ثمَّن المشاركون في اللقاء العاشر للفهرس العربي الموحّد الذي أقيم بالمسرح الرئيس بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة، واختتمت أعماله أمس، دعم ومساندة حكومة المملكة العربية السعودية للمشاريع التي تخدم الثقافة العربية والإسلامية، منوهين برعاية مكتبة الملك عبدالعزيز العامة للفهرس العربي الموحد الذي أصبح من أهم أدوات العمل المكتبي والثقافي.

كما نوهوا بالجهود الكبيرة التي يقوم بها المعنيون بالفهرس العربي الموحد والتطوير المستمر وبرامج التدريب المتخصص في مجالات الضبط الببليوجرافي والاستنادي والتدريب، وحثوا المكتبات الأعضاء على التعاون والتكامل في مرحلة التحول نحو البيانات المترابطة وتطبيق الإطار الببليوجرافين، مشددين على أهمية التعاون في بناء المحتوى الرقمي العربي، وإضافة التسجيلات باللغات الأخرى إلى قاعدة الفهرس العربي الموحد، مثمنين مبادرة الفهرس العربي الموحد في دعم تأسيس الفهارس الوطنية.

وألقى المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الأستاذ فيصل بن معمر كلمة أشار فيها إلى ما وصل إليه الفهرس العربي الموحد، بوصفه مشروعًا ثقافيًّا عربيًّا، يمثِّل وجهًا مضيئًا من وجوه العمل العربي التعاوني المشترك، بما حقق من إنجازات على مستوى تكوين القاعدة الببليوجرافية والعمل الاستنادي والتدريب، وبما سيقدمه من خدمات جديدة، في طليعتها المكتبة الرقمية العربية الموحدة.

جاء ذلك في البيان الختامي الذي صدر عن اللقاء، الذي انطلق تحت عنوان "الفهرس العربي الموحد مُمَكِّن لمشاريع البيانات المترابطة في المكتبات العربية" خلال الفترة من 14 إلى 15 جمادى الأولى الحالي في العاصمة الرياض، بحضور 175 من العلماء والمختصين والباحثين والعاملين في المكتبات ومراكز المعلومات في المملكة والدول العربية.

واشتمل اللقاء على ست جلسات، حيث عُقد في اليوم الأول ثلاث جلسات، فيما أقيم في اليوم الثاني والأخير للقاء ثلاث جلسات علمية، إضافة إلى الجلسة الختامية.

وحملت الجلسة الأولى عنوان "التطورات التقنية وانعكاساتها على أداء مؤسسات المعرفة"، فيما تناولت الجلسة الثانية "المشروعات الثقافية المشتركة ودورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة"، أما الجلسة الثالثة جاءت بعنوان "الفهرس العربي الموحد، الإستراتيجية لتعزيز التعاون بين أعضائه".

وفي اليوم الثاني للقاء، تناولت الجلسة الرابعة "العمل المعرفي المشترك.. رؤى آفاق جديدة"، فيما حملت الجلسة الخامسة "التكامل بين المؤسسات الثقافية ومؤسسات حفظ التراث"، وتطرقت الجلسة السادسة إلى "دور الفهرس في التمكين لمشاريع البيانات المترابطة في المكتبات العربية"، كما استعرضت الجلسة الختامية نتائج اللقاء العاشر لأعضاء الفهرس العربي الموحد، وتُلي فيها البيان الختامي.

كما عقد الفهرس دورتين تدريبيين في مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، الأولى بعنوان "تطبيقات الويب الدلالي والبيانات المترابطة للوصول إلى المعلومات" والثانية بعنوان "تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مؤسسات المعرفة" وحضر الدورتين 65 متدربًا ومتدربة.

وقد كرم الفهرس العربي الموحد المكتبات الأعضاء الفائزة بجوائز عام 2023.

يذكر أن الفهرس العربي الموحد يمثل منصة للخدمات المعرفية العربية، ويقدم خدماته للمكتبات والمراكز الثقافية والجامعات والناشرين العرب والمؤلفين والأفراد، ويتضمن المشروع (4,000,000) تسجيلة ببليوجرافية واستنادية.

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: الثقافة العربية والإسلامية الملک عبدالعزیز العامة

إقرأ أيضاً:

«حوارات المعرفة» تضيء على بصمة العلماء العرب في الحضارة العالمية

دبي (الاتحاد)
واصلت مبادرة «حوارات المعرفة»، التي تنظِّمها مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، سلسلة جلساتها المعرفية عبر جلسة جديدة حملت عنوان «العلماء العرب: بصمة خالدة في الحضارة العالمية»، استضافت خلالها جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة.
سلطت الجلسة الضوء على الدور الريادي الذي لعبه العلماء العرب والمسلمون في بناء حضارة إنسانية مزدهرة أسهمت في تطوير مختلف مجالات العلوم والمعرفة، كالطب والفلك والرياضيات والفلسفة والهندسة، وغيرها من العلوم التي وضعت أسس النهضة الحديثة. كما ناقشت الجلسة إسهاماتهم التي تركت بصمة خالدة في الحضارة العالمية، وأهمية الاستلهام من هذه الإنجازات في بناء مستقبل معرفيّ عربي مستدام.
وأكَّد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، خلال الجلسة «إن العلماء العرب لم يكونوا ناقلين للمعرفة فحسب، بل كانوا مبتكرين ومؤسِّسين لمناهج علمية جديدة أثَّرت في مسار الحضارة الإنسانية»، مشيراً إلى أنَّ «الكثير من المصطلحات العلمية في اللغات الأوروبية تعود بجذورها إلى اللغة العربية، وهو ما يجسِّد عمق تأثير تلك الحضارة».
وأضاف: «يجب أن نستثمر هذا الإرث العظيم في ترسيخ قيم البحث العلمي والابتكار لدى الأجيال الجديدة، وربطهم بتاريخهم العلمي المشرِّف، ليكون حافزاً لهم في مواصلة الإنجاز والإبداع».
كما أشاد بأهمية مبادرة «حوارات المعرفة» وجهودها المتواصلة، باعتبارها منصة استراتيجية تجمع أبرز الخبراء والمفكرين لمناقشة القضايا التي تلقي بظلالها على المشهد المعرفي، وتبحث سبل دفع عجلة التنمية المستدامة.
وسلَّطت الجلسة الضوء على الإرث العلمي والمعرفي الذي تركه العلماء العرب والمسلمون في مختلف فروع العلم، متناولة سيرة عدد من الرواد الذين غيروا مجرى المعرفة الإنسانية، ومنهم ابن سينا، مؤسِّس الطب الحديث، والخوارزمي، مؤسِّس الجبر والحساب الخوارزمي، وابن الهيثم الذي أحدث نقلةً في علم البصريات والتجربة العلمية، والزهراوي الذي يُعدُّ من أوائل واضعي أسس الجراحة الحديثة.
وشدَّد على أهمية إحياء هذا الدور الريادي من خلال الاستثمار في البحث العلمي والتقني، وبناء منظومة تعليمية تشجع على الإبداع والتفكير النقدي، منوِّهاً إلى ضرورة تمكين الشباب العربي، وخلق بيئات حاضنة للابتكار وريادة الأعمال، لتعزيز حضور العالم العربي في المشهد المعرفي العالمي.
كما أشار إلى أن الاستلهام من الماضي يجب أن يكون حافزاً لبناء مستقبل معرفي مزدهر، يُسهم فيه العرب من جديد في تطوير الحضارة الإنسانية.

أخبار ذات صلة إطلاق «استراحة معرفة» في أستراليا لتعزيز الحوار المعرفي

مقالات مشابهة

  • وزير الثقافة الفلسطيني يدين استهداف الاحتلال مستودعا تابعا للمركز السعودي للثقافة شرق رفح
  • «حوارات المعرفة» تضيء على بصمة العلماء العرب في الحضارة العالمية
  • مجلس التعاون الخليجي يدين قصف الاحتلال للمركز السعودي للثقافة والتراث في غزة
  • المملكة تشارك في مهرجان الفيلم العربي في زيورخ.. فيديو
  • اليماحي: البرلمان العربي ملتزم بدعم القضايا العربية وعلى رأسها فلسطين
  • النيل الأزرق: ترتيبات لتسيير كتيبة الإسناد المدني إلى ولاية الخرطوم
  • فتح باب الترشح لنيل الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية لهذا العام
  • قوات الاحتلال تعتدي علي مستودع تابع للمركز السعودي للثقافة
  • لقاء مفاجئ جمع باسيل وطوني فرنجية... تنسيق انتخابي
  • الجلسة التشريعية تتقدّم على اللجان والحسم الأسبوع المقبل