خريجو برنامج خبراء الإمارات يقودون سبعة مشاريع رائدة لتحقيق أهداف الاستدامة
تاريخ النشر: 28th, November 2023 GMT
يقود خريجو برنامج خبراء الإمارات سبعة مشاريع رائدة لتسريع جهود الإمارات في مجال التنمية المستدامة ومواجهة التغير المناخي والتي من شأنها أن تسهم في معالجة انبعاثات الكربون وتعزيز الأمن الغذائي وحماية البيئة الطبيعية وتوفير فرص عمل إضافة وتعزيز توسّع الشركات في قطاعات الطاقة النظيفة والبيئة.
وتم إطلاق برنامج خبراء الإمارات بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، ليكون بمثابة منصة للخبراء المتخصصين في دولة الإمارات ممن يرغبون في القيام بدور رائد في تحول قطاعات النمو المستقبلية بما يتوافق مع الأولويات الوطنية لدولة لإمارات.
حلول للبصمة الكربونية والنفايات الإلكترونية
ويؤسس مشروع عبدالله الرميثي، المتكامل مع المئوية البيئية 2071 في إمارة أبوظبي، الهوية البيئية الإماراتية مستهدفاً إيجاد معدل قياس محدد للبصمة البيئية للأفراد على مستوى الدولة ويسعى المشروع لتوفير بيانات ذات قيمة عالية تمكّن صناع القرار في جهودهم الرامية إلى تخفيف الانبعاثات وتحسين جودة البيئة.
وفي سياق متصل، يساعد مشروع عزة الريسي، في مجال في إدارة النفايات الإلكترونية، دولة الإمارات العربية المتحدة على خفض البصمة الكربونية الناجمة عن النفايات الإلكترونية. ويهدف هذا المشروع إلى زيادة إعادة تدوير النفايات الإلكترونية، وتقليل التداعيات البيئية الناجمة عن ذلك، وإمكانية تحقيق إيرادات تصل إلى حوالي 2 مليار درهم سنوياً.
وتُعد النفايات الإلكترونية واحدة من أسرع مصادر النفايات نمواً في العالم، حيث تم إنتاج 53.6 مليون طن عالمياً في عام 2019. ويمكن إعادة تدوير هذه النفايات لتحقيق إيرادات محتملة تبلغ 57 مليار دولار.
تعزيز الزراعة المستدامة
وفي مجال الزراعة المستدامة، تعمل نور المهيري على مشروع يربط المستهلكين المهتمّين بالمنتجات الصديقة للبيئة بالمزارع المحلية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز الزراعة المستدامة والأمن الغذائي والمنتجات الصحية والحفاظ على البيئة.
تجدر الإشارة إلى أن الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي للدولة تهدف إلى جعل الإمارات الأفضل على مستوى العالم في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051. ويخصص مؤتمر الأطراف COP28 يوما حول “الغذاء والزراعة والمياه” والذي يشكل فرصة كبيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة لعرض التقدم الذي أحرزته في هذا المجال.
حلول مبتكرة للطاقة دعماً لأهداف الاستدامة
وفي مجال الطاقة، يتضمن مشروع عمر البريكي منصة سحابية تدمج بسلاسة قدرات موارد الطاقة الصغيرة الموزعة، مثل الأسطح الشمسية في المشاريع الصناعية والتجارية والتنموية، والبطاريات. وتهدف هذه المنصة المبتكرة إلى تعزيز إنتاج الطاقة النظيفة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والحد من انبعاثات الكربون، وتلبية متطلبات الكهرباء المستقبلية، وخفض التكاليف والرسوم على المستهلكين الصناعيين.
وأما مشروع علي الشمري، والذي يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية الشاملة للهيدروجين التي أعلنت عنها وزارة الطاقة والبنية التحتية ، فيهدف إلى تعزيز مكانة الإمارات كقوة رائدة في إنتاج الهيدروجين على الصعيد العالمي.
وفي ذات السياق، يهدف مشروع سعود النوري إلى دفع أجندة العمل الرئاسي لمؤتمر الأطراف COP28 لمضاعفة كمية الهيدروجين على مستوى العالم وتوفير التمويل اللازم لتحقيق هذا الهدف الطموح. ويساهم المشروع في تحقيق تطلعات مؤتمر COP28 المتمثلة في الاستفادة من جميع التقنيات والمصادر القابلة للتطبيق للمساعدة في تحقيق انتقال منصف وواقعي وعملي في مجال الطاقة.
الذكاء الاصطناعي لحماية التنوع البيولوجي
وفي مجال حماية التنوع البيولوجي، يستخدم مشروع ميثاء الهاملي الذكاء الاصطناعي لدراسة الثدييات البحرية، بهدف تعزيز كفاءة هذا النوع من الدراسات، ودعم فهم دولة الإمارات لتأثيرات تغير المناخ على الحياة البحرية والتخفيف من تأثيره على هذه الكائنات.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
خبراء الذكاء الاصطناعي يقولون إننا نسير على الطريق الخطأ لتحقيق الذكاء الاصطناعي العام
ذكر الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" سام ألتمان أنه اقترب من الذكاء الاصطناعي العام "إيه جي آي" (AGI) ومن المتوقع صدوره هذه السنة، ولكن فريق يضم مئات الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي أعربوا عن قلقهم حيال هذا التطور وقالوا إن الذكاء الاصطناعي العام يسير بالطريق الخاطئ. وفقا لتقرير نشره موقع "غيزمودو".
وجاء هذا التقرير من اللجنة الرئاسية لعام 2025 التابعة لجمعية تطوير الذكاء الاصطناعي "إيه إيه إيه آي" (AAAI)، والذي هو نتاج 24 بحثا في مجال الذكاء الاصطناعي من البنية التحتية إلى التأثيرات الاجتماعية.
واعتمد فريق البحث على "دورة ضجيج" من "غارتنر" (Gartner) – وهي دورة من 5 مراحل شائعة في الضجيج التكنولوجي – وفي نوفمبر/تشرين الثاني لعام 2024 كان الضجيج حول الذكاء الاصطناعي التوليدي قد تجاوز ذروته وبدأ بالتراجع، وأشار 79% من المشاركين في استطلاع رأي ضمن التقرير إلى وجود فجوة بين التصورات العامة الحالية لقدرات الذكاء الاصطناعي وبين الواقع الفعلي لأبحاثه وتطويره، وقال 90% منهم إن هذا التباين يعيق أبحاث الذكاء الاصطناعي بينما قال 74% إن أبحاث الذكاء الاصطناعي مدفوعة بالضجيج.
وقال رودني بروكس وهو عالم الحاسوب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: "اعتمدت على دورة ضجيج (غارتنر) لأنها تستخدم منذ سنوات، وهي نموذج يصف مراحل تطور التقنيات الجديدة، بدءا من الضجيج المبالغ فيه وصولا إلى خيبة الأمل ثم النضج والاستقرار"، وأضاف "إن دقة هذا النموذج في مجالات متعددة تدفعنا لتوخي الحذر في قبول مستوى الضجيج الحالي حول التقنيات الجديدة وتوقع الأسوأ".
إعلانيُذكر أن الذكاء الاصطناعي العام يشير إلى ذكاء يضاهي ذكاء البشر وقادر على تفسير المعلومات والتعلم منها، وتسعى الكثير من الشركات للوصول إلى هذا الذكاء لما له من آثار على الأتمتة والكفاءة في مجالات وتخصصات لا حصر لها، فهو يساعد في تخفيف العبء في المهام الروتينية، وكذلك لتحفيز التقدم في مجالات أخرى مثل النقل والتعليم والتكنولوجيا.
وأظهر استطلاع رأي شمل 475 باحثا في الذكاء الاصطناعي أن 76% منهم يعتقدون أن مجرد توسيع نطاق الأساليب الحالية للذكاء الاصطناعي لن يكون كافيا لتحقيق الذكاء الاصطناعي العام، ويرى الباحثون أنه يجب اتباع نهج حذر ولكن تقدمي مع إعطاء الأولوية للسلامة والحوكمة الأخلاقية وتقاسم الفوائد والابتكار التدريجي، بدلا من السباق نحو "إيه جي آي".
وذكر التقرير أن واقع الذكاء الاصطناعي لا يزال بعيد المنال وأن أفضل نماذج اللغة الكبيرة "إل إل إم" (LLM) لم يُجيبوا إلا على نصف مجموعة من الأسئلة بشكل صحيح في اختبار معياري لعام 2024، ولكن أساليب التدريب الجديدة يمكنها تحسين أداء هذه النماذج، كما يمكن لأساليب تنظيم الذكاء الاصطناعي الجديدة أن تحسن أدائها بشكل أكبر.
وقال هنري كاوتز عالم الحاسوب في جامعة فرجينيا ورئيس قسم الواقعية والثقة في التقرير: "أعتقد أن المرحلة التالية في تحسين الموثوقية ستكون استبدال وكلاء الذكاء الاصطناعي الفرديين بفرق متعاونة من الوكلاء الذين يتحققون باستمرار من صحة كل منهم ويحاولون الحفاظ على المصداقية بين بعضهم البعض"، وأضاف "إن عامة الناس والمجتمع العلمي – بما في ذلك مجتمع باحثي الذكاء الاصطناعي – يقللون من شأن جودة أفضل أنظمة الذكاء الاصطناعي اليوم، وتصور الناس للذكاء الاصطناعي متأخر عن التكنولوجيا الفعلية بحوالي عام أو عامين".
ومن الجدير بالذكر أن الذكاء الاصطناعي لن يختفي، ودورة ضجيج "غارتنر" لا تنتهي بالتلاشي والزوال بل تصل إلى مرحلة الاستخدام والإنتاجية، وتختلف مجالات استخدامات الذكاء الاصطناعي في درجات مختلفة من الضجيج، ولكن مع كل الضجيج حول الذكاء الاصطناعي سواء من القطاع الخاص أو من المسؤولين الحكوميين، فإن التقرير يذكرنا بأن باحثي الذكاء الاصطناعي يفكرون بشكل نقدي جدا في وضع مجالاتهم، فمن طريقة بناء أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى طرق نشرها في العالم، ثمة مجال للابتكار والتحسين، ولأننا لن نعود إلى زمن لم يكن فيه ذكاء اصطناعي، فالاتجاه الوحيد هو المضي قدما.