مصر تسلم رئاسة مؤتمر المناخ للإمارات.. وتنسيق للبناء على مخرجات «شرم الشيخ»
تاريخ النشر: 29th, November 2023 GMT
تشهد مدينة إكسبو دبى بدولة الإمارات العربية، انطلاق قمة مناخ «COP28»، غدا، التى تأتى ضمن تعاون تكاملى بين مصر والإمارات فى ما يتعلق بالتغيّرات المناخية، بحيث يتم البناء على مخرجات مؤتمر شرم الشيخ «COP27». وتُسلم د. ياسمين فؤاد وزيرة البيئة ممثلة عن مصر، رئاسة مؤتمر المناخ «COP28» إلى دولة الإمارات، حيث أكدت وزارة البيئة، فى بيان لها، أن مصر ستشارك فى مؤتمر قمة المناخ «COP28» بجناح رسمى، يعرض الكثير من قصص النجاح المصرية على المستوى الوطنى فى التعامل مع قضية التغيرات المناخية وتأثيرها على القطاعات المختلفة.
ويستعرض المؤتمر عدداً من الأحداث الجانبية، وفقاً للأيام الموضوعية للمؤتمر، بالتنسيق بين مختلف الوزارات المعنية، فضلاً عن أحداث جانبية للرعاة ومؤسسات القطاع الخاص، والجامعات، والمنظمات الأممية، ومنظمات المجتمع المدنى. وتشارك وزيرة البيئة فى عدد من الجلسات والحوارات الوزارية رفيعة المستوى والموائد المستديرة التى تتناول موضوعات تمويل المناخ والهدف العالمى الجديد لتمويل المناخ، والانتقال العادل والاستثمار الأخضر، إلى جانب الأحداث الجانبية المختلفة مثل تعزيز مبادرة 30×30 لدعم صون التنوّع البيولوجى بالارتكاز على مواجهة تغيّر المناخ وتحالف تمويل الطبيعة.
كما سيتم عرض موقف الكثير من المبادرات التى تم إطلاقها خلال «COP27»، بالتعاون والتنسيق بين عدد من الوزارات والمنظمات الأممية الشريكة، وما شهدته من تقدّم وإقبال على المشاركة فيها من جانب عدد من دول العالم، ومنها مبادرة تعزيز الحلول القائمة على الطبيعة من أجل تسريع التحول المناخى «ENACT»، ومبادرة العمل من أجل التكيّف مع المياه والقدرة على الصمود «AWARE»، وكذا حلول مناخية للحفاظ على السلام.
رئيس «COP28»: سنُركز على مد جسور التعاون ليكون منصة فاعلةوانطلقت، اليوم، فعاليات المؤتمر الصحفى لمجلس «COP28» كإحدى أهم الفعاليات التى تسبق الانطلاق الفعلى لقمة المناخ. وعبّر سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدّمة الإماراتى الرئيس المعين لـ«COP28»، عن أمله فى إيجاد حلول فعّالة وعملية للتحديات المناخية خلال هذه النسخة من مؤتمر المناخ. وقال: «حتى الآن لدينا أكثر من 97 ألف مندوب مسجّل فى المنطقة الزرقاء، وسجّلنا أكثر من 400 ألف زائر فى المنطقة الخضراء.. نسخة مؤتمر المناخ فى الإمارات هذا العام ستكون الأكثر شمولاً على الإطلاق».
