خصص مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي برئاسة الفنان والمخرج مازن الغرباوي ندوة تكريمية للفنانة الإيطالية مارتسيا تيديسكي ، وأدار الندوة الكاتب الصحفي والناقد الفني جمال عبد الناصر، وقامت بالترجمة حنان عز الدين .

استهل عبد الناصر الندوة بتعريف مكثف عن مسيرة الفنانة الإيطالية مارتسيا تيديسكي، قائلا : هي ممثلة إيطالية، درست المسرح و الادب في جامعة لاسابينزا في روما و حصلت عى منحة إيراسموس مما جعلها تكمل دراستها للمسرح و الفنون بجامعة بليموث في إنجلترا ، كما التحقت بعدة مدارس للتمثيل في روما و ميلانو و نيويورك، كما انها عملت كممثلة في روما، حتى إنتقلت الى برلين في عام ٢٠١٣ بعد حصولها على دور إيطالي في  مسلسل " Patchwork Family " و من هنا بدأت حياتها في برلين .

وتابع: حصلت على جائزة افضل ممثلة في سان فرانسيسكو في مهرجان تيبورون السينمائي الدولي، وحصلت على نفس الجائزة في روتردام في مهرجان الفيلم العربي، و في مهرجان BAFF  بإيطاليا، كما انها حصلت على جائزة افضل ممثله عن دور الليدي مكبث في مهرجان طنجة الدولي للمسرح الجامعي، وحصلت أيضًا على جائزة أفضل فرقة في حفل برلين الخاص.

ثم وجه جمال عبد الناصر سؤلا لمارتسيا عن بداية شغفها بالفن وحبها للتمثيل، فقالت : منذ الصغر فقد ولدت في مدينة صغيرة في إيطاليا ووجدت صعوبة في المدرسة بسبب معلمة كانت لدي ، فقررت أن ألتحق بالمسرح  المدرسي ، وكان هو الأمان بالنسبة لي ، وانتقلت إلي انجلترا ومنها الي روما وقدمت عرضين في انجلترا وأنا اعتقد أن من المهم أن أقدم عروض مسرحية فهذا مايصنع الفنان الحقيقي ، كما قدمت فيلم جزائري وكانت تجربة جيدة بالرغم من صعوبتها ولكني فخورة بتجاربي ، وأتذكر أنني عملت كاستنج من قبل لأحد الأعمال وطلب مني المخرج أن أحلق شعري لأن الشخصية كانت معذبة وبالفعل وافقت علي ذلك وهذا جعلني أتقمص الشخصية أكثر.
وأضافت: هناك إنتاج ضخم في أوروبا صاحبة التاريخ العريق، وأنا أحب أن أتعامل مع الاوروبين، وأتمني تقديم أعمال هناك، ولكن ليس شرطاً أن أذهب لامريكيا فأنا بالنسبة لي أن تحقيق الحلم الحقيقي هو أن أصنع باسمي تاريخ بلادي ، فمثلاً اليوم عندما أتواصل مع الوطن العربي بما يمتلكه من صناعة سينمائية ومسرحية قوية هو بالنسبة لي تحقيق لحلمي .

وتابعت: عندما قدمت الليدي ماكبث كنت صغيرة ، وقدمت العرض لمدة عشر سنوات في مختلف المهرجانات والبلاد ، وتعرفت علي العديد من الثقافات وهذه التجربة المسرحية أعتز بها للغاية .

ومن جانبه قال المخرج والفنان مازن الغرباوي : تعرفت علي مارتسيا في مهرجان سينمائي ، فهي نجمة سينمائية ومسرحية كبيرة، وتحدثنا عن شغفها وحبها للمسرح وتأثرها بشخصية ليدي ماكبث ، وعرض في سنة 2021 مسرحيتها ماكبث بمهرجان شرم الشيخ ، وعندما رشحتها للجنة العليا للتكريم تزامنا مع أن ايطاليا هي دولة شرف المهرجان وافقوا علي الفور لأنها قصة نجاح كبيرة شاهد عليها العديد من الأعمال التي قدمتها.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: مسرح مهرجان تكريم مارتسيا تيديسكي فی مهرجان

إقرأ أيضاً:

حسان الناصر: “لا يخدعنَّكم دقلو”

في العلوم العسكرية والأمنية، تُعَدُّ المسألة اللوجستية آخرَ هُموم مَن يضع الاستراتيجية العامة للمعركة. وفي زمن انتشر فيه سوق السلاح، لم يَعُدِ اقتناء المعدات العسكرية المتطورة أمرًا صعبًا؛ إذ يمكن لمجموعة صغيرة أن تقتني أسلحة جيوش وتقنيات عسكرية متقدمة.
لكن المسألة الاجتماعية ظلَّتْ محطَّ متابعةٍ لكلِّ مَن يعمل على إسناد الدولة والحفاظ عليها، وتسييرها بالشكل المطلوب لضمان بقاء فرص الإصلاح على المدى البعيد، وتشغيلها الفعّال على المدى القريب. وفي عددٍ من اللقاءات المغلقة والمفتوحة داخل السودان وخارجه، وكذلك في كتابات سابقة، أكَّدْتُ أن **”الخطر ليس عسكريًّا**؛ فلدينا جيشٌ ومقاتلون منتشرون في مختلف الجغرافيات، وهناك تعددٌ في الإمكانيات. لكن الخطر الحقيقي هو اختراق المجتمع، وخلق حالةٍ من الهشاشة تُفضي إلى تمزيق السودان وتقسيمه إلى دويلات محلية مقطوعة الأوصال والمخيال.”

