المجرمون الجُدُد- الذكاء الإصطناعي والحروب (34)
تاريخ النشر: 29th, November 2023 GMT
بقلم: هيثم السحماوي
القاهرة (زمان التركية)- امتدت تأثيرات الذكاء الاصطناعي أيضًا للحروب الدائرة بين الدول، وهو يلعب على ثلاث مستويات: الأول مستوى القتال على الأرض، والثاني مستوى المعلومات، والثالث مستوى الحرب النفسية (كريستوفر الكساندر- كبير المحللين في مجوعة بايونير)، وهذه الطرق لاستخدامات الذكاء الاصطناعي تتطور كل يوم، وهذا التطور والاستخدام للذكاء الاصطناعي في الحروب له آثار سلبية كثيرة أو ما يمكن أن نقول عنه تحديات أخلاقية.
وفي هذا المقال أتحدث عن كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب، والتحديات أو التأثيرات السلبية لهذا الاستخدام.
وكذلك تطبيق هذا على الحرب الحالية القائمة بين إسرائيل وحماس.
فيما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب، فيتم استخدامه بأكثر من طريقة وشكل ونظام، على النحو التالي:
نظم الاستخبارات الاصطناعية: يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل البيانات الاستخباراتية بشكل أسرع وأدق، مما يمكن القوات العسكرية من فهم الوضع على الأرض واتخاذ قرارات استراتيجية بشكل أفضل.
مستوى الأسلحة المتقدمة: يتيح الذكاء الاصطناعي تطوير أسلحة ذكية وغير مأهولة، مثل الطائرات بدون طيار المزودة بتقنيات التعرف على الهدف واتخاذ القرارات بشكل مستقل.
مستوى السيبرانيات: يسهم الذكاء الاصطناعي في تكنولوجيا الحروب السيبرانية، حيث يمكن استخدامه لاختراق أنظمة الكمبيوتر والتحكم في شبكات الاتصالات العسكرية.
التخطيط الاستراتيجي: يُستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الجغرافية وتحديد الهدف، مما يساهم في تحسين التخطيط الاستراتيجي للهجمات والدفاع.
أما عن التحديات الأخلاقية هنا أو التأثيرات السلبية لهذا الإستخدام:
القرارات الذاتية للأسلحة: يطرح استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة الذاتية تحديات أخلاقية حول قدرة هذه الأسلحة على اتخاذ قرارات حيوية بشكل مستقل دون تدخل بشري.
حقوق الإنسان: يمكن أن يؤدي استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب إلى انتهاك حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بالخصوصية وحقوق الأفراد.
التحديات القانونية: قد تتسبب التكنولوجيا الذكية في تحديات قانونية جديدة، مما يستدعي إعادة تقييم الإطار القانوني الدولي المتعلق بالحروب واستخدام التكنولوجيا العسكرية.
أستأذن القارئ الفاضل أن أُكمل الحديث في المقال القادم عن تطبيق ذلك على الحالة الحالية فيما يتعلق بالحرب بين إسرائيل وحماس.
مراجع المقال:
Arkin, R. C. (2009). Governing Lethal Behavior in Autonomous Robots. CRC Press. Scharre, P. (2018). Army of None: Autonomous Weapons and the Future of War. W. W. Norton & Company. Heyns, C. (2013). Report of the Special Rapporteur on extrajudicial, summary or arbitrary executions, Christof Heyns. United Nations General Assembly. The National Academies of Sciences, Engineering, and Medicine. (2020). Advancing Artificial Intelligence in the Federal Government. The National Academies Press.Tags: الذكاء الاصطناعيالذكاء الاصطناعي في الحروب
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الذكاء الاصطناعي في الحروب الذکاء الاصطناعی فی الحروب
إقرأ أيضاً:
تحذير أممي من تأثير الذكاء الاصطناعي على 40% من الوظائف
يُتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بحلول عام 2033 إلى 4,8 تريليون دولار ليعادل تقريبا حجم اقتصاد ألمانيا، وفق تقرير لوكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) حذر من أن نحو نصف الوظائف ستتأثر بهذه التقنية في سائر أنحاء العالم.
