مجلة أميركية: كيف جعلت واشنطن الجيش الإسرائيلي على ما هو عليه اليوم؟
تاريخ النشر: 29th, November 2023 GMT
كشفت مجلة أميركية أن واشنطن قدمت مساعدات غير مقيدة لإسرائيل أكثر من أي دولة أخرى على الإطلاق، حيث تجاوزت قيمتها 130 مليار دولار.
وأفادت مجلة "ريسبونسبل ستيت كرافت" الإلكترونية التابعة لمعهد كوينسي بواشنطن في تحليل إخباري، بأن إسرائيل ظلت منذ تأسيسها في عام 1948 تعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة سياسيا واقتصاديا وعسكريا باعتبارها واحدة من أقرب حلفائها.
وفي الحرب التي تدور رحاها بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية، استخدم الجيش الإسرائيلي أسلحة أغلبها من الولايات المتحدة، حيث أدت قوة النيران "الساحقة" إلى استشهاد آلاف المدنيين الفلسطينيين ودمار مدن بأكملها، بحسب تقرير المجلة الأميركية.
وجاء في التحليل الذي كتبه مدير مكتب وكالة "إنتر برس سيرفيس للأنباء" في مقر الأمم المتحدة ثاليف دين أن إمدادات الأسلحة -التي تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل في الغالب مجانا- توجه عبر التمويل العسكري الأجنبي، وبرنامج المساعدات العسكرية، وبرنامج المعدات العسكرية الفائضة.
ووفقا لخدمة أبحاث الكونغرس، قدمت الولايات المتحدة مساعدات خارجية لإسرائيل منذ الحرب العالمية الثانية أكثر من أي دولة أخرى.
وورد في تحليل المجلة الأميركية أن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام كشف عن معلومات موثقة تفيد بأن 79% من الأسلحة المحولة لإسرائيل في الفترة ما بين 2018 و20220 زودتها بها واشنطن.
وحلت ألمانيا في المركز الثاني بنسبة بعيدة بلغت 20% من الأسلحة، وجاءت إيطاليا ثالثة بنسبة 0.2% فقط، طبقا لتقرير مجلة "ريسبونسبل ستيت كرافت".
واعتبر كاتب التقرير أن الدعم الثابت لأمن إسرائيل ظل الركيزة الأساسية للسياسة الخارجية الأميركية لكل الإدارات التي تعاقبت على حكم البلاد منذ عهد الرئيس هاري ترومان.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة قدمت لإسرائيل منذ تأسيسها في عام 1948 أكثر من 140 مليار دولار في شكل معونات مباشرة، ركزت على مساعدتها في التصدي للأخطار الأمنية "الجديدة والمعقدة" التي تتعرض لها، وسد الثغرات في القدرات الإسرائيلية عبر التعاون الأمني، وزيادة إمكانية التشغيل المتبادل من خلال التدريبات المشتركة لمساعداتها في الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي.
وتقول الخارجية الأميركية إن هذه المعونات ساعدت في تحويل الجيش الإسرائيلي إلى "واحد من أكثر الجيوش قدرة وفعالية في العالم، وحولت قطاع الصناعة والتكنولوجيا العسكرية الإسرائيلي إلى أحد أكبر مصدري القدرات العسكرية في جميع أنحاء العالم".
وأنحت أكاديمية بإحدى الجامعات الأميركية باللائمة على حكومة الولايات المتحدة في استمرار الهجمات الإسرائيلية العشوائية على قطاع غزة.
ونقلت المجلة عن الأستاذة الزائرة في كلية سانفورد للسياسة العامة بجامعة ديوك الدكتورة ناتالي غولدرينغ القول إن الحكومة الأميركية تتحمل مسؤولية خاصة، إذ "زودت إسرائيل بكميات هائلة من المساعدات العسكرية والأسلحة، في وقت تجاهلت فيه إسرائيل القيود الأميركية على استخدام تلك الأسلحة".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
احتجاجات ضد ترامب وإيلون ماسك تجتاح الولايات المتحدة وأوروبا
شهدت الولايات المتحدة، السبت، مظاهرات واسعة النطاق شملت جميع أنحاء البلاد، احتجاجًا على سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحليفه الملياردير إيلون ماسك، وذلك في أكبر تحرك جماهيري مناهض للإدارة الجديدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025.
وتأتي هذه الاحتجاجات في إطار حملة موسعة تحت عنوان "أبعدوا أيديكم!" تهدف إلى التعبير عن رفض التوجهات المحافظة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية الحالية.
وبحسب وكالة "فرانس 24"، تم التخطيط لتنظيم نحو 1200 تظاهرة في مختلف الولايات الأمريكية، مع توقعات بأن يتجاوز عدد المشاركين ما شهدته "مسيرة النساء" الشهيرة في عام 2017. وامتدت فعاليات اليوم إلى كندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والمكسيك والبرتغال، فيما كان أحد أبرز التجمعات في "ناشونال مول" بالعاصمة واشنطن.
رسائل مباشرة إلى الإدارة الأمريكيةعزرا ليفين، الشريك المؤسس لمنظمة "إنديفيزيبل"، وهي إحدى الجهات المنظمة، صرح بأن التظاهرات ترسل "رسالة واضحة جدًا إلى ماسك وترامب والجمهوريين في الكونغرس وجميع من يدعمون حركة (اجعلوا أمريكا عظيمة مجددًا)" مفادها أن الشعب لا يريد تدخلهم في الديمقراطية والمجتمع والتعليم والحريات. وأشار إلى أن الاحتجاجات هي جزء من تحرك منظم لمواجهة محاولات إعادة تشكيل الدولة وتقليص الحريات باسم مشروع "2025"، الذي يُنظر إليه كإطار أيديولوجي لإعادة تمركز السلطة في يد الرئيس.
صمت من الإدارةلم يصدر أي تعليق رسمي من الرئيس ترامب أو من إيلون ماسك بشأن المظاهرات حتى الآن. كما رفضت نائبة السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، ليز هيوستن، الاتهامات الموجهة للإدارة، مؤكدة أن "الرئيس ترامب ملتزم بحماية برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية، بينما يسعى الديمقراطيون لتقويضها عبر توسيع الاستفادة منها لتشمل مهاجرين غير شرعيين".
في المقابل، أشارت منظمات حقوقية وقانونية إلى أن العديد من إجراءات ترامب التنفيذية قوبلت بتحديات قضائية، لا سيما تلك المتعلقة بفصل الموظفين المدنيين، وترحيل المهاجرين، والتراجع عن حقوق المتحولين جنسيًا.
تحالف واسعوتقود "إنديفيزيبل" جهود تنسيق هذه الحملة بالتعاون مع منظمات مثل "موف أون" و"حزب العائلات العاملة" ونقابة موظفي الخدمات الدولية، إلى جانب منظمات الدفاع عن البيئة وحقوق مجتمع الميم. كما أعلنت مجموعات مؤيدة لفلسطين مشاركتها في احتجاجات واشنطن، اعتراضًا على الدعم الأمريكي المتجدد لإسرائيل في عمليتها العسكرية في غزة، ورفضًا لقمع الاحتجاجات الطلابية في الجامعات.
وعلى الرغم من أن حجم التظاهرات لم يصل إلى مستوى الحشود التي خرجت في بداية ولاية ترامب الأولى عام 2017، إلا أن المنظمين أشاروا إلى أنهم بصدد توحيد الجهود لتنظيم تحركات أكبر وأكثر تأثيرًا في المستقبل القريب، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة.