دبي: «الخليج»

نجح متحف المستقبل في استقطاب أنظار العالم منذ افتتاحه بفضل تصميمه المُبتكر والمستقبلي، وتمكّن من ترسيخ مكانته كمركز للحوارات المعرفية، ومنارة للمبدعين والمبتكرين، ومحفز حقيقي للتغيير. وفي التقرير التالي، نستعرض بعض الحقائق التي تجعل من هذه الأعجوبة المعمارية متحفاً استثنائياً بالفعل.

زهرة الشرشير

يجد الضيوف عند دخولهم منطقة الواحة في الطابق الثالث نافورة مياه من الرخام الفاخر، تضفي على المساحة أجواء من الصفاء والسكينة بإطلاق العبير الفوّاح لزهرة الشرشير من التراث البيئي الإماراتي.


استطاعت هذه الزهرة بقدرتها الفريدة على النمو والتفتح في ظروف الصحراء القاسية، إلهام عدد لانهائي من قصص الشجاعة والصبر والأمل في التراث الشعبي الإماراتي، كما تتمتع بخواص طبية علاجية وقدرة على دعم الجهاز المناعي في الجسم لتحقيق التوازن الصحي.

تجربة مميزة

تعكس المشاهد والأصوات التي ترحب بالضيوف عند دخول مختبر إعادة تأهيل الطبيعة في المتحف، الجوهر الحقيقي والمميز لغابات الأمازون المطيرة، إحدى أكثر المناطق تنوعاً حيوياً على وجه الأرض.

ويقدم المتحف تصويراً رقمياً دقيقاً لجزء حقيقي من غابات الأمازون في ليتيسيا بكولومبيا، والذي يُجسد النظام الحيوي والبيئي للمنطقة بدقة وواقعية بالغة، وإلى جانب الرحلة الواقعية الدقيقة، فإنه يدعو الزوار إلى العمل على ربط الطبيعة بالتكنولوجيا، والتعاون على تعافي كوكبنا وحمايته.

تصميم الهيكل

صُنع هيكل المتحف من الفولاذ المقاوم للصدأ رقمياً باستخدام أدوات تصميم بارامترية متطورة، تستفيد من الخوارزميات الحاسوبية في تمكين المهندسين المعماريين من تصميم بناء بأسلوب مختلف وغير تقليدي.

ويتكون الهيكل من 1,024 قطعة جرى تصنيعها عبر عملية تخصصية بمساعدة الروبوتات، وتغطي مساحة إجمالية قدرها 17,600 متراً مربعاً.

مستقبلنا اليوم

يضم معرض «مستقبلنا اليوم»، الذي يُعنى باستعراض تقنيات المستقبل القريب، نموذجاً مخصصاً للعرض من سيارة urbansphere من أودي، التي عمل المصممون والمهندسون على تصميمها بعناية لتناسب المدن الكبرى ذات الازدحام المروري الكبير في مختلف أنحاء العالم.

ويستعرض المعرض كذلك بدلة فضاء معدومة الجاذبية، في إطار التزامه بعرض أحدث الابتكارات في مجالات التصميم والتكنولوجيا ضمن مجموعة نماذجه ومعروضاته.

التصميم البيئي

حصل المتحف على الشهادة البلاتينية من نظام الريادة في الطاقة والتصميم البيئي للمباني الخضراء في عام 2023، الذي يمثل تصنيفاً عالمياً للمباني الصحية والمستدامة وعالية الكفاءة ومنخفضة التكلفة، ليصبح المتحف الوحيد الحاصل على هذه الشهادة المرموقة في منطقة الشرق الأوسط.

ويعتمد المبنى على أحدث الوسائل البيئية والمستدامة في تطبيق أنظمة توزيع الماء والعزل الحراري والتبريد بشكل فعال ومتكامل، ما يعكس التزام المتحف بالارتقاء بمعايير المباني الخضراء.

ويجري توليد أكثر من 30% من احتياجات المتحف بوساطة الطاقة الشمسية، إضافة لاستخدام مصابيح LED الموفّرة للطاقة في مختلف أرجاء المتحف، وصنع كامل السطح الخارجي للمبنى من زجاج مطوّر بالاعتماد على تقنيات مبتكرة لتحسين العزل الحراري.

