اختتمت، أمس، فعاليات النسخة الحادية عشرة لمؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم «وايز»، والتي استمرت على مدار يومين 28 و29 نوفمبر 2023، تحت عنوان «آفاق الإبداع: تعزيز الإمكانات البشرية في عصر الذكاء الاصطناعي»، بحضور أكثر من 2000 مشارك يمثلون مختلف الجهات المعنية بمجال التعليم، من بينهم قادة الفكر وصانعو السياسات ومبتكرو التكنولوجيا والروّاد الشباب.

وناقشت القمة على مدار يومين انعكاسات وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على المشهد التعليمي العالمي، وسلطت خلالها المحاضرات ونقاشات الطاولات المستديرة حول السياسات التي انعقدت في المناطق المخصصة الضوء على مجموعة من وجهات نظر الخبراء حول موضوعات، مثل تحديد معالم مستقبل التعليم في عالم يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ودراسة تأثير القوة المتعاظمة للذكاء الاصطناعي في رسم مشهد عالمي شامل لهذه التكنولوجيا.

وقالت هيفاء العبدالله - مديرة الابتكار في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر: جمعت النسخة الحادية عشرة من المؤتمر بين القطاع التكنولوجي والنظام التعليمي، وتحديداً أحد الموضوعات المهمة وهو الذكاء الاصطناعي، والذي كان محور المؤتمر لهذا العام، واستقطب اهتمام عدد كبير من الجمهور.

وأضافت: تناول المؤتمر كيفية دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم، إضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم.

واشادت ريم السليطي – مدير الأبحاث في وايز- بمستوى الحضور في القمة، مشيرة إلى أنه إلى جانب المشاركة من الخبراء وصناع القرار شهدت مختلف الجلسات أيضا مشاركة واسعة، سواء بالحضور المباشر أو البث المباشر والبودكاست.

وقالت: ركزت بعض البحوث التي يتم تقديمها في القمة على مواضيع مثل: «الاستثمارات التعليمية الوطنية في مرحلة ما بعد الجائحة - تطوير القيادات المدرسية من أجل اعتماد نماذج تعليمية مبتكرة»؛ وتحديد النطاق بين المعلمين والطلاب بالاستناد إلى الأدلة حول ارتباط التعليم مع رفاهية المعلمين والطلاب»، و»التعليم والتوظيف للأشخاص ذوي الإعاقة في قطر»؛ وتعزيز ثقافة القراءة: أدلة من قطر تقرأ»، وغيرها من البحوث.

واشارت إلى أن القمة ناقشت أهمية الذكاء الاصطناعي في التعليم، والحد من المخاطر، ويبحث المؤتمر مختلف الحلول المتعلقة بذلك، خاصة وأن الذكاء الاصطناعي بات جزءا من حياة الكثيرين، إضافة إلى جلسات مختلفة تجمع الخبراء وصناع القرار من أجل الخروج بأفضل التوصيات التي تصب في صالح التعليم.

وقال الدكتور أحمد خليفة المقرمد - المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث الحوسبة - إن المعهد يعكف حالياً على برنامج Large language models، والذكاء التوليدي الذي يتفرع من الذكاء الاصطناعي، ويعمل على ابتكار أدوات ومحتوى جديد يتولد من محتوى موجود، بالإضافة إلى بناء نموذج لغوي كبير مختص في اللغة العربية يشتمل على الكتابة والمنطوق والمرئي متعدد الأشكال.

وأضاف: المعهد يعمل في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وتقنية اللغة العربية، والتي يعمل فيها فريق لغوي متكامل يقوم بأخذ الكلام المنطوق وتحويله إلى كلام كتابي، من خلال تطبيق يسمى (كناري) ويتميز بدقته، كما يعمل المعهد في اللهجات.

وأشار إلى أن جهود المعهد لتطوير الذكاء الاصطناعي بدأت من 2010، وأن الرؤية المستقبلية في مجالات الحاسوب والتكنولوجيا هو التقدم للأمام لمواكبة بمسيرة التطور لما لا نهاية، حيث يدخل الذكاء الاصطناعي في مجالات الذكاء التوليدي والذكاء الذي يحاكي الإنسان.

وقال إن تأثير الذكاء الاصطناعي سيكون كبيرا في مجال التعليم والمهارات التعليمية وكيفية مساعدة المعلم على أداء مهنته بطريقة أكثر تفاعلية والعملية التعليمية من تكوين المحتوى إلى النهاية في كل مراحلها وكيف يتماشى مع مجالات العمل.

وأكد السيد مهدي بن شعبان مدير أكاديمية قطر - الدوحة، إحدى مدارس التعليم قبل الجامعي بمؤسسة قطر، تفاؤله بمستقبل التعليم المعتمد على الذكاء الاصطناعي، موضحا أن هذا الأمر يرتبط بكون المنظومة التعليمية قادرة على مواكبة التغيرات في هذه التقنية بطريقة ذكية.

