نيوزويك: الجيش الإسرائيلي فوجئ بمتانة وتطور أنفاق حماس في غزة
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
أبدى ضابط مهندس في جيش الاحتلال الإسرائيلي اندهاشه من النطاق الواسع للأنفاق التي تستخدمها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة خلال الحرب الدائرة هناك.
وتحدث الضابط الإسرائيلي لمجلة "نيوزويك" الأميركية قائلا "كنا نعلم أننا سنرى ما توقعناه، لكنني لم أتوقع أن تكون هذه الأنفاق بهذه المتانة، مما يعني أن هناك الكثير من الخرسانة والسلالم، والكثير من التقاطعات في هذه الأنفاق".
وأضاف "بالطبع، نحن لا ندخل عادة (في تلك الأنفاق)، لكننا نستكشفها ونراها، ولهذا فإن الأمر بدا مفاجئا حقا".
وتابع الضابط "اعتقدت أن (الأنفاق) ستكون بدائية أكثر بعض الشيء، لكنها متطورة بالفعل".
وأشارت نيوزويك، في تقرير للكاتب المختص بشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية توم أوكونور، إلى أن تلك الأنفاق تعد عنصرا أساسيا في إستراتيجية حماس العسكرية، وهدفا رئيسيا للجيش الإسرائيلي على مدى صراع مثقل بالكثير من عدم اليقين لكلا الجانبين.
ولطالما كان معروفا عن قطاع غزة أنه يضم شبكات مترامية، يعود تاريخها إلى ما يقرب من 4 عقود من الاحتلال الإسرائيلي. وعندما تولت حركة حماس السلطة في عام 2007 بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي وفوزها بالانتخابات التي جرت هناك، توسعت تلك الشبكات بشكل كبير، وفق المجلة.
شريان الحياة
ووصف الضابط الإسرائيلي -الذي لم تذكر نيوزويك اسمه- تلك الشبكات بأنها "شريان الحياة" لغزة. وقال "عندما كانت إسرائيل تسيطر على قطاع غزة، نفذنا عمليات ضد أنفاق التهريب هذه، ولم تكن السلع عسكرية فحسب، بل سلعا مدنية أيضا، لكن معظمها كانت عسكرية. وبعد مغادرة إسرائيل، أصبحت هذه الأنفاق شريان حياة لهم أكثر فأكثر".
وتعد تلك الأنفاق -حسب زعم الضابط- "أصولا أساسية" لحماس، وما برحت تشكل تحديا لمحاولات إسرائيل إلحاق هزيمة "ماحقة" بالمقاومة الفلسطينية في الحرب الحالية الأكثر دموية حتى الآن التي تكتنف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ 75 عاما.
وأوضح الضابط أن تلك الأنفاق، التي قال إن القوات الإسرائيلية اكتشفت "المئات من فتحاتها"، غالبا ما تخدم أغراضا متعددة، حيث يستخدم بعضها ممرات لوسائل دفاعية وهجومية، وبعضها الآخر لتهريب الأسلحة والسلع الأخرى، كما أن بعضا منها متصل بمراكز مدنية ومستشفيات وعيادات ومساجد، حسب زعمه.
وذكر الضابط المهندس، في حديثه لمجلة نيوزويك، أن "الجيش الإسرائيلي يُفضل تدمير فتحات تلك الأنفاق دون دخولها، وبدلا من استخدام الغارات الجوية أو المتفجرات لتدميرها".
وقال "نحن ندرك أنه إذا رأينا عدوا، وإذا رأينا شخصا يطلق النار علينا من أحد الأنفاق ثم ركض عائدا، فإن هدفهم هو استدراجنا للدخول إلى النفق ومطاردتهم، لكننا لا نريد أن نجاريهم في لعبتهم، بل نريد أن نلعب لعبتنا".
وواصل حديثه "لذلك، عادة ما نحاول أولاً قتل العدو بالمتفجرات التي لا تدمر النفق، بل تدمر العدو، ثم نلجأ للمتفجرات الأثقل التي ستدمر النفق نفسه".
