جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-06@18:19:55 GMT

عندك فكرة؟!

تاريخ النشر: 28th, November 2023 GMT

عندك فكرة؟!

 

مدرين المكتومية

رُبما يخال إلى بعض من يقرأ عنوان هذا المقال، أنني أطرح تساؤلًا أو أني أطلب مساعدة البعض في تقديم فكرة، وعرضها، وقد يظن بعض آخر أنني أبحثُ عن تفسير لمسألة ما، أو تِبيانٍ لقضية مُعينة، لكنني في الحقيقة أُفكِّر كعادتي فيما أطرحه على القراء الأعزاء، الذين هم ذخيرتي ومنبع قوتي في عالم الصحافة الذي أمضي فيه بخطوات واثقة نحو هدف واحد، وهو أداء رسالة الإعلام على أكمل وجه، بما يخدم القيم الإنسانية والأهداف الوطنية والمُجتمعية.

ولأنَّ الكتابة مشاعر وأحاسيس قبل أن تكون كلمات وألفاظ وعبارات- فهي مثل الحب، فعلُ رقيٍ والتزامٍ حقيقيٍ- فإنها تفرض علينا أن نجتهد فيما سنكتب ونطرحه على قرائنا الكرام كل أسبوع، وفيما سيقرأ الآخر. وفي اعتقادي أن الأهم من كل شيء هي "الفكرة"؛ لأننا باختصار نعيش على مجموعة من الأفكار التي بدورها تشكل حياتنا وتساهم في بناء ذواتنا وما نحن عليه اليوم، خاصة وأن الكثير منَّا يؤمن بأن حياته نتاج الكثير من الأفكار التي تشغل مساحة عقله الصغير.

عندما أتطرق إلى الفكرة فإنني أتحدث عن كاتب يستيقظ كل يوم ليبحث عن فكرة يبني عليها موضوعًا شيقًا يجتذب القراء ويُعزز وعيهم ومعارفهم، وعن محامٍ يُفكِّر كيف سيحل قضية متشابكة، وعن أم تستعد كل ليلة لتفكر ما الذي ستضعه في "اللنش بوكس" الخاص بأطفالها ليوم جديد في مدرستهم، إلى جانب أناس كُثُر في مواقع المسؤولية، يفكرون في التطوير وتقديم الأفضل لمجتمعاتهم.

هنا بالتأكيد أشير إلى أن الأفكار- وإن بدت صغيرة- فقد تُفضي لنتائج كبيرة، فالأفكار هي وسيلة كل شخص ليجعل من نفسه شخصًا قادرًا على أن يتكيف مع كل التحديات، ولا يُمكن لأي مجتمع وشعب أن يتقدم دون أن تكون هناك أفكار نيِّرة، وخطط تَنْبَنِي على فكرة أصيلة لتصبح لاحقًا مشروعًا وحُلمًا للكثيرين، فقد انتقل الكثير من دول العالم إلى أطوار متقدمة بفضل الأفكار البسيطة التي دار النقاش حولها في غرف مغلقة بين اثنين أو بين فريق عمل، ومن ثم خرجت للعالم لتكون أساس النجاح والتقدم، وكانت بادرة أولى تُبنى عليها مبادرات أخرى.

إننا بحاجة دائمًا لمعرفة ما يدور في رؤوسنا من أفكار ومن رؤى داخل عقولنا، حتى نتمكن من التعبير عنها بسلاسة وسهولة، وكذلك الحال مع الآخر المختلف عنَّا، فلا يمكن لنا أن نتكهن بما يعيشه أحدهم.

لكن ثمّة نقطة محورية في توليد الأفكار، تتمثل في ضرورة أن نحرص على الاطلاع والقراءة والتعرف على تجارب الآخرين، فعلى المستوى الشخصي أحرصُ على قراءة الكتب، وخاصة كتب التنمية البشرية والتأملية، حتى ولو كتاب واحد في الشهر، كما أستمتعُ بمشاهدة السينما والدراما التي تساعد المرء على توسيع مداركه والتعرف على ثقافات وعوالم أخرى، والأهم من ذلك أنني عندما أسافر للخارج أُبدي حرصًا كبيرًا على رصد مختلف المواقع التي أزورها؛ سواءً كانت تنتمي إلى حقب تاريخية قديمة، أو تمثل انعكاسًا لمظاهر الحياة العصرية المتجددة.

