موسكو: علاقات روسيا والولايات المتحدة "محبطة ومؤسفة وصعبة"
تاريخ النشر: 28th, November 2023 GMT
وصف نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف علاقات بلاده بالولايات المتحدة الأمريكية بأنها محبطة ومؤسفة وصعبة، مشيرا إلى عدم وجود أي أسس في الوقت الحالي لاستئناف المناقشات مع الولايات المتحدة بشأن الاستقرار الاستراتيجي.
وقال ريابكوف - في تصريح اليوم الثلاثاء - "لا أعتقد أن هناك أسسًا لاستئناف النقاش حول القضايا المثارة من جانب الأمريكيين، لأن جميعها جزء لا يتجزأ من السياق الأوسع لعلاقتنا".
وأضاف ريابكوف: "أن علاقتنا في حالة محبطة ومؤسفة وصعبة، ولتحسينها يتعين على واشنطن القيام بتحولات واضحة نحو الأفضل وفهم واضح لاستحالة الاستمرار في السياسة الفاشلة التي اتبعوها لفترة طويلة"، مشيرا إلى أنه لا يمكن مناقشة الاستقرار الاستراتيجي في ظل هذه الظروف.
وتابع نائب وزير الخارجية الروسية: "أن مستقبل الحد من الأسلحة ومناقشة مصير معاهدة "ستارت" ليست واضحة تماما".
من ناحية أخرى، بدأت الجولة الأولى من المشاورات بين أوكرانيا وإيطاليا بشأن التوقيع على اتفاق ثنائي بشأن الضمانات الأمنية على النحو المنصوص عليه في الإعلان المشترك لمجموعة السبع لدعم أوكرانيا.
وذكر مكتب الرئيس الأوكراني - في بيان - أن فريق التفاوض الأوكراني خلال المشاورات كان برئاسة إيهور جوفكفا نائب رئيس مكتب الرئيس.
وأوضح جوفكفا أن أوكرانيا بدأت بالفعل مشاورات ثنائية مع جميع دول مجموعة السبع بما في ذلك إيطاليا، وقال: "إننا نقدر المساهمة الكبيرة لأصدقائنا الإيطاليين في الدفاع عن أوكرانيا وتقريب انتصارنا المشترك، وإن توفير الضمانات الأمنية لأوكرانيا من إيطاليا سيكون خطوة مهمة نحو عضوية بلادنا في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)".
وناقش المفاوضون طرق التعامل مع محتوى وشكل الاتفاقية الثنائية المستقبلية واتفقوا على جدول زمني لمزيد من الاتصالات.
يُذكر أنه في 12 يوليو وافق زعماء مجموعة الدول السبع على الإعلان المشترك لدعم أوكرانيا على هامش قمة الناتو في فيلنيوس.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، مقتل وإصابة 385 جنديا أوكرانيا وتحرير مواقع متقدمة في محيط مدينة أرتيوموفسك الاستراتيجية على محور دونيتسك خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
وذكرت الدفاع الروسية، في بيانها اليومي عن سير العملية العسكرية في أوكرانيا، وفقا لقناة "روسيا اليوم" الإخبارية اليوم/الثلاثاء/، أنه على محور كوبيانسك في مقاطعة خاركوف شرق أوكرانيا صدت قواتنا 4 هجمات أوكرانية وبلغت خسائر العدو 30 عسكريا وتم تدمير مدافع غربية، فيما تم القضاء على 40 عسكريا أوكرانيا على محور كراسني ليمانسك في دونيتسك.
وأضاف البيان أنه على محور دونيتسك سيطرت قوات "الجنوب" بدعم من الطيران والمدفعية على خطوط ومواقع متقدمة في محيط مدينة أرتيوموفسك وصدت ثلاث هجمات للعدو وكبدته 135 قتيلا، فضلا عن القضاء على 75 عسكريا وتدمير أسلحة وعتاد عسكري على محور جنوب دونيتسك.
وأشار إلى أنه على محور زابوروجيه صدت القوات الروسية هجوما أوكرانيا وقضت على 65 عسكريا، ودمرت مدرعتين أمريكيتين إم 113، فيما تم القضاء على 40 عسكريا بين قتيل وجريح وتدمير مدافع وأسلحة على محور خيرسون.
وتابع أن القوات الروسية دمرت مركز تدريب وتشغيل للطائرات بدون طيار، وموقعا لتخزين الوقود وثلاث محطات رادار، كما اعترضت الدفاعات الجوية صاروخي هيمارس أمريكيين وأسقطت 6 مسيرات أوكرانية في لوجانسك ودونيتسك وزابوريجيا وخيرسون.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: سيرجي ريابكوف الولايات المتحدة أوكرانيا ايطاليا على محور
إقرأ أيضاً:
هجوم "كريفي ريه".. بين رواية موسكو وواقع الضحايا.. إلى أين تتجه الحرب في أوكرانيا؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قُتل ما لا يقل عن 19 مدنياً، بينهم 9 أطفال، في هجوم روسي استهدف مدينة كريفي ريه الواقعة وسط أوكرانيا، في واحدة من أكثر الضربات دموية منذ بداية العام، وفق ما أعلن مسؤولون أوكرانيون.
وأفاد سيرجي ليساك، حاكم المنطقة، عبر تطبيق "تيليجرام" أن صاروخاً روسياً أصاب مناطق سكنية، مما تسبب في حرائق مدمرة وسقوط عشرات الضحايا، فيما أشار أوليكسندر فيلكول، مدير الإدارة العسكرية للمدينة، إلى أن هجوماً لاحقاً بطائرات مسيّرة استهدف منازل مدنية وأدى إلى مقتل شخص إضافي.
الصور المتداولة على الإنترنت وثّقت المشهد المأساوي، حيث ظهرت جثث الأطفال والبالغين ملقاة على الأرض وسط تصاعد دخان رمادي كثيف، فيما أظهرت شهادات السكان حجم الكارثة. وقالت يوليا (47 عاماً): "كان هناك أطفال موتى على الأرض، وآباء يبكون.. كان الأمر مروّعاً".
موسكو: استهدفنا اجتماعاً عسكرياً وكييف: "معلومات مضللة"
في المقابل، زعمت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت "ضربة دقيقة" استهدفت اجتماعاً يضم قادة عسكريين أوكرانيين ومدربين أجانب داخل مطعم في المدينة.
وقالت في بيانها إن الهجوم أسفر عن مقتل 85 جندياً وضابطاً أجنبياً، وتدمير ما يصل إلى 20 مركبة.
لكن الجيش الأوكراني سارع إلى نفي الرواية الروسية، واصفاً إياها بأنها "مضللة وكاذبة"، مؤكداً أن الضربة استهدفت أحياء سكنية بحتة.
تصعيد رغم محاولات الوساطة
يأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تولى منصبه في يناير الماضي بعد تعهد بإنهاء الحرب خلال 24 ساعة، عن محادثات لوقف إطلاق النار بين موسكو وكييف، تشمل التوقف عن استهداف البنى التحتية للطاقة. ومع ذلك، تبادلت الدولتان الجمعة اتهامات متبادلة بانتهاك هذا الاتفاق الهش.
كريفي ريه.. مدينة زيلينسكي وهدف للهجمات
مدينة كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تحولت إلى رمز للصمود، لكنها أصبحت أيضاً هدفاً متكرراً للهجمات الروسية. الهجوم الأخير يُعد من أعنف الضربات منذ الغزو الشامل الذي بدأ في فبراير 2022.
وأفادت خدمات الطوارئ أن أكثر من 50 شخصاً أصيبوا، بينهم رضيع عمره ثلاثة أشهر، في حين يتلقى أكثر من 30 منهم العلاج في المستشفيات.
دعوات غربية لتشديد الضغط على موسكو
في خطابه المسائي، دعا زيلينسكي الدول الغربية إلى فرض مزيد من الضغوط على روسيا، قائلاً إن هذا الهجوم "يثبت أن الكرملين لا يسعى إلى السلام، بل إلى مواصلة حربه لتدمير أوكرانيا وشعبها".
ورغم نفي موسكو المتكرر استهدافها للمدنيين، تشير الوقائع على الأرض إلى أن الضحايا من المدنيين بالآلاف، مع استمرار الهجمات التي تطال البنية التحتية والمناطق السكنية.
الهجوم الجديد يعكس هشاشة أي تفاهمات لوقف إطلاق النار، ويعيد التأكيد على أن السلام لا يزال بعيد المنال، في وقتٍ يعاني فيه المدنيون الأوكرانيون من ثمن الحرب الباهظ.