محاكاة مذهلة

يوفر المتحف رحلة مشوّقة نحو المستقبل، حيث يأخذ الصاروخ الفضائي الزوار في رحلة تحاكي شعور السفر إلى ارتفاع 600 كيلومتر فوق سطح الأرض إلى محطة الفضاء المدارية «أمل»، التي تمثل تصور المتحف لمسكن البشر في الفضاء، ما يسمح لهم بالتعرف على شكل الحياة التي يمكن أن توفرها محطة فضاء ضخمة في عام 2071.

مقولات ملهمة

تعرض واجهة المتحف، المزينة بنقوش بديعة بالخط العربي الأصيل، مقولات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله"، المنقوشة بخط صممه الفنان الإماراتي مطر بن لاحج.

وتحتفي المقولات بالعصر الذهبي للحضارة العربية في العلوم والرياضيات والجغرافيا، وتتضمن قول سموه: «لن نعيش مئات السنين ولكن يمكن أن نبدع شيئاً يستمر لمئات السنين».

الري الذاتي

يقف مبنى المتحف على تلة خضراء خلّابة تحتضن طيفاً واسعاً من أنواع الأشجار والنباتات، لتمنح الزوار لمحة عن التنوع الحيوي والتراث البيئي للإمارات.

وتضم الحدائق التي تزين التلة الخضراء الواسعة، التي يقع عليها المتحف، شجر الغاف والسدر والنخيل والقرط المنتشرة في البيئة المحلية، كما يعالج التنسيق المُبتكر للنباتات الطبيعية التحديات التي تفرضها درجات الحرارة العالية في الصيف، بالاعتماد على نظام ذكي للري الموجه وعالي الكفاءة.

المحطة المدارية

يقع محاكي محطة الفضاء المدارية «أمل»، في وسط طابق «مستقبلنا اليوم»، ويقدم للزوار سيناريوهات مختلفة لما يمكن أن يحدث على متن المحطة، التي تمثل محطة فضائية تستخدم الطاقة الشمسية في تزويد الأرض بالطاقة بحلول عام 2071 وفق تصور المتحف.

المستقبل الواعد

يحاكي الفراغ في وسط مبنى المتحف المستقبل الواعد والآفاق المعرفية غير المكتشفة، ويؤكد على الدور الذي يلعبه رواد الابتكار والإبداع في اكتشاف المجهول، وتسمح منصة المشاهدة للزوار بالتمتع بإطلالات عبر الفراغ على نصف منحنى البنى وعلى مشاهد الإمارة الآسرة.

ويعكس التصميم الرمزي للفراغ الإمكانات اللامتناهية والآفاق الغامضة غير المكتشفة بعد، ويحتفي بالأفراد الساعين إلى دخول عوالم جديدة والارتقاء بآفاق المعارف، الذين يلعبون دوراً محورياً في تعزيز الابتكار وروح المغامرة والاكتشاف.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات متحف المستقبل الإمارات

إقرأ أيضاً:

جبال الملح فى مدينة بورفؤاد تجذب الزوار من مختلف المحافظات

شهدت مدينة بورفؤاد اليوم الجمعة، إقبال الآلاف من الزائرين من أبناء المدينة والمحافظات الأخرى، بالتزامن مع استقرار الأحوال الجوية  و يستمر توافد أتوبيسات الرحلات من محافظات الجمهورية لمدينة بورفؤاد لزيارة معالم المدينة السياحية والتاريخية .

هذا بالإضافة إلى ركوب المعدية وإلتقاط الصور التذكارية أمام قبة هيئة قناة السويس التاريخية وزيارة المجمع الإسلامي ومسجد بورفؤاد الكبير وفيلا الرئيس الراحل محمد أنور السادات ونادي بورفؤاد الرياضي والذي يعد أقدم نادي تم إنشاؤه بمصر ومشاهدة فيلات هيئة قناة السويس التاريخية والتي تمتاز بالطراز الفرنسي الفريد وميدان الملك فؤاد ومحكمة المختلط التاريخية والتجول في شوارع المدينة وسط المسطحات الخضراء.

استمرار توافد رحلات اليوم الواحد لزيارة معالم بورفؤاد

كما حرص زوار مدينة المدينة من مختلف المحافظات على الذهاب لجبال الملح بشركة النصر للملاحات وقضاء وقت ممتع علي الجبال، والتصوير وكأنها جبال ثلج في أوروبا، وذلك بعدما تحولت منطقة الملاحات إلي مزار سياحي. والتي اكتسبت شهرة واسعة خلال الفترة الماضية كأول الأماكن السياحية التي يزورها القادمين للمدينة والتي أصبحت من أفضل الأماكن السياحية بمحافظة بورسعيد مؤخراً .

