مطالبة دولية بوقف دائم لإطلاق النار.. الاحتلال يدمر تاريخ غزة
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
البلاد – واس
دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأرشيف التاريخي لمدينة غزة، خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر على مدار 50 يومًا.
وقالت بلدية غزة في بيان: إن طائرات ومدفعية الاحتلال أعدمت آلاف الوثائق التاريخية بعد قصف مبنى الأرشيف المركزي الذي كان يضم آلاف الوثائق والأوراق التاريخية لمدينة غزة، لافتة إلى أن معظم المباني التاريخية والأثرية في مدينة غزة تعرضت للتدمير المباشر من الاحتلال الإسرائيلي، كما تعرضت المساجد التاريخية في مناطق متفرقة من قطاع غزة لقصف من طائرات ومدفعية الاحتلال، ومن بين تلك المساجد، “المسجد العمري الكبير” أقدم مساجد قطاع غزة، الذي يقع في قلب مدينة غزة القديمة والتاريخية.
وطالب البرلمان العربي، المجتمع الدولي بالوقف الدائم للحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية، ووقف حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق المدنيين الفلسطينيين من الأطفال والشيوخ والنساء، باعتبار ذلك جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان. وأوضح البرلمان العربي في بيان له أمس، أنه في الوقت الذي تُحيي فيه الأمم المتحدة والعالم، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يحل في 29 نوفمبر من كل عام؛ يعيش الشعب الفلسطيني وضعًا مأساويًا نتيجة العدوان الغاشم الذي قام به الاحتلال في قطاع غزة، وكذلك عمليات القتل والاعتقالات اليومية التي يشنها في الضفة الغربية.
ودعا البرلمان العربي الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى الاعتراف بها، باعتبار ذلك شرطًا حتميًا لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، مُجددًا مساندته التامة للقضية الفلسطينية؛ باعتبارها قضية العرب الأولى والمركزية، ودعمه الكامل للشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.
بينما جددت منظمة التعاون الإسلامي رفضها المطلق لخطط قوة الاحتلال الإسرائيلي، الرامية للتهجير القسري والتطهير العرقي لأبناء الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن أرض دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية، وبما فيها مدينة القدس المحتلة، تشكل وحدة جغرافية واحدة، وأن الإقدام على هذا العمل الشنيع ستكون له تداعيات وخيمة على المنطقة برمتها.
جاء ذلك في كلمة لمعالي الأمين العام للمنظمة إبراهيم حسين طه بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، حذّر فيها من خطورة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأماكن المقدسة في مدينة القدس المحتلة، ولا سيما على المسجد الأقصى المبارك، مجدداً التأكيد على مكانة مدينة القدس كجزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967م، وعلى ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للأماكن المقدسة فيها، ورفض أي إجراءات غير قانونية ترمي إلى تغير وضع المدينة الجغرافي والديمغرافي وعزلها عن محيطها الفلسطيني.
وأكدن المنظمة أن غياب العدالة والشرعية الدولية وازدواجية المعايير قد شجع إسرائيل، قوة الاحتلال، على مواصلة جرائمها ومكنتها من الإفلات من العقاب، وأسهم في إطالة أمد هذا النزاع الذي يقوض الأمن والسلم الدوليين، داعية إلى تفعيل الآليات القضائية الدولية المتاحة ومسار العدالة الجنائية الدولية؛ من أجل ردع الاحتلال الإسرائيلي، ومنعه من ارتكاب المزيد من الجرائم وضمان مساءلته ومحاسبته على انتهاكاته الماضية والجارية حالياً.
من جهتها، طالبت تونس بالوقف الفوري لإطلاق النار وضمان الوصول السريع للمساعدات الإنسانية إلى مستحقيها في غزّة وفي كل أرجاء فلسطين، دون شروط أو عوائق.
