انطلق المؤتمر العلمي لمعهد دراسات البحر المتوسط بكلية الآداب جامعة الإسكندرية في دورته الثانية بعنوان «البحر المتوسط: الإقليم والعالم»، برعاية رئيس جامعة الإسكندرية، وبحضور الدكتور هاني زحير، منسق عام المؤتمر، والدكتورة أماني صلاح، القائم بعمل مدير معهد دراسات البحر المتوسط والدكتورة نجلاء حسن، وكيل كلية الآداب لشئون الدراسات العليا والبحوث، ونخبة من أساتذة الجامعة والأكاديميين والمتخصصين.

وقال الدكتور هاني زحير، إن كلية الآداب بمثابة واحة الفنون والعلوم والآداب، واصفًا لها بأنها مستقر العلماء والقادة، مؤكدًا تنوع المؤتمر هذا العام من حيث طرح الأفكار والموضوعات والتنوع الزماني والمكاني، وإبراز البقعة الثقافية لكلية الآداب.

محافظ الإسكندرية يستجيب لعزة مصطفى ويعلن تبنيه لحالة علاء سعيد

وأشارت الدكتورة أماني صلاح إلى تاريخ دول البحر المتوسط، مؤكدةً أنها لم تنعم بالاستقرار والسلام منذ عدة قرون، وشهدت العديد من الصراعات والغارات الجوية والحروب بين شعوبها، مُضيفةً أن الصراع على النفوذ أو الأراضي أو الثروات أو المعادن، لم يكن صدفة؛ بل لتميُز موقعها الجغرافي، مُتابعةً أنه بالرغم من الدماء  والصراعات المحتدمة، إلا أنها تظل مُلتقى الحضارات والثقافات؛ كما يظل المتوسط مُعبرا لوچسيتيًا لجميع القارات.


وأكدت الدكتورة نجلاء حسن أن لهذا المؤتمر قيمة لإبرازه الدور الحضاري الثقافي التاريخي لدول البحر المتوسط، مُضيفة أننا أبناء هذه البقعة من العالم، وتوارثنا الحضارة المصرية القديمة التي نمت وترعرعت على شواطىء البحر المتوسط، مُتابعة:«دخل الإسلام على شبه الجزيرة العربية بشواطىء البحر المتوسط كما تنوعت وأختلفت اللغات التي تعلمناها من دول البحر المتوسط»، مُشيرة إلة ضرورة إدراك أهمية هذه المنطقة وأن نكون على دراية بالصراعات الموجودة بها؛ وذلك لموقعها المتميز الثري بالعديد من الموارد والثقافات.

وأشارت الدكتور جيهان السيد إلى دور معهد دراسات البحر المتوسط وما يقدمه من إسهام علمي، وتميزه داخل الكلية، وقدرته على تعزيز العلاقات الإقتصادية والثقافية، وتعزيز الحوار بين الثقافات، مؤكدةً فخر ودعم الكلية الدائم للمعهد.

وتتكون اللجنة التنظيمية للمؤتمر من «الدكتور سيد سعيد، المُدرس بقسم قسم الجغرافيا، الدكتورة بدور أسامة، دكتوراة في الدراسات البيئية والتي شاركت ببحث علمي في المؤتمر بعنوان «الكوارث الطبيعية وتأثيرها على البنية الاقتصادية والاجتماعية: زلزال كهرمان مرعش بسوريا وتركيا - نموذجًا»، ويُسري عبدالوهاب وأحمد عباس، من مكتب عميد الكلية، وخلود إبراهيم، من معهد دراسات البحر المتوسط».

