صدر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 181 في 29 نوفمبر 1947، والذي دعا إلى تقسيم فلسطين بين العرب واليهود. وتضمن القرار خطة لإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيها إلى ثلاث كيانات جديدة:

1. دولة عربية: تمتد على مساحة حوالي 4,300 ميل مربع (11,000 كيلومتر مربع)، وتشكل 42.3% من مساحة فلسطين. تقع هذه الدولة في الجليل الغربي.


2. دولة يهودية: تمتد على مساحة حوالي 5,700 ميل مربع (15,000 كيلومتر مربع)، وتشكل 57.7% من مساحة فلسطين. تشمل هذه الدولة القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة، وتكون تحت وصاية دولية.

مـ جزرة بحرية.. حكاية رحلة تسببت في إنهاء تجارة العبيد؟ مصريان في القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الترجمة 2023 قرار مجلس الأمن 181

تعود أصول هذه الفكرة إلى عشر سنوات قبل صدور القرار، عندما شكلت الحكومة البريطانية لجنة تحقيق تحت رئاسة اللورد روبرت بيل، والتي عرفت فيما بعد بلجنة بيل. وكان هدف تشكيل اللجنة هو دراسة أسباب انتفاضة الشعب الفلسطيني في أبريل 1936. وبعد ستة أشهر من العمل، خلصت اللجنة إلى أنه يجب على الحكومة البريطانية اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الانتداب وتقسيم فلسطين إلى دولتين، واحدة عربية وأخرى يهودية، مع الاحتفاظ بالقدس وبيت لحم والناصرة تحت الانتداب البريطاني.

مجلس الأمن

كانت هذه المرة الأولى التي اقترح فيها التقسيم، وأضافت اللجنة في تقريرها أنه نظرًا لاعتبار العرب اليهود غزاة دخلاء، ونظرًا لرغبة اليهود في التوسع على حساب العرب، فإن الحل الوحيد هو الفصل بين الشعبين وإنشاء دولة يهودية في المناطق التي يشكل فيها اليهود الغالبية السكانية ودولة عربية في المناطق الأخرى. رد العرب على مقترح التقسيم بعقد المؤتمر الفلسطيني العربي في بلودان بدمشق في سبتمبر 1937، حيث أعرب المشاركون عن رفضهم التام لفكرة التقسيم وأكدوا أن فلسطين جزء لا يتجزأ من الوطن العربي.

إن قرار تقسيم فلسطين الصادر في 1947 كان حدثًا تاريخيًا ذا أهمية كبيرة. أثار هذا القرار جدلًا واضطرابًا شديدين وأدى في نهاية المطاف إلى نزاعات وصراعات مستمرة في المنطقة. ومنذ ذلك الحين، تأثرت الأراضي الفلسطينية والمنطقة بشكل كبير بالأحداث والتطورات السياسية والعسكرية.

من الجدير بالذكر أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 181 ليس ملزمًا قانونيًا، ولكنه كان توصية غير التزامية. وعلى الرغم من ذلك، قبلت الحكومة اليهودية قرار التقسيم، في حين رفضت الدول العربية القرار واعتبرته غير قانوني وغير عادل.

في العام التالي، بدأت حربٌ عنيفة بين الجانبين، حيث شاركت القوات العربية واليهودية في القتال ونزاعات عنيفة. وفي نهاية النزاع، حققت إسرائيل تقدمًا عسكريًا واستولت على مساحات أكبر مما كان مخططًا لها في قرار التقسيم الأصلي.

ومنذ ذلك الحين، استمرت الصراعات والنزاعات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتطورت القضية الفلسطينية إلى أزمة معقدة تشمل قضايا مثل الحدود، واللاجئين، والاستيطان، والوضع القانوني للقدس. ولا تزال جهود التسوية والسلام قائمة حتى اليوم، مع محاولات متكررة للوساطة والتفاوض من قبل الجهات المعنية والمجتمع الدولي.

