«أوبك».. دعم كامل للإمارات من أجل مؤتمر مناخي فعّال وناجح
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
هيثم الغيص
إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز لنا في منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» أن تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة - الدولة العضو في المنظمة - النسخة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي، والذي سيتناول عدداً من القضايا المصيرية.
ونفتخر كذلك بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تتميز في مجالاتٍ عدة، وأبرزها قطاع الطاقة والحفاظ على البيئة والتعاون الدولي، مما يجعلها البلد المثالي لاستضافة مثل هذا الحدث المهم.
لقد حظي النفط في السنوات الأخيرة بالكثير من الاهتمام على مستوى العالم، خاصةً مع ازدياد الحديث عن قضية التغير المناخي وتحولات الطاقة، حتى وصل الأمر عند البعض إلى التساؤل حول مدى أحقية الصناعة النفطية بالحصول على مقعد بطاولة المباحثات. وللأسف في هذه الأثناء تبلور عند البعض مفهوم غير واقعي وذو أبعاد خطيرة حول تنافسٍ وتنافرٍ قائمين بين صناعة النفط والغاز من جهة وصناعة الطاقة المتجددة من جهةٍ أخرى. إن منظمة أوبك لا تؤمن بهذا المفهوم الخاطئ لأسباب عدة، وأبرزها أن العديد من المواد المستمدة من النفط الخام والمشتقات البترولية تستخدم في إنتاج المواد الأساسية اللازمة في صناعة توربينات الرياح والألواح الشمسية وبطاريات أيونات الليثيوم. وبذلك يتضح أن العالم سيحتاج للنفط والمنتجات البترولية لعقودٍ عديدة، بينما تتطور في هذه الأثناء قطاعات الطاقة المتجددة. ومع ذلك، فإن الدعوات لوقف الاستثمار في الصناعة النفطية وتحويل رؤوس الأموال إلى قطاعات أخرى ما زالت مع الأسف مستمرة، مما يبرز تناقضاً محيراً حول كيفية الدعوة إلى الاستثمار في قطاعٍ ما، وفي نفس الوقت الدعوة لوقف الاستثمار في صناعة المواد اللازمة له.
تشير التغيرات الديموغرافية والاقتصادية المتوقع حدوثها خلال العقود القادمة إلى حتمية زيادة الطلب على النفط الخام والمنتجات البترولية، مما يتطلب ضخ استثمارات إضافية لتأمين الإمدادات. وبحسب توقعات منظمة أوبك في تقريرها السنوي «آفاق النفط العالمية» بحلول عام 2045 (World Oil Outlook 2045) سوف يزداد عدد سكان العالم بنحو 1.5 مليار نسمة، كما سيتضاعف حجم الاقتصاد العالمي عما هو عليه اليوم، مما سيؤدي إلى ارتفاع الطلب على الطاقة بمقدار 23% ومعه الاستهلاك العالمي للنفط بأكثر من 16 مليون برميل يومياً عن المستويات الحالية. وهنا أود أن أشدد على أهمية تأمين نحو 14 تريليون دولار أميركي لاستثمارها في مختلف أنشطة الصناعة النفطية بحلول عام 2045، من أجل تأمين الإمدادات اللازمة لتلبية هذا الطلب المتزايد.
وتؤكد كل هذه المتغيرات على أمرين، أولاً: أن العالم في حاجةٍ لجميع أنواع الطاقة، وثانياً: الضرورة الملحة لتأمين استثمارات جديدة لتلبية النمو في الطلب على الطاقة وضمان أمن الطاقة العالمي، بالإضافة إلى أهمية خفض الانبعاثات.
وانطلاقاً من مبدئ مسؤولية إمداد العالم بطاقة آمنة ونظيفة، قامت الدول الأعضاء في منظمة أوبك بأخذ زمام المبادرة منذ سنواتٍ عديدة بضخ الاستثمارات في الصناعة النفطية وقطاع الطاقة المتجددة في آنٍ واحد. كما تقوم الدول الأعضاء حالياً بتبني العديد من المبادرات لتوليد الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى الاستثمار في تقنيات حديثة لخفض الانبعاثات مثل التقاط واستخدام وتخزين الكربون والاقتصاد الدائري للكربون وإنتاج الهيدروجين.