وأردف "لا نعرف حقا عدد الأشخاص الذين قتلناهم، ولكننا نعلم أننا إذا لم نفعل ذلك، فسيهاجموننا مرة أخرى في اليوم التالي".
وأفادت المجلة في تقريرها بأن الفصائل الفلسطينية الأخرى في غزة -مثل حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين– تستخدم "حرب الأنفاق" في عملياتها على قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتنسق العديد منها عملياتها علنا مع بعضها بعضا، حتى فيما يتعلق بموضوع الأسرى الإسرائيليين، الذين قال بعضهم إنهم كانوا محتجزين داخل الأنفاق قبل الإفراج عنهم.
وأكد الضابط أن التركيز بعد ذلك سيتحول إلى جنوب قطاع غزة، وهي المنطقة التي يقطنها أكثر من مليون فلسطيني، وطالبهم جيش الاحتلال الإسرائيلي بالجلاء منها في وقت سابق من هذا الشهر.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائیلی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
لليوم الثالث.. مظاهرات ضد حماس في قطاع غزة
تظاهر آلاف الفلسطينيين، الخميس، لليوم الثالث على التوالي في بلدة بيت لاهيا ومخيم جباليا أقصى شمال قطاع غزة، للمطالبة بإنهاء سيطرة حماس على القطاع، وللدعوة لإنهاء الحرب المستمرة على غزة.
وخرج مئات المتظاهرين في بلدة بيت لاهيا التي أشعلت شرارة المظاهرات ضد حركة حماس بقطاع غزة، في مسيرات منددة بالحركة وسياساتها.
وردد المشاركون في المسيرة هتافات مناهضة للحركة مثل "حماس برا برا"، و"الشعب يريد إسقاط حماس".
لليوم الثالث #غزة تنتفض
.#ثورة_حق#اوقفوا_الحرب pic.twitter.com/TFq3PvwXDc
كما تظاهر آلاف الفلسطينيين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ورددوا شعارات مناهضة لحركة حماس، وشددوا على رفضهم لخطط التهجير التي خلفتها الحرب التي اندلعت إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023.
الان :: و لليوم الثالث على التوالي شعب الجبارين في جباليا .
شاركو ووصلو صوت الناس , كل الاعلام خذلهم كونوا انتم اعلامهم#اوقفوا_الحرب pic.twitter.com/cctiMsvKB3
وهددت الفصائل الفلسطينية المسلحة، الخميس، بمعاقبة بمعاقبة قادة ما وصفته بـ"الحراك المشبوه" الذين يخدمون الأهداف الإسرائيلية، وذلك بعد أول احتجاجات واسعة النطاق ضد الحرب في غزة وحكم حركة حماس.
وتظاهر مئات الفلسطينيين في الأيام القليلة الماضية في شمال ووسط غزة، وهتف بعضهم "حماس بره"، في احتجاج نادر على الحركة التي قوبل هجومها على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بهجوم مدمر على القطاع.
وهدد بيان صادر عن "فصائل المقاومة"، التي تضم حماس، بمعاقبة قادة "الحراك المشبوه"، والتي فسرها الفلسطينيون على أنها مسيرات شوارع.
وقال البيان إن المتظاهرين مصرون "على لوم المقاومة وتبرئة الاحتلال متجاهلين أن آلة الإبادة الصهيونية تعمل بلا توقف".
وتابع "بالتالي، فهؤلاء المشبوهين هم مسؤولون كما الاحتلال عن الدماء النازفة من أبناء شعبنا وستتم معاملتهم بناء على هذا الأساس".
وقال مسؤولو حماس إن للناس الحق في الاحتجاج، لكن لا ينبغي استغلال المسيرات لأغراض سياسية أو لإعفاء إسرائيل من اللوم على عقود من الاحتلال والصراع والتهجير من الأراضي الفلسطينية.