وزير الخارجية: نحن دعاة سلام.. ومجلس الأمن عاجز عن ردع انتهاكات الاحتلال
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، اليوم، في الجلسة الطارئة رفيعة المستوى لمجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، بناءً على دعوة تلقاها من وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية وانغ يي، في بمدينة نيويورك الأمريكية.
وذكر سمو وزير الخارجية، في بداية كلمته، أن اللقاء في المجلس تكرّر للمرة الثانية تحت ظل ذات الظروف العصيبة والمؤلمة في قطاع غزة، وأنه ومنذ الجلسة السابقة، وصل مجموع الضحايا المدنيين في غزة إلى أكثر من 14 ألف قتيل، 67% منهم من النساء والأطفال، كما تعدى مجموع النازحين المليون ونصف المليون شخص، هُجّروا من منازلهم نتيجة التصعيد العسكري المريع لقوات الاحتلال الإسرائيلي، في انتهاك متواصل لمواثيق وقرارات الشرعية الدولية، ومبادئنا الإنسانية المشتركة، مشدداً على أن الغياب التام لآليات المحاسبة الدولية هو السائد في ظل عجز المجلس عن اتخاذ أيَّ إجراءات رادعة أمام الانتهاكات.
وزير الخارجية يشارك في جلسة مجلس الأمن - واس
انتهاكات الاحتلالأشار سموه إلى أن استضافة المملكة للقمة العربية والإسلامية المشتركة غير العادية في الرياض، بتاريـخ 11 نوفمبر 2023، يأتي انطلاقاً من رفض المملكة القاطع لهذا الواقع المرير، وضرورة التحرّك لإنهائه، وأن القرارات الصادرة عن القمة الاستثنائية تمثل إرادة الشعوب العربية والإسلامية، والتي تسعى لحقن الدماء، وإيصال المساعدات دون قيود، وإيقاف الانتهاكات، وتجاوز الأزمة والمعاناة غير المبررة في فلسطين، والوقوف بجانب الشعب الفلسطيني لتحقيق مطالبه المشروعة باستعادة أراضيه المحتلة وإقامة دولته المستقلة.
وأوضح سموه أن رسالة القمة العربية والإسلامية المشتركة واضحة وموحّدة، وهي: وقف فوري ودائم لإطلاق النار يؤسس لعملية سلام جادة وذات مصداقية، مضيفًا أن "على الدول التي تنشُد السلام والعدالة، وتسعى للحفاظ على شرعية ومتانة النظام الدولي، الذي اهتزت مصداقيته إثر تعاطيه البطيء مع الأزمة الإنسانية، أن تضم أصواتها إلى أصواتنا".
وزير الخارجية يشارك في جلسة مجلس الأمن - واس
الهدنة الإنسانيةأعرب سموه، عن ترحيب المملكة بالهدنة الإنسانية، وتثمينها للجهود القطرية والمصرية والأمريكية في إتمامها، والتي تأتي كخطوة أولى لتحرير الأسرى والمحتجزين، وتمكين عودة النازحين وإدخال المساعدات الكافية والوافية لهم. موضحاً أن الخطوة غير كافية، بالذات في ظل القيود المستمرة على عدد شاحنات المساعدات التي تدخل غزة.
وطالب وزير الخارجية بضرورة إيصال المساعدات بشكل مستمرٍ ومستدامٍ وكافٍ، دون قيود غير مبررة وتعقيدات إضافية، لأنّ وضع المدنيين لم يعد يستحمل أي تأخير في وصول المساعدات الماسّة إليهم، مع ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2712 بشكلٍ كامل، والبناء عليه بوقف شامل وفوري لإطلاق النار، وأن الهدنة لا تعفي الجانب الإسرائيلي من مسؤولياته في إطار القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، كما أن الذرائع الواهية للدفاع عن النفس غير مقبولة وغير معقولة في ظل مشاهد المآسي الإنسانية المتكررة بشكل يومي في غزة.
التصعيد العسكريشدّد على أن السماح باستمرار التصعيد العسكري فور انقضاء الهدنة، والرجوع خطوتين إلى الوراء، سيشكّل وصمة عار على منظمة الأمم المتحدة، وعلى مجلس الأمن.
