أنفاق الجرذان.. كيف أنقذت الهند 41 عاملا بأسلوب محظور
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
بعد محنة استمرت سبعة عشر يوما، تمكنت الهند من إنقاذ 41 عاملا من نفق سيلكيارا المنهار وتجنبت كارثة وطنية باستخدام أسلوب حفر محظور دوليا.
وحفر عمال الإنقاذ، الثلاثاء، عبر أنقاض نفق سيلكيارا المنهار الذي يبلغ طوله 60 مترا.
وكان من المتوقع أن يدخل أفراد القوة الوطنية للاستجابة للكوارث (NDRF) المزلق الفولاذي الذي تم دفعه إلى الممر المحفور خلال الأيام القليلة الماضية ثم يخرجون العمال واحدا تلو الآخر.
ومن خلال التدريبات، يستلقي كل عامل على نقالة ذات عجلات يسحبها عمال الإنقاذ إلى الخارج باستخدام الحبال. كان من المتوقع أن يستغرق هذا حوالي ساعتين أو ثلاث ساعات، وفق تقرير من موقع "لايف مينت".
وبعد عدة تأخيرات بسبب تعطل آلة حفر من الولايات المتحدة، تم الانتهاء من المرحلة الأخيرة من مهمة الإنقاذ من جانب "عمال أنفاق الجرذان" ، الذين أكملوا بنجاح عملية الحفر ، وأزالوا جميع الأنقاض لخطوط الأنابيب التي كان سيتم وضعها والعمال المحاصرين لمغادرة النفق المنهار.
ما هي أنفاق الجرذان؟"أنفاق الجرذان" مصطلح يشير إلى الأنفاق الضيقة التي تحفر في الأرض يدويا، وعادة ما تكون واسعة بما يكفي لنزول شخص واحد لاستخراج الفحم من المناجم.
بعد حفر النفق، يدخل عامل المنجم فيه باستخدام حبل وسلالم من الخيزران لاستخراج الفحم. وتعتبر هذه الطريقة خطرة للغاية. وهي غير قانونية في العديد من البلدان بسبب تزايد حالات وفاة عمال المناجم جراء الاختناق ونقص الأكسجين والجوع.
لماذا تم حظر أنفاق الجذران؟واجهت طريقة أنفاق الجرذان انتقادات شديدة بسبب ظروف العمل الخطرة والأضرار البيئية والعديد من الحوادث التي أدت إلى إصابات ووفيات.
ويرى الخبراء أن المناجم عادة ما تكون غير منظمة، وتفتقر إلى تدابير السلامة مثل التهوية المناسبة أو الدعم الهيكلي أو معدات السلامة للعمال، مما يخلق بيئة ضارة إلى حد ما لعمال أنفاق الجرذان.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تتسبب عملية التعدين في تدهور الأراضي وإزالة الغابات وتلوث المياه.
وحظرت المحكمة الخضراء الوطنية في الهند (NGT) هذه الممارسة في عام 2014، وقضت بأن هذه التقنية كانت خطيرة وغير علمية بعد رفع قضية تتعلق بوفاة العديد من عمال مناجم الفئران، بما في ذلك بعض الأطفال، وفق تقرير من صحيفة "الإندبندنت".
View this post on InstagramA post shared by قناة الحرة | Alhurra (@alhurranews)
وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم الحظر ، ظلت هذه التقنية متفشية. وفي عام 2018، قتل 15 رجلا بسببها في ميغالايا بعد أن حوصروا لعدة أيام بسبب الفيضانات. وبعد أعمال الإنقاذ التي استمرت نحو شهرين، لم يتسن انتشال سوى جثتين.
في عام 2021 ، قتل ستة من عمال المناجم في حادث مماثل بعد أن حوصروا في منجم غمرته المياه. تم إلغاء عملية انتشال الجثث بعد شهر وتم العثور على ثلاث جثث فقط.
أكاليل الزهوروالثلاثاء، استُقبل 41 عاملا هنديا بالهتافات وأكاليل الزهور بعد أن أخرجهم عناصر الإغاثة سالمين جميعا من نفق منهار كانوا عالقين فيه، في عملية ماراثونية استغرقت 17 يوما.
ومنذ انهيار النفق في 12 نوفمبر، شهدت جهود الإنقاذ تعقيدات، كما تباطأت بسبب انهيارات محدودة واعطال متتالية أصابت آلات الحفر الضرورية لإنقاذ العمال.
وتم توفير الأكسجين والغذاء والمياه للعمال المحاصرين عبر أنبوب ضيق أدخلت من خلاله كاميرا سمحت الثلاثاء لأسرهم برؤيتهم للمرة الأولى منذ انهيار النفق.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
تشريع هندي للهيمنة على أوقاف المسلمين
وافق مجلس الشعب الهندي (الغرفة الأولى بالبرلمان) على مشروع قانون يهدف إلى توسيع سيطرة الحكومة المركزية على الأوقاف المملوكة للمسلمين.
وأجرى التصويت على مشروع لتعديل قانون الأوقاف الإسلامية الحالي، وقد قدمه حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الحاكم، حيث تمت الموافقة على مشروع القانون بأغلبية 288 صوتا مقابل 232.
ولكي يصبح المشروع قانونًا نافذاً، يجب أن تتم الموافقة عليه من مجلس الولايات (الغرفة الثانية في البرلمان) ثم تقديمه إلى الرئيسة دروبادي مورمو للموافقة عليه.
وقد عارض المؤتمر الوطني (حزب المعارضة الرئيسي في البلاد) مشروع القانون، مؤكدا أنه غير دستوري وينطوي على تمييز ضد المسلمين.
وقال راهول غاندي الرئيس السابق والعضو البارز بحزب المؤتمر الوطني -في منشور بحسابه على منصة "إكس"- إن مشروع تعديل قانون الأوقاف "سلاح يهدف إلى تهميش المسلمين وغصب حقوقهم الشخصية وحقوقهم الملكية".
وتحاول الحكومة المركزية -من خلال تعديل قانون الأوقاف لعام 1995- توسيع سيطرتها على ممتلكات الأوقاف المملوكة للمسلمين.
ويمنح مشروع القانون المذكور الحق للحكومة في إجراء التفتيش والتدخل بممتلكات وأراضي الأوقاف الإسلامية الناشطة في شؤون دينية أو تعليمية أو خيرية.
إعلانومن ناحية أخرى، تستمر الاحتجاجات التي بدأها مجلس قانون الأحوال الشخصية للمسلمين -لعموم الهند- ضد مشروع القانون في جميع أنحاء البلاد.
وفي 24 مارس/آذار الماضي، أطلق المسلمون في الهند حملة وطنية ضد مشروع القانون المذكور.
خلفية تاريخيةيُذكر أنه بعد استقلال الهند وانفصال باكستان عام 1948، سنت الحكومة الهندية قانون الوقف عام 1954 وصنفت فيه الوقف الإسلامي على أسس الغرض من استخدامه.
وكان من ضمنه أوقاف المقابر وابن السبيل، وأوقاف نهاية الخدمة للموظفين، وأوقاف القضاة والأئمة والخطباء، وأوقاف ذوي القربي. كما كان هناك أوقاف لعدد من الأغراض الخيرية والدينية.
وبعد سنّ قانون الوقف عام 1954 وجهت الحكومة المركزية تعليمات إلى كافة الولايات من أجل تنفيذ قانون إدارة المؤسسات الدينية الخاصة بالمسلمين، وشملت المساجد والجامعات والمعاهد الدينية والمؤسسات الخيرية.
وتم تأسيس المجلس المركزي لإدارة الأوقاف الإسلامية عام 1964، وهي هيئة قانونية تعمل في ظل حكومة الهند، وتشرف على جميع الأوقاف بالدولة. وعمل المجلس على إدارة وتنظيم الأوقاف وتوثيقها وحمايتها من الاعتداءات.
ويرأس المجلس المركزي لإدارة الأوقاف الإسلامية وزير الاتحاد المسؤول عن الأوقاف، ويضم 20 عضوا معينين من قبل الحكومة. وقد وسعت أعمال المجلس في قانون معدل عام 2013، حيث منح صلاحيات أوسع في توجيه مجالس الوقف في كل الولايات الـ28.
وقد سجّل تقرير لجنة القاضي "ساتشار" التي عينتها الحكومة عام 2004 لبحث أوضاع المسلمين، نحو نصف مليون عقد للأوقاف الإسلامية، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 600 ألف فدان، وتبلغ قيمتها السوقية نحو 20 مليار دولار.
ويقدّر الدخل السنوي الفعلي لهذه الأوقاف بنحو 27 مليون دولار، بينما يتجاوز العائد السنوي المتوقع منها هذا الرقم بأضعاف كثيرة قدّرتها اللجنة بنحو ملياري دولار.
إعلان