صحيفة البلاد:
2025-02-28@22:46:47 GMT

نجران .. حاضنة تجارب زراعية مبتكرة

تاريخ النشر: 29th, November 2023 GMT

نجران .. حاضنة تجارب زراعية مبتكرة

البلاد ــ نجران

تعدّ الزراعة في المملكة من أهم مرتكزات الأمن الغذائي، حيث تحظى المحاصيل الزراعية بزيادة في الطلب والاستهلاك المحلي، مما أدى إلى ظهور تجارب زراعية ناجحة، لعدد من المزارعين في مختلف مناطق المملكة، ومنها منطقة نجران التي تحتضن العديد من التجارب الزراعية المبتكرة بما يسهم في تحقق استدامة بيئية.

ويرتبط أهالي نجران منذُ القدم بالزراعة، ولا يزال هذا الارتباط كما هو إلى وقتنا الحاضر من خلال توارث الأجيال لهذه المهنة العريقة بدافع كبير من الحب والشغف، مستفيدين من مقومات المنطقة البيئية كخصوبة التربة، ووفرة المياه، وصولاً إلى الابتكار والإبداع في أساليب وطرق الزراعة الحديثة عبر تطويرها، واستزراع أنواع وأصناف من الفواكه والأشجار الجديدة والنادرة على المنطقة .
يقول المزارع علي ظافر آل حارث، أنه تمكن من إنشاء مزرعة نموذجية لزراعة ما يقارب من 2000 شجرة بُن، كما بدأ العمل في التوسع في زراعة البُن تحت أشجار النخيل بالتعاون مع المزارعين المحليين، مبيناً أن زراعة البُن في منطقة نجران لها مستقبل واعد بشكل تجاري سيسهم في تحقيق الأهداف المرسومة لإنتاج القهوة السعودية بالمملكة التي تستهدف إنتاج ما يقارب 2500 طن في عام 2032م، حيث تتمتع المنطقة بقيم نسبية في زراعتها من ناحية خصوبة التربة وعذوبة المياه، واتساع المساحات الزراعية.

وأشار إلى نجاح تجارب زراعة البُن في أحواض النخيل بالمنطقة حيث تم زراعة أكثر 100 ألف بذرة من البُن سيتم توزيعها على المزارعين، وذلك لزيادة أعداد أشجار البُن بالمنطقة خصوصاً مع النجاح الكبير لزراعتها ولمردودها الاقتصادي بوصفها منتجاً عالمياً، كما أن أشجار النخيل تعد مزارع مثالية يستفاد منها لتوفير الظل وحجب الرياح النشطة عن أشجار البُن، وترطيب الهواء الجاف مع قلت الأمطار، ويتناسب ذلك مع زراعة شجرة البُن التي لا تشغل مساحات كبيرة للزراعة، فهي شجرة متوسطة الحجم يكون لها جذع رئيسي وتتفرع منه الأغصان الحاملة لورق الثمار، وتزرع في مسافات متقاربة بمقدار مترين عن بعضها، وتتسع مساحة 2500 متر مربع لأكثر من 600 شجرة بٌن، وهي من النباتات المعمرة دائمة الخضرة، وتعيش لأكثر من 40 عاماً.


وبين أن أشجار البٌن تزرع من البذور الناضجة السليمة ذات اللون الأحمر والحجم الكبير في تربة زراعية، وتنبت في مدة من 6 إلى 7 أسابيع، ولا تحتاج إلى تطعيم، وبعد أن تنبت تنقل إلى مراكن حتى عمر تصل لقرابة 6 إلى 12 شهراً، بعد ذلك تنقل إلى مواقعها الدائمة، وتغرس بمسافة من مترين إلى ثلاثة أمتار عن بعضها، وتروى بحسب الحاجة، ويتم حمايتها في العام الأول من أشعة الشمس والرياح بتظليلها بسعف النخيل، أو الروكلين الأخضر، أو الخيش حتى تكبر، كما يفضل زراعتها في الأماكن متوسطة الظل لحمايتها من الشمس، مبيناً أن العمل يجري بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة على استكثار أشجارها عن طريق الأنسجة لتجنب الأصناف الجديدة الناتجة عن التلقيح الخلطي الطبيعي الذي يحصل في كل عملية عقد للأزهار وقد ينتج عنه أصناف غير مرغوب فيها.


من جانبه أوضح المزارع حمد آل عباس، أن ما ساعدة في نجاح تجربته في زراعة أكثر 90 ألف نبتة من الاستيفيا العشبية، ما تتمتع به المنطقة من مقومات بيئية وطبيعية كخصوبة التربة، وعذوبة المياه، واعتدال الأجواء، حيث بدأت في الإنتاج وتوزيع المحاصيل على الأسواق المحلية، مشيراً إلى أن الحصاد من زراعة النبتة يتم ثلاثة مرات في كل عام، وذلك عن طريق تجفيف العشبة بعد الحصاد بعيداً عن أشعة الشمس، ثم يتم فصل الأوراق عن السيقان يدوياً، ليتم نقلها لخط الإنتاج عبر مكينة مخصصة للنبات تم توفيرها في المزرعة لتجهيز المنتج للسوق المحلي، كما يتم اختبار استخراج السائل المركز من عشبة الاستيفيا الذي يستخدم في الأطعمة والمشروبات.


وتحدث آل عباس، عن أهمية زراعة نبتة الاستيفيا التي تحتاج لتربة معتدلة واستوائية لتنمو وتعيش، حيث يعتبر نباتاً عشبياً معمراً يمكث في التربة إلى سبع سنوات، وتزرع على مسافات تبلغ 5 سم بين كلّ نبتة وأخرى، ويبلغ طولها 8 سم، وتتميز باحتواء أوراقها على مجموعة من المركبات الطبيعية، إضافة إلى ما يتم استخلاصه منها من مسحوق أخضر ناعم أو مجروش، كما يتوفر مسحوق أبيض شبيه للسكر العادي، وهو مستخلص نبات الاستيفيا ذو التركيز العالي.


كما استعرض المزارع ناصر آل جلباب، تجربته في زراعة “ليمون الكافيار” كتجربة رائدة على مستوى مناطق المملكة، حيث نجحت تجربة استزراعه بالمنطقة، ويعتبر من فصيلة الحمضيات وموطنه الأصلي أستراليا ويعد من الفواكه ذات القيمة المرتفعة لاحتوائها على فيتامين سي بتركيز عالٍ، لافتاً إلى أن أزهارها بإذن الله تعالى سيكون نهاية فصل الشتاء وبداية فصل الربيع لهذا العام.

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

ساينز الأسرع في تجارب البحرين

 
اَلصَّخِير (أ ف ب)

أخبار ذات صلة راشد عبدالله: «المسؤولية ثلاثية» في وداع التصفيات الآسيوية للسلة المشاركون في مؤتمر الحوار الإسلامي يوقعون «نداء أهل القبلة»


كان الإسباني كارلوس ساينز الذي يدافع عن ألوان فريق وليامز هذا الموسم، بعد انتهاء مغامرته مع فيراري، الأسرع في اليوم الثاني من التجارب الشتوية التحضيرية للموسم الجديد من بطولة العالم لـ «الفورمولا-1» على حلبة البحرين الدولية في الصَّخير.
ومن بين الفترتين الصباحية والمسائية، خاض ساينز ضعف لفات جائزة البحرين الكبرى والبالغة 57، في طريقه لتحقيق الزمن الأسرع وقدره 1:29.348 دقيقة على إطارات «سي3»، متفوقاً على خليفته في فيراري بطل العالم سبع مرات البريطاني لويس هاميلتون وزميله السابق في «الحصان الجامح» شارل لوكلير من موناكو.
وكان زمن هاميلتون من الفترة الصباحية كافياً لبقائه في المركز الثاني بفارق 0.031 ثانية عن ساينز، ومن خلفه لوكلير بفارق ضئيل أيضاً عن الإسباني وقدره 0.083 ثانية.
وبدا أن وصيف بطل العالم سائق ماكلارين البريطاني لاندو نوريس الذي كان الأسرع الأربعاء في اليوم الأول من التجارب الشتوية الوحيدة للموسم، يتّجه لإزاحة ساينز عن الصدارة في الدقائق الـ15 الأخيرة، لكنه لم يتمكن من البناء على توقيته الرائع في القسم الأوسط من الحلبة نتيجة خروجه عن المسار في المنعطف الرابع عشر، ليتجه مباشرة إلى خط الحظائر.
وبدا نوريس راضياً عن أداء السيارة التي «تؤدي بشكل مشابه للعام الماضي، ما يشكل بداية جيدة»، مضيفاً في تصريح لشبكة «سكاي سبورتس» البريطانية «عانينا من بعض المشاكل في المرات الماضية التي جئنا فيها إلى البحرين، حيث لم نبدأ بالشكل المناسب، لكن الأمور الآن تبدو طبيعية وهذه بداية جيدة».
في هذا الموسم الأخير قبل الثورة التجديدية في عام 2026 الذي يشهد تغيّرات هائلة في القوانين التقنية، سواء بالنسبة للمحرك أو الهيكل، فإن التقارب الذي شهده 2024 سيستمر في الموسم الجديد، ما يجعل مهمة التوقع بالنتائج صعبة.
وستكون سيارات هذا العام بمثابة امتداد للعام الماضي، وحتى لو عملت الفرق بجد خلال الفترة القصيرة لما قبل الموسم لتحسين وضعها، التركيز الأكبر سيكون على موسم 2026 وستتوقف الفرق قريباً عن تطوير سيارة 2025 لتركيز جميع مواردها على سيارة العام المقبل.
وبانتظار تبلور الأمور مع تقدم الموسم المكون من 24 جولة والذي ينطلق من أستراليا في 16 مارس، تحاول الفرق العشرة استغلال الأيام الثلاثة الخليجية لمعرفة المزيد عن سياراتها وضبط الإعدادات استعدادا للسباق الافتتاحي.
وفي اليوم الثاني، كانت جهود سائق مرسيدس البريطاني جورج راسل من الحصة الأولى كافية، ليضمن المركز الرابع أمام زميله الجديد الإيطالي أندريا كيمي أنتونيلي بفارق 0.006 ثانية.
وذهب المركز السادس إلى سائق أستون مارتن الكندي لانس سترول، متقدماً على النيوزيلندي ليام لاوسون، الوافد الجديد إلى ريد بول، والذي قاد وحيداً للحظيرة النمساوية، فيما غاب بطل العالم الهولندي ماكس فيرستابن على أن يعود الجمعة في اليوم الأخير من هذه التجارب.

مقالات مشابهة

  • أمير منطقة نجران يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
  • تدشين مشروع توزيع 30 ألف شتلة زراعية للمزارعين في السدة بمحافظة إب
  • شوارع نجران وميادينها تتزيّن بالمجسمات والفوانيس الرمضانية
  • 1500 وحدة إضاءة مبتكرة تزين رأس الخيمة
  • ساينز الأسرع في تجارب البحرين
  • أمير منطقة نجران يدشّن فعاليات يوم التأسيس ومعرض الحرف اليدوية
  • حاضنة سمهرم تحتفل بتخريج الدفعة الثانية من رواد الأعمال في محافظة ظفار
  • زراعية الظاهرة تستضيف طلبة طلائع العلم لتسليط الضوء على أهمية النحل
  • حلول مبتكرة في العلوم الطبية من مؤسسة حمدان
  • حرفي يبدع في صناعة فوانيس رمضان بسوق المهن التراثية في حاضنة دمر المركزية للفنون الحرفية بدمشق