رسالة فرنسية الى لبنان حول الاستحقاق السياسي والاعمال العسكرية بالحدود
تاريخ النشر: 29th, November 2023 GMT
أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، أن الاتجاهات الدولية فيما يتعلق بالحرب على غزة تسعى إلى وضع حل على أساس الدولتين، ونظام العدالة الإنسانية. وقال في مداخلة له أمام مجلس الوزراء إنه أبلغ الموفد الرئاسي الفرنسي، جان إيف لودريان، خلال لقائه اليوم الأربعاء، بأن "الأولوية هي لوقف العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان وغزة".
وبحسب رئاسة الحكومة، فإن الموفد الفرنسي أوضح أن زيارته تهدف إلى تجديد تأكيد موقف اللجنة الخماسية المعنية بدفع اللبنانيين لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، بدعوة اللبنانيين إلى توحيد موقفهم والإسراع في إنجاز الانتخابات الرئاسية، وإبداء الاستعداد لمساعدتهم في هذا الإطار.
وشملت لقاءات لودريان رئيس مجلس النواب نبيه بري، وقائد الجيش العماد جوزف عون.
ونوه لودريان بـ"أداء الجيش في ظل التحديات التي يواجهها"، مؤكدًا "استمرار دعم بلاده المطلق للمؤسسة العسكرية".
وتشمل لقاءات الموفد الفرنسي، اليوم الأربعاء، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي تيمور جنبلاط، والرئيس السابق للحزب وليد جنبلاط، والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، كما يلتقي رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، والمرشح الرئاسي سليمان فرنجية، الذي يدعمه بشكل رئيسي حزب الله وحركة أمل، وتعارضه الكتل النيابية المسيحية، لا سيما حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر.
وتأتي مباحثات لودريان المتصلة بالأساس بموضوع الانتخابات الرئاسية على وقع تطورات دراماتيكية ودموية في لبنان وغزة، إذ نقل خلالها رسائل من الرئاسة الفرنسية بمستوى هذه التطورات، تدعو إحداها إلى الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية ليس لدواعٍ لبنانية فقط، وإنما إقليمية أيضًا.
أما الرسالة الثانية، فهي التشديد على عدم انزلاق لبنان نحو حرب شاملة مع إسرائيل، وعلى تطبيق القرار الدولي رقم 1701.
وبهذا الصدد، قال المحلل السياسي، علي حماده، في تصريح لـ"إرم نيوز"، إن "هذه الرسالة أبلغها الرئيس إيمانويل ماكرون في وقت سابق للرئيس نجيب ميقاتي، وعبره لمن يعنيهم الأمر، وتحديدًا حزب الله، بأن هناك خطرا حقيقيا من أن تنزلق الأمور نحو الحرب، حتى لو لم يرغب حزب الله بها، وأن الجانب الإسرائيلي قد يعمد إلى إشعالها بذريعة الرد على المناوشات على الحدود الجنوبية".
وأضاف حماده أن الرسالة الفرنسية تحذر من مغبة التورط في حرب مع إسرائيل، كما تشدد على الامتناع تمامًا عن القيام بأي عمل عسكري، حتى ولو كان ضيقًا على الحدود.
وأوضح أن الرسالة المتصلة بالاستحقاق الرئاسي تشدد على تحريره من الجمود والعرقلة، وقد يقتضي ذلك طرح اسم مرشح ثالث يشكل تسوية وسطية بين الطرفين المتنازعين، أي بين الثنائي الشيعي المتمسك بفرنجيه والمعارضة التي تقاطعت عند اسم جهاد أزعور.
وبقي لودريان عند طرحه السابق الذي حمله في سبتمبر الماضي إلى بيروت، لجهة عقد جلسات مفتوحة ومتتالية في مجلس النواب، وليربح من يربح، وإجراء استشارات بين الأطراف اللبنانية للتوافق بشأن الاستحقاق الرئاسي.
ورفضت قوى المعارضة في حينه هذه الطروحات، إذ رأت أنها لا تبتعد كثيرًا عن مبادرات الرئيس بري بشأن الدعوة إلى طاولة حوار وطني، لا تراها هذه القوى مجدية.
المصدر: السومرية العراقية
إقرأ أيضاً:
مصرف لبنان المركزي يعلن استقلاله عن "التأثير السياسي"
أعلن حاكم مصرف لبنان المركزي الجديد، كريم سعيد، أن المصرف المركزي سيكون مستقلاً في اتخاذ قراراته، ومحمياً من التأثير السياسي، لضمان تجنب تضارب المصالح.
وأكد سعيد، بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام لبنانية، اليوم الجمعة، أن جميع الأموال الخاصة، بما في ذلك الودائع، محمية بموجب القانون اللبناني، مشيراً إلى ضرورة العمل على إعادة جميع الودائع تدريجياً من قبل المصارف.
وأوضح أن المصرف المركزي والدولة اللبنانية يتحملان مسؤوليتهما في هذا الصدد، مع إعطاء الأولوية لإنقاذ صغار المودعين.
وشدد على ضرورة استكمال أي تدقيق جنائي، وفرض عقوبات على المتورطين في المخالفات المالية، إضافة إلى تعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقال كريم سعيد إن جميع البنوك مطالبة بزيادة رؤوس أموالها تدريجياً عبر إضافة أموال جديدة، وإلا فسيكون عليها الاندماج مع بنوك أخرى، محذراً من سحب تراخيص المصارف التي ترفض الاندماج.
وأشار حاكم مصرف لبنان إلى أن المصرف المركزي سيقيّم ويحلل جميع الخطط التي أعدتها الحكومتان السابقة والحالية لإعادة جدولة الدين العام.
حاكم مصرف لبنان الجديد، كريم سعيد، أكد خلال مراسم تسلمه المنصب على ضرورة العمل تدريجيًا على سداد جميع الودائع، مع التركيز على صغار المودعين والفئات المتوسطة، مطالبًا البنوك بزيادة رؤوس أموالها أو الاندماج مع بنوك أخرى إذا لم ترغب بذلك.
وأوضح سعيد أن المصرف سيواصل التدقيق… pic.twitter.com/3AFugRZaqA
كما أكد سعيد أن المصرف المركزي سيعمل على رفع لبنان من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي، في إطار الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار المالي، وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي.