أعلن سوق أبوظبي للأوراق المالية، أحد أسرع الأسواق نموًا في العالم، عن إطلاق مؤشر للمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة وذلك بالتزامن مع استعداد دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للأطراف المعني بتغير المناخ COP28.

ويمثل هذا المؤشر، الذي يعد الأول من نوعه لسوق أبوظبي للأوراق المالية، خطوة هامة لتعزيز ممارسات الاستثمار المستدام في المنطقة وتم إعداد مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بالتعاون مع شركة فوتسي الدولية المحدودة المعروفة تجاريًا باسم فوتسي راسل وتم تصميمه لتزويد المستثمرين بمعيار موثوق فيما يتعلق بالحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية للشركات.

ويستند المؤشر إلى عدد من المعايير ضمن منهجية شاملة لقياس تبني الشركات المساهمة العامة المدرجة في الأسواق المالية المحلية لأفضل ممارسات الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية.

وتأتي هذه المبادرة الجديدة تماشيًا مع أهداف حكومة الإمارات ضمن مشروع ” مشروع تصميم الخمسين عامًا القادمة لدولة الإمارات” الذي يهدف إلى ترسيخ قواعد الاقتصاد المستدام وتعزيز مكانة دولة الإمارات كبوابة عبور رئيسة للتجارة والاستثمار العالميين.

وسوف يعمل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية الجديد على تعزيز الممارسات التجارية المستدامة بين الشركات المدرجة، وتشجيع المزيد من الاستثمارات في الشركات ذات الممارسات المسؤولة للحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية.

وقال عبدالله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية ” يعد مؤشر فوتسي سوق أبوظبي للمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة أداة استراتيجية للشركات المدرجة في السوق، حيث يدعم تدابير الاستدامة ويعزز فرص النمو كما أنه سوف يفيد المستثمرين من خلال البيانات الموثوقة المتعلقة بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة التي يوفرها، مما يمكنهم من الاستمرار باتخاذ قرارات مدروسة تحافظ على مواءمة النجاح المالي مع المسؤولية البيئية والاجتماعية”.

وأضاف “من خلال هذا المؤشر، سوف نواصل دعم جهود تنويع اقتصاد الإمارات العربية المتحدة والمساهمة في تمكين النمو المستدام في الدولة وتعزيز مكانتنا كمركز عالمي للاستثمار المسؤول”.

وقال “نسعى من خلال إطلاق مؤشر المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة أن ندعم تنويع اقتصاد دولة الإمارات من خلال ربط المستثمرين بالشركات التي تتبنى ممارسات قوية في مجالات الاستدامة البيئية والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة المؤسسية”.

من جانبها، قالت فيونا باسيت، الرئيس التنفيذي لفوتسي راسل، ” إن تعاوننا مع سوق أبوظبي للأوراق المالية لتطوير مؤشر للحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية هو شهادة على التزامنا بدعم عملائنا والمستثمرين في سوق أبوظبي للأوراق المالية لتحقيق أهداف الاستدامة الخاصة بهم. حيث نسعى إلى توفير مؤشر محايد وعالي الشفافية، يعتمد على تحليلات وبيانات “مجموعة بورصة لندن”، لقياس أداء الشركات في مجال الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة.

ويأتي هذا الإعلان استكمالًا لشراكتنا المستمرة مع سوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث نعمل معًا لتقديم مجموعة من المؤشرات عالمية المستوى، تلبي احتياجات المستثمرين من الأفراد والمؤسسات، على مستوى السوق المحلي والعالمي أيضًا.”

وسيشمل مؤشر الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية في البداية 24 شركة مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية ومتضمنة في مؤشر فوتسي سوق أبوظبي العام. وتخضع كافة الشركات المشمولة ضمن نطاق تغطية المؤشر لعملية تقيييم فيما يتعلق باتباع الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة المسؤولة، ومدى التزام الشركة بها، استناداً إلى الإفصاحات المعلنة للشركات حول عدد من المواضيع بما في ذلك انبعاثات الكربون وتطوير المنتجات البيئية وحقوق الإنسان والمساهمين في الشركة وغيرها، على أن يتم قياس الأداء سنويًا. يتمتع سوق أبوظبي للأوراق المالية بتاريخ طويل في دعم مبادرات الحوكمة والمسؤولية والاجتماعية والبيئية والاستدامة حيث قام سوق أبوظبي للأوراق المالية هذا العام بدور مؤثر ضمن لجنة أسواق دول مجلس التعاون الخليجي من خلال نشر مقاييس موحدة للإفصاح عن ممارسات الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية للشركات المدرجة في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي.

وتضمنت تلك المقاييس 29 معيارًا تتوافق مع الاتحاد العالمي للبورصات ومبادرة الأمم المتحدة للبورصات المستدامة “SSE” كما تتوافق إرشادات الإفصاح الشاملة المتعلقة بالممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة الخاصة بسوق أبوظبي للأوراق المالية لشركاته المدرجة مع توصيات مبادرة الأمم المتحدة للبورصات المستدامة وتزود الشركات بمجموعة من مؤشرات الأداء الرئيسية المتوافقة مع استراتيجيتها المصممة لدعم النمو الاقتصادي، مع توفير بيئة تجارية مستدامة.

وأطلق سوق أبوظبي للأوراق المالية تقريره السنوي الأول للاستدامة في عام 2020، الذي شجع من خلاله السوق جميع الشركات المدرجة به على إصدار تقارير الاستدامة الخاصة بهم.