عندما يلتقي التراث بالمسرح.. بورسعيد تغني والطفولة ترقص في أجواء السامرمدير رعاية بورسعيد الصحية يناقش خطط التشغيل وتطوير الأداءجهود مكثفة للنظافة في مناطق “الأولى والثالثة والرابعة” بمناخ بورسعيدرئيس ضواحي بورسعيد: الضرب بيد من حديد لإزالة كافة الإشغالاتبورسعيد | رفع مخلفات القمامة من الشوارع والميادين الرئيسية والفرعيةمناخ بورسعيد يستجيب لشكوى المواطنين بشأن الصرف الصحي بمنطقة الحرية الكبيرةحملات مكثفة لمكافحة القوارض والحشرات بعرب بورسعيداستمرار حملات النظافة المكثفة على شاطئ بورسعيد خلال أيام عيد الفطرتوجيهات لتعزيز الانضباط في شوارع بورسعيد.. وإجراءات قانونية رادعة ضد المخالفين|تفاصيلحماية بورسعيد المدنية تسيطر على حريق عشة خشبية أعلى سطح عقار

وعن توافد المواطنين لزيارة جبال الملح أشار الدكتور إسلام بهنساوي بأن المدينة تحتل المرتبة الأولى في السياحة من هذا النوع مشيراً إلى ضرورة الإهتمام بالزائرين وتقديم كافة الخدمات لتنشيط السياحة الداخلية لجميع الرحلات القادمة من كافة محافظات الجمهورية لمشاهدة جبال الملح ولإدخال البهجة والسرور على نفوس المصريين لتصبح جبال الملح منافساً لجبال الجليد.

كما أشار رئيس مدينة بورفؤاد إلى فوائد الجلوس على الملح، والذي يقوم بسحب الطاقة السلبية من جسم الإنسان ويشبه جلسات العلاج الطبيعي وتابع أن هناك بعض الشباب يقومون بممارسة رياضة التزلج على جبال الملح مثلما يحدث في أوروبا .

جبال الملح بشركة النصر للملاحات بمدينة بورفؤاد وجهة جديدة للسياحة المصرية وتسويق مختلف للطبيعة، حتى أنها باتت توصف بجبال الجليد الخاصة بمصر، ويحرص الزائرين علي التزحلق عليها. حيث يلتقط المصورين فوتوسيشن للزوار، يشبه التواجد وسط الثلوج الكثيفة، ويقوم الزوار بإلقاء الملح إلى أعلى، ليري من يشاهد الصور جبال من الثلج وتساقط للثلوج على رأس الزائر.

وأعرب العديد من الزائرين عن سعادتهم بزيارة المدينة والتي تمتلك مقومات سياحية رائعة ومصممة على الطراز الأوروبي بالإضافة إلى الطقس الرائع، مؤكدين على أن مدينة بورفؤاد شهدت طفرة كبيرة في مجال السياحة وأصبحت تمتلك العديد من المناطق السياحية المميزة والتي يتم تداولها على نطاق واسع من خلال وسائل التواصل الإجتماعي.

مقالات مشابهة

  • الابتكار الثقافي.. تصميم المستقبل بمقاييس إماراتية
  • هيئة الآثار تعلن فتح أبوب المتاحف أمام الزوار مجاناً
  • محافظ كفر الشيخ: متحف الآثار أيقونة تاريخية تحتضن حضارة مصر العريقة
  • أكثر من 250 ألف زائر للحديدة خلال إجازة عيد الفطر
  • متحف آثار ملوي بالمنيا يشارك فى يوم المخطوط العربي
  • جبال الملح فى مدينة بورفؤاد تجذب الزوار من مختلف المحافظات
  • نهب التراث السوداني: خسائر جسيمة ونداءات لاستعادة الآثار المنهوبة
  • استعدادا لانطلاق معرض الزهور.. وزراء يتفقدون المتحف الزراعي بالدقي
  • ورش عمل متنوعة في متحف المستقبل إبريل الجاري
  • متحف المستقبل يستضيف ورش عمل حول موسيقى الذكاء الاصطناعي خلال أبريل