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الاسكندرية البحر المتوسط الجزيرة العربية الحضارة المصرية القديمة الدراسات العليا والبحوث جامعة الإسكندرية رئيس جامعة الاسكندرية دول البحر المتوسط شبه الجزيرة العربية

إقرأ أيضاً:

اتحاد طلاب جامعة الخرطوم (1960-1966): الكلية التاسعة في حرم الجامعة

عبد الله علي إبراهيم

ينعقد في كل من كمبالا (3 ابريل) والقاهرة (7 أبريل) مؤتمر عن الجامعات السودانية يتذاكر نضالها المدني ومساعيها للسلام. دعا للمؤتمر المعهد البريطاني لشرق أفريقيا ومنظمة علمية أكاديمية نرويجية. وشرفتني جهة الدعوة بتقديم كلمة مفتاحية في اجتماع كمبالا يوم 3 أبريل في الرابعة والنصف مساء. واخترت لكلمتي عنوان: "اتحاد طلاب جامعة الخرطوم: الكلية التاسعة في الحرم الجامعي". تجد أدناه مشروع كلمتي في الإنجليزية وملخصه في العربية. وستعتني كلمتي بمزايا التمثيل النسبي الذي قام عليه الاتحاد الذي جعل منه مدرسة في حد ذاته.

 

University of Khartoum Students' Union: The NIneth College on Campus


Abdullahi A Ibrahim


My paper will be autobiographical accounting for my birth as a public scholar thanks to my involvement in students' politics at the University of Khartoum between 1960 and 1966. In it, I will acknowledge my indebtedness of this civil education to the university student union to which I was elected to its council in 1962 and served as the secretary of its executive committee in 1963. This is why I have always identified the union as the ionth college on campus.


I will discuss how proportional representation, adopted by the students for setting up their union in 1957, caused its leaders to perfect the art of "sleeping with the enemy."   Proportional representation provided any of the students' political groups with any meaningful following a seat at the table. That arrangement obliged each of us in the leadership to tolerate differences of ideology and work around them. Striking a compromise is the greatest asset in politics. In coming this close to your enemy, you tend to individualize them judging them on merits beyond politics. I will highlight an obituary I wrote on the death of Hafiz al-Sheikh, a Muslim Brother activist, with whom I had had a long-term relation after leaving the university  I will also highlight the correspondence I had with Hasan Abdin, a social democrat, I had known in the union context decades after leaving university.


In the paper, I will also show how even my academic research was immensely helped by the feedback I gained from the market of ideas of student politics. My "The Mahdi-Ulema Conflict" (1968), my honors dissertation that ran published into 3 editions, was inspired by a refence made by Mr. Abd al Khalig Mahgoub, the secretary of the Communist Party, in a talk at the students' union. Again, I picked from Mahgoub a frame of analysis he brought up in a talk at the union to answer a question on my honor history exam. My examiners liked it.


Membership of the History Society, a function of the students' union, opened doors for me to know and interview symbols of the nationalist movement. I had the rare opportunity to meet with Muhammad Abd al Rahim who was not only a historian of the Mahdia, but also a veteran Mahdist who fought in its ranks. He showed us during the visit wounds from shots that almost killed him in the Mahdist wars. Those wounds still glisten in my eyes. I was also fortunate to meets with the Al Tuhami Mohammed Osma, the leader of the 24th of June 1924 demonstration of the White Falg and wrote down his recollections of his days in the movement. The friendship I struck with his amazing family continues to this day.


I will also show my indebtedness to the union for financing two student trips I joined to the Nuba Mountains in 1963 and to Nyala and southern Darfur in 1965. The collection of the tea-drinking traditions from Nyala area landed me my job at the Sudan Unit (Institute of African and Asian Studies, later) because the director of the unit listened to the program in which I presented them on Radio Omdurman. He was looking for researchers in that new field in academic pursuit in the university.


I will use the occasion to pursue my criticism of the position rife in political and educational circles calling for teaching "trabiyya wataniyya" (civics) in schools. A political document after another has invariably recommended including civics in the school curriculum. The "Tasisiyya" of the recent Nairobi conference is no exception. The merit of this demand aside, those who make it seem to be oblivious to the fact that this education has been the order of the day in high schools and universities since their inception. It did not need to be taught in classes though. Rather it is an extra curriculum activity in that students engage national politics in their unions and various political groupings. It is not only free, but also an experiment in personal growth. The first experiment in teaching civics at schools during Nimeiri regime (1969-1985) was a farce; students were made to read his boring and erratic speeches. And those were the same students who would be demonstrating the day after on the streets wanting him to leave bag and baggage.


