صورة من جيمس ويب تكشف أسرار نجم حديث الولادة في مهده الكوني على بعد ألف سنة ضوئية من الأرض
تاريخ النشر: 29th, November 2023 GMT
باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST)، لاحظ علماء الفلك هيكلا ضبابيا ساطعا يحيط بنجم حديث الولادة في "مهد" من الغاز والغبار.
وهذا هو الجسم الفلكي الذي تم تحديده باسم "هيربيج هارو 797" (HH 797)، يقع بالقرب من العنقود النجمي المفتوح الشاب IC 348، على بعد 1000 سنة ضوئية من الأرض في كوكبة رأس الغول.
???? Our ESA/Webb Picture of the Month features a prominent protostar in Perseus and its surroundings, known as the Herbig-Haro object 797 (HH 797).
ووفقا لوكالة الفضاء الأمريكية، فإن أجسام "هيربج هارو" (Herbig-Haro) هي مناطق مضيئة تحيط بالنجوم حديثة الولادة وتتشكل عندما تصطدم نفاثات الغاز التي تقذفها النجوم الأولية بسرعات عالية مع سحب قريبة من الغبار والغاز، ما يتسبب في حدوث موجات صدمية تصطدم بالغاز والغبار الذي ولد منه النجم بسرعات عالية.
HH 797 is the elongated, dragon-like object that dominates the lower half of the image ????. The bright objects in the upper half are thought to host two further protostars. 2/5 pic.twitter.com/xqVzWiEjPk
— ESA Webb Telescope (@ESA_Webb) November 28, 2023وتمكن العلماء من رصد HH 797، والذي يمكن رؤيته في النصف السفلي من صورة جيمس ويب الجديدة، باستخدام أداة الكاميرا القريبة من الأشعة تحت الحمراء (NIRCam) الخاصة بالتلسكوب.
وتعد أدوات الأشعة تحت الحمراء مثل NIRCam مثالية لدراسة النجوم الشابة واستكشاف أجسام "هيربج هارو" لأن هذه الأجسام الكونية غالبا ما تكون محاطة ببقايا الغاز والغبار الذي شكلها في البداية، والذي يمتص ويحجب الأطوال الموجية الأخرى للضوء المنبعث من هذه النجوم.
إقرأ المزيدومن خلال النظر إلى النجم حديث الولادة باستخدام كاميرا NIRCam، كشف تلسكوب جيمس ويب عن جزيئات تم تسخينها إلى آلاف الدرجات نتيجة الاصطدامات، ما سمح لعلماء الفلك بتحديد هياكل التدفقات الخارجة من النجوم الوليدة.
وتمت دراسة HH 797 على نطاق واسع بواسطة التلسكوبات الأرضية، حيث أظهرت الملاحظات السابقة أن غازه يتحرك بعيدا عن الأرض، وبالتالي يمتد طول موجته أو "ينزاح نحو الأحمر" في جنوبه، في حين أن الغاز الموجود في الشمال "ينزاح نحو الأزرق"، ما يشير إلى أنه يتحرك باتجاه الأرض.
ووجد علماء الفلك أيضا أن الغاز الموجود عند الحافة الشرقية لـ HH 797 ينزاح نحو الأحمر أكثر من الغاز الموجود عند الحافة الغربية.
وفي السابق، اعتقد العلماء أن HH 797 نشأ من نجم حديث الولادة. ومع ذلك، في الصورة الجديدة التي حصل عليها جيمس ويب، كان من الممكن رؤية أن هذا الجسم يتكون من زوج من النفاثات المتوازية تقريبا، ما يتسبب كل منهما في سلسلة من الصدمات الخاصة به، والتي يمكن أن يفسر عدم التماثل في سرعات الغاز حول HH 797.