وأضاف أنه في أكاديمية قطر – الدوحة على سبيل المثال نقوم حاليا ببناء رؤية في تحويل الفصل الدراسي من فصل ديناميكي عبارة عن معلم يقوم بتلقين الطلاب إلى شراكة بين الطالب والمعلم في استخدام التقنيات الحديثة ومعرفة قدراتها على تكوين مادة علمية والتعامل معها لحل مشاكل واقعية في المجال التعليمي.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: وايز

إقرأ أيضاً:

كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟

اعتاد الصحفي بن بلاك نشر قصة كاذبة في الأول من أبريل/نيسان من كل عام على موقعه الإخباري المحلي "كومبران لايف" (Cwmbran Life)، ولكنه صُدم عندما اكتشف أن الذكاء الاصطناعي الخاص بغوغل يعتبر الأكاذيب التي كتبها حقيقة ويظهرها في مقدمة نتائج البحث، وفقا لتقرير نشره موقع "بي بي سي".

وبحسب التقرير فإن بلاك البالغ من العمر 48 عاما بدأ بنشر قصصه الزائفة منذ عام 2018، وفي عام 2020 نشر قصة تزعم أن بلدة كومبران في ويلز سُجلت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لامتلاكها أكبر عدد من الدوارات المرورية لكل كيلومتر مربع.

ورغم أنه عدل صياغة المقال في نفس اليوم ولكن عندما بحث عنه في الأول من أبريل/نيسان، صُدم وشعر بالقلق عندما رأى أن معلوماته الكاذبة تستخدمها أداة الذكاء الاصطناعي من غوغل وتقدمها للمستخدمين على أنها حقيقة.

يُذكر أن بلاك قرر كتابة قصص كاذبة في يوم 1 أبريل/نيسان من كل عام بهدف المرح والتسلية، وقال إن زوجته كانت تساعده في إيجاد الأفكار، وفي عام 2020 استلهم فكرة قصته من كون كومبران بلدة جديدة حيث يكون ربط المنازل بالدوارات من أسهل طرق البناء والتنظيم.

وقال بلاك: "اختلقت عددا من الدوارات لكل كيلومتر مربع، ثم أضفت اقتباسا مزيفا من أحد السكان وبعدها ضغطت على زر نشر، ولقد لاقت القصة استحسانا كبيرا وضحك الناس عليها".

إعلان

وبعد ظهر ذلك اليوم أوضح بلاك أن القصة كانت عبارة عن "كذبة نيسان" وليست خبرا حقيقيا، ولكن في اليوم التالي شعر بالانزعاج عندما اكتشف أن موقعا إخباريا وطنيا نشر قصته دون إذنه، ورغم محاولاته في إزالة القصة فإنها لا تزال منشورة على الإنترنت.

وقال بلاك: "لقد نسيت أمر هذه القصة التي مر عليها 5 سنوات، ولكن عندما كنت أبحث عن القصص السابقة في يوم كذبة نيسان من هذا العام، تفاجأت بأن أداة غوغل للذكاء الاصطناعي وموقعا إلكترونيا لتعلم القيادة يستخدمان قصتي المزيفة ويظهران أن كومبران لديها أكبر عدد للدوارات المرورية في العالم".

وأضاف "إنه لمن المخيف حقا أن يقوم شخص ما في أسكتلندا بالبحث عن الطرق في ويلز باستخدام غوغل ويجد قصة غير حقيقية" (..) "إنها ليست قصة خطيرة ولكن الخطير حقا هو كيف يمكن للأخبار الكاذبة أن تنتشر بسهولة حتى لو كانت من مصدر إخباري موثوق، ورغم أنني غيرتها في نفس اليوم فإنها لا تزال تظهر على الإنترنت -فالإنترنت يفعل ما يحلو له- إنه أمر جنوني".

ويرى بلاك أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل تهديدا للناشرين المستقلين، حيث تستخدم العديد من الأدوات محتواهم الأصلي دون إذن وتعيد تقديمه بأشكال مختلفة ليستفيد منها المستخدمون، وهذا قد يؤثر سلبا على زيارات مواقعهم.

وأشار إلى أن المواقع الإخبارية الكبرى أبرمت صفقات وتعاونت مع شركات الذكاء الاصطناعي، وهو أمر غير متاح له كناشر مستقل.

ورغم أن بلاك لم ينشر قصة كاذبة هذا العام بسبب انشغاله، فإن هذه التجربة أثرت عليه وجعلته يقرر عدم نشر أي قصص كاذبة مرة أخرى.

مقالات مشابهة

  • وزير التعليم يزور 7 مدارس في 3 محافظات لمتابعة سير العملية التعليمية
  • وزارة التعليم تعلن بداية إطلاق الفرص لشاغلي الوظائف التعليمية
  • بيل غيتس يكشف عن 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • عاشور: التحولات المتسارعة تتطلب إعادة النظر في فلسفة التعليم العالي وتوظيف الذكاء الاصطناعي
  • كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • قمة الذكاء الاصطناعي في أفريقيا تنطلق في رواندا
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم
  • مكتوم بن محمد: «قمة أسواق رأس المال» تعزز مكانة دبي مركزاً مالياً عالمياً
  • مكتوم بن محمد: قمة أسواق رأس المال تعزز مكانة دبي مركزاً مالياً عالمياً