نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية، تقريرا أشارت خلاله إلى أن دولة الاحتلال تواجه واحدة من أكبر الحملات الدعائية المناهضة بقيادة كل من روسيا والصين وإيران، وذلك عقب بدء العدوان على قطاع غزة.

واعتبرت الصحيفة أن الحرب الدائرة بين "إسرائيل" وحماس تحولت إلى حرب عالمية لكن على شبكة الإنترنت، مشيرة إلى أن إيران وروسيا والصين استخدموا خلالها وسائل الإعلام الحكومية وأكبر شبكات التواصل الاجتماعي في العالم لدعم حماس وتقويض إسرائيل، من أجل إلحاق الضرر بالحليف الرئيسي لها، الولايات المتحدة.



ونقل التقرير عن المسؤول السابق في البيت الأبيض والبنتاغون، مايكل دوران، قوله: "تخوض هذه الدول منافسة جيواستراتيجية ضد الولايات المتحدة، وهي تدرك أنه عندما تتورط إسرائيل - الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط - في مثل هذه الحرب، فإن ذلك يضعف الولايات المتحدة".

وزعمت الصحيفة العبرية، أن "تدفق الدعاية والمعلومات المضللة عبر الإنترنت أكبر من أي شيء شوهد من قبل"، موضحة أن ذلك "يؤثر على الحرب بما لا يقل عن القوى الموجودة في الميدان"، وفقا لعبارة مسؤول في شركة استخبارات للشبكات الاجتماعية في دولة الاحتلال.

وذكرت "هآرتس"، أن الدافع وراء هذه الحملات المناهضة للاحتلال، والتي تقودها إيران وروسيا والصين يعود إلى أسباب مختلفة، لكنها جميعها تعمل على تضخيم وتعزيز بعضها البعض والصدى العالمي للحملات، بحسب الصحيفة.


ونقل التقرير عن جيمس روبين، المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية قوله: "نحن في حرب معلومات غير معلنة مع الدول الاستبدادية".

وشددت الصحيفة على أن دولة الاحتلال، التي تتمتع بخبرتها السيبرانية الخاصة، قد وجدت نفسها في موقف دفاعي أمام الحملات المناهضة التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي.

في السياق، قال الرئيس التنفيذي لشركة "ميماتيكا"، وهي شركة استشارات استخباراتية لمكافحة التهديدات: "مثل جيشها، تفاجأت وسائل التواصل الاجتماعي الإسرائيلية، وجاء رد فعلها متأخرا لعدة أيام. وكان رد الفعل فوضويا"، وفقا لما أوردته "هآرتس".

وذكرت الصحيفة العبرية نقلا عن مسؤولين في حكومة الاحتلال، لم تكشف عن هويتهما، إن "إسرائيل تراقب نشاط الروبوتات من إيران ودول أخرى"، موضحين أن "هذه هي أكبر حملة شهدناها على الإطلاق".


وأضافت أن روسيا والصين، اللتين تقاربتا في السنوات الأخيرة، تستغلان الأزمة لتقويض الولايات المتحدة بما لا يقل عن "إسرائيل"، مشيرة إلى أن  قسم مكافحة الدعاية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية وثق الحملات الروسية والصينية ضد الاحتلال.

وشددت على أن "الولايات المتحدة وبقية الغرب، يخشون من أن يكون تحالف الحكومات الدكتاتورية قد نجح في تأجيج المشاعر المناهضة للديمقراطية وغير الليبرالية، خاصة في أفريقيا وأمريكا الجنوبية ومناطق العالم التي لا يوجد فيها تعاطف كبير مع الاستعمار الغربي".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة روسيا غزة إيران إيران غزة الصين روسيا الاحتلال الإسرائيلي صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

هآرتس: لبنان يواجه خياراً صعباً بين الحرب والتطبيع مع إسرائيل

رأت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أنه في الوقت الذي يشهد لبنان دماراً، فإنه يخشى أن يتعرض لحرب إسرائيلية شاملة، حتى يصل البلدان إلى اتفاق لتطبيع العلاقات.

 

وقالت هآرتس تحت عنوان "لبنان مدمر، ويخشى أن تقصفه إسرائيل حتى يتم التوصل إلى اتفاق تطبيع"، أن القيادة اللبنانية الجديدة، التي يتعين عليها الآن التعامل مع عواقب الحرب، ودراسة سبل إعادة إعمار البلاد، وجمع القروض والمنح، لإصلاح الدمار الذي يقدر بأكثر من 13 مليار دولار، ونشر الجيش في جميع أنحاء جنوب لبنان، وإغلاق المعابر الحدودية غير الشرعية بين لبنان وسوريا، أصبحت محاصرة بين الضغوط الداخلية وتهديد تجدد الحرب.

#لبنان.. أول تعليق رسمي على "هجوم الفجر" الإسرائيليhttps://t.co/NahFreeigJ pic.twitter.com/gVIt1jarEZ

— 24.ae (@20fourMedia) April 4, 2025 نوايا خفية

وأشارت هآرتس، في التحليل الذي أعده المُحلل الإسرائيلي، تسيفي بارئيل، إلى البيان الذي صدر عن مكتب الرئيس اللبناني جوزيف عون بأن "استمرار العدوان الإسرائيلي يتطلب منا بذل جهد إضافي للحوار مع أصدقاء لبنان حول العالم، وحشدهم لدعم حقنا في السيادة الكاملة على أرضنا، إن الهجوم على الضاحية الجنوبية هو إشارة فاشلة لنوايا خفية ضد لبنان"، كما نقلت تأكيدات رئيس الوزراء نواف سلام أن هذا الهجوم "يشكل انتهاكا واضحا لترتيبات وقف الأعمال العدائية".

الاتفاق لا يزال بعيداً

ويضاف إلى ذلك "تهديد سياسي" آخر يحتل مكانة مركزية في الخطاب السياسي في لبنان، حيث قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بعد اجتماعه مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، إن إسرائيل مهتمة بالتطبيع مع لبنان، لكن "قد يكون من المبكر جداً، من وجهة النظر اللبنانية، القيام بذلك الآن".
وقال ساعر إن "البلدين باشرا بالفعل مناقشة عدة قضايا مثل ترسيم الحدود البرية، وإطلاق سراح اللبنانيين الذين تم أسرهم في الحرب، لكن في الوقت الحالي لا يتعلق الأمر بالمفاوضات حول التطبيع، وآمل أن يكون ذلك في المستقبل". 

وعلقت الصحيفة قائلة  إن النقاش حول التطبيع لا يزال بعيداً عن التحقيق، بل إن المفاوضات بشأن ترسيم الحدود متوقفة أيضاً، كما هو الحال مع التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى أن لبنان غير مطمئن إلى لهجة ساعر المستقبلية، التي تعتبر أن الحديث عن التطبيع ينتمي إلى مستقبل ما، ويعتقد المعلقون اللبنانيون أن إسرائيل تنوي قصف لبنان حتى تطبع علاقاتها معه.

 

فجوة عميقة بين الموقف الفرنسي والأمريكي

وكان من المتوقع أن تصل مبعوثة الرئيس ترامب، مورغان أورتاغوس، إلى لبنان لاستخدام ثقلها الكامل لدفع قضيتين رئيسيتين، نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان، وإنشاء لجان دبلوماسية لإدارة المفاوضات بشأن ترسيم الحدود البرية، ورغم أن ساعر لم يقدم الكثير من التفاصيل حول محتوى محادثاته مع بارو، إلا أن لبنان يدرك جيداً الفجوة العميقة بين الموقفين الفرنسي والأمريكي في القضيتين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تطالب لبنان بتحديد جدول زمني قصير لنزع سلاح حزب الله، فيما ترى فرنسا، التي تدعم موقف الرئيس اللبناني، أن نزع السلاح يجب أن يتم عبر الحوار والتوافق الداخلي، من أجل منع الصراع بين الجيش اللبناني وحزب الله، والذي قد يؤدي في رأيها إلى حرب أهلية.

ووفقاً لـ"هآرتس"، فقد لا تكتفي أورتاغوس، في ظل نفاد صبر إدارة ترامب المعتاد، بالمطالبة بجدول زمني سريع، بل قد تهدد أيضاً بأن لبنان لن يتمكن من تلقي أي مساعدات والبدء في إعادة بناء البلاد إذا لم ينزع سلاح التنظيم، أما بالنسبة للجان التفاوضية لترسيم الحدود، فهنا أيضاً فجوة بين الموقف الأمريكي والتوجه اللبناني والفرنسي، الذي يرفض مصطلح "اللجان الدبلوماسية"، الذي يمكن تفسيره كآلية لإجراء مفاوضات سياسية شاملة مع إسرائيل، ويصر في الوقت الراهن على أن تتألف اللجان من عسكريين وعناصر مهنية، كما كان الحال في المفاوضات السابقة، وأن تدور المحادثات حول القضايا التقنية فقط ولن تتوسع إلى المفاوضات السياسية.

تعاون ضروري

لكن الحكومة اللبنانية، وكذلك حزب الله، يدركان أن فرنسا وحدها لن تتمكن من إملاء سياستها دون التعاون مع الولايات المتحدة، أي من دون الضغط الأمريكي على إسرائيل، وهذا ليس وارداً حالياً، لأن لبنان يحتاج، من أجل الحصول على المساعدة الأولية لإعادة الإعمار والتنمية، إلى قروض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهما مؤسستان تقعان تحت نفوذ أمريكي كبير.

لبنان يدعو أوروبا للضغط على إسرائيل للانسحاب من أراضيهhttps://t.co/p9BxoRRD9W

— 24.ae (@20fourMedia) April 3, 2025 صعوبة تقييم الأضرار

وأشارت الصحيفة إلى أن البنك الدولي أوضح بالفعل أنه يواجه صعوبة في إجراء "تقييم لحجم الأضرار"، والذي من شأنه أن يشكل الأساس لتقدير المساعدة التي يحتاجها لبنان، طالما أن وقف إطلاق النار غير كامل ونهائي.
وتابعت: "يحمل صندوق النقد الدولي حقيبة ثقيلة من الإصلاحات التي يتعين على الحكومة اللبنانية تنفيذها، مثل تغيير هيكل النظام المصرفي، وإنشاء آليات للإشراف على التحويلات المالية ومنع الفساد، والتشريعات الواسعة التي من شأنها منع غسل الأموال، وإرساء الشفافية، والحد من تمويل الجماعات المسلحة"، موضحة أنه تم توقيع اتفاق بشأن كل هذه الأمور بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي في عام 2022، ولكن حتى الآن لم يتم تطبيق سوى تصحيحات قليلة جداً.

وأضافت الصحيفة أنه لا يزال من المبكر جداً تقييم مدى قدرة الحكومة اللبنانية، التي بدأت للتو مهماتها السياسية، على التعامل مع المطالب والشروط التي تضعها الولايات المتحدة أمامها.

مقالات مشابهة

  • بالتفاصيل.. تحذيرات أمريكية جديدة بشأن روسيا والصين
  • احتجاجات غاضبة في الأردن رفضًا للدعم الأمريكي لإسرائيل
  • هآرتس: لبنان يواجه خياراً صعباً بين الحرب والتطبيع مع إسرائيل
  • هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة
  • تركيا تُطالب إسرائيل بالانسحاب من سوريا.. أصبحت أكبر تهديد لأمن المنطقة
  • الأسواق العالمية تشهد خسائر واسعة: هل ستتفاقم الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي؟
  • كاتب: إعادة المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران قد تكون حتمية
  • غزة في لحظة فارقة.. هل تتحرك روسيا والصين؟
  • بالتزامن مع زيادة التوتر..روسيا وإيران تبحثان المفاوضات حول برنامج طهران النووي
  • مظاهرات تمتد من الولايات المتحدة إلى أوروبا لإسقاط تسلا