كيف استخدمت المقاومة الفلسطينية أدوات التأثير النفسي على الاحتلال؟
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
قال استشاري الطب النفسي في مؤسسة حمد الطبية بقطر الدكتور عبد المنعم عبد الحكم، إن المقاومة الفلسطينية استطاعت ممارسة عملية التأثير النفسي على جيش الاحتلال الإسرائيلي، وانتصرت في معركة الوعي، بما امتلكته من أدوات اكتسبتها عبر سنين عدة من الكفاح والنضال من أجل الحصول على الاستقلال.
وأضاف عبد المنعم -في تصريحات خاصة للجزيرة نت- أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "اكتسبت مشروعيتها من ممارستها فعل المقاومة منذ زمن بعيد، واستوعبت جيدا الفكرة التي تصدّرها إسرائيل عن نفسها بأنها الجيش الذي لا يُقهر"، وما ترسخ عنها في الوجدانين الجمعي والفردي.
فكانت الأداة الأولى التي استخدمتها المقاومة لدحض هذه الصورة، من خلال إظهار إخفاق الصورة النمطية التي طالما روّجت لها إسرائيل بأنها تمتلك "الجيش الذي لا يقهر"، وذلك بما أقدمت عليه يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي في عملية طوفان الأقصى.
والأداة الثانية -كما يقول استشاري الطب النفسي- هي "إظهار الجانب غير المرئي من القسوة والحقد واتباع أساليب غير شريفة من القتل والدمار". وكل هذا "كان يحدث في الماضي دون أن يراه العالم، لكن الآن وسائل الاتصال أصبحت متنوعة وعديدة، والعالم كله يرى ما يحدث في اللحظة نفسها".
فإسرائيل تجيد دائما لعب دور الضحية منذ إنشائها، واستغلال "الهولوكوست" في تصدير هذه الصورة للعالم، لكن "المقاومة أدارت المعركة بذكاء شديد جدا، وجعلت الصورة الحقيقية لهذا الكيان الصهيوني واضحة أمام العالم كله، بعد ممارسته كل صور الإرهاب على سكان قطاع غزة".
الصورة الأخلاقيةويذكر عبد المنعم أن الأداة الثالثة التي وظّفتها حماس من أجل التأثير نفسيا في الاحتلال الإسرائيلي كانت عبر "الصورة الأخلاقية الجميلة التي أظهرتها المقاومة في استضافة الأسرى وخروجهم وامتنانهم للمعاملة الحسنة التي وجدوها"، وصاحَب ذلك تركيز إعلامي، مما أثّر في العقل الجمعي للعالم.
والأداة الرابعة كانت في قدرة حماس على تغيير الأفكار، وتغيير الصورة النمطية التي صدّرها الإعلام الإسرائيلي بأن "حماس إرهابية"؛ لكنها استطاعت الانتصار في معركة الوعي، مما "جعل العديد من العواصم العالمية تنتفض في مظاهرات من أجل وقف العدوان، وهذا -أيضا- كان له أثره في متخذي القرارات السياسية الذين وقعوا كثيرا تحت تأثير الدعاية الصهيونية".
أما الأداة الخامسة فكانت "صمود الشعب الفلسطيني، واتخاذه المقاومة جزءا من القضية، فعلى مدار الأحداث لم نر أحدا من أهل فلسطين يدين المقاومة، وإنما كان الصبر والتمسك بفكرة المقاومة والتمسك بالأرض والفداء واضحا جدا؛ وهذا يعطي رؤية بأن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه وثابت على مبادئه".
الشؤون المعنويةوعن أهمية الجانب النفسي في إدارة المعارك، قال استشاري الطب النفسي "إن جميع جيوش العالم لديها وعي شديد بتأثير الجانب النفسي في تشكيل الرؤية والهمم، ولذلك ستجد دائما في كل الجيوش إدارة الشؤون المعنوية"، التي يسلك عملها مسارين:
الأول هو العمل الذي يتوجه لأفراد هذا الجيش داخليا، وهذا ما يظهر أثره في المعارك وأثناء العدوان، وهي فكرة الانتماء القوي للأرض عند الفلسطيني والعربي والمسلم، ولذلك تمسّك الناس بأرضهم مع كل الصعوبات التي يجدونها، مع إحياء روح الفداء والتضحية. الثاني يعمل على نفسية الطرف المقابل، فعندما تريد أن تهزم جيشا مهما كان قويا فلا بد من أن تحدث تأثيرا في معنويات هذا الجيش، بحيث لا يستطيع مواجهتك، خاصة إذا كان لا يدافع عن قيم أو عن هُوية أو عن أرضه، ومن ثم يتكوّن لديه انهزام داخلي وفي الروح المعنوية؛ فيحدث انهيار في هذا الجيش مهما كانت قوته، ويخفق في تحقيق أهدافه السياسية.المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
سمير فرج: حماس أحيت القضية الفلسطينية رغم التضحيات
كتبت- داليا الظنيني:
أكد اللواء أركان حرب سمير فرج، الخبير العسكري ومدير إدارة الشئون المعنوية الأسبق، على الدور المحوري الذي لعبته حركة المقاومة الفلسطينية حماس في إعادة إحياء القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، وذلك رغم التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الفلسطيني، مستشهدًا بتضحيات الشعب الجزائري في سبيل تحقيق استقلاله.
وخلال حواره مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج "على مسئوليتي" على قناة "صدى البلد"، تساءل اللواء فرج مستنكرًا: "هل حماس هي التي جلبت كل هذا الدمار لغزة؟"، ليجيب مؤكدًا: "أنا بقول إن حماس في يوم من الأيام هي التي أحيت القضية الفلسطينية، ومهما كانت الخسائر 40 ألفًا أو 50 ألفًا، ما الجزائر خسرت مليون علشان تحقق استقلالها".
وأشاد الخبير العسكري بالمرونة التي أبدتها حركة حماس تجاه المقترح المصري لإدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، وذلك بموافقتها على ترشيح 13 شخصية من خارج صفوف الحركة لتولي المسؤولية، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب من حماس إبداء "بعض المرونة الإضافية" في المفاوضات، مشيرًا إلى العقبات التي يضعها رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعلى رأسها مطالبة حماس بالانسحاب من غزة بسلاحها.
وتابع اللواء فرج معربًا عن أمله: "نتمنى من حماس أن تكون أكثر مرونة الفترة المقبلة، لأن لم تعد لديها قدرة قتالية، الله يكون في عونهم، 17 شهرًا يقاتلون قتال الشجعان، وقاتلوا بلا شيء أمام عدو جبار".
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
حماس القضية الفلسطينية سمير فرج أحمد موسىتابع صفحتنا على أخبار جوجل
تابع صفحتنا على فيسبوك
تابع صفحتنا على يوتيوب
فيديو قد يعجبك:
الأخبار المتعلقةإعلان
هَلَّ هِلاَلُهُ
المزيدإعلان
سمير فرج: حماس أحيت القضية الفلسطينية رغم التضحيات
© 2021 جميع الحقوق محفوظة لدى
القاهرة - مصر
27 14 الرطوبة: 17% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب أخبار التعليم فيديوهات تعليمية رمضانك مصراوي رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك