الأمن المائى.. ومؤتمر المناخ
تاريخ النشر: 29th, November 2023 GMT
يعد الأمن المائى قضية حاسمة أصبحت أكثر إلحاحًا فى مواجهة تغير المناخ. ويؤدى تغير المناخ إلى تفاقم أزمة المياه من خلال التسبب فى حالات الجفاف والفيضانات وارتفاع مستوى سطح البحر مما يؤثر بدوره على الأمن الغذائى والصحة والتنمية الاقتصادية. وفى ضوء ذلك يمثل مؤتمر المناخ الذى سيقام الخميس المقبل بدولة الإمارات العربية المتحدة فرصة حاسمة لمعالجة الأمن المائى باعتباره قضية عالمية.
كما تعد المياه مطلبًا أساسيًا لحياة الإنسان والتنمية الاقتصادية، إلا أنها أصبحت نادرة بشكل متزايد بسبب تغير المناخ. ويتسبب فى الجفاف والفيضانات وارتفاع مستوى سطح البحر فى ندرة المياه مما يؤثر بدوره على الأمن الغذائى والصحة والتنمية الاقتصادية. على سبيل المثال، أدت موجات الجفاف فى ولاية كاليفورنيا إلى انخفاض الإنتاج الزراعى الأمر الذى أثر على أسعار المواد الغذائية على مستوى العالم. وعلى نحو مماثل أدت الفيضانات فى باكستان فى عام 2010 إلى نزوح الملايين من البشر وتسببت فى أضرار اقتصادية كبيرة. ومن هنا نجد أن قضية الأمن المائى فى مواجهة تغير المناخ موضوع نقاش فى مختلف المؤتمرات الدولية. وكان للإجراءات التى يجب العمل بشأنها أهمية بالغة فى تحديد التحديات والفرص لمعالجة هذه القضية.
وسلط تقرير صادر عن برنامج اليونسكو العالمى لتقييم المياه والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية الضوء على الحاجة إلى أدوات واستراتيجيات تقييم لتعزيز التنمية المستدامة فى قطاع المياه من خلال تحليل التأثير التراكمى. والذى يمكن تنفيذه فى إجراءات تنقية الهواء للتخفيف من آثار تغير المناخ على المجتمعات التى تعانى من انعدام أمن الطاقة.
ولتعزيز الأمن المائى فى مواجهة تغير المناخ يجب أيضاً تحديد المدن، التى تساهم بشكل كبير فى انبعاثات غازات الدفيئة باعتبارها لاعبًا رئيسيًا فى معالجة تغير المناخ وتعزيز الأمن المائى. إلى جانب الجهود الدولية بعزل الكربون. والتكيف مع تغير المناخ والتنمية الاقتصادية والحد من مخاطر الكوارث من أجل التخفيف من آثار ظاهرة الاحتباس الحرارى. وفى ظل هذه التحديات حان الوقت للعمل على أرض الواقع من خلال تنفيذ مشروعات للتكيف مع تغير المناخ وتنفيذ التعهدات الدولية فيما يتعلق بقضايا تغير المناخ وزيادة الاهتمام العالمى بقضايا المياه وعلاقتها بالمناخ.
وتعتبر المنطقة العربية من أكثر المناطق جفافًا فى العالم. كما يشكل المناخ الصحراوى عاملًا مؤثرًا، حيث إن 80 % من مساحة المنطقة العربية عبارة عن صحراء. هطول الأمطار منخفض ومعدل التبخر مرتفع. وترجع ندرة المياه فى المنطقة العربية لأسباب طبيعية وزيادة الاستهلاك البشرى فى تهديد توفر المياه. والأسباب الطبيعية تتمثل فى بقاء الزراعة فى العديد من الأماكن ذات أنظمة الرى التقليدية مما يؤدى إلى إهدار المياه. والحل هو تطوير أنظمة الرى خاصةً وأن الزراعة تستهلك 80-90 بالمئة من مياه المنطقة العربية. كما أدى التغير المناخى الناجم عن سوء معاملة الإنسان للبيئة إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض مما يعنى زيادة التبخر. وفى الوقت نفسه زيادة استهلاك الإنسان والنبات للمياه كما سيؤدى ارتفاع درجات الحرارة إلى ارتفاع مستوى سطح البحر عن طريق ذوبان الأنهار الجليدية. مما يعنى أن مياه البحر المالحة ستطغى على الأراضى الزراعية المحيطة مما يتطلب مياهًا عذبة لغسلها.
تحقيق الأمن المائى يُعَدُّ أحد التحديات الرئيسية التى تواجه المجتمع. وترتبط الاتفاقيات العالمية القائمة، مثل أهداف التنمية المستدامة واتفاق باريس بشأن تغير المناخ وإطار سينادى للحد من مخاطر الكوارث وتعزيز الاستدامة، بقضايا الأمن المائى. وتُعَدُّ الشراكة العالمية للمياه، وهى شبكة عمل دولية، وعينٌ حية على أن المنطقة العربية فى قلب الإعصار بسبب الربط الحاسم بين المياه والعمل والهجرة والمخاطر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والبيئية ذات الصلة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأمن المائي تغير المناخ الإمارات العربية ه قضية عالمية والتنمیة الاقتصادیة المنطقة العربیة تغیر المناخ
إقرأ أيضاً:
شكلها تغير بالكامل.. طبيب يوضح ما فعله الفضاء برائدة ناسا سونيتا ويليامز
الولايات المتحدة – كشف طبيب عن ملاحظة صادمة تتعلق بمظهر رائدة الفضاء التابعة لوكالة ناسا، سونيتا ويليامز، بعد عودتها من الفضاء قبل أقل من أسبوعين.
وظهرت ويليامز منهكة القوى ونحيلة للغاية عند هبوطها هي وزميلها بوتش ويلمور قبالة ساحل فلوريدا في 18 مارس، بعد قضائهما 288 يوما في الفضاء.
وقد وجد رواد فضاء سابقون أن عكس آثار التعرض الطويل للجاذبية المنخفضة قد يستغرق فترة تصل إلى 1.5 ضعف مدة المهمة، ما يعني أن الاثنين قد يستغرقان عاما كاملا للتعافي التام. لكن فيناي غوبتا، أخصائي أمراض الرئة ومخضرم سلاح الجو، قال لموقع “دايلي ميل” إن ملامح ويليامز بدت أكثر امتلاء وأقل هزالا خلال أول مقابلة تلفزيونية لها مع ويلمور على قناة “فوكس نيوز”.
وأضاف غوبتا: “يبدو أنها حصلت على قسط أفضل من النوم، فهي الآن على أرض الواقع، واستعادت عملية التمثيل الغذائي لديها توازنها الطبيعي في ظل الجاذبية المعتادة”.
كما أشار إلى أن جسدها لم يعد يتعرض للإجهاد الذي كان يمر به على متن محطة الفضاء الدولية (ISS)، التي تبعد أكثر من 230 ميلا عن سطح الأرض.
وتابع الطبيب: “على الأرجح، هي تتناول طعاما صحيا الآن وقادرة على استعادة بعض الوزن. أعتقد أن أسبوعين كانا كافيين لتبدو بصحة أفضل”.
وخلال مؤتمر صحفي لوكالة ناسا، وصفت ويليامز تعافيها بأنه “معجزة”، لكن الصور التي التقطت لها بعد خروجها من كبسولة “سبيس إكس دراغون” أظهرت شعرا رماديا ووجها أكثر نحافة وتجاعيد بارزة.
وبعد ساعات، أثارت حالة ويليامز المزيد من القلق عندما لاحظ خبراء طبيون نحافة معصميها “بشكل واضح”، وهو ما قد يكون مؤشرا على فقدان سريع للوزن وضمور عضلي في ذراعيها وفقدان كثافة العظام.
وقال غوبتا وآخرون إن ويليامز ويلمور سيحتاجان إلى ستة أسابيع من إعادة التأهيل لاستعادة لياقتهما الأساسية بعد العيش في انعدام الجاذبية لفترة طويلة.
ورغم أن جسديهما ما زالا في مرحلة التعافي، إلا أن مظهر ويليامز أصبح قريبا مما كان عليه قبل انطلاق المهمة في 5 يونيو، حيث بدت أكثر امتلاء وصبغت شعرها باللون البني الداكن، ما أعطى وجهها مظهرا أكثر حيوية.
وأعرب غوبتا عن ثقته بأن رواد الفضاء قد تجاوزوا أسوأ مراحل التعافي، قائلا: “بمجرد العودة إلى الأرض، يبدأ الجسد في الشفاء واستعادة توازنه”.
وكان من المقرر أن تقضي ويليامز ويلمور ثمانية أيام فقط على محطة الفضاء الدولية عند انطلاقهما على متن مركبة “بوينغ ستارلاينر” في أول رحلة مأهولة للكبسولة. لكن بعد وصولهما، تعرضت المركبة لمشكلات تقنية خطيرة، بما في ذلك عطل في خمسة من محركاتها الـ28 وتسرب غاز الهيليوم، ما أجبر ناسا على إرجاعها دون طاقم وترك الاثنين عالقين في الفضاء لمدة تسعة أشهر.
وقد بدأت علامات الإجهاد البدني تظهر عليهما قبل العودة إلى الأرض في مارس. وفي نوفمبر، كشف مصدر في ناسا لصحيفة “نيويورك بوست” أن الوكالة كانت تسعى جاهدة لـ”وقف فقدان الوزن لدى ويليامز وعكسه”، حيث لم تتمكن من الحفاظ على النظام الغذائي عالي السعرات المطلوب في الفضاء، ما جعلها “جلدا على عظم”.
وأوضح غوبتا أن النظام الغذائي لرواد الفضاء على الأرض قد يكون له تأثير كبير على تحملهم في الفضاء، مشيرا إلى أن ويليامز ذكرت أنها نباتية مثل والدها، وأن أول وجبة تناولتها بعد العودة كانت ساندويتش جبن مشوي. وأشار إلى أن تجنب البروتينات الحيوانية قد يكون سببا في مشكلاتها الصحية خلال الأشهر التسعة. أما ويلمور، فقد حافظ على وزنه ولون بشرته طوال المدة.
ولم تعلن ناسا أو الرواد عما إذا كانت أنظمتهما الغذائية مختلفة بشكل كبير، لذا لا يعرف إن كان ذلك قد لعب دورا في الفارق بينهما.
وقال غوبتا: “إذا كان هناك اختلاف كبير في نظامهما الغذائي، فلا عجب أن سونيتا بدت أكثر نحافة من زميلها”.
المصدر: ديلي ميل