تعرف على معني قول الله الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ
تاريخ النشر: 29th, November 2023 GMT
التدبر فى كتاب الله من صفات المتقين وقوله تعالى : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون.
قوله تعالى : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان فيه سبع مسائل : الأولى : قوله تعالى : الطلاق مرتان ثبت أن أهل الجاهلية لم يكن عندهم للطلاق عدد ، وكانت عندهم العدة معلومة مقدرة ، وكان هذا في أول الإسلام برهة ، يطلق الرجل امرأته ما شاء من الطلاق ، فإذا كادت تحل من طلاقه راجعها ما شاء ، فقال رجل لامرأته على عهد النبي صلى الله عليه وسلم : لا آويك ولا أدعك تحلين ، قالت : وكيف ؟ قال : أطلقك فإذا دنا مضي عدتك راجعتك .
فشكت المرأة ذلك إلى عائشة ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية بيانا لعدد الطلاق الذي للمرء فيه أن يرتجع دون تجديد مهر وولي ، ونسخ ما كانوا عليه . قال معناه عروة بن الزبير وقتادة وابن زيد وغيرهم . وقال ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وغيرهم : ( المراد بالآية التعريف بسنة الطلاق ، أي من طلق اثنتين فليتق الله في الثالثة ، فإما تركها غير مظلومة شيئا من حقها ، وإما أمسكها محسنا عشرتها ، والآية تتضمن هذين المعنيين ) .
الثانية : الطلاق هو حل العصمة المنعقدة بين الأزواج بألفاظ مخصوصة . والطلاق مباح بهذه الآية وبغيرها ، وبقوله عليه السلام في حديث ابن عمر : فإن شاء أمسك وإن شاء طلق وقد طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة ثم راجعها ، خرجه ابن ماجه . وأجمع العلماء على أن من طلق امرأته طاهرا في طهر لم يمسها فيه أنه مطلق للسنة ، وللعدة التي أمر الله تعالى بها ، وأن له الرجعة إذا كانت مدخولا بها قبل أن تنقضي عدتها ، فإذا انقضت فهو خاطب من الخطاب . فدل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على أن الطلاق مباح غير محظور . قال ابن المنذر : وليس في المنع منه خبر يثبت .
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حدود الله
إقرأ أيضاً:
أمين الفتوى: النقاب من العادات والحجاب واجب على المرأة شرعا
قال الشيخ هشام ربيع، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، إن الحجاب من الواجبات الشرعية؛ لقوله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31].
وذكر أمين الفتوى في منشور له عن حكم النقاب: أمَّا النقاب -والذي هو الغطاء الذي يوضع على وجه المرأة- فهو من قبيل العادات، ولا يُعَد إنكاره إنكارًا لما هو معلوم من الدين بالضرورة؛ لقوله النبي: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين» (رواه البخاري).
وتابع: ولو كان الوجه والكف عورة ما حَرُم سترهما حال الإحرام؛ لقول النبي للسيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: «يا أسماء، إنَّ المرأة إذا بلغت الْمَحِيضَ لم تَصْلُحْ أن يُرَى مِنْهَا إلا هذا وهذا» وأشار إلى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ النبي (رواه أبو داود).
وأكدت دار الإفتاء أن النقاب ليس فرضًا ولكن الحجاب فرض مستشهدة بقوله تعالى وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ والزي الشرعي المطلوب من المرأة المسلمة هو أي زي لا يصف ولايشف مفاتنَ جسد المرأة، ويستر الجسم كلًّهُ ما عدا الوجهَ والكفين، ولا مانع كذلك أن تلبس المرأة الملابسَ الملونة بشرط ألا تكون لافتةً للنظرِ أو تثيرُ الفتنة، فإذا تحققت هذه الشروط على أي زيِّ جاز للمرأة المسلمة أن ترتديَه وتخرج به.
ونصت المذاهب الأربعة على أنَّ النقاب ليس واجبًا، وأنه يجوز لها أن تكشفَ وجههَا وكفَّيهَا أخذًا من قول الله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]، وفسَّر جمهورُ العلماء من الصحابة ومَن بعدهم الزينةَ الظاهرةَ بالوجهِ والكفينِ، قال تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31].
النقاب في القرآنولم يرد نص من القرآن على وجوب النقاب روى البخاري في "صحيحه" عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ»، هذا الحديث فيه دلالة واضحة أن الوجه والكفين ليس بعورة لأن هناك اتفاق على كشفِهِما في الصلاةِ ووجوب كشفهما في الإحرامِ.
كما أنه من المعروف شرعًا أنه لا يمكن ولايجوز كشفِ العورةِ في الصلاة ووجوب كشفها في الإحرام، إن المرأة إذا سترت وجهها وكفيها فهو جائزٌ، وإن اكتفت بالحجاب الشرعي دون أن تغطي وجهها وكفيها فقد برِئت ذمتُها وأدت ما عليها من أمور دينية وشرعية.