وزير الأوقاف يبرر منعه بناء مساجد متجاورة لمخالفتها الشرع الذي ينهى عن "مسجد الضِّرار"
تاريخ النشر: 29th, November 2023 GMT
اشتكى أحمد التوفيق، وزير الأوْقاف والشؤون الإسلامية، من مُقَاومة بعض الراغبين في بناء مساجد للضوابط التعميرية.
وقال خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، “إنّ بناء مسجد بجوار مسجد غير مقبول لمخالفته الضوابط التعميرية والضوابط الشرعية التي تنهى عن ما يسمى مَسجد الضِّرار”.
ويُحيل “مسجد الضرار” الذي ذكره الوزير وفق تفاسير القرآن الكريم على مسجد بناه المنافقون في المدينة المنورة بجوار مسجد قباء الذي بناه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتحدثت عنه سورة التوبة في قوله تعالى “اِ۬لذِينَ اَ۪تَّخَذُواْ مَسْجِداٗ ضِرَاراٗ وَكُفْراٗ وَتَفْرِيقاَۢ بَيْنَ اَ۬لْمُومِنِينَ وَإِرْصَاداٗ لِّمَنْ حَارَبَ اَ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُۖ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنَ اَرَدْنَآ إِلَّا اَ۬لْحُسْن۪يٰۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَۖ “.
وأفاد وزير الأوقاف بأن وزارته بتنسيق مع وزارة الإسكان وضعت معايير وضوابط تعميرية يتم اعتمادها حاليا في وثائق التعمير.
وتنص هذه المعايير على تحديد مساحة البقعة الأرضية اللازمة لبناء المسجد تماشيا مع الكثافة السكانية من أجل استيعاب جميع المصلين بالمنطقة.
كما تشترط وجود البقعة المخصصة لبناء المسجد في موقع يمنحه المكانة المركزية المهيكلة للحي قدر الإمكان.
وأيضا تشترط أن تكون المسافة الدنيا للوصول إلى أقرب مسجد لإقامة الصلوات الخمس 300 متر، والمسافة القصوى للوصول إلى أقرب مسجد جامع “تقام فيه صلاة الجمعة” 600 متر.
وذكر بأن وزارته عملت على إعداد تخطيط جديد لتعزيز دور المساجد وفق خريطة وطنية للأماكن المخصصة لإقامة الشعائر الدينية في إطار رُؤية تمتد خلال الفترة الممتدة من سنة 2022 إلى سنة 2026، لتلبية حاجيات السكان في المناطق الحضرية الجديدة.
وأشار إلى أن وزارته تتوفر على قاعدة بيانات للمساجد مُرقمة ويتم التحكم فيها بمختلف التراب الوطني، من خلال مراقبة مدى احترام مشاريع تصاميم التهيئة والتنمية المجالية لهذه المعايير. كلمات دلالية الأوقاف المساجد مسجد الضرار
المصدر: اليوم 24
إقرأ أيضاً:
إعادة بناء مسجد القبلي بالمواد الطبيعية على الطراز النجدي
الرياض : البلاد
يتوسط مسجد القبلي، https://goo.gl/maps/PKUkA9NmpgaYqirF7 أحد المساجد التي شملها مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في مرحلته الثانية، حي منفوحة أحد أقدم أحياء مدينة الرياض، ويعود عمره إلى أكثر من 300 عام، حيث بني في العام 1100هـ، ثم أمر الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- بإعادة بنائه في العام 1364م، وهو أقرب المساجد لقصر الإمارة.
وتتميز عمارة مسجد القبلي، الذي تقدر مساحته قبل الترميم بنحو 642.85 م2، فيما ستبلغ بعد التطوير 804.32 م2، بالطراز النجدي الذي يستخدم تقنيات البناء بالطين وتوظيف المواد الطبيعية، ويعرف عنه قدرته على التعامل مع البيئة المحلية والمناخ الصحراوي الحار، فيما يمثل تشكيل عناصر الطراز النجدي انعكاسًا لمتطلبات الثقافة المحلية.
وفي الوقت الذي تصل فيه طاقة مسجد القبلي الاستيعابية إلى 440 مصليًا بعد انتهاء أعمال صيانته، فإن التحدي لأعمال التطوير في هذا النوع من المساجد المبنية على الطراز النجدي يتمثل في ندرة العنصر الخشبي حول المسجد، إلا أن المشروع وفر نوعية الأخشاب المطلوبة، وما يتطلب من عمليات لإتمام إعداده بالطريقة الصحيحة مثل مراحل التقويم والتنكيس التي يتم التخلص فيها من عصارة الخشب حتى لا يتلف، ومن ثم معالجته لمنع الإضرار به من الحشرات.
ووفقًا للعاملين على مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، تؤخذ قياسات الأجزاء المراد تطويرها وتُجهز في موقعها قبل توريدها للمسجد، في حين يتم تزيين الخشب تقليديًا باستخدام مادة حادة لرسم الأشكال، في خطوة يسعى من خلالها المشروع إلى إحياء التقاليد المعمارية للمساجد التاريخية، وتعزيز الوعي العام بالحاجة للعناية بها، وأهمية الحفاظ عليها مع تقدم الزمن.
ويأتي مسجد القبلي ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في مرحلته الثانية التي شملت 30 مسجدًا في جميع مناطق المملكة الـ13، بواقع 6 مساجد لمنطقة الرياض، و5 مساجد في منطقة مكة المكرمة، و4 مساجد في منطقة المدينة المنورة، و3 مساجد في منطقة عسير، ومسجدين في المنطقة الشرقية، ومثلهما في كل من الجوف وجازان، ومسجد واحد في كل من الحدود الشمالية، وتبوك، والباحة، ونجران، وحائل، والقصيم.
ويعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق التوازن بين معايير البناء القديمة والحديثة بطريقة تمنح مكونات المساجد درجة مناسبة من الاستدامة، وتدمج تأثيرات التطوير بمجموعة من الخصائص التراثية والتاريخية، في حين يجري عملية تطويرها من قبل شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية وذوات خبرة في مجالها، مع أهمية إشراك المهندسين السعوديين للتأكد من المحافظة على الهوية العمرانية الأصيلة لكل مسجد منذ تأسيسه.
يذكر أن إطلاق المرحلة الثانية من مشروع تطوير المساجد التاريخية أتى بعد الانتهاء من المرحلة الأولى التي أُطلقت مع بداية المشروع في العام 2018م، حيث شملت إعادة تأهيل وترميم 30 مسجدًا تاريخيًا في 10 مناطق.
وينطلق المشروع من 4 أهداف إستراتيجية، تتلخص بتأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة الأصالة العمرانية للمساجد التاريخية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية، ويسهم في إبراز البُعد الثقافي والحضاري للمملكة الذي تركز عليه رؤية 2030 عبر المحافظة على الخصائص العمرانية الأصيلة والاستفادة منها في تطوير تصميم المساجد الحديثة.