خبراء: «حل الدولتين» الطريق الوحيد لتحقيق السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 28th, November 2023 GMT
أظهرت أزمة العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة المحاصر أن حل الدولتين الفلسطينية المستقلة على حدود يونيو 1967، والإسرائيلية، جنباً إلى جنب هو السبيل الأفضل والوحيد لتحقيق السلام الشامل والدائم فى منطقة الشرق الأوسط، وهو ما أعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال اجتماع الفصائل الفلسطينية فى مدينة العلمين فى يوليو الماضى، وفى كل لقاءاته بقادة العالم فى كل المناسبات، وأكده الرئيس الأمريكى جو بايدن عبر صفحته الرسمية على موقع إكس، أمس، قائلاً: «حل الدولتين هو السبيل الوحيد لضمان الأمن على الأمد الطويل للفلسطينيين والإسرائيليين، وإن الولايات المتحدة لن تتوقف عن العمل من أجل تحقيق حل الدولتين لضمان تمتع الفلسطينيين والإسرائيليين بالحرية والكرامة على حد سواء».
واتفق خبراء ومحللون سياسيون، فى تصريحات لـ«الوطن»، على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لحل النزاع فى الشرق الأوسط والعودة إلى حدود الرابع من يونيو 1967، وإخلاء المستوطنات الإسرائيلية التى أُقيمت على الأراضى الفلسطينية، وهو القرار الذى أصدرته جمعية الأمم المتحدة رقم 181.
دعا إليه الكثير من الرؤساء والزعماء وعلى العالم تنفيذهوقال الدكتور محمد غريب، محلل فلسطينى وأمين حركة فتح بمصر، إن حل الدولتين قرار أممى له شرعية دولية وليس حلاً طارئاً أو فكرة جديدة، بل هو قانون دولى، وترسخ عندما تم الاعتراف بفلسطين كعضو مراقب فى الأمم المتحدة عام 2012، مضيفاً أن هذا الحل دعا إليه الكثير من الرؤساء والزعماء حول العالم، وعلى رأسهم الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كل لقاءاته الدولية ومع الجانب الفلسطينى، مضيفاً أن تنفيذ هذا القرار رهن بإرادة العالم الحر والأمم المتحدة.
وأضاف «غريب» أنه وفق القرار 181 لحل الدولتين فإن الدولة الفلسطينية تتضمن قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وعلى الرغم من أن هذا القرار كان فى العام 1947، إلا أنه لم يتم تنفيذه حتى الآن، بل على العكس تتوسع المستوطنات فى الأراضى الفلسطينية، ويتم تهجير الفلسطينيين وسرقة ممتلكاتهم، حتى إن الأمر وصل لـ«عربدة المستوطنين» فى مدينة القدس الغربية من خلال الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى وباحاته واعتقال المصلين والاعتداء على الطلاب والطالبات.
وأوضح أن دماء شهداء قطاع غزة الذين تجاوزوا 16 ألف شهيد، غالبيتهم من النساء والأطفال، وأكثر من 35 ألف مصاب، أعاد القضية الفلسطينية مرة أخرى إلى الواجهة العالمية، وبدأت ردود الفعل العالمية تندد وتهاجم دولة الاحتلال، وبالتالى أصبحت تمثل ضغطاً دولياً، وعلى المؤسسات الدولية النظر إلى أزمة المستوطنات غير الشرعية والتى تتوغل وتأكل الأراضى الفلسطينية دون أن تجد من يردعها والتى زادت وتيرتها خلال السنوات الماضية مع تولى حكومة اليمين المتطرف الحكم فى إسرائيل.
وشدد على أن حل الدولتين أو تفكيك المستوطنات والحصول على ضمانات لعدم تكرار العدوان على أى من المناطق الفلسطينية يجب أن يحدث بتدخل العالم الحر والمؤسسات الدولية لإلزام دولة الاحتلال بتنفيذ القرارات والقوانين الدولية.
«الحرازين»: قد يكون نهاية لنكبات الشعب الفلسطينىوأكد الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المفتوحة، أن حل الدولتين قد يكون نهاية لأزمة الشعب الفلسطينى الذى يعانى من نكبات مستمرة يسببها الاحتلال الإسرائيلى، مضيفاً أن هذه القرارات لها صفة شرعية وقانونية، لكن الخلل يكمن فى التنفيذ، إذ ترفض السلطات الإسرائيلية الالتزام بالقرارات الدولية، أو حتى الإنسانية، فخلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة استخدمت ما يعادل قنبلتين ذريتين على القطاع، وأسلحة محرمة دولياً.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية أعلنت مؤخراً اعتزامها بناء مستوطنات جديدة على الأراضى الفلسطينية، فى الوقت الذى ينادى فيه العالم وتبذل جميع الجهود المصرية والقطرية لحل الدولتين لضمان استقرار منطقة الشرق الأوسط.
وشدد على ضرورة أن يكون هناك موقف دولى وعالمى موحد ضد دولة إسرائيل لوقف اعتدائها المستمر على قطاع غزة والاعتقالات فى الضفة الغربية والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، والالتزام بالقوانين الدولية والإنسانية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: العدوان الإسرائيلى فلسطين غزة الأراضى الفلسطینیة أن حل الدولتین الشرق الأوسط قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
أمريكا ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أمس الثلاثاء، أنّ الولايات المتّحدة سترفع عدد حاملات طائراتها المنتشرة في الشرق الأوسط إلى اثنتين، إذ ستنضمّ إلى تلك الموجودة الآن في مياه الخليج حاملة ثانية، موجودة حالياً في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، في بيان إنّ حاملة الطائرات "كارل فينسون" ستنضم إلى حاملة الطائرات "هاري إس. ترومان"، من أجل "مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وردع أيّ عدوان، وحماية التدفق الحرّ للتجارة في المنطقة".
The Pentagon has ordered more air squadrons to the Middle East, extended the USS Harry S. Truman’s deployment, and redirected the USS Carl Vinson Carrier Strike Group to the region.
Follow: @AFpost pic.twitter.com/36xbDs0eUC
وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلن المتمردون الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران الشهر الماضي، مسؤوليتهم عن هجمات قالوا إنها استهدفت حاملة الطائرات هاري إس ترومان، في البحر الأحمر. لكنّ واشنطن التي تشنّ منذ أسابيع غارات ضد الحوثيين في اليمن، لم تؤكّد وقوع هجمات على حاملتها.
وأعلنت واشنطن في 15 مارس (أذار) الماضي، عن عملية عسكرية ضد المتمردين اليمنيين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية.
ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، يشنّ الحوثيون، في خطوة وضعوها في إطار إسنادهم الحركة الفلسطينية، عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ الدولة العبرية وضدّ سفن في البحر الأحمر يقولون إنها على ارتباط بها.
وتوعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحوثيين المدعومين من إيران بالقضاء عليهم، محذّراً طهران من استمرار تقديم الدعم لهم. ولم يحدّد البنتاغون بالضبط المكان الذي ستبحر فيه هاتان الحاملتان عندما ستصبحان سوياً في الشرق الأوسط.
وفي بيانه، أوضح المتحدث باسم البنتاغون أنّ وزير الدفاع بيت هيغسيث أمر بنشر "أسراب إضافية وأصول جوية أخرى في المنطقة، من شأنها أن تعزّز قدراتنا في الدعم الجوي الدفاعي". ولدى البحرية الأمريكية حوالي 10 حاملات طائرات.