ويقع مصدر هذه التدفقات المزدوجة في منطقة صغيرة مظلمة يمكن رؤيتها في الجزء السفلي الأيمن من الصورة. ويشير هذا إلى وجود نجمين في هذه المنطقة بدلا من نجم واحد، كل منهما يطرد نفثه الغازي الخاص به.
المصدر: سبيس
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الفضاء جيمس ويب ناسا NASA نجوم حدیث الولادة جیمس ویب
إقرأ أيضاً:
جيمس ويب يكشف تفاصيل جديدة حول الكويكب “قاتل المدائن”
#سواليف
أجرى #تلسكوب #جيمس_ويب الفضائي (JWST) أول عمليات رصد مخططة للكويكب الخطير “2024 YR4″، الذي من المتوقع أن يقترب بشكل كبير من #الأرض و #القمر في ديسمبر 2032.
وتمكن التلسكوب الأقوى في التاريخ من جمع ملاحظات استثنائية حول هذا الكويكب، الذي أُطلق عليه لقب ” #قاتل_المدائن “. وكشفت النتائج أن حجمه أكبر قليلاً، وطبيعته أكثر صخرية مما أشارت إليه الدراسات السابقة باستخدام التلسكوبات الأرضية.
كما أكدت البيانات أن الكويكب لم يعد يشكل خطراً على الأرض، واستُبعدت أي احتمالية لاصطدامه بكوكبنا في 2032. ومع ذلك، لا يزال هناك احتمال لاصطدامه بالقمر.
مقالات ذات صلةفي ليلة 27 ديسمبر 2024، رصدت التلسكوبات في تشيلي نقطة ضوئية صغيرة تتحرك بسرعة في السماء، والتي تبين أنها الكويكب “2024 YR4”. سرعان ما جذب هذا الاكتشاف اهتمام العلماء حول العالم، وأظهرت الحسابات الأولية أن هناك احتمالية بنسبة 3% لاصطدامه بالأرض، مما دفع ناسا إلى تصنيفه كجسم “خطير محتمل”.
ومع مرور الوقت وزيادة البيانات، بدأت تتضح صورة أكثر دقة عن الكويكب. وفي فبراير 2025، أعلنت ناسا أن الحسابات الجديدة أظهرت أن احتمالية اصطدامه بالأرض تكاد تكون معدومة، مما أدى إلى إزالته من قائمة الأجسام الخطيرة. لكن المفارقة كانت في التفاصيل الدقيقة: بينما أصبح الاصطدام بالأرض مستبعداً، ظل احتمال اصطدامه بالقمر قائماً.
وفي مارس 2025، وجه العلماء تلسكوب جيمس ويب نحو الكويكب، ورصدوه وهو يدور حول نفسه كل 20 دقيقة على مدى خمس ساعات متواصلة. وأظهرت هذه الملاحظات أن الكويكب أكبر قليلاً مما كان متوقعاً، حيث يبلغ قطره نحو 60 متراً، كما أن سطحه الصخري أكثر برودة من الكويكبات المماثلة في الحجم والمسافة من الشمس.
لكن السؤال الأهم بقي: ماذا لو اصطدم هذا الكويكب فعلاً بالقمر؟ وفقاً لحسابات ناسا، فإن طاقة هذا الاصطدام ستكون هائلة، تعادل نحو 8 ميغا طن، أي أكثر من 500 مرة من قوة القنبلة الذرية التي أُلقيت على هيروشيما.
ومثل هذا الحدث سيكون فرصة علمية نادرة لدراسة كيفية تشكل الفوهات الصدمية على القمر مباشرة، مما قد يساهم في فهم أفضل لتاريخ النظام الشمسي العنيف.
اليوم، بينما يبتعد الكويكب عن #الأرض، يخطط العلماء لمواصلة مراقبته. ففي مايو 2025، سيعود تلسكوب جيمس ويب لدراسة هذا الجسم الفضائي مرة أخرى، في محاولة لجمع المزيد من البيانات حول خصائصه الحرارية ومداره الدقيق.