هل وقع ماسك في مصيدة الأكاذيب الصهيونية؟
تاريخ النشر: 29th, November 2023 GMT
هل وقع ماسك في مصيدة الأكاذيب الصهيونية؟
ما هو "الممسك" الذي لوح لك به اللوبي الصهيوني في أمريكا ولوح به أيضا رئيس وزراء الاحتلال في وجهك ودفعك لزيارة دولة الاحتلال؟
وضع نشطاء في مقابل صورة هذا السرير المليء برصاص لم يستخدم، صور لعشرات الأطفال الفلسطينيين الذين قتلهم القصف العشوائي المتوحش.
كانت دعوة ماسك لزيارة غزة ولقاء الأطفال والمباني التي دمرت طغت على منصة X، وأصبحت الترند الأول على المنصة واتضح أنها وصلت ماسك وقرأ وشاهد أغلب هذه الدعوات.
جاء الهجوم الأكبر على ماسك من حسابات أمريكية ركزت على تعبير وجه ماسك فبدا صاغرا مستسلما لكل ما يحدث وكأنه نوم مغناطيسيا وبدا كأبله أضاع عنوان منزله وهو ينظر إلى السرير الذي زعم الاحتلال أنه لطفل أحرقته المقاومة.
* * *
كان السؤال الأكثر شيوعا على منصة X (تويتر سابقا)" أمس واليوم، موجها لمالك منصة X أغنى رجل في العالم إيلون ماسك: ما هو "الممسك" الذي لوح لك به اللوبي الصهيوني في أمريكا ولوح به أيضا رئيس وزراء الاحتلال في وجهك ودفعك لزيارة دولة الاحتلال؟
وليست الزيارة الصادمة فقط، وإنما التصريحات التي أعقبت الزيارة فبدا وكأن ماسك قد وقع في مصيدة الأكاذيب والدعاية الصهاينة المتهافتة التي أصبحت موضع السخرية والتهكم في العالم.
الهجوم الأكبر على ماسك كان من الحسابات الأمريكية التي ركزت على تعبير وجه ماسك حيث بدا صاغرا مستسلما لكل ما يحدث وكأنه نوم مغناطيسيا، وبدا مثل أبله أضاع عنوان منزله وهو ينظر إلى السرير الذي زعم الاحتلال أنه لطفل أحرقته المقاومة.
بينما وضع نشطاء في مقابل صورة هذا السرير المليء برصاص لم يستخدم، صور لعشرات الأطفال الفلسطينيين الذين قتلهم القصف العشوائي المتوحش.
وكانت دعوة ماسك لزيارة غزة ولقاء الأطفال والمباني التي دمرت قد طغت أمس على منصة "أكس"، وأصبحت الترند الأول على المنصة، وكان واضحا أنها وصلت إلى ماسك وقرأ وشاهد غالبية هذه الدعوات.
وفسر كثيرون خضوع ماسك للرواية الصهيونية لأنه كان يخشى من مقاطعة الشركات الأمريكية والأوروبية لمنصة أكس إعلانيا، والتي اعتبرت بأن المنصة تنشر محتوى "معادياً للسامية" ويدافع عن "الإرهاب" و"قتل المدنيين"، وكانت عملية لي ذراع بعد أن تمنع ماسك في البدايات ورفض محاصرة المحتوى الفلسطيني والمحتوى العربي الذي يكشف حجم القتل والدمار في غزة، وممارسات أخرى من بينها عدم السماح بدخول الوقود والماء والطعام للقطاع، مما يوصف بـ"الإبادة" وفق ما اتفق عليه دوليا.
ماسك بدا ذليلا، وكأنه ضبط في مكان مخل بالأخلاق والآداب العامة، ولم تنفعه ثروته التي تبلغ نحو 200 مليار دولار في الصمود، أو كأنه كان يعاند لحاجة في نفسه وهي ابتزاز الغرب ماليا وزيادة الضخ الإعلاني في منصته وفي مشاريعه وما أكثرها.
