الجزيرة:
2025-04-05@09:05:09 GMT

الفلسطينيون يستغلون الهدنة للم الشمل مع أحبائهم

تاريخ النشر: 29th, November 2023 GMT

الفلسطينيون يستغلون الهدنة للم الشمل مع أحبائهم

بالدموع والأحضان، كان هذا هو المشهد عندما تمكنت إيمان أبو حصيرة أخيرا من رؤية عائلتها لأول مرة منذ قرابة شهر، مع التوقف المؤقت للقتال السائد في قطاع غزة.

بهذه الصورة بدأت مها الحسيني -صحفية وناشطة حقوقية مقيمة في غزة- مقالها في موقع "ميدل إيست آي" حول استغلال الفلسطينيين المفرقين الهدنة للمّ الشمل مع أحبائهم بعد أسابيع من الانفصال.

وقالت إيمان أبو حصيرة "لم أعتقد أني سأراهم مجددا"، في إشارة إلى أبيها وأمها وإخوتها الأربعة.

ولفتت الكاتبة إلى أن إيمان تعيش في حي النصر بمدينة غزة على بعد دقائق من منزل والديها في حي الشيخ رضوان. لكن بعد القصف الإسرائيلي المستمر وانقطاع الاتصالات المتكرر، انفصلت عنهم في الأسبوع الثالث من الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ولذلك عندما دخلت الهدنة المؤقتة حيز التنفيذ صباح يوم الجمعة الماضي، لم يكن لدى إيمان (28 عاما) سوى وجهة واحدة في ذهنها.

وقالت إيمان للموقع البريطاني "أخذت أطفالي وذهبت للنوم في منزل عائلتي. وذهب زوجي لزيارة عائلته أيضا للمرة الأولى منذ نحو شهر. ونمت في منزلهم ليومين، ثم لحقت بزوجي".

وأشارت الكاتبة إلى أنه في الأيام الأولى لحملة القصف الإسرائيلي، كان لا يزال بإمكان إيمان زيارة عائلتها، على الرغم من كل المخاطر المتضمنة.

مخاطرة كبيرة جدا

وقالت إيمان للموقع "تركت أطفالي مع أبيهم في المنزل لأني كنت مدركة أني قد أستشهد في أي لحظة وأنا في طريقي إليهم"، مضيفة أنها كانت قادرة على القيام بهذه الرحلة ثلاث مرات في الأسابيع الثلاثة الأولى. لكنها قالت إنه بعد الأسبوع الرابع كانت المخاطرة كبيرة جدا.

وتفاقمت مخاوف إيمان على والدها المريض بالسرطان والذي يعتمد على دعمها. وقد أدى انقطاع الاتصالات الذي فرضته إسرائيل يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في بداية العمليات البرية لجيش الاحتلال، إلى تفاقم الأمور. وعلقت "كانت هذه هي أكثر الساعات رعبا. ولم أعرف إذا كان والداي وإخوتي ما زالوا أحياء أم شهداء".

فلسطينياتان تخبزان على نار خشب خارج منازليهما المدمرين بقضاء الخزاعة على مشارف خان يونس جنوبي قطاع غزة بعد أسابيع من القصف الإسرائيلي (الفرنسية)

وألمحت الكاتبة إلى إجبار جيش الاحتلال الإسرائيلي أهل غزة على مغادرة شمال القطاع إلى جنوبه، وفي الوقت نفسه يقصف الناس في تلك المناطق المصنفة بأنها "آمنة".

ومع ذلك اعتقدت هدى غلاييني أن هذا التصنيف قد يعني أمانا نسبيا على الأقل مقارنة بالشمال، فغادرت منزلها يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي مع زوجها وأطفالها الأربعة، ووجدت مأوى بمنطقة الزوايدة وسط القطاع. ولجأ والداها وإخوتها إلى منزل أحد الأقارب في خان يونس جنوبي القطاع على بعد حوالي 13 كيلومترا. وعلى الرغم من قربهم ووجودهم في الجنوب "الآمن"، فإن هدى أبلغت "ميدل إيست آي" أنها لم تتمكن ولا مرة من زيارة والديها.

