القوى الشيعية لا تريد تكرار تجربة الحلبوسي.. ورئيس البرلمان صفقة سياسية تتعلق بالانتخابات المحلية
تاريخ النشر: 28th, November 2023 GMT
28 نوفمبر، 2023
بغداد/المسلة الحدث: يكتسب ملف رئيس البرلمان قيمة مضاعفة بعد الانتخابات، وهو في طريقة لأن يتحول الى صفقة تترتب على ضوء نتائج الانتخابات المحلية، وفق تحليلات.
وحتى الان لا يعرف تحديدا متى سيتم البت باختيار بديل لرئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي، فيما الرواية الرسمية تقول “حتى يتفق السُنة”.
مسار الاحداث يكشف عن أن اختيار رئيس برلمان من الشخصيات السنية العراقية تحول إلى صفقة مع القوى الشيعية، سيما وان الكثير من القوى السنية ترغب في الحصول على دعم القوى الشيعية في الانتخابات المحلية القادمة، بتأطير النتائج لصالحها.
كما يمكن للقوى الشيعية أن تطلب من القوى السنية تقديم تنازلات على ضوء نتائج الانتخابات المحلية، مثل دعم مرشحين شيعة في بعض الدوائر الانتخابية، أو عدم معارضة مشاريع القوانين التي تقدمها القوى الشيعية.
وتلعب الانتخابات المحلية في العراق دورًا مهمًا في تشكيل المشهد السياسي في البلاد.
ففي الانتخابات المحلية، يتم انتخاب المجالس البلدية والمحلية، والتي تلعب دورًا مهمًا في إدارة الخدمات العامة في المدن والقرى العراقية.
ولذلك، تسعى القوى السياسية العراقية إلى الحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد في الانتخابات المحلية، وذلك من أجل تعزيز نفوذها السياسي وسيطرتها على الموارد.
وكانت المحكمة الاتحادية قد قررت قبل نحو اسبوعين، انهاء عضوية الحلبوسي في البرلمان بسبب قضية “تزوير”.
و تجربة القوى الشيعية مع رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي سيئة للغاية، بسبب معارضة الحلبوسي لمشاريع القوانين التي تقدمها القوى الشيعية، وخاصة تلك التي تتعلق بسيطرة القوى الشيعية على السلطة.
وعمل الحلبوسي على التقارب مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ومع تركيا والدول العربية المجاورة، مما أثار مخاوف القوى الشيعية من أن يكون الحلبوسي يعمل لصالح هذه القوى ضد مصالح القوى الشيعية التي اوصلته الى رئاسة البرلمان.
كما اتهم الحلبوسي بالفساد المالي، واستخدام منصبه في تحقيق مكاسب شخصية.
وتريد القوى الشيعية أن تتأكد من أن الرئيس الجديد للبرلمان سيكون أكثر تعاونًا مع القوى الشيعية، وأن لا يعارض مشاريع القوانين التي تقدمها ، وأن لا يتقارب مع القوى “المضادة”، وأن لا يكون متورطًا في الفساد المالي.
و تعثرت مساعي اختيار بديل لرئيس البرلمان في جلسة كانت مخصصة لهذا الشأن الاسبوع الماضي في البرلمان.
ويبدو ان الاطار الشيعي اصبح صاحب القول الفصل في الاختيار، فيما حذر رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، من “الاختلال المكوناتي” لاسيما في المناطق التي يتوازن فيها عدد السنة والشيعة، لان المقاطعة سوف تجعل كفة السنة غالبة.
وهذا الخوف جاء عقب موقف مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، الذي قرر مقاطعة الانتخابات.
وحين يصار الى اتفاق على اسم مرشح سوف يطلب 50 نائبا عقد جلسة استثنائية لانتخاب بديل للحلبوسي .
وبحسب تسريبات فان الشيعة طلبوا ان يحصل اي مرشح للسُنة على 60 صوتا على الاقل، وهو ما حدث فعلا قبل اسبوع لكن تعطل في اخر لحظة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الانتخابات المحلیة رئیس البرلمان القوى الشیعیة
إقرأ أيضاً:
صراع النفوذ يشعل نقاش تعديل قانون الانتخابات بعد قرار محافظين بعدم الترشح
4 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: يشهد العراق حراكا سياسيا يقوده ائتلاف دولة القانون في مجلس النواب، بهدف تعديل قانون الانتخابات بالتعاون مع كتل ونواب آخرين.
وفي حين يرى النائب عارف الحمامي، أن هذا الحراك يأتي انسجاما مع اختيار العراق للديمقراطية كنظام أساسي للحكم، مشددا على أن التداول السلمي للسلطة عبر انتخابات نزيهة، الا ان المنافسين
لدولة القانون ينظرون إلى هذا التعديل بعين الريبة، معتبرين أنه محاولة لتقويض نفوذ رئيس الحكومة محمد شياع السوداني.
وأثارت النائبة عالية نصيف تساؤلات حول الجهة المستهدفة بهذا التغيير، مشيرة إلى أن قرار ثلاثة محافظين جنوبيين بعدم الترشح للانتخابات النيابية المقبلة هو خطوة إيجابية، لأن صلاحيات المحافظ تتيح خدمة الشعب مباشرة بشكل أوسع من النائب.
ومثل هذا القرار يُضعف مبررات التعديل، مما يجعل السوداني هو المستهدف من التعديل، خاصة أنه يجمع بين منصب تنفيذي وطموحات انتخابية.
وأبدت نصيف تحفظاتها على المقترح، موضحة أن القانون الحالي لم يُطبق بعد، وأن التعديل الجديد قد يُحدث فوضى تشريعية. وانتقدت ما وصفته بمخالفات دستورية، مستندة إلى المادة 14 التي تكرس المساواة بين العراقيين، والمادة 19 التي تحمي حق الترشح والانتخاب.
وحذرت من أن التعديل يستهدف المرشحين ذوي الشعبية الكبيرة، معتبرة أنه “مفصل على مقاسات معينة” لخدمة أجندات سياسية ضيقة، ما يناقض مبادئ الديمقراطية.
ويُظهر التحليل أن هذا الحراك يعكس صراعا داخليا ضمن النخب الحاكمة، حيث تسعى بعض الكتل إلى إعادة تشكيل قواعد اللعبة الانتخابية قبل استحقاقات 2025.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts