صحيفة روسية: حلفاء الإمارات يمنعون فتح جبهة معادية لـإسرائيل في اليمن
تاريخ النشر: 28th, November 2023 GMT
نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا" الروسية تقريرا تحدثت فيه عن إمكانية مواجهة جماعة أنصار الله اليمنية "الحوثيين" الذين كثّفوا نشاطهم العسكري منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، معارضة جديّة في الداخل.
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن المجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره قوّةً عسكريّة منفصلة في جنوب اليمن أعلن استعداده للتصدي للهجمات التي تشنها الحركة التي تعتبرها ذراع إيران في المنطقة.
وحسب خبراء أمريكيين فإن البنتاغون قد يجهّز المجلس الانتقالي الجنوبي بالأسلحة، مشيرة إلى الدعم الذي يحظى به الجنوبيون من دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها حليفة الولايات المتحدة.
ذكرت الصحيفة أن المجلس الانتقالي الجنوبي أدلى ببيان رسمي ذكر فيه أن الحوثيين قد يواجهون إجراءات انتقامية. كما أعربت هذه المنظمة الانفصالية، التي تمثل شعب الجنوب، عن قلقها من سلوك الحوثيين الذي وصفته بـ "الإرهابي" مشيرةً إلى أن ذلك يشكّل تهديدا للأمن والسلم في المنطقة. وأشار المجلس الانتقالي الجنوبي إلى أن النهج العدواني لحركة "أنصار الله"، الذي ظهر طوال النزاع المسلح في اليمن، ولّد أعمال قرصنة حقيقية في مياه خليج عدن في الوقت الراهن.
ويرى المجلس الانتقالي الجنوبي أن النشاط المسلّح لأنصار الله يُهدّد سلامة الملاحة بالقرب من شبه الجزيرة العربية، مشيرا إلى أن الوضع يؤثّر على الأمن الغذائي ويمكنه مضاعفة الأزمة الإنسانية في اليمن بعد أن أصبحت طرق التجارة مهددة.
وأضاف المجلس في بيانه: "يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي في الوقت نفسه التزامه المستمر بالعمل على ضمان سلامة الشحن الدولي وردع السلوك الإرهابي الحوثي من خلال تعزيز الجاهزية القتالية لقواتنا البحرية الجنوبية وتطويرها بالتعاون مع دول التحالف العربي، وكذلك مع الشركاء الإقليميين والدوليين".
وعزت الصحيفة ذلك إلى حادثة سفينة سنترال بارك التابعة لشركة زودياك البحرية المملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفر، التي تعرّضت لمحاولة اختطاف في خليج عدن قبالة سواحل اليمن. وقد أبلغت القيادة المركزية الأمريكية أن المدمرة الأمريكية "يو إس إس ماسون" قدمت لإنقاذ السفينة. ورداً على التدخل الأمريكي، أطلق اليمنيون صاروخين باليستيين باتجاه "يو إس إس ميسون".
بعد بدء المواجهة المسلحة واسعة النطاق حول قطاع غزة، شنّ الحوثيون اليمنيون حملة كاملة من الضربات الصاروخية استهدفت مدينة إيلات الساحلية، الواقعة في جنوب إسرائيل. قبل أسبوع، قال الناطق العسكري لحرکة أنصار الله، يحيى سريع، إن رفاقه حاولوا تدمير عدة منشآت عسكرية في إيلات بصواريخ كروز. وفي الوقت نفسه، بات جليًا أن الترسانة التي استخدمها المتمردون خلال هذه الهجمات واسعة للغاية، الأمر الذي ولّد فرضية لدى الخبراء الإسرائيليين والغربيين بأن إيران، باعتبارها الراعي الخارجي الرئيسي للحوثيين، تحاول الاستفادة من الوضع غير المستقر لاختبار الأسلحة.
وأشارت الصحيفة إلى انخراط الحوثيين في مفاوضات مع السعودية لإبرام اتفاق سلام كامل من شأنه وضع حدّ للحرب طويلة الأمد في جنوب شبه الجزيرة العربية بعد زيارة وفد من أنصار الله المملكة لمناقشة الصفقة. لكن النشاط الحالي للحوثيين، على الرغم من الإجماع الواضح الذي ظهر في العالم العربي حول تصرفات إسرائيل، لا يعرّض للخطر مفهوم الاتفاقيات المحتملة فحسب، بل رغبة الأسرة الحاكمة السعودية في إبرام اتفاق. ومع إطلاق أنصار الله الصواريخ على مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية، دُفنت آمال المصالحة مع الحركة في واشنطن.
تنتقد الإمارات، التي يمثل المجلس الانتقالي الجنوبي مصالحها في اليمن، احتمال التوصل إلى سلام بين الرياض والحوثيين. وحسب مصادر صحيفة "فاينانشيال تايمز"، تخشى أبوظبي تمنح المصالحة مع المملكة العربية السعودية الحوثيين الفرصة للسيطرة العسكرية الكاملة على جميع أنحاء اليمن في مرحلة ما وبالتالي تعميق الصراع المسلح.
ونقلت الصحيفة عن العالم السياسة الأمريكي من أصل لبناني وليد فارس أنه في ظل استعداد الجنوبيين للقتال من أجل سلامة الملاحة قبالة سواحل شبه الجزيرة العربية، يمكن للبنتاغون تقديم الدعم المناسب لهم. وأضاف وليد فارس: "ستكون خطوة ذكية واستراتيجية من جانب الولايات المتحدة أن تصبح شريكاً لعدن كونها المركز الإداري للجنوبيين وتزودها بإمكانيات عسكرية بحرية برعاية البحرية الأمريكية".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة الحوثيين غزة الإمارات غزة الإمارات الحوثي صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المجلس الانتقالی الجنوبی أنصار الله فی الیمن
إقرأ أيضاً:
صحيفة: الإمارات تعمل على اتفاق سياسي يجبر مصر على قبول خطة التهجير
كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، عن جهود إماراتية تتعلق ببلورة اتفاق سياسي، لدفع القاهرة إلى قبول خطة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، والتي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولاقت ردودا عربية رافضة لا سيما من مصر والأردن.
وقالت الصحيفة إن "أبو ظبي تعمل على بلورة اتفاق سياسي يتناسب مع مطالب القاهرة، كي تقبل بمخطط التهجير"، موضحة أنها تتوسط بين الولايات المتحدة ومصر لإقناع الأخيرة بالقبول بمخطط التهجير مقابل تلقيها دعما ماليا.
ولفتت إلى أن ذلك يندرج ضمن اتفاق سياسي يضمن الحد الأدنى من المطالب المصرية، والمتمثلة في بقاء المقاومة داخل قطاع غزة وعدم تفريغ القطاع بالكامل من سكانه.
التصور الإماراتي
وذكرت أن "التصور الإماراتي يبدو دعاما للخطة العربية لإعادة إعمار غزة، ولكن في حقيقته يهدف إلى تفريغ القطاع بالكامل من مقاتلي المقاومة، إلى جانب وضع تصورات متكاملة تدعم الخطط الإسرائيلية لتحييد غزة، وإيقاف تحولها إلى مركز يهدد الاحتلال الإسرائيلي في المستقبل".
وأشارت الصحيفة إلى أن المخطط الإماراتي يسعى لدعم مخطط التهجير مقابل الدعم المالي الاستثنائي الذي ستحصل عليه مصر، من أجل تسهيل خروج الفلسطينيين.
ونوهت إلى أنه "تم طرح هذه التفاصيل خلال زيارة أجراها الرئيس الإماراتي محمد بن زايد إلى القاهرة، فيما تتواصل الاتصالات بين البلدين من أجل إعادة ترتيب الوضع بصورة قد تبدو مقبولة للجانب المصري".
وأوضحت أن "لإمارات تتحدث عن السماح بخروج جميع أفراد المقاومة إلى وجهات ثالثة وليس إلى مصر بالتنسيق مع إسرائيل، وعدم السماح بعودتهم إلى غزة مرة أخرى، إضافة إلى السماح لعائلاتهم من كبار السن بالبقاء في القطاع في حال أرادوا ذلك، على أن تتم إعادة بناء غزة وفق ترتيبات أمنية محددة تطلبها إسرائيل".
دعم إسرائيلي
ولفتت إلى أن تصورات أبو ظبي التي تتضمن استثمارات عدة في غزة تلقى دعما إسرائيليا، وقد نوقشت خلال زيارة مستشار الأمن القومي الإماراتي طحنون بن زايد الأخيرة إلى واشنطن.
وكان مسؤولون أمريكيون ومصريون قد كشفوا في وقت سابق لموقع "ميدل إيست آي" البريطاني، أن الإمارات تضغط على إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لنسف خطة ما بعد الحرب على قطاع غزة، والتي صاغتها مصر وأقرتها جامعة الدول العربية.
وأشار الموقع إلى أن "ذلك يعكس تزايد التنافس العربي على من يتخذ القرارات في مستقبل حكم قطاع غزة وإعادة إعماره، بالإضافة إلى اختلاف الآراء حول مدى النفوذ الذي ينبغي أن تحتفظ به حركة حماس هناك".
وذكر أن "الضغط الإماراتي يشكل معضلة للقاهرة؛ لأن كلا من الإمارات ومصر تدعم بشكل عام نفس الوسيط الفلسطيني المؤثر في غزة، وهو محمد دحلان، المسؤول السابق في حركة فتح".
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي، أنه "لا يمكن أن تكون الإمارات الدولة الوحيدة التي عارضت خطة جامعة الدول العربية عند الاتفاق عليها، لكنها تعارضها بشدة مع إدارة ترامب".
وتابع: "تستغل الإمارات نفوذها غير المسبوق في البيت الأبيض، لانتقاد الخطة، باعتبارها غير قابلة للتنفيذ، واتهام القاهرة بمنح حماس نفوذا كبيرا".
وقال مسؤول أمريكي ومصري مطلعان على الأمر لموقع "ميدل إيست آي"، إن "سفير الإمارات العربية المتحدة القوي لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، يضغط على الدائرة المقربة من ترامب والمشرعين الأمريكيين، لإجبار مصر على قبول الفلسطينيين النازحين إليها بشكل قسري".