وأخيرًا.. الفكرة نبتة صغيرة تخرج من بذرة الإبداع، ونرويها بماء الروح والفكر والوجدان، كي تنمو شجرة سامقة في حياتنا، وكم من فكرة ساهمت في بناء دول، وانتعاش حضارات، وتألق نجوم كبار في ساحات الفن والإبداع والسياسة والاقتصاد والاجتماع، لذلك لنحرص جميعًا على تغذية عقولنا بالأفكار التي من المؤكد أنها ستُنبِت ذات يوم مشاريع كبيرة وعملاقة ينتفعُ بها الناس.

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

زيلينسكي يثمن فكرة الضمانات الدولية من تركيا… دورها مهم للغاية

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه التقى بقادة عسكريين من فرنسا وبريطانيا في كييف لمناقشة خطة نشر قوة عسكرية أجنبية في أوكرانيا في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار، موضحا أن من الممكن التوصل إلى تفاهم في غضون شهر.

وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي في كييف أن "مجموعات العمل" العسكرية ستجتمع مرة واحدة أسبوعيا في الوقت الراهن لمناقشة تفاصيل الخطة، موضحا أن تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أمنية لأوكرانيا.

وكشف أنه بحث ذلك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.


ونهاية آذار/ مارس الماضي، أعلن أردوغان، أنه يمكن أن تكون بلاده إحدى الدول الضامنة لتحقيق أمن أوكرانيا، وذلك بعد إعلان بريطانيا أنها ليست مستعدة لتقديم ضمانات أمنية لها.

وقال أردوغان: "يمكننا أن نكون إحدى الدول الضامنة لتحقيق أمن أوكرانيا، وننظر بإيجابية لهذا الأمر من حيث المبدأ، لكن يجب توضيح التفاصيل"، معلنا "أننا سنكون سعداء إذا نجحنا في إنهاء الحرب لكون تركيا دولة يثق بها كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي".

وشدد على أنه "مصمم على عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي، وسنقول لكليهما هدفنا هو أن نجمعكما في أقرب فرصة"، متمنيا أن "نحدد تاريخا للقاء بين بوتين وزيلينسكي، ومستعدون لاستضافة اجتماع على مستوى رؤساء الدول".

وأضاف: "القرار الروسي بخفض موسكو لعملياتها القتالية في محيط كييف وتشيرنيهيف، مهم للغاية".

ويذكر أن الكرملين أكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يعتزمان التحدث هاتفيا عقب زيارة مبعوث بوتين للاستثمار إلى واشنطن، والتي وصفها بأنها تدعو إلى "تفاؤل حذر". 

وأفادت قناة إن.بي.سي نيوز الأمريكية، الخميس، أن الدائرة المقربة من ترامب تنصحه  بعدم التحدث مع بوتين مجددا  حتى يلتزم الزعيم الروسي بوقف إطلاق نار كامل في أوكرانيا، وهو أمر أبدى بوتين استعداده له من حيث المبدأ، ولكن بشرط تلبية قائمة طويلة من الشروط.


وذكر كيريل دميترييف، مبعوث بوتين للاستثمار، أنه يرى "تحركات إيجابية" في العلاقات بين موسكو وواشنطن بعدما أجرى اجتماعات استمرت يومين في واشنطن، لكنه أكد الحاجة إلى مزيد من الاجتماعات لتسوية الخلافات. 

وعندما سُئل المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم الجمعة عما إذا كان بوتين وترامب سيتحدثان هاتفيا قريبا قال للصحفيين "لا، لا توجد خطط للأيام القليلة المقبلة. لا يوجد شيء في جدول المواعيد حاليا". وأضاف بيسكوف أن زيارة دميترييف تثير "تفاؤلا حذرا" كما كرر تصريحات دميترييف بأن روسيا قد تجري محادثات حول ضمانات أمنية لأوكرانيا، مع أنه وصف المسألة بأنها مُعقدة للغاية.

مقالات مشابهة

  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • عمر مرموش: الدوري الإنجليزي أكثر شراسة.. وأتعلم الكثير من جوارديولا
  • مرموش: أعتقد أنني أشكل تهديدا للمنافسين من أي مكان في الملعب
  • فرنسا: رسوم ترامب الجمركية خطيرة وستكلفنا الكثير
  • أمهات مصر: فكرة استطلاع «البكالوريا المصرية» جيدة ولابد من عرض المقترح كاملا
  • مركز جديد للتوحد يعني الكثير..
  • هل لديك الكثير من مجموعات واتساب؟ هناك حل قريب لهذه المشكلة
  • زيلينسكي يثمن فكرة الضمانات الدولية من تركيا… دورها مهم للغاية
  • المخرج معتز التوني يتحدث عن فكرة مسلسل الكابتن.. فيديو
  • “كاسبرسكي” تحذّر من فيروس إلكتروني قد يهدد الكثير من هواتف أندرويد!