رسوم وطلل.. جولة في جغرافيا القصيدة بالسعودية
تاريخ النشر: 29th, November 2023 GMT
تعتزم وزارة الثقافة السعودية تنظيم فعالية “رُسُومٌ وطَلَلْ.. جغرافيا القصيدة” في مركز ميادين بمحافظة الدرعية من 17 إلى 26 ديسمبر المقبل.
التغيير: وكالات
ويتضمن برنامج الفعالية عرضاً لمسرحية غنائية استعراضية بعنوان “رسوم وطلل”، ومعرضاً تفاعلياً بعنوان “جغرافيا القصيدة”، وذلك كجزء من مبادرة “مسار الشعر العربي”، وتأتي كختام لمبادرة “عام الشعر العربي 2023″، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السعودية “واس”.
وتُقدَّم المسرحية رؤية إبداعية مستوحاة من التراث الشعري العربي، لاستطلاع جغرافية المملكة، وتقاطُعها مع المواقع التي وردت على ألسنة الشعراء، لإخراجها في حُلَّةٍ مسرحيةٍ غنائيّةٍ معاصرة.
كما تضم الفعالية عدة مناطق رئيسية، وتستمر عشرة أيام متتالية، وستشهد عدة فعاليات وأنشطة ثقافية إبداعية، من أبرزها منطقة المسرح، ومعرض “جغرافيا القصيدة”، وأجنحة الشعر العربي.
وتتناول حكاية المسرحية الغنائيّة الاستعراضيّة “رُسوم وطَلل” رحلةَ بحثٍ يتنافس فيها مجموعة من الشُبّان يقودهم “طَلَل”، ومجموعةٌ من الشابات تقودهنّ “رُسُوم”، وذلك من أجل إتمام خارطة ما، ويتتبّعون في رحلتهم جزءاً كبيراً من سيرة المكان الجغرافي في شعر ما قبل الإسلام، وعصر صدر الإسلام، الذي وردت فيه الأماكن والأطلال في أنحاء الجزيرة العربية التي تمثلها السعودية اليوم.
ويصلون في النهاية إلى اكتمال خارطة شعريّة جغرافيّة للشعر العربي القديم، داخلَ خارطة السعودية، وسيظهر الشعراءُ في بلادهم مجدداً بعد قرون، ليقع بعدها بطلا هذه الرحلة والمنافسة “طَلَل” و “رُسُوم” في الحبّ.
وأما المعرض الفنيّ جدارية “جغرافيا القصيدة” فيأتي على هيئة جدران مصممة بطريقة توحي وكأنها جدارٌ واحد، حيث تظهر فيه زوايا مختلفة عند تحريك جزءٍ منه، وتحتوي هذه الجدارية على سلسلة تشكيلية متّصلة، وتتّخذ من فنّ الحُروفيات مساراً لها، بحيث تضم فنون الخط العربي، والنقوش، والتشكيل، وتعكس مزجاً فاتناً بين الهوية والأصالة، وبين التجريد والحداثة.
الجدارية تروي حكاية الجغرافيا الشعرية على أرض المملكة، وهي الحكاية التي تناولتها مسرحية “رُسوم وطَلل”، حيث تستلهم الجدارية في كلّ شقّ منها إشارات وعلامات دلاليّة على المدن والأماكن السعودية (الجغرافيا)، وتمزجها بالحروف والخط العربي لأبيات الشاعر العربي الذي عاش في تلك الأنحاء (القصيدة).
ويشارك في إنجاز هذه الجدارية ستةٌ من فناني وفنانات السعودية، قدموا من كل أنحاء المملكة. ويقوم الفريق الإبداعي بجمع شعر فترة ما قبل الإسلام، وصدر الإسلام، والذي يحوي أماكنَ وأطلالاً ورسوماً تقع في الجزيرة العربية، ثم يتتبع الأماكن الموجودة في ذلك الشعر، وتصويرها، وتوثيقها، وتدوين الفنون الأدائية والموسيقية والغنائية الموجودة عند تلك الأماكن أو القريبة منها، ومن ثم الاستفادة من كل ذلك ليظهر داخل الحكاية الدرامية التي يُحيِيها العرض المسرحي.
يصاحب العروض موسيقى خاصة تعبر عن الشعر القديم، والحنين إلى الماضي، تتناسب مع الغناء بالفصحى، ومن ناحيةٍ أخرى سيقوم الاتجاه الموسيقي على استلهام الفنون الأدائية السعودية، وتطويرها في بعض المواضع، على أن تكون الألحانُ المطورة من الفنون التقليدية السعودية متناسقةً مع أماكن الشعراء القدماء داخل جغرافيا المملكة اليوم.
وتسعى الفعالية لتسليط الضوء على الأماكن والمواقع السعودية التي عاش فيها الشعراء العرب، أو وردت في قصائدهم، وإحياء تاريخ الشعر العربي.
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الشعر العربی
إقرأ أيضاً:
رحلة عبر الزمن..استكشف الكنور الخفية في العُلا بالسعودية
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- "وراء كلّ صخرة قصة وبصمة فريدة تعكس تاريخ المكان وعظمته"، هذا ما قاله مدون السفر بدر الشيباني، في مقابلة مع موقع CNN بالعربية، بعد زيارته لإحدى الجواهر الخفيّة في قلب السعودية.
تقع العلا في شمال غرب المملكة العربية السعودية، وهي ليست مجرد وجهة عاديّة، بل رحلة عبر الزمن (شاهد مقطع الفيديو أعلاه)
وكانت بمثابة فرصة لهرب الشيباني من الروتين، واستكشاف البلاد بطريقة مختلفة تمامًا، بعيدًا عن ناطحات السحاب المتلألئة في سماء العاصمة الرياض وبرج الساعة العملاق في مكة.
وقال: "بمجرد أن لامست قدماي أرض العُلا، وقعت في حُبّها للأبد".
View this post on InstagramA post shared by badr alshibani بدر الشيباني (@jebadr)
متحف مفتوحتُغطّي المناظر الطبيعية في المدينة مساحة 22,561 كيلومترًا مربعًا، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني الرسمي لـ"الهيئة الملكية لمحافظة العلا".
يكمن عمقها التراثي في قدرتها على سرد قصص الحضارات القديمة، مع الحِجر، وهو أول موقع للتراث العالمي لمنظمة اليونسكو في السعودية، والذي يعكس البراعة المعمارية للمملكة النبطية عبر ما يقارب 100 من المقابر المنحوتة.
يبرز تاريخ العلا أيضًا في مدينة "دادان" القديمة، والتي بُنيت خلال القرن التاسع قبل الميلاد، حيث كانت مركزًا رئيسيًا للنشاطات الزراعية والتجارية على مرّ السنين.
أوضح الموقع الإلكتروني الرسمي لـ"وكالة الأنباء السعودية" أن العُلا تحتضن العديد من المعالم السياحية التي باتت مقصدّا للزوار من حول العالم، من بينها:
جبل الفيليبلغ ارتفاعه عن الأرض نحو 52 مترًا، ويمتاز بشكله الفريد الذي يُشبه الفيل، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني "استكشف العلا".
واحة العلاكانت الواحة محطة استراحة رئيسية للتجار، والحجّاج، والمسافرين الذين عبروا هذه المنطقة، وصولاً إلى مدينة دادان القديمة وموقع الحِجر الأثري.
ووفّرت لأهالي العُلا الظلال الوارفة بأغصانها الخضراء، والأخشاب الضرورية للتدفئة، وبناء المساكن بجذوعها الشامخة، ومصدر قوت وفير بمحاصيلها الطازجة.
جبل عِكمةيحتضن العديد من الكتابات والنقوش المحفورة بأيدي الرحّالة منذ مئات القرون حتى تشهد على مكانة العُلا في ربط الحضارات الإنسانية عبر التاريخ.
وقال الشيباني: "عند التجول بين هذه المعالم التاريخية، ستشعر وكأنك داخل متحف مفتوح للطبيعة، حيث تمتزج العظمة والجمال في مشهد يصعب وصفه بالكلمات".
تُعدّ العلا وجهة جذّابة لمُحبّي التجارب والمغامرات أيضَا، حيث يمكن تجربة الرحلات البرّية والتخييم وتأمل النجوم في سمائها الصافية، إضافة إلى حضور مختلف الفعاليات الثقافية والفنية، مثل مهرجان "شتاء طنطورة"، والذي يُحوّل المدينة إلى وجهة مليئة بالنشاط والحيوية.
حازت المشاهد التي صوّرها المغامر السعودي على إعجاب العديد من مُتابعيه عبر وسائل الاجتماعي.
وينصح الشيباني بزيارة العُلا في فصل الشتاء، وتحديدًا بين نوفمبر/ تشرين الثاني ومارس/ آذار، حيث يكون الطقس معتدلًا ومناسبًا للاستمتاع بشتّى الأنشطة الخارجية.
السعوديةنشر الأربعاء، 02 ابريل / نيسان 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.