نجاح زراعة نخاع عظم لرضيعة في «برجيل الطبية»
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
أبو ظبي: عماد الدين خليل
نجح الفريق الطبي بمدينة برجيل الطبية في أبوظبي، في إجراء عملية زراعة نخاع العظم لرضيعة كانت قد شُخصت بعد ولادتها بخمسة أيام بمرض جيني وراثي نادر يسمى نقص المناعة المشترك الحاد (SCID)، حيث دفعت إصابة شقيقتها الكبرى بمضاعفات ذات المرض، الأطباء لإجراء الفحوص التفصيلية للطفلة (أنايا) والتي ثبتت إصابتها أيضاً.
وطُلب من ذوي الطفلة توفير بيئة معقمة لطفلتهم حديثة الولادة، كدرع واقية لمنع إصابتها بالعدوى حتى تتمكن من إجراء عملية زرع النخاع العظمي في مدينة برجيل الطبية، وذلك باعتباره الإجراء الوحيد المنقذ للحياة بحسب الأطباء.
وقال الدكتور زين العابدين رئيس قسم أمراض الدم والأورام وزراعة نخاع العظام للأطفال في مدينة برجيل الطبية: «في معظم الحالات، لا يعيش الأطفال الذين لم يتم تشخيص إصابتهم بمرض نقص المناعة المشترك الحاد بعد عام أو عامين، لقد كانت الطفلة محظوظة لتشخيصها بالمرض عندما ولدت، بسبب التاريخ المرضي لعائلتها، لذلك تم وضعها في غرفة عزل خاصة معقمة لمنع التقاط أي عدوى حتى تم العثور على متبرع متطابق».
وأوضح أن عملية البحث عن متبرع استغرقت بعض الوقت لعدم وجود أي شخص في عائلتها مطابق كلياً، ومع ضيق الوقت قرر الفريق الطبي إجراء عملية زرع أحادية التطابق، عبر أخذ الخلايا الجذعية من والد أنايا الذي كان نصف متطابق، فيما خضعت أنايا قبل شهرين لعملية زرع نخاع عظمي ناجحة بنسبة 100% وبدون حدوث مضاعفات، وساهم التشخيص المبكر والتدخل في الوقت المناسب في إعطائها فرصة جديدة للحياة.
وعانت عائشة شقيقة الطفلة أنايا من تأخر تشخيصها بذات المرض، الذي أدى لظهور مضاعفات صحية خطرة على جسدها بما في ذلك إصابتها بالعمى الجزئي، وحدوث التهابات في رئتيها ودماغها أيضاً.
وقال الدكتور زين العابدين: «قررنا إجراء عملية زراعة نخاع العظم لعائشة عندما تم استقبالها في المستشفى، أملاً في أن تتكاثر الخلايا السليمة بمرور الوقت وتعمل على تطوير جهاز المناعة في جسمها، كنا محظوظين لأن لديها خلايا جذعية متطابقة داخل عائلتها، وكان شقيقها أحمد البالغ من العمر 6 سنوات هو المتبرع».
وتابع: «إن عملية الزرع الناجحة ساعدت جهازها المناعي على العودة لطبيعته، لكن تسببت هذه المضاعفات في حدوث مشكلات طويلة الأمد، بما في ذلك المشاكل الرؤية والحاجة لدعم التنفس بالأكسجين على مدار الساعة لذلك احتاجت إلى البقاء في المستشفى لفترة أطول».
من جانبه، قال والد أنايا: «بعد رحلة صعبة، كانت هذه نقطة تحول لعائلتنا، جاء تقرير تشخيص أنايا عندما كنا في المستشفى مع شقيقتها عائشة، كان هذا بمثابة صدمة لجميع أفراد الأسرة في البداية، ولكن تبين لاحقاً أنها كانت نعمة حيث يمكننا إنقاذها بدعم العلاج في الوقت المناسب، كان العامان الماضيان بمثابة محنة اختبار بالنسبة لنا، منحنا شفاء أنايا بصيص أمل، وندعو الله أن تتحسن حالة عائشة أيضاً، نحن ممتنون لدولة الإمارات على العلاج والرعاية المتقدمة المقدمة والمتاحة في مستشفياتها، ونشكر الأطباء والفريق الطبي في مدينة برجيل الطبية على وجودهم معنا طوال هذه الفترة وتشجيعنا، نحن سعداء لأنه يمكننا الآن العودة بطفلتنا إلى المنزل».
وأكد الدكتور زين العابدين، أن رحلة الطفلة أنايا تأتي بمثابة تذكير بأهمية الاكتشاف المبكر لهذا المرض الجيني المناعي الخطير، حيث سيسهم الاكتشاف المبكر في تعزيز فرص العلاج الناجح بشكل كبير والتقليل من مخاطر حدوث مضاعفات على المدى الطويل.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات برجیل الطبیة إجراء عملیة
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يهدد زراعة الموز في أميركا اللاتينية
قد تواجه زراعة الموز انخفاضا دراماتيكيا في المساحة المناسبة للزراعة نتيجة تغير المناخ خلال السنوات الـ55 القادمة في منطقة أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي المسؤولة عن 80% من صادرات الموز بالعالم، بحسب دراسة حديثة.
ووجدت الدراسة المنشورة بمجلة "نيتشر فود" أن ارتفاع درجات الحرارة سيؤدي إلى انخفاض بنسبة 60% في مساحة الأرض المناسبة حاليا لمزارع الموز بالمنطقة، لا سيما في كولومبيا وفنزويلا، بحلول عام 2080.
ومع انكماش المساحة المناسبة لمزارع الموز، سيحتاج المزارعون إلى التكيف من خلال تنفيذ الري وتنفيذ أصناف الموز المقاومة للجفاف وتحويل مناطق زراعتهم، كما تقول الدراسة.
ولفتت الدراسة إلى أن إصلاح البنية التحتية للري بما يتناسب مع ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يوسع المنطقة المناسبة لزراعة الموز في المستقبل.
وأوضحت أن إضافة هذا الإجراء التكيفي يعني أن تغير المناخ في المستقبل لن يؤدي إلا إلى انكماش المساحة الحالية من الأراضي المناسبة لزراعة الموز بنسبة 41%.
وحذرت الدراسة من أن المزارعين في الدول النامية قد يكونون أقل قدرة على التكيف مقارنة بنظرائهم في البلدان الأكثر ثراء.
وبينما تعد آسيا أكبر منتج للموز، فإن أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي مسؤولة عن حوالي 80% من صادرات الموز العالمية، خاصة من الإكوادور وكوستاريكا.
ويعد قطاع الموز صناعة متنامية تبلغ قيمتها حوالي 25 مليار دولار عالميا، كما تؤمن فرص عمل لأكثر من مليون شخص حول العالم.
إعلان