أجواء دافئة وانتعاشة سياحية مع بداية موسم الشتاء في أسوان
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
شهدت محافظة أسوان إقبالا سياحيا ملحوظا، خصوصا مع حالة الطقس المعتدل في المحافظة، حيث بلغت درجة الحرارة أمس، العظمى 28 درجة مئوية والصغرى 14 درجة مئوية وفقا لهيئة الأرصاد الجوية.
وقالت المرشدة السياحية يسرا محمد إن محافظة أسوان تشهد حاليًا إقبالًا كبيرًا من السائحين، حيث يتوافد الزوار من جميع أنحاء العالم للاستمتاع بتجربة رحلات النايل كروز الممتدة على كورنيش النيل، الذي يستقطب السياح في الوقت نفسه تنطلق الرحلات السياحية إلى المعالم السياحية والمعابد.
وأضافت في تصريحات لـ«الوطن» إن الجولات الخاصة برحلات النايل كروز تشهد زيارات متعددة بداية من المعالم السياحية بمدينة الأقصر ثم التحرك تباعا إلى إدفو شمال أسوان لزيارة معبد حورس وكذلك مدينة الكاب ثم تبحر جنوبا حتى يقضي الزوار أياما لاستكمال البرنامج.
ومن أبرز المعابد التي يمكن زيارتها في أسوا معبد حورس الذي شيد في العصر البطلمي ويقع في مدينة إدفو، حيث يُعتبر هذا المعبد واحدًا من أشهر المعابد في العالم، وهو مكرس للإله حورس على الضفة الغربية لنهر النيل، ويعد ثاني أكبر المعابد في مصر من حيث الحجم، بعد معبد الكرنك.
معبد كوم أمبوهو معبد آخر تنطلق إليه الرحلات النيلية في أسوان إذ يُعتبر واحدًا من أبرز المعالم السياحية في المحافظة، ويقع على الكورنيش في مدينة كوم أمبو ويضم المعبد أيضًا متحف التمساح، الذي يستقطب عددًا كبيرًا من السياح الراغبين في زيارته.
يعد من المعالم الأثرية الرائعة في أسوان وهو واحد من أهم المعالم الأثرية في العالم، وقد تم نقله إلى جزيرة أجيلكيا لإنقاذه من غرقه في مياه النيل.
غرب سهيلتعتبر منطقة غرب سهيل واحدة من أجمل المناطق التي يمكن زيارتها في أسوان، حيث تتميز هذه المنطقة بجمال طبيعتها الخلابة ووجودها وسط النيل، بالإضافة إلى تميز بيوتها بألوان زاهية على ضفة النيل وسمة مميزة للبيوت النوبية.
أما عن معبد أبو سمبل، فيقع أقصى جنوب محافظة أسوان ويعتبر من أشهر المعابد في العالم حيث يشهد واحدة من الظواهر الفريدة وهي تعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني مرتين في العام، وتحديدًا في يومي 22 أكتوبر و22 فبراير.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: محافظة أسوان موسم السياحة الشتوية آثار أسوان معبد حورس معبد ابو سمبل فی أسوان
إقرأ أيضاً:
اكتشافات أثرية جديدة في معبد الرامسيوم الفرعوني في الأقصر
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، عن العثور على مجموعة من المقابر من عصر الانتقال الثالث، ومخازن تخزين زيت الزيتون والعسل والدهون، بالإضافة إلى ورش للنسيج والأعمال الحجرية، ومطابخ ومخابز، وذلك أثناء أعمال البعثة في محيط معبد الرامسيوم بجبانة طيبة القديمة غربي مدينة الأقصر التاريخية في جنوب البلاد.
وقالت الوزارة في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية(د ب أ) نسخة منه اليوم الجمعة ، إن الاكتشافات الجديدة توصلت إليها بعثة أثرية مصرية فرنسية مشتركة، تضم آثاريين وعلماء مصريات من قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار المصرية، والمركز القومي الفرنسي للأبحاث، وجامعة السوربون.
وبحسب البيان، فقد أسفرت أعمال الحفائر داخل المعبد في الكشف عن "بيت الحياة" (مدرسة علمية ملحقة بالمعابد الكبري)، وهو اكتشاف استثنائي لأنه لم يظهر فقط التخطيط المعماري لهذه المؤسسة التعليمية، بل الكشف أيضا عن مجموعة أثرية غنية شملت بقايا رسومات وألعاب مدرسية، مما يجعله أول دليل على وجود مدرسة داخل الرامسيوم المعروف أيضا باسم "معبد ملايين السنين".
ووفقا للبيان، فإنه خلال أعمال الحفائر تم العثور على مجموعة أخرى من المباني في الجهة الشرقية للمعبد يرجح أنها كانت تستخدم كمكاتب إدارية. أما المباني والأقبية الموجودة في الجهة الشمالية، فقد أوضحت الدراسات التي تمت عليها أنها كانت تستخدم كمخازن لحفظ زيت الزيتون والعسل والدهون. وأسفرت أعمال الحفائر بالمنطقة الشمالية الشرقية عن وجود عدد كبير من المقابر التي تعود إلى عصر الانتقال الثالث، تحتوي معظمها على حجرات وآبار للدفن بها أواني كانوبية وأدوات جنائزية بحالة جيدة من الحفظ، بالإضافة إلى توابيت موضوعة داخل بعضها بعضاً، و401 تمثال من الأوشابتي المنحوت من الفخار ومجموعة من العظام المتناثرة.