يظل قرار تقسيم فلسطين وتداعياته محورًا للنقاش والخلافات السياسية والتاريخية، ويعكس القرار الواقع الصعب والتحديات المستمرة في المنطقة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مجلس الأمن الأمن الدولي الشعب الفلسطيني مجلس الأمن الدولي القوات العربية

إقرأ أيضاً:

مجلس حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بمنع "إبادة جماعية" في غزة

ندد مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الأربعاء استئناف إسرائيل هجومها على غزة، ودعاها إلى تحمّل مسؤوليتها "لمنع إبادة جماعية" في القطاع الفلسطيني.

وتبنّت أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة بغالبية ساحقة قراراً تضمن قائمة من المطالب لإسرائيل، بينها دعوتها إلى "رفع حصارها غير القانوني" عن غزة.

وندّد النص الذي اعتُمد بعدما صوّت لصالحه 27 من أعضاء المجلس الـ 47، مقابل 4 معارضين و16ممتنعاً عضواً عن التصويت، بـ"انتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار".

ودعا القرار الذي اقترحته غالبية أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، إلى إتاحة إدخال "مساعدات إنسانية دون عوائق" إلى غزة و"إعادة توفير الضروريات الأساسية" لسكان القطاع.

وأدان القرار "استخدام تجويع المدنيين وسيلة للحرب"، ودعا كل الدول إلى "اتخاذ إجراءات فورية لمنع الترحيل القسري للفلسطينيين داخل قطاع غزة أو خارجه".

للضغط على حماس..نتانياهو يعلن إطلاق استراتيجية تقطيع غزة - موقع 24قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إن الجيش الإسرائيلي مقدم على "تغيير استراتيجي" في عملياته بقطاع غزة، بإنشاء "مسار فيلادلفيا الثاني"، في إشارة إلى الممر الأمني على الحدود بين غزة ومصر.

كما أعرب النص عن "قلق بالغ من تصريحات مسؤولين إسرائيليين ترقى إلى تحريض على إبادة جماعية"، وحضّ إسرائيل على "تحمّل مسؤوليتها القانونية في منع إبادة جماعية".

وتقاطع إسرائيل المجلس الذي تتّهمه بالتحيّز. وترفض اتهامها بالضلوع في "إبادة جماعية" في حربها في غزة رداً على هجوم حماس  في 7  أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ودعا القرار الصادر الأربعاء الدول إلى التوقّف عن تزويد إسرائيل بمعدات عسكرية.

كما دعا لجنة التحقيق التي شكّلت للنظر في انتهاكات يشتبه في أنها ارتكبت في النزاع، لتوسيع نطاق تحقيقها ليشمل "نقل أو بيع أسلحة وذخائر وقطع غيار ومكوّنات ومواد ذات استخدام مزدوج، بشكل مباشر وغير مباشر إلى إسرائيل".

ودعا النص الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى النظر في تشكيل فريق تحقيق جديد لإعداد ملاحقات قضائية في جرائم دولية كبرى قد تكون ارتكبت في النزاع.

والأربعاء أعربت دول عدة بينها التشيك التي صوّتت ضد القرار على غرار ألمانيا، وإثيوبيا، ومقدونيا الشمالية، عن أسفها لافتقار النص الذي لا يأتي على ذكر حماس، إلى "التوازن".

مقالات مشابهة

  • درع اليمن.. وسيف فلسطين.. وأمل الأمة.. وصوت الإنسانية
  • محكمة تفرض تخصيص مساحة في المقبرة البلدية بالجزيرة الخضراء لدفن المسلمين بدل نقل الجثامين إلى المغرب
  • مندوب فلسطين بمجلس الأمن: نطالب بضغط دولي لوقف دائم لإطلاق النار
  • جنيف... المغرب يقدم قرارا أمام مجلس حقوق الإنسان حول دور النساء في الدبلوماسية
  • مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة
  • كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه إسرائيل؟
  • فلسطين: الحكومة تنسَب للرئيس عباس بحل 5 مؤسسات حكومية غير وزارية
  • مجلس الأمن يعقد اجتماعا طارئا بشأن فلسطين اليوم
  • مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار لصالح فلسطين
  • مجلس حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بمنع "إبادة جماعية" في غزة