اتحاد طلاب (1960-1966): الكلية التاسعة في جامعة الخرطوم

ستكون كلمتي بمثابة سيرة ذاتية فيما أدين به لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم في تكويني كسياسي وأكاديمي، أو مثقف ذي دعوة. سأنسب الفضل للاتحاد أنه، بقيامه على التمثيل النسبي، حكم علىّ أن "أنام مع العدو" في العبارة الإنجليزية. ففي دوراتي في لجنته التنفيذية (1962-1965) وجدتني في صراع مباشر مع جماعة الإخوان المسلمين صراعاً لم يحسن ملكاتي في الخصومة بما في ذلك لا إحسان المساومة فحسب، بل والتمييز حتى بين أفراد "الكيزان" لأنهم ليسوا قالباً واحداً. فانعقدت المودة مع بعضهم لسنوات حتى أنني نعيت رمزاً منهم هو حافظ الشيخ حين ارتحل للرحاب.

من جهة أخرى فأنا مدين للمحافل السياسية التي انعقدت في ساحات الاتحاد. فأول كتبي "الصراع بين المهدي والعلماء" (1968) مما استلهمت موضوعه من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب كان قال فيها، وهو يدفع عن حزبه الشيوعي كيد علماء من المسلمين تقاطرت لترخيص حل حزبه في 1965، أنهم ممن وصفهم المهدي عليه السلام ب"علماء السوء". وجعلت ذلك موضع بحث للشرف في فصل للتاريخ درسه البروفسير مكي سبيكة.

ومن جهة ثالثة سأعرض عرفاني للجمعيات الثقافية التي انتظمت الطلاب حسب مبتغاهم في الأكاديميات والفكر والهواية والإبداع.  فحملتني جمعية التاريخ إلى رحلة إلى جبال النوبة زرت فيها عاصمة مملكة تقلي التاريخية. وأخذتني جمعية الثقافة الوطنية إلى نيالا لأعقد أول عمل ميداني عن "البرامكة" بين شعب الهبانية ببرام. كما وفر لي تنظيم فعاليات باسم هذه الجمعيات أن التقي برموز في الحركة الثقافية والوطنية. فكان لنا لقاء نادر في جمعية التاريخ مع المؤرخ المهدوي المجاهد محمد عبد الرحيم وآخر مع التهامي محمد عثمان ن رجال الصف الثاني في ثورة 1924.

قولاً واحداً كانت كلية اتحاد طلاب جامعة الخرطوم هو ما خرجت به من جامعة الخرطوم وبقي معي إلى يومنا.

ibrahima@missouri.edu

 

   

مقالات مشابهة

  • تفاصيل المؤتمر الدولي الثاني للسكتة الدماغية والقسطرة المخية التداخلية
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يُعلن إغلاق استقبال المشاركات في مؤتمره الرابع لعام (2025م)
  • المعهد الفني للتمريض بجامعة قناة السويس يستعد لإطلاق مؤتمره الطلابي السابع
  • خلال العيد.. تباين ألوان الرايات بشواطئ الإسكندرية ونسب إقبال متوسطة.. صور
  • اتحاد طلاب جامعة الخرطوم (1960-1966): الكلية التاسعة في حرم الجامعة
  • احتفل بسحر أجواء عيد الفطر في “مطعم سور دبي” مع الأطباق الأصيلة المستوحاة من مطبخ البحر الأبيض المتوسط
  • في اليوم الثاني لعيد الفطر.. الزراعة: معهد الصحة الحيوانية يواصل جهوده لتأمين غذاء صحي وآمن للمواطن المصري
  • 17 أبريل.. كلية التمريض بجامعة قناة السويس تنظم مؤتمرها الطلابي الـ11 حول دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز نظام رعاية صحية مستدام
  • تحذيرات من سيول وعواصف في عدة ولايات تركية
  • شواطئ الإسكندرية تستقبل روادها في أول أيام عيد الفطر المبارك