وأثني شريف فتحي وزير السياحة والآثار المصري على ما قامت به البعثة من جهد للكشف عن أسرار جديدة من تاريخ معبد الرامسيوم والدور الديني والمجتمعي الذي لعبه في مصر القديمة.
ونقل البيان عن الدكتور محمد إسماعيل الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، تأكيده على أهمية هذه الاكتشافات بمعبد الرامسيوم حيث إنها تلقي الضوء على التاريخ الطويل والمعقد للمعبد، وتفتح آفاقا جديدة لفهم دوره في مصر القديمة، كما تسهم في تعزيز" معرفتنا بالـمعبد الذي يعود تاريخه إلى عصر الدولة الحديثة، وخاصة عصر الرعامسة".
ولفت إسماعيل إلى أن هذه الاكتشافات تشير إلى وجود نظام هرمي كامل للموظفين المدنيين داخل هذا المعبد، حيث لم يكن مجرد مكان للعبادة، بل كان أيضا مركزا لإعادة توزيع المنتجات المخزنة أو المصنعة، والتي استفاد منها سكان المنطقة، بمن فيهم الحرفيون في دير المدينة، الذين كانوا يخضعون للسلطة الملكية ضمن نظام المقاطعات.
ولفت الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إلى ما أكدته الدراسات العلمية من أن الرامسيوم كان موقعا مشغولا قبل بناء رمسيس الثاني لمعبده، وقد أعيد استخدامه في فترات لاحقة، حيث تحول إلى مقبرة كهنوتية ضخمة بعد تعرضه للنهب، قبل أن يستخدمه عمال المحاجر في العصرين البطلمي والروماني. ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي رئيس قطاع حفظ وتسجيل الأثار بالمجلس الأعلى للآثار المصرية، ورئيس البعثة من الجانب المصري، أن البعثة استطاعت إعادة الكشف عن مقبرة "سحتب أيب رع" الواقعة في الجانب الشمالي الغربي من المعبد، والتي كان قد اكتشفها عالم الآثار الانجليزي كويبل عام 1896 وهي تعود لعصر الدولة الوسطى وتتميز جدرانها بمناظر جنازة صاحب المقبرة.
وأضاف أن البعثة مستمرة في أعمال حفائرها في محاولة للكشف عن المزيد خلال الفترة القادمة، موضحا أن البعثة قامت خلال الفترة الماضية من الانتهاء من ترميم الجهة الجنوبية بالكامل من قاعة الأعمدة إلى منطقة قدس الأقداس بالمعبد إلى جانب أعمال الترميم والتي جاء من بينها الفناء الأول للمعبد حيث تم تجميع كل القطع الأثرية لتمثال تويا، والدة الملك رمسيس الثاني، ونقلها إلى موقعها الأصلي جنوب تمثال الملك رمسيس الثاني، كما تم تجميع كل الأجزاء التي تم التعرف عليها من تمثال الملك رمسيس الثاني معا على مصطبة، وترميم الأرجل وإعادتها إلى مكانها على القاعدة التي تم ترميمها أيضا، بالإضافة إلى إجراء دراسة على حالة التمثال نفسه.
فيما أشار الدكتور كرسيتيان لوبلان رئيس البعثة من الجانب الفرنسي، أن البعثة قامت أيضا بأعمال الترميم للقصر الملكي المجاور للفناء الأول للمعبد، وذلك للتعرف على تخطيطه الأصلي والذي بات واضحا اليوم بفضل أعمال البعثة حيث لم يتبق سوى عدد قليل من قواعد الأعمدة من تخطيطه المعماري القديم، حيث أثمرت أعمال البعثة عن الكشف على جميع الجدران المصنوعة من الطوب اللبن والتي شكلت في البداية تخطيطها المكون من قاعة استقبال وغرفة العرش، حيث كان الملك يلقي المقابلات أثناء وجوده في الرامسيوم.
وجاء بالبيان، أنه في منطقة باب الصرح الثاني، تم الكشف عن جزء من العتب الجرانيتي للباب يمثل الملك رمسيس الثاني متألها أمام المعبود آمون رع، وبقايا الكورنيش الذي كان يقف عليه في الأصل إفريز من القرود.
كما قامت البعثة برفع الرديم من طريق المواكب الشمالية والجنوبية والشمالية حيث تم العثور على العديد من الاكتشافات من عصر الانتقال الثالث، كما تم التعرف على أن هذا الجزء من المعبد كان عبارة عن طريق يصطف على جانبيه تماثيل حيوانية على صورة أنوبيس متكئا على مقصورة صغيرة وقد تم جمع العديد من بقايا التماثيل وترميمها.
يذكر أن البعثة المصرية الفرنسية بدأت أعمالها في معبد الرامسيوم منذ 34 عام أي في عام 1991 حتى الآن، قامت البعثة بأعمال الحفائر والترميم في كافة أنحاء المعبد.