ودعت في بيان صادر عن الخارجية التونسية أمس، بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، إلى توفير الحماية الدوليّة للمدنيّين الفلسطينيين وفقاً للقرارات الأمميّة، ووضع حدّ للحصار الجائر على فلسطين وعلى قطاع غزّة على وجه الخصوص ولمختلف أشكال العقاب الجماعي المسلّط على الفلسطينيين، مطالبة بتوفير الحماية والدعم للطواقم الإغاثيّة وللمنظمات الإنسانيّة الناشطة على الميدان.
وأكدت أنها تحيي اليوم هذه المناسبة في ظلّ وضع ميدانيّ يتّسم ببالغ الخطورة والتأزّم؛ نتيجة إمعان السلطات الإسرائيلية في عدوانها على الأراضي الفلسطينية المحتلّة والمدنييّن العزّل، في استهتار تامّ بكلّ المواثيق الدوليّة والقيم الكونيّة، دون أدنى مساءلة.
وجدّدت تونس رفضها القطعيّ لكلّ أشكال ومحاولات التهجير والتشريد القسريّ للفلسطينيين، وللتدابير الرامية إلى تغيير التركيبة الديمغرافية وطابع الأرض الفلسطينية المحتلّة ووضعها، وللمحاولات اليائسة لتصفية القضيّة الفلسطينيّة العادلة.
فيما أهابت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالمجتمع الدولي ليتحمل مسؤوليته السياسية والقانونية والأخلاقية والإنسانية تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عنف ممنهج وبشاعة غير إنسانية أمام العالم، وحرمانه من أبسط حقوقه في العيش الكريم والتعليم والصحة والأمان.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: غزة الاحتلال الإسرائیلی الشعب الفلسطینی مدینة القدس مدینة غزة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
آلاف المغاربة والموريتانيين يطالبون بوقف التهجير والمجازر في غزة (شاهد)
تتواصل المسيرات الأسبوعية في المغرب، رفضا للعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وللمطالبة بالعمل على وقف مخططات تهجير الفلسطينيين منه.
وشهدت مدن ومناطق مغربية، الجمعة، وقفات تضامنية مع غزة عقب الصلاة للأسبوع الـ70، استجابة لدعوة الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، منها تنغير، وتازة، والجديدة والدار البيضاء، وبني ملال، وتطوان، وطنجة، وتارودانت، ومراكش.
ونظمت الهيئة هذه المظاهرات للجمعة الـ70 على التوالي منذ بدء الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حملت شعار: "غزة تحت النار يا أمة الإسلام".
وردد المحتجون شعارات تطالب بالضغط على دولة الاحتلال لتوقيف تجويع وقتل الفلسطينيين، وهتفوا: "كلنا فداء، غزة الصامدة"، و"الشعب يريد تحرير فلسطين"، و"لا للتطبيع، هذا زمن التحرير"، "لا للتهجير".
ورفعوا لافتات مساندة لغزة وأعلام فلسطين، وصورا تبين حجم الدمار الذي خلفته الحرب، مثل "نندد بالعدوان الهمجي الصهيوني على الشعب الفلسطيني".
وفي موريتانيا، تظاهر آلاف الموريتانيين بالعاصمة نواكشوط، الجمعة، رفضا لاستئناف حرب الإبادة على قطاع غزة، وللمطالبة بوقف العدوان على الفلسطينيين.
وبدأت المظاهرات بعد صلاة الجمعة من أمام الجامع الكبير في نواكشوط، حيث رفع المشاركون علمي فلسطين وموريتانيا، ورددوا هتافات داعمة للفصائل في غزة.
ودعت إلى هذه المظاهرة "المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني والدفاع عن القضايا العادلة"، وهي منظمة غير حكومية معنية بتنظيم الفعاليات الداعمة للشعب الفلسطيني.
وحمّل المتظاهرون الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، مطالبين بقطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن.
في غضون ذلك، يواصل ناشطون تنظيم وقفات احتجاجية بشكل شبه يومي أمام سفارة واشنطن لدى نواكشوط، تنديدا بالدعم الأمريكي لإسرائيل في عدوانها على غزة.
والأحد، توعد رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو بتصعيد الإبادة الجماعية بقطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 من الشهر الماضي، قتلت دولة الاحتلال نحو 1300 فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب دولة الاحتلال إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.