ولفت «الجابر» إلى أنه مصمّم على إسناد مسئولية تقييد ارتفاع حرارة الكوكب عند 1.5 درجة إلى جميع الشركات والدول وأصحاب المصالح، مؤكداً: «حان الوقت لنتّحد لمواجهة التغيرات المناخية»، كما شدّد على أتم الاستعداد لاستقبال ممثلى الدول والشركات والقطاعات المختلفة وفئة الشباب وممثلى السكان الأصليين حول العالم. وأكد الدكتور سلطان الجابر، أن المؤتمر سيُركز على مد جسور التواصل والتعاون ليكون منصة فاعلة لتحقيق أعلى الطموحات المناخية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة لما فيه مصلحة أجيال الحاضر والمستقبل. وأضاف: «COP28» سيكون مؤتمراً استثنائياً ومحطة حاسمة لنتّحد، ونعمل، ونُنجز من أجل بناء مستقبلنا المشترك، وتركز خطة عملنا على وضع خريطة طريق لبناء مستقبل مستدام ومرن للعالم عبر أربع ركائز تشمل: تسريع تحقيق انتقال منظم ومسئول وعادل فى قطاع الطاقة، وتطوير أداء التمويل المناخى، والحفاظ على البشر وتحسين الحياة وسُبل العيش، وضمان احتواء الجميع بشكل تام.
هناك مسارات مناخية كثيرة سيتبعها مؤتمر المناخ «COP28» الذى سينطلق اليوم 30 نوفمبر، ويستمر حتى 12 من شهر ديسمبر المُقبل 2023، ومن بين هذه الأهداف خفض نسبة الانبعاثات إلى 43% بحلول عام 2030، وتسريع انتقال الطاقة، ودخول مكافحة التغير المناخى حيز التنفيذ بشكل أكثر فاعلية، والتخلى عن الأساليب التقليدية المعتادة، وضمان العمل المشترك لاتخاذ إجراءات حاسمة وفعّالة تؤدى إلى تحقيق المزيد من النتائج الجوهرية المتطورة فى مؤتمر المناخ.
وتعتزم دول عربية خلال مشاركتها فى «COP28» إطلاق مبادرات مناخية جديدة واستكمال عدد من مبادرات تم الإعلان عنها سابقاً، وهو ما يُعتبر فرصة كبيرة للدول العربية لتعزيز جهودها والمشاركة الفاعلة بإيجاد حلول عادلة لتحديات التغيّر المناخى.
وتدعم الدول العربية تنفيذ اتفاق باريس الذى تم إقراره فى مؤتمر «COP21» ومستهدف صافى الانبعاثات الصفرية وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة ومواجهة تغيّرات المناخ للموازنة بين النمو الاقتصادى وحماية البيئة. ورغم أن مساهمة الدول العربية فى انبعاثات الكربون محدودة، إلا أن المنطقة العربية تأتى بين أكثر المناطق تأثّراً بتغيرات المناخ، حَسَبَ صندوق النقد العربى. وباستضافة الإمارات مؤتمر «COP28»، تبلغ حصة الدول العربية على صعيد استضافة قمم المناخ 18% بعدد 5 نسخ من إجمالى 28 نسخة لمؤتمر المناخ انطلقت أولاها عام 1995، وكانت المغرب أول دولة عربية تستضيف قمة الأمم المتحدة للمناخ «COP7» فى عام 2001، فيما استضافت قطر «COP18» فى عام 2012، والمغرب للمرة الثانية «COP22» فى عام 2016، وتلتها جمهورية مصر العربية باستضافة «COP27» فى نوفمبر من العام الماضى، وفقاً لرصد أجرته وكالة الأنباء الإماراتية «وام».
إطلاق مبادرات مناخية جديدة أبرزها «الشرق الأوسط الأخضر».. وخفض الانبعاثات أبرز الأهدافويتزايد التعاون العربى فى مجال المناخ عبر مبادرات عدّة أبرزها مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» للتخفيف من تأثيرات تغيّر المناخ على منطقة الشرق الأوسط. وتستهدف المبادرة دعم جهود المنطقة لخفض الانبعاثات الكربونية بما يعادل 10% من المساهمات العالمية، والحد من انبعاثات الكربون الناجمة عن إنتاج النفط فى المنطقة بأكثر من 60%. وتعمل المبادرة على زراعة 50 مليار شجرة فى منطقة الشرق الأوسط، بما يعادل 5% من هدف التشجير العالمى والمساهمة فى خفض الانبعاثات الكربونية حول العالم بنسبة 2.5%.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: قمة مناخ التغي رات المناخية ياسمين فؤاد وزيرة البيئة مؤتمر المناخ الشرق الأوسط ر المناخ عدد من
إقرأ أيضاً:
"الشراكة الاقتصادية الشاملة" للإمارات مع كوستاريكا وموريشيوس تدخل حيز التنفيذ
دخلت اليوم الأربعاء، حيز التنفيذ اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات مع كل من كوستاريكا وموريشيوس، ما يمهّد الطريق لتعزيز التجارة والاستثمار مع الاقتصادين الناشئين اللذين يتمتعان بموقع إستراتيجي.