وتشارك منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» بجناح في المنطقة الزرقاء (Blue Zone) خلال فترة انعقاد مؤتمر الأطراف «كوب 28»، وهي أول مرة في التاريخ تقيم فيها المنظمة جناحاً في مثل هذا المحفل العالمي، بهدف إطلاع الزوار على أمثلة لإنجازات وأنشطة الدول الأعضاء في مجالات خفض الانبعاثات في الصناعة النفطية.
وختاماً، تؤكد منظمة أوبك أهمية تبني نهج شامل وعملي لتحولات الطاقة يعتمد على إشراك جميع الأطراف في الحوار، واستخدام جميع أنواع الطاقة، وتطوير التكنولوجيا لخفض الانبعاثات، وعدم تحجيم أي مصدر من مصادر الطاقة. وبسبب التاريخ الحافل والمليء بالإنجازات والابتكارات التقنية للصناعة النفطية، فبإمكانها أن تلعب دوراً محورياً وإيجابياً في إنجاح هذه المباحثات في «كوب 28». لذا تدعو منظمة «أوبك» جميع الأطراف للعمل معاً من أجل تأمين احتياجات العالم المستقبلية من الطاقة وخفض الانبعاثات في آنٍ واحد.
أمين عام منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مؤتمر الأطراف الإمارات أوبك منظمة أوبك التغير المناخي المناخ تغير المناخ مؤتمر المناخ العالمي هيثم الغيص الصناعة النفطیة الطاقة المتجددة الاستثمار فی منظمة أوبک
إقرأ أيضاً:
اعتماد عضوية دولة الكويت في الاتحاد العالمي للمحاكم الإدارية
عقدت الجمعية العمومية للاتحاد العالمي للمحاكم الإدارية، (المؤتمر الدولي للقضاة الإداريين) اجتماعها الخامس عشر في سانتياغو عاصمة جمهورية تشيلي خلال الفترة من 2 حتى 4 أبريل الجاري بمشاركة أعضاء الاتحاد الـ 62 دولة بالإضافة إلى وفود الدول المتواجدة بصفة مراقب من كافة قارات العالم.
وقد تأسس هذا الاتحاد العالمي وعقد أول اجتماعاته عام 1982 واستمر في عقد اجتماعاته كجمعية عامة بصفة دورية كل 3 سنوات، وينظم الاتحاد لقاءات سنوية للقضاة الإداريين لبحث المستجدات القضائية وتبادل الخبرات بين قضاة الدول الأعضاء.
وقد اعتمدت وقبلت الجمعية العمومية للاتحاد صباح يوم الجمعة الرابع من أبريل الجاري عضوية الكويت في الجمعية العامة للاتحاد.
وأثناء المناقشات والمداولات تم عرض موقف المشرع الكويتي في قانون تنظيم القضاء السابق رقم 19 لسنة 1959 الذي سمح للمحاكم المدنية بالحكم في التعويض عن القرارات الإدارية غير المشروعة مع منحها الاختصاص بنظر العقود الإدارية، وبعد صدور القانون رقم 20 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1982 تم إنشاء الدوائر الإدارية في محاكم أول درجة والاستئناف والتمييز، وتنظر آلاف القضايا سنويا، حيث تعتبر الكويت من أولى الدول في المنطقة التي نص دستورها على تنظيم الفصل في المنازعات الإدارية في المادتين 169 و171 منه، وناقش الاتحاد أيضا المسائل والموضوعات المتعلقة بالقضاء الإداري والآليات المتبعة في التصدي للقضايا الإدارية وطرق رفع الدعاوى وإعلانها والفصل فيها وتنفيذ أحكامها، ومدى جواز ممارسة القضاة الإداريين أعمال إدارية في الأجهزة التنفيذية، وتوحيد مفهوم المصلحة في الدعوى، وسبل فض التنازع في الاختصاص بين المحاكم الإدارية والعادية، وغيرها من الموضوعات للعمل بقدر الإمكان على توحيد السياسات والتوجهات القضائية بين الدول الأعضاء.
وقد شاركت الكويت بوفد برئاسة المستشار د.عادل بورسلي رئيس المجلس الأعلى للقضاء، وعضوية المستشار نجيب الماجد وكيل محكمة التمييز، والمستشار د.نايف المطيري وكيل محكمة الاستئناف، والقائم بأعمال سفارة دولة الكويت بالإنابة في جمهورية الأرجنتين فهد الظبيري، ووليد ناصر منصور مدير إدارة مكتب رئيس المجلس الأعلى للقضاء.