وفي عام 2019، وقع سوق أبوظبي للأوراق المالية “إعلان أبوظبي للتمويل المستدام”، الذي أطلقه سوق أبوظبي العالمي كواجهة موحدة لدعم التمويل والاستثمارات المستدامة لتحقيق النمو الاقتصادي طويل الأجل في دولة الإمارات العربية المتحدة.

علاوة على ذلك، شهد سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفاعًا في عدد إدراجات أدوات الدين الخضراء، حيث أدرج في وقت سابق من الأسبوع صكوك خضراء لبنك أبوظبي الأول بقيمة 1.3 مليار درهم ، وهو الإصدار الأول والأكبر لأداة دين خضراء مقومة بالدرهم وفي الشهر الماضي أدرج سندات شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” الخضراء بقيمة 750 مليون دولار أمريكي، سبقها إدراج سندات خضراء بقيمة 1 مليار دولار أمريكي من قبل شركة أبوظبي الوطنية للطاقة “طاقة”، كما سبقها العام الماضي إدراج سندات خضراء بقيمة 700 مليون دولار أمريكي من قبل شركة سويحان للطاقة الشمسية الكهروضوئية.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية

#سواليف

درس علماء جامعة سيبيريا الفيدرالية ومعهد الفيزياء الحيوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية تأثير #انفجار #نيزك #تونغوسكا على النظام البيئي للمسطحات المائية بالقرب من مركز الحدث.


ودرسوا بالإضافة إلى ذلك تأثير تغير المناخ على #التنوع_البيولوجي فيها.

ويشير الباحثون إلى أنهم تتبعوا #التغيرات_المناخية في شرق #سيبيريا على مدى 2000 سنة الماضية من خلال تحليل بقايا حبوب اللقاح القديمة والعوالق والحشرات في الرواسب السفلية لبحيرة زابوفيدنوي في إقليم كراسنويارسك، الواقعة على حدود التربة الصقيعية، حيث تنعكس التحولات الطبيعية بشكل أقوى. وتقع بالقرب من مركز انفجار نيزك تونغوسكا. وقد اتضح للعلماء أن عواقب هذا الحدث الكارثي استمرت لمدة نصف قرن. كما حددوا بداية المناخ الأمثل في العصور الوسطى، والعصر الجليدي الصغير، والاحتباس الحراري العالمي الحديث. واتضح لهم أن التحليل الأساسي للتربة السفلية هو أسلوب واعد يوفر كمية كبيرة من المعلومات.

مقالات ذات صلة لماذا يستعين الأمير ويليام بمحام طلاق ديانا؟ 2025/04/05

ويقول البروفيسور دينيس روغوزين نائب مدير المعهد للشؤون العلمية: “تعتمد هذه التقنية على أساليب طورها علماء روس، وتعتمد على تحليل الرواسب المتراكمة في قاع البحيرة. وتستخدم بقايا النباتات والحيوانات القديمة كمؤشرات حيوية، مثل جزيئات حبوب لقاح النباتات، وبقايا العوالق التي كانت موجودة في الماضي”.

ووفقا له، أي تحول في البيئة له تأثير على النظم البيئية. فمثلا، يمكن للتغيرات في التركيب الكيميائي للمياه وشفافية المياه، وزيادة أو نقصان درجة حرارة البحيرة، أن تؤدي إلى انخفاض أو زيادة في عدد الأنواع التي تعيش فيها.

ويشير البروفيسور إلى أن العلماء في إطار هذا العمل العلمي، أعادوا بناء تاريخ المناخ في المنطقة على مدى 2.2 ألف سنة الماضية. ودرسوا المؤشرات الحيوية لكائنات حية وحيدة الخلية وحالة النظم البيئية من خلال دراسة حالة براغيث الماء وأنواع البعوض الذي تعيش يرقاته في الماء ودرسوا أيضا حبوب اللقاح النباتية التي تعتبر “شاهدا” قيما على العصور الماضية.

وتجدر الإشارة إلى أن سمك الرواسب السفلية لبحيرة زابوفيدنوي، وفقا للبيانات الزلزالية، يبلغ حوالي 4 أمتار. ويشير هذا إلى أن البحيرة تشكلت قبل عدة آلاف من السنين.

وقد اكتشف الباحثون ارتفاعا في محتوى المواد التي جرفتها المياه إلى البحيرة نتيجة تآكل التربة بسبب سقوط عدد كبير من الأشجار، الذي حدث نتيجة لما يسمى بحادثة تونغوسكا – انفجار جوي ناجم عن سقوط نيزك في عام 1908، ما أدى إلى تغيير توازن النظام البيئي واستغرق تعافيه حوالي 50 عاما.

مقالات مشابهة

  • تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
  • جامعة أبوظبي توثق أكثر من 4 آلاف ورقة بحثية في مؤشر “سكوبس” العالمي
  • “الاتحاد لحقوق الإنسان”: الإمارات جعلت السلام جزءا أصيلا من المجتمع
  • «السلامة الغذائية» تدعو للمشاركة في استبيان لتقييم حملتها لمنع هدر الغذاء
  • جامعة أبوظبي توثّق أكثر من 4 آلاف ورقة بحثية في مؤشر «سكوبس» العالمي
  • جامعة أبوظبي توثق 4 آلاف ورقة بحثية في مؤشر "سكوبس" العالمي
  • “تاسي” يغلق منخفضًا عند مستوى (11882) نقطة
  • في رحلة مع إنجازات المسؤول والشاعر والإنسان.. يطلق موسم جدة “ليالي في محبة خالد الفيصل”
  • “وكالة التخصيص والاستدامة المالية” توقع مذكرة تفاهم مع “درة الحدث” لتعزيز الاستثمار الرياضي في الحدائق
  • زيارات ميدانية لتقييم سلامة أنظمة مياه منازل كبار المواطنين في دبي