فيديو: رخاميات البارثينون المنهوبة من اليونان تشعل فتيل أزمة دبلوماسية بين لندن وأثينا
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
دافع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الأربعاء، عن موقفه بتجاهل لقاء نظيره اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال زيارته لندن، متهما إياه ب"الاستعراض والمزايدة" لاجتذاب التأييد في الخلاف حول ملكية رخاميات البارثينون.
وتقاذفت لندن وأثينا المسؤولية حول سبب إرجاء اللقاء الذي كان مقرراً بين سوناك وميتسوتاكيس في داونينغ ستريت في اللحظة الأخيرة، ما دفع الأخير إلى قطع زيارته للعاصمة البريطانية.
وبدا ميتسوتاكيس الأربعاء حريصاً على وضع حد للخلاف الذي عزته بريطانيا إلى مقابلته مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" نهاية الأسبوع، حيث أدلى بتعليقات تناولت مطالبة اليونان باستعادة رخامات البارثينون المعروضة في المتحف البريطاني.
وقال ميتسوتاكيس بعد لقائه الرئيسة اليونانية كاتيرينا ساكيلاروبولو في أثينا: "هذا الحدث المؤسف لن يؤثر على العلاقات العميقة تاريخياً بين اليونان وبريطانيا".
لكن سوناك لم يتراجع عن موقفه رغم اتهام زعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر له بممارسة ألعاب "سياسية صغيرة" وبأنه "فقد أعصابه".
وقال سوناك للنواب في مجلس العموم: "يسرنا دائماً مناقشة مواضيع ذات أهمية مع حلفائنا، مثل الهجرة غير الشرعية أو تعزيز أمننا".
سوناك يدعو إلى إلغاء مسيرة الأسبوع المقبل لمناصرة الفلسطينيين ويعتبرها "معيبة ومستفزة" والشرطة ترفض شاهد: نحّاتٌ آليٌ يصنع تماثيل وقطعاً فنية في جبال كرارا الرخامية بإيطاليااليونان تطالب بريطانيا بإطلاق سراح منحوتات البارثينون الرخامية من "السجن المظلم"وأضاف: "عندما كان واضحاً أن هدف الاجتماع لم يكن مناقشة قضايا جوهرية للمستقبل، بل الاستعراض والمزايدة وبحث قضايا من الماضي، لم يكن هذا مناسباً".
وكشف سوناك أن اليونان قدمت "التزامات وتطمينات" بعدم إثارة الموضوع بشكل علني لكنها لم تف بتعهدها. ونفت اليونان من جهتها تقديم أي ضمانات من هذا القبيل.
وتطالب أثينا منذ عقود باسترداد منحوتات البارثينون الموجودة في المتحف البريطاني في لندن، إذ تشدد على أنّ المنحوتات تعرّضت "للنهب" عندما كانت البلاد في ظل الاحتلال العثماني.
وتؤكّد سلطات لندن أنّ الاستحصال على المنحوتات حصل "عام 1802 بشكل قانوني" عبر الدبلوماسي البريطاني اللورد إلغين الذي باعها إلى المتحف البريطاني.
وفي كانون الثاني/يناير، استبعدت حكومة بريطانيا أن تعاد بشكل دائم بعد أن ذكرت وسائل إعلام أن المتحف البريطاني على وشك توقيع اتفاق إعارة من شأنه أن يؤدي إلى عودة الرخاميات إلى أثينا.
وقال رئيس المتحف البريطاني جورج أوزبورن لصحيفة تانيا إن المناقشات مع اليونان كانت "بناءة ومستمرة".
ونُقل عنه قوله "نعتقد أن التعاون الطويل الأمد بيننا سيؤدي إلى توازن يهدف إلى مشاركة أهم قطعنا مع العالم والحفاظ على سلامة المجموعة الفريدة التي نحتفظ بها في المتحف".
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية شاهد: طوابير على أكياس الدقيق.. معاناة متجددة لسكان غزة رغم الهدنة لماذا انسحبت رئيسية بلدية باريس نهائيا من منصة إكس توتير سابقا؟ قيمته تفوق 5 ملايين دولار.. السلطات تتهم أربعة أشخاص بسرقة مرحاض من الذهب الخالص في إنجلترا متحف كيرياكوس ميتسوتاكيس ريشي سوناك بريطانيا تاريخ آثارالمصدر: euronews
كلمات دلالية: متحف كيرياكوس ميتسوتاكيس ريشي سوناك بريطانيا تاريخ آثار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة إسرائيل حركة حماس روسيا أوكرانيا الشرق الأوسط طوفان الأقصى البيئة قطر الأمم المتحدة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة إسرائيل حركة حماس روسيا أوكرانيا المتحف البریطانی یعرض الآن Next فی المتحف
إقرأ أيضاً:
أكثر من 40 دولة تبحث في لندن مكافحة الهجرة غير الشرعية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ممثلين من حوالي أربعين دولة، اليوم /الاثنين/؛ لحضور قمة تستمر يومين مخصصة لمكافحة الهجرة غير الشرعية.