إن خطر “صناعة” شروط الانقسام هو التهديد الأكبر للسودان ككيانٍ وشعبٍ وجغرافيا سياسية، وهو محاولةٌ لتحجيم بلدٍ مركزيٍّ قادرٍ على لعب دور اليد الخفية في موازين القوى الإقليمية، خاصةً كونه يمثِّلُ مفصلًا يجمع مشاريع عالمٍ متعدد الأقطاب في مواجهة إرث الهيمنة الأمريكية والرأسمالية.

مع صعود خطابات التقسيم، التي تبنَّاها عددٌ من “الهتيفة والمتردية”، اتضح بما لا يدع مجالًا للشك أن “الدويلة” تفرض شروطًا لتفكيك الدولة القومية، بل وتخلق لها سوقًا سياسيًّا وفئاتٍ مستفيدةً. وهذا السيناريو ليس جديدًا؛ فقد عملت “الدويلة” على تمزيق دولٍ مثل اليمن وليبيا، وهو جزءٌ من سياساتٍ تُنفَّذ بالوكالة، حيث تخدم في جوهرها مشاريع الهيمنة الغربية والأمريكية الرامية إلى صنع دولٍ “متقزمة” و”معاقة”، تُستنزفُ مقدراتها الاقتصادية عبر سياساتٍ ممنهجة.

وقد خرج عبد الرحيم دقلو في فيديو منشورٍ بتاريخ ٢ أبريل يتوعد فيه ولايتي الشمالية ونهر النيل بالحرب والغزو. لكن كلام دقلو لا قيمة له عسكريًّا؛ فلو كان قادرًا على تحقيق انتصارٍ عسكريٍّ، لَحَقَّقَه في جبهاتٍ أكثرَ أهميةً واستراتيجيةً من المناطق التي يهددها. فهؤلاء **”الشبالي”** لو كانوا قادرين على الصمود أمام جحافل الدولة، لتمكنوا من السيطرة الكاملة على الخرطوم!

كلام دقلو ليس سوى محاولةٍ لتمزيق وحدة السودان، وترويجِ فكرة أن هذه الحرب صراعٌ بين الغرب والشمال. وهذا ما فشل فيه هو، لكنه نجح فيه “معاتيه الإعلاميون” وسواقط الميديا”الذين يروجون لفكرة تقسيم السودان. وهنا تكمن النقطة التي يجب أن ينتبه إليها الجميع، ونقطع الطريق أمامها.

فمَن يحاول تقديم سردية التقسيم على أنها خيارٌ اجتماعيٌّ، أو يبررها بحججٍ واهية، فهو إما “جاهلٌ ” يجب تأديبه، أو “عميلٌ” وجب التخلص منه. وللأسف، يمارس بعض الجهلة والأرزقة خطابات ابتزازٍ تُغذي هذه النزعات.

أما عن مطالب التنمية والمشاريع، فهي حقٌّ مشروع، لكن يبدو أن بعض القيادات المحلية والأهلية تحوَّلتْ إلى أدواتٍ للعمالة، تُدار لمصالح شخصية ضيقة. وفي المقابل، هناك أغبياء يمتلكون “مخيال بعوضة”، يريدون تقسيم السودان وفق إرادة الخارج تحت شعارات عرقيةٍ مستوردةٍ من عباءة الاستعمار!

على كل حال، لا فرق عندنا بين الشمالية وجنوب كردفان، ولا بين نيالا وطوكر وكسلا والشوك. فنحن نرى أن الخطر ليس في استهداف منطقةٍ بعينها، بل في قطع أواصر الدولة، ومنعها من إنتاج أي رؤية موحِّدة. لذلك، إذا رأيتم أحدًا يرفع شعار التقسيم أو دولةٍ منفصلة، فاعلموا أن **”بن زايد قد صبَّ من شَرَه في أذنه”**! ولو كنتُ سأعاقب أحدًا بالموت، لعاقبتُ هؤلاء **”موتًا حتميًّا”**!
**عمومًا، موعدنا أم دافوق… وما بعد أم دافوق!**

حسان الناصر

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • منى أحمد تكتب: القوة الناعمة
  • السفير الروماني بجورجيا يشهد العرض المسرحي كنت وكان
  • حينما يصنع اليُتم العظماء| من عبدالحليم حافظ إلى نيلسون مانديلا.. قصص نجاح ألهمت العالم
  • فى دورة سوسن بدر 10 عروض تنافس على جوائز مهرجان المسرح العالمى بالإسكندرية
  • بعد إطلاق اسم سوسن بدر على دورته الـ 4.. موعد انطلاق مهرجان المسرح العالمي
  • "الفني للمسرح" يفتتح أولى ليالي "كارمن" بالطليعة.. صور
  • مديرة تنفيذية مغربية تحصل على أعلى أجر ومكافئات في بلجيكا أكثر من الملك فيليب
  • «إيزاك» يصنع التاريخ مع نيوكاسل بـ«الهدف الـ20»
  • حسان الناصر: “لا يخدعنَّكم دقلو”
  • المعجزة حصلت.. نجاة شخص من ضحايا عقار الإسكندرية المنهار