صحيفة البلاد:
2025-04-06@15:02:44 GMT

مستشفى الشفاء يكشف زيف الإدعاء

تاريخ النشر: 29th, November 2023 GMT

مستشفى الشفاء يكشف زيف الإدعاء

وتكشفت الأقنعة المزيفة التي ترتديها إسرائيل، ومن بعدها الولايات المتحدة الأمريكية بادعاء الحفاظ على حقوق الإنسان وعدم التمييز العنصري. لكن أحداث غزة الأخيرة بيّنت عوارهم وكشفت مخازيهم، وأثبتت أنهم أبعد ما يكون عن الإنسانية الحقة بهمجية الفعل ووحشية التصرف. والشاهد في ذلك الأرواح الفلسطينية المزهقة، والدماء المسالة؛ والأشلاء الممزّقة؛ والأسر المشتّتة؛ والمساكن المهدّمة؛ والبنى التحتية والفوقية المحطّمة.

مشاهد تبكي منها العيون وتتفطر لها القلوب، إلّا قلوب الجبابرة المتغطّرسين الذين يستهويهم القتل، وتسرّهم مناظر الدمار والخراب كخراب أنفسهم المشوّهة، وأنّ كل ما يدّعونه من أجل حقوق الإنسان شعارات وهمية لا أساس لها في الواقع، وإنما يفصّلونها فقط بما يخدم مصالحهم، دون اكتراث بالرأي العام العالمي، وغير عابئين بانتقاد بعض المنظمات الدولية. لأنهم وجدوا أنفسهم فوق القانون، يبررون ما يرغبون ويمارسون الإبادة الجماعية والتهجير القسري متجاوزين كل التعاليم والأعراف الدينية والدنيوية باستهداف الأبرياء العزل من الأطفال والشيوخ والنساء واستخدام الأسلحة المحرمة لتزيد أعدادهم على عشرات الآلاف من القتلى والمصابين معظمهم من الأطفال هذا غير ما لحق بالآخرين من تأثير نفسي عنيف. في الوقت الذي يستعدّ فيه العالم ليوم الطفل في أواخر هذا الشهر.

وهي لاشك جرائم حرب فظيعة مكتملة الأركان ومن المؤكد أن الضمير العالمي اليقظ لن يتجاهلها وإنها ستدفع بالمجرم “نتن ‫ياهو”‬ إلى المحاكمة العادلة على تلك الجرائم القبيحة التي تستدعي رصدها وتوثيقها وتقديمها للمحاكم الدولية لتتحمل إسرائيل مسؤوليتها كاملة ومعها شريكتها في الظلم والإبادة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تقودها إدارتها الحالية إلى مستنقع الظلم والفساد. هذه الإدارة التي تزعم وقوفها مع الحق لحماية الأبرياء من سكان أوكرانيا ، نجدها تقف بقوة مع الباطل ضدّ سكان غزة بمعايير مختلّه وتبريرات معتلّة تبرهن زيغهم عن الحق وبعدهم عن العدل وركونهم إلى الاستبداد، ليصبغوا دولتهم بصبغة الدولة المستبدة الظالمة أمام المجتمع الدولي. وقد يعلمون أو لا يعلمون أن الجنوح إلى الظلم يشكل أحد أهم أسباب السقوط للدول عاجلا أم آجلا. وفي التاريخ ألف عبرة وعبرة، لكن الإدارة الأمريكية المنحازة علناً للممارسات الهوجاء ،ستفقد ثقة العالم الخارجي كما ستفقد ثقة الداخل الأمريكي والذين عبروا عن عدم قبولهم لهذا الانحياز الظالم من خلال مظاهراتهم في شوارع عدد من المدن الأمريكية ضد الطغيان. ولعل ما صرح به الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيرش” بأن أصل معاناة الشعب الفلسطيني هو الاحتلال الغاشم وأن ما يقومون به لا يبرر لإسرائيل القتل الجماعي وأن لا أحد فوق القانون.‬

ولكم أن تتخيلوا الاستهداف الإسرائيلي بأعّتى الأسلحة للمستشفيات، هذا غير المدارس والجامعات والمساجد وأماكن العبادات. وقد أراد الله أن يفضح سوء فعلهم وحقارة صنيعهم أمام العالم عندما ضربوا مستشفى الشفاء بزعم أن هناك أنفاق ومخازن للأسلحة،
لتتضح الصورة جليّة بأن ادعاءهم باطل كما هي ادعاءاتهم الكاذبة من قبل، وأن هدفهم القتل الجماعي لا غير، بعيداً عن أدنى معاني الإنسانية.
وعلّمنا التاريخ بأن للظالم يوماً وإن طال المدى وأن إعانة الظالم مشاركة في الظلم، والله فوق الجميع.

alnasser1956@

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

درع اليمن.. وسيف فلسطين.. وأمل الأمة.. وصوت الإنسانية

 

 

في زمنٍ عَـزَّ فيه الكلام الصادق، وارتفعت أصوات الباطل كقرع الطبل الأجوف، يطل على الأمة والإنسانية من يمن الإيمان والحكمة، قامةٌ باسقة، كشجرة السدر في الصحراء، ظلالها وارفة، وثمارها دانية. إنه السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، صوت الحق المدوّي في وجه الظلم يزلزل عروش الظالمين، ونبراس الأمل في ليل اليأس يضيء دروب المستضعفين.

بدوريةٍ أسبوعية وأحياناً نصف أسبوعية وشبه يومية – وعلى مدار قرابة سنتين عجاف من النخوة العربية – يقف السيد عبدالملك شامخاً، يلقي كلماته، لا يملّ ولا يكل، وكأنها جداول تروي عطشَ الروح، وتغذي العقل. يتناول قضية العرب الأولى، الصراع العربي الإسرائيلي الأمريكي، لا كخبر عابر في نشرة الأخبار، بل كجرح غائر في جسد الأمة، يستدعي له كل ما يملك من فكر وعلم وبصيرة.

يستلهم من القرآن الكريم نوراً، ومن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم هدىً، ومن نهج الإمام علي بن أبي طالب قوةً وعدلاً. يوظّف التاريخ كشاهد، والأحداث كعبر، ليصوغ لنا خطاباً فريدا، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، بين الروحانية والواقعية.

كلماته ليست مجرد دروسٍ تلقينية أو محاضراتٍ عابرة، بل هي سهامُ الحق تصيب كبد الباطل، وتزلزل أركانه، وجرعاتُ توعية وتحفيز، وهي نفخٌ في الرماد ليشتعل نارا، وغرسٌ لبذور العزة والكرامة في نفوس أبناء شعبه اليمنيين وأبناء العرب والمسلمين. يحاول أن يبني فيهم شخصيةً قويةً، واعيةً، قادرةً على مواجهة التحديات، ومقارعة الظلم.

إنه بحق إعجاز البيان؛ فالسيد عبدالملك، بكلماته التي تنساب كالنهر، يروي القلوب العطشى للمعرفة، ويوقظ العقول الغافلة. لا تملّ الأذن من سماع حديثه، ولا يكل الفؤاد من تتبع أفكاره، ففي كل كلمة، يطل علينا بوجهٍ أكثر حضورا، ورؤية أعمق، وإشراقة أبهى. وكأنه يطوّع اللغة، ينتقي المعاني، ويصوغ العبارات، فيبهرنا بجمالها، ويسحرنا بتأثيرها. إنه بحق، قائدٌ مفوّه، يجمع بين فصاحة اللسان، وبلاغة البيان، وقوة الحجة، وسطوة البرهان.

ويا لتوفيق الله له، فهو ليس فقط رجل قول، بل هو رجل فعل. فبينما يصدع بصوته في الكلمات، يقود بنفسه معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، إسناداً للشعب الفلسطيني المظلوم، ودفاعاً عن بلده اليمن وشعبه العزيز ضد العدوان الأمريكي السافر، فبعمليات عسكرية جريئة، يزلزل كيان العدو الإسرائيلي ويزعزع اقتصاده، ويقض مضاجع حاملات الطائرات الأمريكية في البحر الأحمر. إنه القائد الذي يترجم كلماته إلى واقع، ويحوّل أحلامه إلى انتصارات، ويثبت للعالم أجمع أن الحق يعلو ولا يُعلى عليه.

وفي كل قولٍ وفعل، يَظهر جلياً ارتباطه الوثيق بالله – سبحانه وتعالى- فهو القائد المؤمن الذي يرى في كل معركةٍ تجلياً لقدرة الله، وفي كل انتصارٍ برهاناً على صدق وعده. يزرع في نفوس المسلمين الثقة بالله، واليقين بنصره، ويذكّرهم دائماً بأن النصر لا يأتي بالقوة والعُدة، بل بالإيمان والتوكل على الله. فبهذا الإيمان العميق، والتوكل الصادق، استطاع أن يحقق المعجزات، وأن يغير موازين القوى، وأن يثبت للعالم أجمع أن الله مع الحق وأهله.

واليوم، يصدع السيد عبدالملك بصوته عالياً، ويحذّر: فلا يتورطنَ أحدٌ مع الأمريكي ضد اليمن. ويخاطب شعوبَ العالم فضلاً عن شعوب الأمة، يدعوها للتحرر من الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، ولكسر قيود العبودية، والانعتاق من براثن الذُل، واستعادة الكرامة المسلوبة، يحذّرها من الصمت عن الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية في غزة وباقي فلسطين . إنه يدرك أن الظلم لا يعرف حدوداً، وأن الصمت عنه يشجع الظالم على التمادي في غيّه.

وهكذا، يوماً بعد يوم، يَظهر السيد عبدالملك بحجمه الحقيقي، لا مجرد زعيم يمني، بل قائداً للأمة، وصوتَ الضمير الإنساني، ورمزَ الخير العالمي، وعنوانَ العزة والكرامة. إنه الأمل الذي يضيء للأمة وللإنسانية الطريق في هذا الظلام الدامس. فليحفظه الله – سبحانه وتعالى- ويسدّد خطاه، ويجزيه عنّا خير الجزاء، ويجعل كلماته نوراً يهدينا، وسلاحاً نحارب به الظلم وننصر به الحق، وعزاً ننتصر به على الباطل.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله.

 

*وزير الإعلام

 

مقالات مشابهة

  • 73 مستشفى غير معتمد في المملكة.. ”سباهي“ يكشف تفاصيل عدم الالتزام بالمعايير
  • من هي ابتهال أبو السعد التي فضحت عملاق التكنولوجيا في العالم؟
  • مستشفى الأمل .. خدمات علاجية متكاملة نحو الشفاء والتحرر من آفة المخدرات
  • زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا
  • ضحية هجوم نمر السيرك يكشف مفاجأة بالواقعة ويدخل في مشادة مع أمن مستشفى طنطا
  • درع اليمن.. وسيف فلسطين.. وأمل الأمة.. وصوت الإنسانية
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • بيل غيتس يكشف المهن التي ستظل بعيدة عن تأثير الذكاء الاصطناعي: 3 فقط
  • أحمد عزمي يكشف تفاصيل الشخصية التي قدمها بمسلسل ظلم المصطبة
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة