"الإمارات للطاقة النووية" تطلق "البرنامج المتقدم لتقنيات الطاقة النووية"
تاريخ النشر: 29th, November 2023 GMT
أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن إطلاق "البرنامج المتقدم لتقنيات الطاقة النووية"، بهدف تطوير أحدث التقنيات في هذا القطاع، من أجل تعزيز المكانة الريادية للدولة فيما يخص تبني المبادرات المناخية، والقيام بدور أساسي في تسريع الانتقال إلى مصادر الطاقة الخالية من الانبعاثات الكربونية وتحقيق الحياد المناخي.
ويتضمن البرنامج تقييم أحدث التقنيات الخاصة بالمفاعلات المعيارية المصغرة والمفاعلات المتقدمة لتحديد التصاميم الملائمة منها، والتي يمكنها تلبية الطلب المتزايد على تقنيات الطاقة الصديقة للبيئة مثل البخار والهيدروجين والأمونيا علاوة على استخدام الحرارة في القطاعات الصناعية في الدولة.
وللقيام بذلك، ستتعاون مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، المكلفة بتطوير قطاع الطاقة النووية في الدولة، مع الشركاء المحليين لتحديد سبل تطويرهذه التقنيات، ومع الشركاء الدوليين لاستكشاف الفرص التكنولوجية والمشاريع المشتركة.
وفي "عام الاستدامة" للدولة، سيدعم البرنامج تسريع عملية خفض البصمة الكربونية للصناعات الثقيلة والقطاعات التي تتطلب كميات ضخمة من الطاقة، إلى جانب تطوير المزيد من مصادر الطاقة الخالية من الانبعاثات الكربونية باستخدام أحدث التقنيات، وبالتالي المساهمة في الوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.
وتساهم الصناعات الثقيلة وقطاع النقل حالياً بنسبة 50% من إجمالي الانبعاثات الكربونية في الإمارات بحسب دليل العمل المناخي لوزارة التغير المناخي والبيئة لعام 2023.
وتواجه هذه القطاعات بعض التحديات المتعلقة بخفض البصمة الكربونية لأنها تتطلب كميات كبيرة جداً من الطاقة على مدار الساعة، حيث ينتج جزء كبير من الانبعاثات من أنشطة لا تتعلق بشبكة الكهرباء.
وتوفر المفاعلات المتقدمة والمفاعلات المعيارية المصغرة حلاً مبتكراً لخفض البصمة الكربونية لهذه القطاعات، حيث يمكن وضع هذه المفاعلات في مواقع مشتركة تسهل عملية توفير الإمدادات المطلوبة من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى البخار والحرارة والهيدروجين، إلى جانب سهولة تصنيع المفاعلات المعيارية المصغرة التي تتميز بمستوى عالٍ من الأمان والمرونة والفعالية مع قدرتها الإنتاجية الكبيرة.
ويبرز"البرنامج المتقدم لتقنيات الطاقة النووية"، الذي تم إطلاقه قبيل استضافة الإمارات لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28 النهج العملي الذي تتبعه الدولة لتسريع مسيرة الانتقال إلى مصادرالطاقة الصديقة للبيئة من خلال تطوير أحدث التقنيات في هذا القطاع.
كما سيدعم البرنامج نهج الدولة الخاص بتطوير أحدث التقنيات النووية وتعزيز عوائد المنتجات الخالية من الانبعاثات الكربونية.
كما يعزز أنشطة البحث والتطوير والابتكار في الإمارات، ويسهم كذلك في تعزيز الثروة العلمية والفكرية البشرية في الدولة والتي يمكنها المساهمة في تطوير القطاعات ذات الصلة.
وقال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية محمد الحمادي: "تقوم الطاقة النووية بدور حيوي للوصول إلى الحياد المناخي، ونحن ملتزمون بمواصلة تقييم وتطوير أحدث تقنيات الطاقة النووية لتحقيق أهدافنا المتعلقة بتسريع خفض البصمة الكربوينة للقطاعات الصناعية التي يصعب فيها ذلك والتي تتطلب كميات كبيرة من الكهرباء الصديقة للبيئة والحرارة والبخار".
وأضاف :"يرتكز إطلاق البرنامج على الإنجازات الكبيرة التي تحققت في محطات براكة للطاقة النووية والخبرات الكبيرة المكتسبة، حيث تعمل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية على تسخير تقنيات الطاقة النووية المبتكرة لتحقيق الأهداف المناخية للدولة والانتقال إلى أنظمة الطاقة الخالية من الانبعاثات الكربونية، ولا سيما أن محطات براكة أصبحت أكبر مصدر منفرد للكهرباء الصديقة للبيئة في الدولة والعالم العربي".
وقال الحمادي: "نقوم بتقييم المطورين الرياديين للتقنيات المتقدمة في قطاع الطاقة النووية، وسيسهم البرنامج في عملية اختيار أفضل التقنيات التي تلبي احتياجاتنا في الإمارات، إلى جانب استكشاف المشاريع وفرص التعاون والاستثمار المشترك على المستوى الدولي، ونتطلع إلى العمل بشكل وثيق مع شركائنا الدوليين لتعزيز الاستخدام السلمي للطاقة النووية، ودعم الهدف العالمي المتمثل في مضاعفة القدرة النووية العالمية بثلاث مرات بحلول عام 2050 ".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الإمارات الإمارات للطاقة النوویة الصدیقة للبیئة أحدث التقنیات تطویر أحدث فی الدولة
إقرأ أيضاً:
جمال القليوبي: مصر كانت تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري قبل عام 2017
أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن مصر حققت تقدمًا كبيرًا في مجال الطاقة خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في قطاع الطاقة المتجددة، مما ساهم في تعزيز أمن الطاقة للبلاد.
وقال خلال استضافته ببرنامج "سواعد مصر" المُذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، إن مصر كانت تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري قبل عام 2017، حيث كانت النسبة تصل إلى 97% من إجمالي احتياجاتها من الطاقة، لكن الدولة عملت بجد على تنويع مصادر الطاقة من خلال استراتيجية جديدة تعتمد على مزيج من الطاقة المتجددة، والنقل إلى الطاقة النووية، إضافة إلى الطاقة المائية.
وأوضح القليوبي، أن مصر تستهدف في الفترة القادمة زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة لتصل إلى حوالي 45% من إجمالي احتياجاتها من الطاقة بحلول عام 2030، مع تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء إلى نحو 55%.
ونوه، أن هذا التحول لا يقتصر فقط على تلبية الاحتياجات الداخلية ولكن يمتد أيضًا إلى تحسين القدرة على تصدير الطاقة إلى الخارج، ما يساهم في تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة.
وتابع، أن مصر تتمتع بقدرة هائلة على إنتاج الطاقة الشمسية والرياح، حيث تبلغ القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية في البلاد حوالي 2،100 ميجاوات، بينما تتجاوز قدرة الطاقة الريحية 2،800 ميجاوات، مضيفًا أن الحكومة المصرية تعمل على تنفيذ مشاريع كبيرة في هذا القطاع، منها مشاريع ضخمة للطاقة الشمسية والرياح في جميع أنحاء البلاد.
وفيما يتعلق بمشروعات الطاقة النووية، نوه القليوبي إلى أن مصر بدأت بالفعل في تنفيذ محطة الضبعة النووية، حيث من المتوقع أن تبدأ المحطة في الإنتاج بحلول عام 2028.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار التنوع الذي تسعى مصر لتحقيقه في مصادر الطاقة، حيث تتضمن الاستراتيجية الاعتماد على الطاقة النووية لتوفير طاقة نظيفة وآمنة.