نظمت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أمس ملتقى الشركاء لعام 2023، وذلك على هامش فعاليات معرض أبوظبي الدولي للأغذية “أديف” بهدف تعزيز التواصل مع الشركاء الاستراتيجيين من القطاع الحكومي وشبه الحكومي والخاص، بالإضافة إلى المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة بأنشطة وأعمال الهيئة.

واستهدف الملتقى تعزيز أواصر الشراكة بين هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وشركائها الاستراتيجيين لتحقيق الأهداف المشتركة، والتوجهات المستقبلية لضمان الجودة، ورفع كفاءة وفاعلية العمل الحكومي، وتقديم خدمات متميزة، بما ينسجم مع تطلعات حكومة أبوظبي ويستشرف مستقبل الزراعة المستدامة، والأمن الغذائي.

وأكد سعادة سعيد البحري العامري مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أن الهيئة عملت على تطوير استراتيجية تعبر عن أهداف حكومة أبوظبي من أجل تنمية القطاع الزراعي في إمارة أبوظبي، وضمان سلامة ووفرة الغذاء واستدامة مواردنا الطبيعة.

وقال سعادته في كلمته خلال افتتاح الملتقى، إن قطاع الزراعة وإنتاج الغذاء يعتبر ركيزة أساسية في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، ويؤدي المعنيون في هذا القطاع بدءاً من صغار المزارعين والمربين انتهاءً بالشركات الزراعية الكبرى والصناعات الغذائية دوراً حيوياً في تحقيق هذا الهدف، موضحاً أن ملتقى الشركاء يمثل فرصة لتوحيد الجهود وتبادل الأفكار والخبرات حول كيفية تعزيز التعاون وتطوير الشراكة الاستراتيجية لتحقيق الاستدامة الزراعية، وتعزيز الأمن الغذائي، وسلامة الغذاء، بالإضافة إلى ضمان الأمن الحيوي وتأكيد الثقة في إنتاجنا المحلي.

ولفت إلى استراتيجية الحد من الفقد والهدر من الغذاء على مستوى إمارة أبوظبي، والتي تطلقها الهيئة في إطار خطة طموح أبوظبي لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، وضمن مبادرات الخطة التأسيسية المعتمدة في إمارة أبوظبي، مشيرا إلى أنها تدعم جهود تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي في الدولة والتي تستهدف الحد من فقد الغذاء وهدره بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2030 تماشياً مع هدف التنمية المستدامة للأمم المتحدة في الإنتاج والاستهلاك المسؤولين.

وأوضح أن الاستراتيجية ستتضمن أيضاً إطلاق حملة توعية تحت شعار “معاً لتدوم النعم” وهي حملة ممتدة لسنوات تستهدف تحفيز السلوك الإيجابي لكافة فئات المجتمع من أجل الحد من فقد وهدر الغذاء.

وذكر أن بناء قطاع زراعي وغذائي مستدام يتطلب تكامل جهود كافة الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص، بالإضافة إلى الشركاء الاستراتيجيين من أصحاب المزارع والعزب الذين يتحملون مسؤولية كبيرة في زيادة كمية وجودة الإنتاج المحلي بما يخدم رؤية حكومة أبوظبي وأهدافها لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وتم خلال الملتقى استعراض الإنجازات التي حققتها الهيئة خلال العام 2022 والفترة الماضية من العام الجاري، حيث عرضت الهيئة فيديو يوضح بعض الإنجازات التي ساعدت على تحقيق التنوع الغذائي والاقتصادي.

وفي المجال الزراعي النباتي، زادت أعداد المزارع الحاصلة على شهادة “أبوظبي جاب” وتطبق الممارسات الزراعية الجيدة إلى 1536 مزرعة، كما تم توسيع قاعدة البحث العلمي، وإطلاق برنامج الجينيوم الزراعي، وتطوير الجيل الثامن لملكات النحل الإماراتية وتعزيز برامج مكافحة الآفات وتبني برنامج الزراعة المتقدمة القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستشعار عن بعد والذكاء الاصطناعي، وكذلك التحول نحو ممارسات الزراعة الذكية مناخياً.

أما في المجال الحيواني فقد زادت أعداد الثروة الحيوانية بنسبة 4 في المئة عام 2022 إلى أكثر ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف رأس، بفضل استمرار حملات التحصين ضد الأمراض الوبائية، وتكثيف الخدمات العلاجية والوقائية والإرشادية للثروة الحيوانية والتوسع في دراسات مراقبة حدوث الأمراض الوبائية والمشتركة، بالإضافة إلى إطلاق سوق الأعلاف الأول والأكبر في الشرق الأوسط الذي يقدم خدماته لأكثر من 40 ألف مرب على مستوى الدولة، ويلبي احتياجات أكثر من 5 ملايين رأس من الثروة الحيوانية وكذلك منصة مزاد الثروة الحيوانية بالوثبة.