لا زلنا ننتظر كيف سينفذ ماسك ما اتفق عليه مع الصهاينة، رغم معرفتنا بتقلباته المستمرة فهو قبل زيارة تل أبيب قال :
"أنا أؤيد تماما أن يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون في سلام، لكن هذه هي الطريقة الخاطئة تماما للقيام بذلك. إن القهر والقتل على نطاق واسع هو ما قادنا إلى هنا. قبل أسبوعين قال رجل حكيم إن ما تفعله إسرائيل هو خلق عدد من أعضاء حماس أكبر مما قتلتهم، وبالتالي فإن مشروعها برمته كان حمقاء للغاية"
هذا كلام إيلون ماسك الهوائي والمتقلب.
*علي سعادة كاتب صحفي من الأردن
المصدر | السبيلالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: غزة إسرائيل منصة X الإبادة الاحتلال اللوبي الصهيوني إيلون ماسك
إقرأ أيضاً:
حماس: جرائم الاحتلال ضدّ أطفالنا لا تسقط بالتقادم
الجديد برس|
أكدت حركة حماس في يوم الطفل الفلسطيني، “أن جرائم الاحتلال ضدّ أطفالنا لا تسقط بالتقادم، وطالبت بمحاكمة قادته وإدراجه في “قائمة العار”.”
ودعت حماس في بيان لها، السبت، إلى محاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب، والعمل الجاد على حماية الأطفال الفلسطينيين من بطشه وجرائمه، مشددة على أنّ جرائم الاحتلال ضدّ أطفال فلسطين، من قتل متعمّد واعتقال وتعذيب، وحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية؛ كالغذاء والدواء والتعليم، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتُعدّ جرائم لا تسقط بالتقادم.
وشددت على أنّ الإفلات من العقاب يشجّع الاحتلال على تصعيد جرائمه بحقّ الطفولة الفلسطينية البريئة، في ظلّ تقاعس دولي يُعدّ وصمة عار في سجلّ المنظمات الحقوقية والإنسانية.
وطالبت الأمم المتحدة والحكومات بتجريم الاحتلال، وتفعيل إدراجه في “قائمة العار” لمرتكبي الجرائم بحقّ الأطفال.
ودعت المنظمات الحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها في فضح جرائم الاحتلال، والعمل الجاد على حماية أطفال فلسطين وضمان حقوقهم.
وأكدت أنّ أطفال فلسطين، رغم الجراح، سيظلون أوفياء لذاكرتهم وهويتهم، رافضين مقولة بن غوريون: “الكبار يموتون والصغار ينسون”، فذاكرة أطفال فلسطين، رغم الألم، ستبقى حيّة لا تنسى، وعزيمتهم راسخة لا تُكسر.
وترحّمت حماس على أرواح قوافل شهداء أطفالنا، الذين ستظلّ دماؤهم شاهدة على سادية الاحتلال وإرهابه، ونسأل الله الشفاء العاجل للجرحى والمصابين منهم.
واستذكرت بكل فخر واعتزاز أطفالنا الذين رسموا ببراءتهم، وحبّهم لفلسطين، وحضورهم المشرق، صفحات خالدة في انتفاضات شعبنا ومسيرته النضالية ضدّ العدو الصهيوني.
ويحلّ يوم الطفل الفلسطيني (5 أبريل) هذا العام في ظلّ حرب إبادة جماعية وعدوان صهيوني متواصل، ارتكب خلاله الاحتلال آلاف الجرائم بحقّ أطفال فلسطين في قطاع غزّة والضفة الغربية والقدس المحتلة.
وارتقى في قطاع غزّة نحو 19 ألف طفل شهيد، واعتُقل أكثر من 1100 طفل، وفقد نحو 39 ألفاً طفل أحد والديه أو كليهما، فيما تتهدّد المجاعة وسوء التغذية والأمراض حياة المئات منهم.
ويواصل الاحتلال الفاشي استهداف الأطفال بجرائم ممنهجة؛ من استخدامهم دروعاً بشرية، وحرمانهم من التعليم، إلى محاولات سلخهم عن هويتهم الوطنية في أراضينا المحتلة عام 1948، عبر العبث بالمناهج، ونشر الجريمة، وهدم القيم.