ويحضر الاجتماع وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتيللو ونظيرته الألمانية نانسي فايسر، بالإضافة إلى ممثلين عن بقية أوروبا ودول آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا الشمالية، بما في ذلك الولايات المتحدة.
وهذه القضية ذات أولوية بالنسبة للندن. ويفتتح رئيس حكومة حزب العمال هذه "القمة الدولية الكبرى الأولى التي يتم تنظيمها في المملكة المتحدة لمعالجة حالة الطوارئ المتعلقة بالهجرة غير الشرعية"، والتي ستعقد بقيادة وزيرة الداخلية إيفيت كوبر.
وكان رئيس الوزراء، الذي تولى منصبه في يوليو الماضي، قد وعد مثل حكومة المحافظين السابقة بالقضاء على ظاهرة "القوارب الصغيرة" من خلال مكافحة شبكات التهريب. ومع ذلك، فقد شهدت الأشهر الثلاثة الأولى من العام رقمًا قياسيًا جديدًا للوافدين، حيث عبر ما مجموعه 5،840 شخص بحر المانش الفاصل على قوارب، حسبما أوردت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية.
ويتضمن جدول أعمال المناقشات التعاون بين الدول لتفكيك شبكات تهريب المهاجرين، خاصة إلى المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.
وأصدرت وزارة الداخلية البريطانية بيانا صحفيا تضمن مقتطفات من خطاب رئيس الوزراء "أنا ببساطة لا أعتقد أنه من المستحيل معالجة الجريمة المنظمة المرتبطة بالهجرة.. نحن بحاجة إلى توحيد مواردنا ومشاركة معلوماتنا الاستخبارية وتكتيكاتنا ومعالجة المشكلة في المنبع".
وتعد هذه القمة استمرارًا للمناقشات التي أجرتها إيفيت كوبر، في ديسمبر، مع نظرائها البلجيكيين والألمانيين والفرنسيين والهولنديين. ثم وقعت الدول الخمس خطة عمل مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين.
وستضم قمة هذا الأسبوع ممثلين من دول مغادرة المهاجرين، مثل فيتنام والعراق، بالإضافة إلى دول العبور، مثل تلك الموجودة في البلقان. وسيحضر أيضًا رئيس قوة الحدود، الوكالة المسئولة عن عمليات مراقبة الحدود في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" ووكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون "اليوروبول" ومنظمة الشرطة الجنائية الإفريقية "أفريبول".
ووفقا لوزارة الداخلية البريطانية، سيناقش الوزراء المعدات والبنية التحتية والوثائق المزورة التي تستخدمها العصابات الإجرامية لتهريب الأشخاص. كما سينظرون في أداء القطاعات ويسعون إلى "تأسيس إجماع عالمي بشأن مكافحة" تجنيد المهاجرين عبر الإنترنت. ويريد البريطانيون أيضًا أن يبحثوا مع الصين إمكانية توقف بكين عن تصدير المحركات وقطع الغيار الأخرى للقوارب الصغيرة المستخدمة في عبور بحر المانش.
ويتعرض كير ستارمر لضغوط، في مواجهة صعود حزب الإصلاح "Reform UK" البريطاني المناهض للهجرة الذي يتزعمه نايجل فاراج، والذي حصل على حوالي أربعة ملايين صوت في الانتخابات العامة التي جرت في يوليو، وهي نتيجة غير مسبوقة لحزب يميني متطرف. وشبه رئيس الوزراء مهربي المهاجرين غير الشرعيين بـ "الإرهابيين". وقدمت حكومته مشروع قانون يمنح سلطات إنفاذ القانون سلطات مماثلة لتلك التي تتمتع بها في الحرب ضد الإرهاب من أجل مكافحة هذه الشبكات.
وفي فبراير، شددت الحكومة قواعد الحصول على الجنسية لتجعلها أمرا مستحيلا تقريبًا على أي شخص يصل إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني. كما أعلنت عن قواعد أكثر صرامة بشأن قانون العمل. وقالت إيفيت كوبر، الأحد، في بيان صحفي صادر عن وزارتها، إن "غض الطرف عن العمل غير القانوني يصب في مصلحة المهربين الذين يحاولون إقناع المهاجرين بالسفر على قوارب متهالكة ومكتظة من خلال الوعود بالعمل والحياة في المملكة المتحدة". وفي المجمل، وصل أكثر من 157.770 مهاجر إلى المملكة المتحدة عبر القناة في قوارب صغيرة منذ أن بدأت الحكومة في جمع البيانات في عام 2018.