كما عززت الهيئة من جهود الاستثمار الزراعي الغذائي وبناء شراكة مع القطاع الخاص من خلال 13 مشروعاً استثمارياً بقيمة تزيد على مليار درهم بالإضافة إلى تعزيز منظومة السلامة الغذائية وإطلاق منصة “ﺟﺎھزﯾﺔ” لإدارة المخاطر والأزمات والإنذار المبكر لمخاطر صحة الإنسان والحيوان والنبات ضمن مفهوم الصحة الواحدة، كما سعت الهيئة لإقامة تحالفات بناءةً عبر توقيع 82 اتفاقية تعاون وشراكة مع جهات متعددة داخل وخارج الدولة.

وتم أيضاً استعراض استراتيجية الحد من فقد وهدر الغذاء مع عرض فيديو قصير يوضح تأثير الفقد والهدر على مستقبل الأجيال المقبلة بينما تم عقد جلسة حوارية بعنوان تحديات الفقد والهدر في إمارة أبوظبي ودور الاستراتيجية الجديدة في معالجتها بالشراكة مع الجهات الحكومية والشركاء من القطاع الخاص والمجتمع.

وأخيراً تم التعرف على تطلعات الشركاء الاستراتيجيين من الهيئة عبر مبادرة “نسمع منكم”، بالإضافة إلى تكريم الشركاء الذين ساهموا بفاعلية في دعم جهود الهيئة لتحقيق أهدافها.وام

 

 

 


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

«الأونروا»: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحاً في غزة

شعبان بلال (غزة، القاهرة)

أخبار ذات صلة مستوطنون يهاجمون رعاة فلسطينيين في بيت لحم مفوضة أوروبية: غزة تعاني من الموت والمرض والجوع

قال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إن إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحاً في غزة.
وذكر لازاريني في منشور على منصة «إكس»، أن «الجوع واليأس ينتشران في قطاع غزة مع استخدام إسرائيل الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحاً».
وأشار إلى أن «إسرائيل تفرض حصاراً خانقاً على غزة منذ أكثر من شهر وتواصل منع دخول البضائع الأساسية، مثل الغذاء والدواء والوقود»، وهو ما وصفه بـ«العقاب الجماعي».
وأوضح أن النظام المدني في القطاع بدأ يتدهور بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل.
ولفت إلى أن «الفلسطينيين في غزة متعبون جداً لأنهم محاصرون في مساحة صغيرة»، وطالب برفع الحصار ودخول المساعدات الإنسانية.
وفي 2 مارس الماضي، أغلقت إسرائيل معابر قطاع غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للقطاع، ما تسبب بتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية محلية.
بدورها، حذرت المتحدثة باسم «الأونروا» في غزة، إيناس حمدان، من خطورة تداعيات إغلاق المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي، جراء نفاد الطحين والوقود إثر مواصلة إسرائيل حصارها.
وشددت حمدان، في تصريح لـ«الاتحاد»، على أن عدم وجود كميات كافية من الدقيق أو الطرود الغذائية سيعمق الأزمة الإنسانية المعقدة أصلاً في قطاع غزة، والتي تتفاقم بشكل كبير مع كل ما يحدث من نزوح وقصف وسقوط للضحايا، مضيفة أن أساسيات الحياة، من طحين وغذاء ودواء، لم تعد تدخل إلى القطاع في ظل الحصار المفروض عليه.
وذكرت أن الوضع الإنساني يزداد تعقيداً مع المنع الكامل لدخول الإمدادات الإغاثية والغذائية، موضحةً أنه منذ الثاني من مارس الماضي لم تدخل إلى غزة أي إمدادات إنسانية.
وأعربت المتحدثة باسم «الأونروا» عن مخاوف الوكالة بشأن تكرار حالة الجوع وما تحمله من مآس إنسانية، إذا لم يتم بالفعل السماح بدخول الإمدادات الغذائية والإغاثية إلى القطاع، محذرة من خطر محدق يتعلق بالأمن الغذائي لمئات الآلاف من الأسر الفلسطينية.
وكان برنامج الغذاء العالمي قد أعلن في وقت سابق أن عدداً كبيراً من المخابز سيتوقف عن العمل نظراً لعدم وجود وقود أو دقيق، وبالتالي لا يمكن تزويد سكان غزة بالخبز.

مقالات مشابهة

  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • انطلاق أولى فعاليات ملتقى الإسكندرية الدولي لسينما الأطفال
  • «الأونروا»: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحاً في غزة
  • «السلامة الغذائية» تدعو للمشاركة في استبيان لتقييم حملتها لمنع هدر الغذاء
  • “الأونروا”: “إسرائيل” تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحًا في غزة
  • فعاليات متنوعة في ختام ملتقى ضنك الترفيهي
  • لازاريني .. “إسرائيل” تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • «الثقافة والسياحة» تنظم الدورة الـ17 من «فن أبوظبي» نوفمبر المقبل
  • الفلاحة/الأسمدة/قطاع السيارات/المنتجات الغذائية/ “ضرائب ترامب” تستنفر المصدرين المغاربة و اجتماع مرتقب مع الحكومة
  • "الثقافة والسياحة" تنظم الدورة الـ17 من "فن أبوظبي" نوفمبر المقبل