وأضاف سموه: قائلاً "سمعنا خلال الجلسة أن الماء والغذاء والدواء لن تفضي بنا إلى حل، إذاً ماذا سيفضي بنا إلى الحل؟ مزيدٌ من الموت، مزيدٌ من المعاناة للمدنيين، لا، إن ما يقرّبنا من الحلّ هو وقف لإطلاق النار، واستجابة إسرائيل لمساعي السلام التي استمرت لعقود".
وقال وزير الخارجية: إن "المملكة العربية السعودية قدّمت خطة السلام العربية في قمة فاس العربية عام 1982؛ كما قدّمت مبادرة السلام العربية في قمة بيروت العربية عام 2002، وأيدتها منظمة التعاون الإسلامي؛ كما اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بدولة إسرائيل عام 1993. فأين خطة السلام الإسرائيلية؟ وأين الاعتراف الإسرائيلي بدولة فلسطين، نحن دعاة سلام، ولطالما كان السلام خيارنا الاستراتيجي، ونريده أن يكون خيار الجانب الآخر أيضاً".
وطالب سموه في ختام كلمته على أن الوقت قد حان لصدور اعتراف دولي، بقرار من مجلس الأمن، بدولة فلسطين المستقلة، وأن تنال العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مجدداً الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام، برعاية الأمم المتحدة، تنطلق من خلاله عملية سلام جادّة وذات مصداقية تكفل تنفيذ حلّ الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية.
شارك في الاجتماع، مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك عبد العزيز الواصل، ومدير عام مكتب سمو وزير الخارجية عبد الرحمن الداود.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: واس نيويورك وزير الخارجية أخبار السعودية مجلس الأمن الدولي غزة وزیر الخارجیة الأمم المتحدة مجلس الأمن فی غزة
إقرأ أيضاً:
الخارجية الأمريكية تعلن فوز أمة السلام الحاج بجائزة المرأة الشجاعة للعام 2025
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية منح رئيسة رابطة أمهات المختطفين في اليمن أمة السلام الحاج، جائزة المرأة الشجاعة للعام 2025، إلى جانب 8 نساء بعدد من دول العالم.
وقالت الخارجية الأمريكية في بيان إعلان الفائزات بالجائزة، إن تكريم أمة السلام الحاج، مؤسسة ورئيسة رابطة أمهات المختطفين، جاء لكونها لا تزال صوتًا قويًا في لفت انتباه المجتمع الدولي إلى محنة آلاف المعتقلين اليمنيين وعائلاتهم.
وأوضح البيان، أن أمة السلام لعبت دورًا ونهجًا فريدًا من خلال رابطة الأمهات، في حشد العائلات والمطالبة بالمساءلة عن الانتهاكات التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع، وكان للرابطة دور محوري في توثيق اختطاف أكثر من 9500 شخص وتأمين إطلاق سراح 950 شخصًا تم إخفاؤهم قسرًا.
وأشارت إلى أن الحاج والرابطة انطلقتا من فهم فريد للمجتمع اليمني، واستخدمتا هذه المعرفة للوصول إلى طرق غالبًا ما تكون غير متاحة لجهود الوساطة الدولية الأخرى.
ولفت البيان، إلى كلمة الحاج أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أغسطس 2023، حيث شددت على ألم الأمهات اللائي فقدن أبنائهن واختُطفوا أو شُرّدوا قسريًا، وقالت: "نحن نتحدث عن مدنيين لم يشاركوا في النزاع"، داعية المجتمع الدولي إلى عدم إغفال هذه المأساة.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن شجاعة أمة السلام الحاج وتفانيها يواصلان إلهام المدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، مما يجعلها منارة أمل في مواجهة الشدائد.
ولعبت أمة السلام الحاج، دورا بارزا في تشكيل رابطة الأمهات، وهي منظمة مستقلة تأسست من أمهات وزوجات وذوي المختطفين والمخفيين قسرًا، إضافة إلى ناشطات يعملن في مجال الحريات وحقوق الإنسان بمختلف المحافظات اليمنية