وفي الوقت الذي يُحدث فيه الذكاء الاصطناعي تحولا في الاقتصادات ويستحدث فرصا هائلة، إلا أن هناك مخاطر من أن تعمِّق هذه التكنولوجيا الرائدة أوجه عدم المساواة القائمة، وفق التقرير الصادر الخميس.
وحذر التقرير، بصورة خاصة، من أنّ "الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40% من الوظائف حول العالم، مما يُحسّن الإنتاجية، ولكنه يُثير أيضا مخاوف بشأن الاعتماد على الآلة والاستعاضة عن الوظائف".
وفي حين أنّ موجات التقدم التكنولوجي السابقة أثرت بشكل رئيسي على الوظائف اليدوية أو التي تتطلب مهارات عملية، قالت وكالة "أونكتاد" إنّ القطاعات التي تعتمد على المعرفة، مثل الأعمال المكتبية والوظائف الإدارية ستكون الأكثر تضررا من الذكاء الاصطناعي.
وهذا يعني، وفق التقرير، أن الضرر الأكبر سيلحق بالاقتصادات المتقدمة، علما أن هذه الاقتصادات في وضع أفضل للاستفادة من فوائد الذكاء الاصطناعي مقارنة بالاقتصادات النامية.
وأضافت الوكالة الأممية "في أكثر الأحيان، يحصد رأس المال الفائدة من الأتمتة المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي وليس العمال والأُجراء، وهو ما من شأنه توسيع فجوة التفاوت وتقليل الميزة التنافسية للعمالة منخفضة التكلفة في الاقتصادات النامية".
وشددت ريبيكا غرينسبان، رئيسة الوكالة، في بيان، على أهمية ضمان أن يكون الإنسان محور تطوير الذكاء الاصطناعي، وحثّت على تعزيز التعاون الدولي "لتحويل التركيز من التكنولوجيا إلى الإنسان، وتمكين البلدان من المشاركة في إنشاء إطار عالمي للذكاء الاصطناعي".
وأضافت "أظهر التاريخ أنه على الرغم من أن التقدم التكنولوجي يُحرك النمو الاقتصادي، إلا أنه لا يضمن بمفرده توزيعا عادلا للدخل أو يُعزز التنمية البشرية الشاملة".
4,8 تريليون دولار أميركي
في عام 2023، بلغت قيمة سوق التقنيات الرائدة، مثل الإنترنت وسلسلة الكتل (بلوك تشين) وشبكات الجيل الخامس (5G) والطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي، 2,5 تريليون دولار، ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم ستة أضعاف في العقد المقبل ليصل إلى 16,4 تريليون دولار، وفقا للتقرير.
وبحلول عام 2033، سيكون الذكاء الاصطناعي التكنولوجيا الرائدة في هذا القطاع، وسينمو ليبلغ 4,8 تريليون دولار، وفقا للتقرير.
لكنّ "أونكتاد" حذّرت من أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والمهارات والمعرفة المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي ما زالت محصورة في عدد قليل من الاقتصادات، وتتركز في أيدي 100 شركة فقط. وهذه الشركات تنفق حاليا 40% من مجمل ما تنفقه الشركات في العالم على البحث والتطوير.
ودعت الوكالة الدول إلى أن "تتحرك الآن"، مؤكدة أنه "من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات، وتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي"، يمكنها "تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة".
وأضافت أنه لا ينبغي النظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه "مجرد تهديد للوظائف"، فهذه التكنولوجيا "يمكنها أيضا تحفيز الابتكار عن طريق استحداث قطاعات جديدة وتمكين العمال".
وأكدت أن "الاستثمار في إعادة تأهيل المهارات، وتطويرها، وتكييف القوى العاملة أمرٌ أساسي لضمان تعزيز الذكاء الاصطناعي لفرص العمل بدلا من القضاء عليها".
وشددت الوكالة الأممية على ضرورة مشاركة جميع الدول في المناقشات حول سبل إدارة الذكاء الاصطناعي وحوكمته.
وأضافت أن "الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل العالم الاقتصادي، ومع ذلك، فإن 118 دولة غائبة عن المناقشات الرئيسية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي".
وتابعت "مع تبلور اللوائح المنظمة لعمل الذكاء الاصطناعي وأطره الأخلاقية، يجب أن يكون للدول النامية دورٌ فاعلٌ في ضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة التقدم العالمي، وليس فقط مصالح فئة قليلة".