«التجمع»: مصر استثمرت خبراتها التفاوضية المتراكمة في هدنة غزة
تاريخ النشر: 29th, November 2023 GMT
أشاد حزب التجمع بالجهود المصرية التي أدت إلى مد الهدنة بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية، وربط عماد فؤاد مساعد رئيس الحزب بين الجهد المكثف لمصر طوال الأيام الماضية للالتزام بتطبيق الهدنة الأساسية، والنجاح في مدها ليومين إضافيين.
وقال «فؤاد» في تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن الدولة المصرية استثمرت الخبرات التفاوضية المتراكمة لدي أجهزتها المعنية بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني في تجاوز الصعوبات التي اعترضت تنفيذ الهدنة، وواصلت تكثيف جهودها حتى إتمام الوصول لمدها مجددًا.
وأشار مساعد رئيس حزب التجمع إلى أن الثقل الدولي لمصر ودورها الإقليمي الفاعل في المنطقة، خاصةً في تعاملها مع تطورات القضية الفلسطينية يلقى تقدير العالم كله، خاصة أن موقفها المعلن منذ اليوم الأول للعدوان على غزة يتضمن أهمية الحل الدبلوماسي للصراع الحالي، كطريق وحيد لتجنيب المنطقة خطر الانزلاق في حرب شاملة واسعة النطاق، ويصعب السيطرة على مساراتها.
«التجمع» يتطلع للوصول لاتفاق دائم لوقف إطلاق الناروأعرب مساعد رئيس التجمع، عن تطلع الحزب للوصول لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار؛ للحفاظ على حياة الأشقاء الفلسطينيين، والاستعداد لبدء جولة دبلوماسية جادة مع كافة الأطراف الدولية والأممية، للاتفاق على الحل الشامل والدائم، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما يضمن إحلال السلام لصالح جميع الأطراف في المنطقة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الهدنة هدنة غزة حزب التجمع القضية الفلسطينية
إقرأ أيضاً:
هذا بلدها
في الحرب الأهلية اللبنانية كان الأطفال يميزون نوعية المدافع والقذائف من أصوات دويّها. وكانوا يتبادلون تحليل المعلومات فيما بينهم: هذا قصف 70/2 أو هذا آر بي جي. والأكثر خبرة بينهم كان يعرف مواعيد الجبهات، وساعات الهدنة المتفق عليها بين المتقاتلين، وخريطة الطرق الآمنة.
الآن عليك العيش مع أزيز المسيّرات الإسرائيلية. عيار واحد لا يتغير. تسمعه واضحاً ولا تعرف من أين، إلا إذا فاتحك ناطق الجيش الإسرائيلي. تضيء على شاشة هاتفك بقعة حمراء مرفقة بتحذير حربي: كل مَن هو في هذه المنطقة يجب أن يبتعد عنها 500 متر.
غير أن المعنيين يحاولون الابتعاد آلاف الأمتار، لا يدرون إلى أين، ولا إلى متى. والأزيز يزيد في الغموض لأنه في كل الأجواء، ولا تعرف في أي لحظة يتحول إلى انفجار من النوع الذي يهز الأرض والسماء.
إياك أن تشكو أو تتذمر. سوف يقول سامعك متذمراً من تذمرك، ماذا لو كنت في الجنوب؟ ماذا لو كنت في البقاع؟ ما عليك سوى أن تنتظر الهدنة التالية. هذا بلد ليس فيه حرب دائمة ولا سلام دائم. فقط هدنة ممددة، أو مقصوفة وأزيز. أزيز رتيب مستمر، مزعج، قبيح، يطارد شرايين الهدوء وعروق الطمأنينة.
الأطفال وحدهم يعثرون على أسماء لهذه الأنواع من الرعب. أو بالأحرى على أرقام وعيارات والـ«كودات». الفارق بين الحرب الماضية وهذه المسيرات المحلّقة أنها جوية كلها، لا حواجز طيارة، أو ثابتة. ولا أيضاً سبب واضح لها. فقد بدأت على أنها دعم لغزة، ولم تنتهِ بعدُ على طريق مطار بيروت، أو في أي مكان من لبنان حسب تهديد نتنياهو.
عندما تسمع ذلك، ماذا تفعل؟ تتطلع من الشرفة لتقرأ أين سوف ينفذ تهديده التالي على هذا البساط الممتد حول حوض المتوسط. وتدرك كم أنت في حاجة إلى خبرة الأطفال، لكي تعرف بأي أسلحة تخاض الحرب الجديدة. أو في أي لحظة سوف تسقط الهدنة. أما الحرب، فلا نهاية لها. هذا بلدها.