لم أر أمي ولا مرة

وقالت "عندما جئنا إلى هنا، اعتقدنا أن الاحتلال لن يستهدف سوى أماكن في مدينة غزة، ولهذا طلبوا منا الإخلاء إلى هنا. لكن هذا ليس صحيحا، فقد استهدفت معظم الأحياء هنا ولا نشعر بالأمان مطلقا. وهذا هو السبب في أني لم أستطع زيارة عائلتي كل هذه الأيام".

وأضافت "جاء أبي لرؤيتي نحو ثلاث مرات، لكنه كان مارا فقط ولم يخرج من السيارة التي وقفت أمام المنزل. ومكث دقيقتين فقط ثم عاد لأنه كان يخشى ألا يتمكن من العودة إلى أمي وإخوتي".

وتابعت الكاتبة أنه في اليوم الثاني للهدنة، شعرت هدى أخيرا بالأمان لزيارة عائلتها، لكنها لم "تشبع من صحبتهم"، لأن الزيارة كانت قصيرة، واحتمال القيام بزيارة أخرى غير مؤكد.

وتساءلت هدى "طوال تلك الأيام، لم أر أمي مرة واحدة. من يصدق أنني من تزور والديها كل يومين، لن أتمكن من رويتهما 50 يوما تقريبا؟".

وأضافت "لا أعرف ماذا سأفعل الآن بعد انتهاء الهدنة؟ إذا قضيت 50 يوما أخرى دون رؤيتهم، سأجن".

وختمت الكاتبة بأنه مثل مئات الآلاف من أهل غزة، رفض أخو هدى، الذي لم تره حتى الآن، الإذعان لأوامر الاحتلال بمغادرة الشمال. وذكرت تعليق هدى "لذلك أعتقد أنني لن أتمكن من رؤيته حتى تنتهي الحرب ويسمح لنا بالعودة إلى منازلنا".

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

إيمان كريم: 60% من ذوي الإعاقة بالمنطقة العربية لا يستطيعون الوصول إلى التكنولوجيات

شاركت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بورقة عمل في الحدث الجانبي الذي عُقد اليوم، على هامش القمة العالمية للإعاقة 2025، تحت عنوان "التكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال: داعم للعيش باستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة"

يأتي ذلك في إطار مشاركة وفد مصري رفيع المستوى، في القمة العالمية للإعاقة، وترأست الوفد الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، فيما ضم الوفد نخبة من المتخصصين من وزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأوضحت الدكتورة إيمان كريم أن العالم يشهد طفرة كبيرة وتقدمًا واسعًا في التحول الرقمي، لافته أن التكنولوجيا لم تعد رفاهية، بل أصبحت حاجة أساسية، لاسيما للأشخاص ذوي الإعاقة التي أضحت لهم جسرًا نحو الاستقلالية والمشاركة الفعالة في المجتمع.

واستعرضت "المشرف العام على المجلس" خلال كلمتها في الحدث الجانبي ورقة حملت عنوان "الجسور الرقمية: تحويل التحديات إلى فرص للعيش باستقلالية"، لافته إلى أن هذه الورقة تستكشف هذه الورقة قدرة التكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال في التحول من مجرد أدوات إلى محركات حقيقية للتمكين والاستقلالية، وذلك من خلال إعادة النظر للواقع الحالي لوضع التحديات التي تنتظر الحلول نصب أعيننا لتكن نقطة الانطلاقة تجاه للتحول، وتتمثل التحديات الرئيسية في عدة صورة الأولى تتمثل في فجوة الوصول حيث 60% من الأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة العربية لا يستطيعون الوصول إلى التكنولوجيات المساعدة الأساسية بسبب ارتفاع التكلفة ومحدودية التوافر، وتأتي في المرتبة الثانية حواجز ريادة الأعمال التي تتمثل في نقص التدريب المتخصص، ومحدودية التمويل، والعوائق البيئية التي تحد من إمكانات رواد الأعمال ذوي الإعاقة.


أضافت: تأتي الصورة النمطية في المرتبة الثالثة التي تتمثل في استمرار المفاهيم الخاطئة حول قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة على الابتكار وقيادة المشاريع، والرابعة تدور حول التنسيق المؤسسي حيث تعمل العديد من المؤسسات المختلفة كجزر منعزلة مما يؤدي إلى هدر الموارد وضعف الأثر، والصورة الخامسة تتمثل في الابتكار كمحرك للتغيير ومنها الإمكانات التكنولوجية الواعدة كتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وبرامج الترجمة الفورية للغة الإشارة، وتقنيات التعرف على الكلام والصور، والواقع الافتراضي والمعزز المستخدم في تطوير مهارات جديدة، وله القدرة على تجاوز القيود المكانية، فضلًا عن التقنيات القابلة للارتداء كالنظارات الذكية للمكفوفين، والأطراف الاصطناعية الذكية، وأنظمة المراقبة الصحية المتطورة، والمنصات الرقمية الشاملة التي تتيح فرصًا للعمل عن بعد والتعلم المستمر.

توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة
 

أشارت إيمان كريم إلى أن هناك العديد من النماذج الريادية الملهمة في مجال الابتكار الرقمي للتكنولوجيا المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة منها مبادرة "مدرستي للصم" في مصر، التي تربط المعلمين بالأطفال الصم من خلال منصات تعليمية متخصصة، والشبكة القومية لخدمات تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة التي تقدم الدعم التكنولوجي لهم للوصول إلى فرص أفضل للتطوير الوظيفي، عن طريق دعم أصحاب الأعمال لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم مقدمو الخدمات للنفاذ إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، والشبكة ومنصة "نفاذ" في قطر لتطويع التكنولوجيا لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، وشركة "سنابل" في الأردن، التي يقودها أشخاص ذو إعاقة وتقدم حلولًا تقنية مبتكرة لتعزيز الاستقلالية.

الاستراتيجيات الفعالة للتمكين التكنولوجي والرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة

تابعت أن هذه الورقة تقدم عددًا من الاستراتيجيات الفعالة للتمكين التكنولوجي والرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة التي تستهدف تحقيق استقلالية لهم حال تطبيقها في المجتمعات، وتتمثل الاستراتيجية الأولى في تطوير منصات رقمية متاحة ومخصصة لهم كالمنصات التعليمية والتدريبية التي تراعي مختلف أنواع الإعاقات، مع التركيز على توفير المحتوى بصيغ متعددة (نص، صوت، فيديو، لغة إشارة)، وواجهات استخدام مرنة تناسب القدرات المختلفة، وإنشاء محتوى مخصص حسب احتياجات كل فئة، والإستراتيجية الثانية تتمثل في إنشاء حزمة متكاملة لرواد الأعمال، من خلال إطلاق برنامج شامل لدعم رواد الأعمال من ذوي الإعاقة يتضمن تدريب متخصصين في المهارات الرقمية وريادة الأعمال، وتوفير خدمات إرشاد وتوجيه من خبراء ورواد أعمال ناجحين، مع توفير حاضنات أعمال مجهزة لاستيعاب احتياجات مختلف الإعاقات، بالإضافة إلى المنح والقروض الميسرة الداعمة المشروعات الناشئة.

صندوق الابتكار الشامل
 

استطردت فيما تتمثل الاستراتيجية الثالثة في صندوق الابتكار الشامل، وذلك من خلال إنشاء صندوق استثماري متخصص في دعم تطوير التكنولوجيا المساعدة محليًا بأسعار مناسبة، وتمويل المشاريع الريادية التي يقودها أشخاص ذو إعاقة، مع توفير منح لشراء التكنولوجيا المساعدة للأفراد من ذوي الدخل المحدود، أما الاستراتيجية الرابعة تتمثل في تكوين شراكات فعالة وتكاملية، من خلال بناء منظومة تعاون متكاملة تجمع  4 أطراف، المؤسسات الحكومية كمشرعة وداعمة للسياسات، والقطاع الخاص كمستثمر ومطور للحلول، والمجتمع المدني كممثل لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، والمؤسسات الأكاديمية كحاضنات للابتكار والبحث.

وقدمت "المشرف العام على المجلس" في الحدث الجانبي من خلال ورقة العمل خارطة طريق للتنفيذ على عدة مراحل، المرحلة الأولى منها تتضمن الأساسيات ويتم تنفيذها على مدار 6 أشهر، وتشمل تقييم الاحتياجات وتحديد الأولويات، وبناء قاعدة بيانات للتكنولوجيات المتاحة والثغرات، وإطلاق حملات توعية حول أهمية التكنولوجيا المساعدة، والمرحلة الثانية تشمل البناء، ويتم تنفيذها على مدار 12 شهر، وتتضمن تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في المهارات الرقمية وريادة الأعمال، وإطلاق صندوق الابتكار الشامل وتحديد آليات التمويل، وإنشاء منصات رقمية شاملة للتدريب والتواصل، والمرحلة الثالثة هي التوسع والاستدامة ويتم تنفيذها على مدار 24 شهر، وتشمل توسيع نطاق البرامج لتشمل على مناطق جغرافية أوسع، وبناء شبكات إقليمية لتبادل الخبرات والابتكارات، مع قياس الأثر وتوثيق التجارب الناجحة.

مشروعات سريعة الأثر 

وأوصت ورقة العمل بالبدء في مشروعات سريعة الأثر كاطلاق مبادرات محددة ذات أثر ملموس وتكلفة متزنة كنقاط انطلاق، مع الاستثمار في بناء القدرات من خلال تركيز الموارد على تنمية المهارات الرقمية وريادية الأعمال للأشخاص ذوي الإعاقة، وتبني نهج تشاركي يعمل على إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ، تطبيقًا لمبدأ "لا شيء عنا بدوننا"، وإنشاء مركز إقليمي للابتكار متخصص في تطوير ونقل التكنولوجيا المساعدة على المستوى الإقليمي، وتطوير إطار السياسات الداعمة من خلال صياغة سياسات متكاملة تدعم استخدام التكنولوجيا المساعدة وريادة الأعمال للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأكدت "إيمان كريم المشرف العام على المجلس" في ختام كلمتها على أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال التكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال ليس مجرد التزام أخلاقي وقانوني، بل هو استثمار استراتيجي في مستقبل أكثر شمولًا وإنتاجية فعالة، لافته أنه من خلال بناء الجسور الرقمية، يمكننا تحويل التحديات إلى فرص، والقيود إلى إمكانات، والاعتماد إلى استقلالية، مشددة أن الوقت قد حان للانتقال من مرحلة الشعارات إلى مرحلة العمل الفعلي، ومن الرؤى إلى الإنجازات الملموسة، فالتكاتف معًا يمكننا من بناء عالم تكون فيه التكنولوجيا أداة تمكين للجميع دون استثناء.

القمة العالمية للإعاقة

جدير بالذكر أن القمة العالمية للإعاقة عُقدت فعالياتها على مدار يومي 2 و3 أبريل 2025 في برلين، بألمانيا الإتحادية، بتنظيم مشترك بين ألمانيا والأردن والتحالف الدولي للإعاقة، وتجمع القمة الحكومات والأمم المتحدة والمجتمع المدني والأشخاص ذوي الإعاقة لدفع التزامات ملموسة نحو تنمية شاملة للإعاقة، وبمشاركة حكومات ومنظمات دولية ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف تعزيز الإدماج والعدالة للأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى العالم.

وتُعد القمة العالمية للإعاقة منصة استراتيجية لبحث سبل التعاون المشترك والاستفادة من التجارب الناجحة، بما يسهم في تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.

مقالات مشابهة

  • يستغلون شعارات الهامش ولا يعرفون الهامش أو اهل الهامش (6)
  • تضامن المنوفية: دعم أسرة إيمان ضحية رشق الحجارة على قطار المنوفية
  • إيمان كريم: 60% من ذوي الإعاقة بالمنطقة العربية لا يستطيعون الوصول إلى التكنولوجيات
  • الفلسطينيون في غزة يواجهون التهجير القسري وسط ظروف إنسانية صعبة
  • هذا بلدها
  • أحمد السعدون يمازح إيمان الحسيني.. فيديو
  • تامر المسحال يكشف آخر تفاصيل مفاوضات الهدنة بغزة
  • روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بشأن خرق الهدنة
  • هل يصمد اتفاق الهدنة بين فرنسا والجزائر؟ خبراء يجيبون
  • يستغلون شعار الهامش ولا يعرفون الهامش واهل الهامش (5)