وستسهم اتفاقيتا الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكوستاريكا، والإمارات وموريشيوس، في إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من السلع، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتهيئة مسارات جديدة للاستثمار في القطاعات ذات الأولوية سواء داخل دولة الإمارات أو في أسواق أمريكا الوسطى وأفريقيا.
وتمثل هاتان الاتفاقيتان السابعة والثامنة ضمن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات التي تدخل حيز التنفيذ، وذلك بعد النجاح الذي حققته اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كل من.. الهند وإسرائيل وتركيا وإندونيسيا وكمبوديا وجورجيا منذ إطلاق البرنامج في عام 2021.
ومع سعي الدولة إلى زيادة تجارتها الخارجية إلى 4 تريليونات درهم (1.1 تريليون دولار)، فقد أبرمت حتى الآن 12 اتفاقية إضافية بانتظار التصديق، ما يعزز مكانتها كمركز عالمي لتسهيل التجارة وعبور السلع والخدمات.
وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، إن تنفيذ اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كوستاريكا وموريشيوس يمثل خطوة نوعية ضمن برنامج التجارة الخارجية لدولة الإمارات، ويعزز سعيها إلى بناء علاقات تجارية أكثر تكاملاً مع الأسواق الأكثر ديناميكية حول العالم، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات تعد محفزاً لتعميق التعاون الاقتصادي وتعزيز الروابط مع مراكز النمو في أمريكا الوسطى وأفريقيا، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام القطاع الخاص ويدعم الأهداف المشتركة من تعزيز الأمن الغذائي وتسريع تبني الطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن البرنامج أسهم في تحقيق رقم قياسي في التجارة غير النفطية خلال عام 2024، والتي بلغت 817 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 14.6% مقارنة بعام 2023، كما أبرمت الدولة حتى الآن 27 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، ما يتيح وصول الشركات الإماراتية إلى أكثر من ربع سكان العالم.
وتعتمد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكوستاريكا، التي وُقّعت في أبريل (نيسان) 2024، على تجارة غير نفطية تجاوزت 82.6 مليون دولار أمريكي في عام 2024، محققةً نمواً بنسبة 27.5% مقارنة بعام 2023.
وبموجب الاتفاقية، ستستفيد 99.8% من صادرات الإمارات إلى كوستاريكا من الإعفاء الجمركي أو التخفيض التدريجي للرسوم، كما ستسهم الشراكة في تعزيز تدفقات رأس المال الاستراتيجي، ما يضاف إلى الاستثمارات الإماراتية الحالية التي تُقدّر بنحو 673 مليون دولار في أمريكا الوسطى.
أما اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وموريشيوس، فستفتح المجال أمام أحد أكثر الاقتصادات الواعدة في إفريقيا، حيث يُتوقع أن ترفع قيمة التجارة غير النفطية بين البلدين من 209.8 مليون دولار حالياً إلى 500 مليون دولار خلال خمس سنوات، مع تحقيق زيادة بمقدار أربعة أضعاف في الصادرات الإماراتية إلى موريشيوس.
كما ستستفيد أكثر من 97% من صادرات الإمارات إلى موريشيوس من الإلغاء الفوري للرسوم الجمركية أو التخفيض التدريجي لها خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات.