خبير عسكري: المقاومة سترد على أي تصعيد بشكل أقسى مما قبل الهدنة
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
قال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إن تلويح إسرائيل بجولة أكثر عنفا من الحرب ليس إلا خطابا للداخل، مؤكدا أن أي تصعيد في الهجوم سيقابل برد أقسى من المقاومة.
وأضاف الدويري، في تحليل للجزيرة، أن إسرائيل لم تعط تصورا لهذا الهجوم الذي تلوح به، فضلا عن أنها لم تنجح في تحقيق أي هدف بعد 48 يوما من الحرب و24 يوما من التوغل البري في قطاع غزة.
ورغم أن إسرائيل توغلت لأكثر من كيلومترين داخل غزة -يقول الدويري- فإنها لم تسيطر فعليا على الأرض ولم تحرر محتجزا ولا أسيرا واحدا، أي أنها لم تحقق إنجازا واحدا حقيقيا، حسب قوله.
ويرى الدويري أن إسرائيل لم تحقق سوى تدمير غزة وقتل آلاف المدنيين خلال فترة الحرب أملا في لف حبل المشنقة حول رقبة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لكن هذا لم يحدث، وفق قوله.
ولفت الدويري إلى أن "حماس جزء من المجتمع وأن مقاتليها يسعون لتحرير وطنهم أو استعادة غزة ما قبل اتفاقية التعايش، أي استعادة أكثر من 250 كيلومترا (غلاف غزة) تم اقتطاعها من القطاع"، حسب قوله.
وأضاف الدويري أن الحديث عن إنقاذ الأسرى والمحتجزين عسكريا "أمر غير وارد"؛ لأنهم لم ينجحوا في ذلك بعد إسقاط أكثر من 40 ألف قذيفة على القطاع باعترافهم.
كما أن كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- لا تزال صامدة وتدير المعركة بشكل جيد وجاهزة لاستقبال التصعيد الجديد والرد عليه بشكل أصعب من المرحلة السابقة، كما يقول الدويري.
وعن أوراق الضغط بيد المقاومة، قال الدويري إن الإسرائيليين الموجودين في غزة ينقسمون إلى 3 فئات هي النساء والأطفال والشيوخ، والرجال المدنيون، والعسكريون، مشيرا إلى أن التفاوض سيكون على كل فئة بمفردها.
وخلص الخبير العسكري إلى أن إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا لاستعادة هؤلاء جميعا، مضيفا "لو نظرنا لصفقة تبادل جلعاد شاليط سنعرف ما الذي ينتظر إسرائيل".
جدير بالذكر أن تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط جرى عام 2011 بموجب صفقة تم بموجبها الإفراج عنه مقابل 1027 أسيرا فلسطينيا بينهم القيادي بحماس يحيى السنوار.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: أن إسرائیل
إقرأ أيضاً:
حزب المؤتمر: استئناف إسرائيل الحرب على غزة تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي
قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، إن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن استئناف العمليات العسكرية على قطاع غزة يمثل تحديا صارخا لمبادئ القانون الدولي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى إحلال السلام في المنطقة.
ولفت إلى أن العودة إلى القصف الشامل واستهداف المدنيين الأبرياء هي جريمة حرب مكتملة الأركان، وتعكس غياب أي نية حقيقية لدى الحكومة الإسرائيلية الحالية للالتزام بأي تفاهمات تهدف إلى تحقيق تهدئة طويلة الأمد، وتبرز بوضوح رفضها لحلول سياسية عادلة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
استئناف العمليات العسكريةوأضاف فرحات أن إعلان نتنياهو استئناف العمليات العسكرية ضد غزة هي محاولة للهروب من الالتزامات الدولية، من خلال ذرائع واهية تتعارض مع أبسط قواعد القانون الدولي لتبرير القصف الإسرائيلي، الأمر الذي سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، ويقوض جهود تقديم المساعدات الإنسانية، ويزيد من معاناة مليوني فلسطيني.
وشدد فرحات على أن ادعاء إسرائيل رفض حركة حماس لإطلاق سراح الأسرى غير مبرر لاستئناف القصف العسكري علي غزة، واستمرار الصراع دون أفق سياسي للحل سيؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.
وأكد أن مصر بذلت جهودا جبارة لوقف إطلاق النار وفتح معبر رفح الحدودي لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتنسيق الجهود الدولية للتهدئة لكن استئناف الحرب يعكس حالة من التعنت والإصرار على تجاهل القرارات الدولية والمرجعيات القانونية المعترف بها دوليا لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.
مصر لم تدخر جهدا في دعم القضية الفلسطينيةوشدد أستاذ العلوم السياسية على أن مصر لم تدخر جهدا في دعم القضية الفلسطينية على جميع الأصعدة، سواء من خلال الدور الدبلوماسي أو الإنساني، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته والتدخل بفاعلية لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، والضغط على إسرائيل للعودة إلى طاولة المفاوضات، والعمل على تحقيق حل شامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وحذر من أن استمرار الصمت الدولي سيشجع إسرائيل على ارتكاب المزيد من الانتهاكات ويقوض مصداقية النظام الدولي برمته.