الدولة لم تنقل الاختصاصات إلى الجهات خصوصا منها الخدمات ذات الأهمية المباشرة للمواطنين (تقرير)
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
حث المجلس الأعلى للحسابات، السلطات على ضرورة وضع إطار تنظيمي للاختصاصات المشتركة لضمان تفعيلها، لافتا أيضا وهو يتحدث في ثنايا خلاصات تقرير أصدره حديثا حول الجهوية المتقدمة، وتناول خلاله الاختصاصات المشتركة والمنقولة، بين مجالس الجهات ووزارة الداخلية، أنه لم يتم اعتماد بعد إطار تنظيمي متعلق بالاختصاصات المشتركة مع الدولة، من أجل تحديد منهجية تحضير وصياغة وتنفيذ العقود المتعلقة بهذه الاختصاصات وكيفيات التتبع والتقييم وآليات التنسيق بين الفاعلين، وذلك لضبط التزامات ومسؤوليات الأطراف المتعاقدة، علما يضيف التقرير ذاته، أنه شكل أحد التزامات الأطراف الموقعة على الإطار التوجيهي لتفعيل الاختصاصات الذاتية والمشتركة.
وفي ظل هذ الوضع اعتبر تقرير العدوي، أن دور الجهات في تفعيل بعض الاختصاصات المشتركة لا يتعدى تحويل مساهمتها المالية المحددة في اتفاقيات الشراكة. كما لم تفعل أكثر من ست جهات مجموعة من الاختصاصات المشتركة، لاسيما تلك المتعلقة بإحداث أقطاب فلاحية، والذي يبقى اختصاصا غير مفعل على مستوى سبع جهات، فيما إنعاش السكن الاجتماعي هو الآخر اختصاص غير مفعل على مستوى تسع جهات، أما المحافظة على المناطق المحمية، فهي اختصاص غير مفعل على مستوى عشر جهات، والمحافظة على المنظومة البيئية الغابوية، اختصاص غير مفعل على مستوى ست جهات.
وكشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات، أنه تفعيلا لالتزامات الإطار التوجيهي المتعلقة بالاختصاصات المشتركة، فإن وزارة الداخلية بصدد إعداد مشروع مرسوم يتعلق بتحديد شكليات وشروط إبرام وتنفيذ العقد بين الدولة والجهة، بهدف تجاوز المعيقات التي واجهت تفعيل الاختصاصات المشتركة.
ورصد مجلس العدوي أيضا، تأخرا ملموسا في تحديد كيفيات وآليات نقل الاختصاص من الدولة إلى الجهات، كاشفا أنه منذ صدور القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، لم يتم نقل الاختصاصات من الدولة إلى الجهات، بالرغم من أن هذه الأخيرة برمجت العديد من المشاريع ذات الأولوية على مستوى برامجها التنموية تتعلق بمجالات الاختصاصات المنقولة.
كما أوضح تقرير الجهوية المتقدمة، أنه لم يتم تحديد الحد الأدنى من الاختصاصات التي يتعين الشروع في نقلها إلى الجهات، لاسيما تلك المرتبطة بمجالات وخدمات ذات الأهمية المباشرة للمواطنين، كما جاء في توصيات المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة.
وشدد تقرير المجلس الأعلى للحسابات على أن التوسيع التدريجي لاختصاصات الجهات يتطلب أولا اعتماد التدرج والتمايز والممارسة الفعلية والإلمام بالاختصاصات الذاتية، فضلا عن تقييم قدرتها على الاضطلاع بالاختصاصات التي ستنقل إليها من طرف الدولة، ومدى توفرها على الإمكانيات اللازمة لذلك، لتفادي إثقال كاهلها باختصاصات متعددة.
ومن جهة أخرى، لم يتم اعتماد الآليات المؤطرة لتطبيق مبدأ التمايز في نقل الاختصاصات، لاسيما المعايير المعتمدة من طرف الدولة لتقييم مدى قدرة الجهة على الاضطلاع بالاختصاصات التي ستنقل إليها، وهو ما من شأنه أن يعيق تفعيل نقل الاختصاصات في المجالات المنصوص عليها في القانون التنظيمي سالف الذكر.
كلمات دلالية الجهات المجلس الأعلى للحسابات تقريرالمصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الجهات المجلس الأعلى للحسابات تقرير إلى الجهات لم یتم
إقرأ أيضاً:
ارتفاع أسعار النفط بعد تقرير عن تراجع المخزونات الأميركية
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، اليوم الأربعاء، بعد يوم من هبوطها لأدنى مستوى في شهرين بعد تقارير عن تراجع مخزونات الخام الأميركية، الأسبوع الماضي. وبحلول الساعة 01.34 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 27 سنتاً، أو 0.4%، إلى 73.29 دولاراً للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 25 سنتاً، أو 0.4%، إلى 69.18 دولاراً للبرميل.
وقالت مصادر في السوق، أمس الثلاثاء، نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي، إنّ مخزونات الخام هبطت 640 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في 21 فبراير/ شباط. ومن المقرر صدور البيانات الرسمية في وقت لاحق من اليوم الأربعاء. وتوقع محللون استطلعت وكالة رويترز آراءهم زيادة مخزونات الخام الأميركية 2.6 مليون برميل، الأسبوع الماضي.
وساعد التقرير في تهدئة بعض المخاوف بشأن ارتفاع المعروض من النفط عالمياً. وكانت المخاوف، إلى جانب تقارير اقتصادية قاتمة صادرة عن الولايات المتحدة وألمانيا، دفعت أسعار النفط للتراجع بما يزيد عن 2% في الجلسة الماضية. وبلغ خام برنت عند الإغلاق أدنى مستوى منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول، أمس الثلاثاء، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط أدنى مستوى عند الإغلاق منذ العاشر من ديسمبر.
وأظهرت بيانات أميركية تراجع ثقة المستهلكين في فبراير/ شباط بأسرع وتيرة في ثلاثة أعوام ونصف العام، مع ارتفاع توقعات التضخم على مدى 12 شهراً. وفي الوقت نفسه، انكمش الاقتصاد الألماني في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2024 مقارنة بالربع السابق. وتأثرت أسعار النفط أيضاً بمخاوف من أن قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الصين وشركاء تجاريين آخرين قد تزيد الضغوط على اقتصاد البلاد.
العربي الجديد