بوابة الوفد:
2025-03-26@23:56:50 GMT

النمو الأخضر والتحول الأخطر

تاريخ النشر: 28th, November 2023 GMT

ترتب على سياسات الإنتاج المتبعة فى الاقتصاد التقليدى العديد من المشكلات منها زيادة الانبعاثات الكربونية واستنزاف الموارد الاقتصادية، ومع المحن العالمية التى مر بها الاقتصاد العالمى، فإننا نرى أن الوقت قد حان لأن يتبوأ الاقتصاد الأخضر مكانته فى قيادة الاقتصاد العالمي، لذا يعتبر الاقتصاد الأخضر نموذجًا من نماذج التنمية الاقتصادية، يهدف إلى الاستغلال الأمثل للموارد الاقتصادية والحد من استنزاف الموارد.

وبذلك فإن التحول إلى الاقتصاد الأخضر ليس قرارًا فوقيًا وإنما عملية طويلة وجهد مكثف لكل الأطراف من القمة إلى القاعدة، وعلى الرغم من صعوبة الحصول على بيانات دقيقة عن حجم الاقتصاد الأخضر، إلا أن التقارير تشير إلى أنه يبلغ حاليًا حوالى ٢٦ تريليون دولار، وهو نصف الاقتصاد الرقمى فى العالمى الذى يبلغ ٥٦ تريليون دولار يمثل نصف الاقتصاد العالمى الذى يبلغ حاليا ١٠٥ تريليونات دولار، لذا يعد الاقتصاد الأخضر بمثابة طوق النجاة من أجل التصدى للتحديات الكبيرة التى تواجه مجال البيئة العالمى، ومن هذا المنطلق تم عقد المؤتمر الاقتصادى الدولى السابع للمنتدى الإستراتيجى للتنمية والسلام بعنوان الاقتصاد الأخضر ومسار التنمية المستدامة تحت شعار سياسات مصرية لسياقات مستقبلية، وتحت رعاية وزارة الإنتاج الحربى والتى يقودها اللواء محمد صلاح، ووزارة التموين والتجارة الداخلية ممثلة فى سعادة الدكتور على مصيلحى، ووزارة البيئة ممثلة فى معالى الوزيرة ياسمين فؤاد، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا بقيادة الدكتور إسماعيل عبدالغفار، كما شاركت هيئة قضايا الدولة ممثلة فى تشريف سعادة المستشار الجليل مسعد عبدالمقصود رئيس الهيئة فى فاعليات هذا المؤتمر، مؤكدًا دور التشريعات فى تحقيق التنمية اقتصادية والاجتماعية، فالتشريع وسيلة ضرورية ومهمة من الوسائل المتعددة لتحقيق التنمية، والإصلاح الاقتصادى، والتكفل بحماية مصالح المجتمع الأساسية لإحداث التوازن المنشود بين المصالح العامة والخاصة بما يضمن سلامة المجتمع وتحقيق أمنه واستقراره، وتطوره المستمر، وأكدت فعاليات المؤتمر أن مصر تولى الاقتصاد الأخضر أهمية كبرى، من خلال تنفيذ مئات المشروعات، وبدأت فى التوجه نحو الاهتمام به كأحد السبل المهمة فى خطط التنمية الشاملة التى تجرى على أرض الوطن، وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشروعات، والعمل على زيادة نسبة الاستثمار فى الاقتصاد الأخضر من إجمالى الاستثمارات الكلية من ٣٠% حاليًا إلى ٤٠% بنهاية العام الجارى تزداد إلى ٥٠% العام القادم، كما أن مصر لديها فرص متنوعة للقطاع الخاص، ولا سيما فى مجال الزراعة وتوافر العمالة، خاصة أن القطاع الزراعى يساهم بأكثر من ٣٣٪ من الاقتصاد. وفى مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر، عقدت الحكومة اتفاقية لإنتاج الهيدروجين الأخضر فى مصر بكميات تتراوح بين ٥٠-١٠٠ ميجاوات، كمادة وسيطة لإنتاج الأمونيا الخضراء، وبالشراكة بين كل من صندوق مصر السيادى، وشركات صديقة. كما تم الإجماع على أن مناخنا يتغير، وتأثير ذلك على كوكبنا عميق، وأن سلوكنا يجب أن ينظر إليه على أنه مفتاح للتعامل مع العواقب السلبية للاحتباس الحراري، وتم التأكيد على أن عملية التحول من الاقتصاد البنى إلى الاقتصاد الأخضر ليست مستحيلة، ولكن ليست بالسرعة التى يعتقدها البعض، وأن النجاح المصرى يكمن فى وضع أسس البنية التحتية التى ستمهد الطريق مستقبلًا نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر ونشر ثقافة التحول الأخضر، والذى هو بمثابة طوق النجاة لمواجهة التحديات، والحفاظ على الرفاهية التى تحققت بفعل سنوات التنمية الاقتصادية الماضية، لتكون مصر نموذجًا فى مجال التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال العديد من المشروعات الكبيرة خلال السنوات الماضية، وما زال الكثير ينتظرها خلال السنوات المقبلة.

