم التوصيات.
وستعرف مشاركة عدد من المتخصصين والباحثين في الثقافة الحسانية من المغرب وخارجه، لإبراز مختلف الجوانب المرتبطة بهذه الثقافة الغنية التي تعكس ثراء إبداعات أهل الصحراء وعطاءاتهم الفكرية والفنية والجمالية.
وحسب منظمي الندوة العلمية، فإن الثقافة الحسَّانية تعتبر نظاما متكاملا من تفاعلات تراثية وأنثروبولوجية وعلاقات اجتماعية وتشكيلات فنية وطقوس وعادات مميِّزة لساكنة المنطقة، بل هي نتاج تلاقح ثقافي أصيل وعميق بين مكوِّنات الثقافة الحسَّانية، التي تعتمد على التعابير الشفاهية لنقل التجارب ولحفظ الذاكرة الجماعية…
وتحرص مؤسسة أموكار على ضرورة صيانة التراث الحساني وتثمين مختلف مظاهره، خصوصا تلك المهدَّدة بالاندثار بفعل عوامل مختلفة من بينها التمدين والحداثة والتحوُّلات في نمط العيش والعلاقة بين الأجيال المتعاقبة التي تغيّر سبل النقل العتيقة، مع ما يستدعيه ذلك من وضع مناهج علمية وآليات ناجعة وأدوات فعّالة للحفاظ على الموروث الأصيل، والسهر على استدامته وضمان نقله إلى الأجيال القادمة بوصفه مكوِّناً أساسيّاً من مكوِّنات الهوية الوطنية.
كلمات دلالية الحسانية الرحل المغرب طانطان موسمالمصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: المغرب
إقرأ أيضاً:
515 ورقة علمية ضمن «منصة أبحاث الفضاء»
آمنة الكتبي (دبي)
أخبار ذات صلةكشفت وكالة الإمارات للفضاء أن عدد الأوراق العلمية ضمن «منصة أبحاث الفضاء» بلغ 515 ورقة علمية، كما بلغ عدد الباحثين 1637 باحثاً، كما بلغ عدد المستخدمين 592 مستخدماً، حيث تتناول المنصة تغطية 6 مجالات رئيسة في قطاع الفضاء، مما يجعلها مرجعاً شاملاً للباحثين والمهتمين بعلوم الفضاء.
وتعد منصة أبحاث الفضاء محرك بحث متقدماً يضم أحدث الأبحاث والدراسات والمنشورات والمقالات العلمية وغيرها ضمن المجالات المختلفة والمرتبطة بالفضاء، بالإضافة إلى قاعدة بيانات الباحثين المساهمين في قطاع الفضاء الإماراتي، وتهدف إلى تسهيل الوصول إلى المعلومات، وتتيح المنصة للباحثين والمهتمين الوصول السريع والسهل إلى أحدث الأبحاث والدراسات في مجال الفضاء، مما يدعم جهودهم البحثية وييسر عملية تبادل المعرفة، كما تعزز المنصة التعاون العلمي، حيث تشجع المنصة على التعاون بين الباحثين من مختلف الجنسيات والمؤسسات، من خلال توفير منصة للتواصل وتبادل الأفكار والخبرات.
وتدعم المنصة الابتكار، وتساهم المنصة في دعم الابتكار في مجال علوم الفضاء، من خلال توفير بيئة محفزة للإبداع وتبادل الأفكار الجديدة، كما تهدف إلى بناء مجتمع علمي متكامل في مجال الفضاء، يضم الباحثين والمهندسين والطلاب والمهتمين بهذا المجال، وتؤكد المنصة مكانة الإمارات الرائدة في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء، كما تدعم الأبحاث والتطوير، حيث تشجع المنصة على إجراء المزيد من الأبحاث والتطوير في مجال الفضاء، وتسهم المنصة في بناء كوادر وطنية مؤهلة في مجال علوم الفضاء، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي في مجال الفضاء.
وتعد منصة أبحاث الفضاء بوابة مفتوحة ومجانية للجميع، وتهدف للوصول إلى أحدث الأبحاث والمنشورات والموارد الفضائية، وتسهيل تبادل المعلومات بين الباحثين والخبراء، إلى جانب توفير مساحة مخصصة للباحثين لعرض أعمالهم ونشر المعرفة التي تدفع التقدم في استكشاف الفضاء والتكنولوجيا والمجالات ذات الصلة، حيث تشير أحدث البيانات إلى تركيز الأبحاث العلمية في قطاع الفضاء على 4 محاور رئيسة، وهي: رصد الأرض، وعلوم الفضاء، واستكشاف الفضاء، والوصول إلى الفضاء والاستدامة، وتبرز هذه النسب الأولويات البحثية التي تعكس توجهات المجتمع العلمي نحو فهم أعمق للكون وتطوير تطبيقات تخدم البشرية.
حيث تحظى علوم الفضاء بالنصيب الأكبر من الاهتمام البحثي بنسبة 46.60%، مما يعكس تركيز العلماء على دراسة الظواهر الكونية، مثل تطور النجوم والمجرات والثقوب السوداء، بالإضافة إلى دراسة طبيعة الكواكب الخارجية والغلاف الجوي لكواكب المجموعة الشمسية، وتشمل هذه الأبحاث أيضاً تطوير تقنيات جديدة لتحليل البيانات الفلكية، مما يساعد في تحسين أدوات الرصد والتنبؤ بالظواهر الفلكية.
يأتي رصد الأرض في المرتبة الثانية بنسبة 19 %، حيث تركز الأبحاث في هذا المجال على استخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد والأقمار الصناعية لمراقبة التغيرات البيئية والمناخية، مثل الاحتباس الحراري، وذوبان الجليد، والتصحر، والتلوث، كما تساعد هذه الأبحاث في تحسين دقة التنبؤ بالكوارث الطبيعية، مما يعزز قدرة المجتمعات على التكيف مع التغيرات المناخية واتخاذ قرارات مستندة إلى بيانات دقيقة.
وتحظى أبحاث استكشاف الفضاء بنسبة 16.12 %، حيث تتركز الجهود على دراسة سطح القمر والمريخ والكويكبات القريبة، بهدف فهم طبيعة هذه الأجرام وإمكانية استغلال مواردها في المستقبل، كما تهتم الأبحاث بمحاولة الإجابة عن أسئلة تتعلق بإمكانية وجود حياة خارج الأرض، عبر تحليل الغلاف الجوي للكواكب الخارجية والبحث عن بصمات بيولوجية محتملة.
وعلى الرغم من أن الوصول إلى الفضاء والاستدامة يشكل نسبة 7.18 % فقط من الأبحاث، إلا أن هذا المجال يمثل الأساس لتطوير تقنيات تمكن من رحلات فضائية أكثر كفاءة وأقل تكلفة. تشمل الأبحاث في هذا المجال تحسين محركات الصواريخ، وتطوير تقنيات إعادة استخدام المركبات الفضائية، وتحليل تأثير الفضاء على صحة رواد الفضاء، مما يساعد في تمهيد الطريق لمهام فضائية طويلة الأمد.