رئيس المنتدى الإستراتيجى للتنمية والسلام

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: القطاع الزراعى الإصلاح الاقتصادي الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا الاقتصاد العالمي د علاء رزق الاقتصاد الأخضر

إقرأ أيضاً:

4.3% معدل الناتج المحلي الإجمالي لـمصر خلال الربع الثاني من العام المالي 2024/2025

أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصاديّة والتعاون الدولي عن نتائج الأداء الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام الـمالي 2024/2025 ضمن تقاريرها الدورية حول الأداء الاقتصادي لجمهورية مصر العربية. سجّل الناتج الـمحلي الإجمالي معدّل نّمو يبلغ 4.3% مقارنة بـمعدل 2.3% في الربع المناظر للعام المالي السابق ويعزى هذا النمو إلى تبني الحكومة المصرية سياسات واضحة من أجل ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي إلى جانب حوكمة الإنفاق الاستثماري.

وفي تعليقها أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن استمرار تعافي نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام المالي الجاري، يعكس الأثر الإيجابي للسياسات التصحيحية التي نفذتها الحكومة على المستوى المالي والنقدي، وكذلك خفض الاستثمارات العامة، لترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز بيئة الأعمال، مدفوعًا بالإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تنويع مصادر النمو وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، وهو ما ظهر في الأداء القوي للقطاعات الإنتاجية مثل الصناعة التحويلية، والسياحة، والاتصالات، مضيفة أن الحكومة تمضي قدمًا نحو التحول إلى القطاعات القابلة للتبادل التجاري مثل الصناعات التحويلية، من أجل اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة، بما يعزز من قدرة مصر على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

وأكدت أن القطاع الخاص يقوم بدورٍ محوريٍ في قيادة عملية التنمية، حيث ارتفعت استثماراته بنسبة 35.4% خلال الربع الثاني، متجاوزة الاستثمارات العامة للربع الثاني على التوالي، مما يؤكد على فاعلية السياسات التي تستهدف تمكين القطاع الخاص وتعزيز مشاركته في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وحوكمة الاستثمارات العامة لإفساح المجال للاستثمارات المحلية والأجنبية، موضحة أن تلك المؤشرات تحققت رغم استمرار التوترات الجيوسياسية والتحديات العالمية، وانكماش عدد من القطاعات الرئيسية مثل قناة السويس والاستخراجات.

حقق نشاط الصناعة التحويلية غير البترولية معدل نمو موجب للربع الثالث على التوالي بلغ 17.74% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الـمالي السابق، الذي سجل فيها النشاط معدل انكماش 11.56%. وجاء هذا النمو مدفوعًا بزيادة الإنتاج الصناعي نتيجة لتسهيلات الإفراج الجمركي عن المواد الخام والأولية الخاصة بقطاع الصناعة. وقد عبر عن هذا الانتعاش الذي شهده نشاط الصناعة مؤشر الرقم القياسي للصناعة التحويلية (بدون الزيت الخام والمنتجات البترولية) حيث بلغ 17.7% خلال الربع الثاني من العام الـمالي 2024/2025. شملت القطاعات الرئيسية المحفزة لهذا النمو صناعة السيارات (73.4%)، الملابس الجاهزة (61.4%)، المشروبات (58.9%)، والمنسوجات (35، 3%).

كما استمرت عِدّة قطاعات اقتصادية في تحقيق معدلات نمو موجبة خلال الربع الثاني، حيث سجل نشاط السياحة (ممثلة في المطاعم والفنادق) معدل نمو بلغ 18% وذلك تزامنًا مع تزايد أعداد السائحين إلى 4.41 مليون سائح خلال الربع الثاني من العام المالي، وكذا ارتفع عدد الليالي السياحية إلى 41.92 مليون ليلة خلال ذات الربع، بالإضافة إلى ذلك فقد حقق نشاط الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نموًا بلغ 10.4% مدفوعًا بالتوسع في البنية التحتية الرقمية، وزيادة الطلب على خدمات الإنترنت.

كما حققت أنشطة الوساطة المالية، والنقل والتخزين، والتشييد والبناء، والخدمات الاجتماعية (التي تشمل الصحة والتعليم)، والتأمين، والكهرباء، معدلات نمو موجبة ومرتفعة بلغت 11.6%، 9.4%، 4.8%، 4.6%، 4.6%، 3.9% على التوالي. وهو ما يعكس تنوع مصادر نمو الاقتصاد المصري الذي يتوافق مع رؤية الدولة للتنويع الهيكلي للاقتصاد ودفع معدلات التنمية في جميع القطاعات.

وعلى صعيد آخر، استمر نشاط قناة السويس في التراجُع خلال الربع الثاني من العام المالي 2024/2025، حيث انكمش النشاط بنسبة 70% نتيجة للتوترات الجيوسياسية في منطقة باب المندب التي أثرت بالسلب على الملاحة عبر قناة السويس حيث تراجعت حمولات وأعداد السفن المارة عبر القناة.

وبالمثل شهد نشاط الاستخراجات تراجُعًا في النمو بنسبة 9.2% نتيجة لانكماش نشاطي البترول والغاز الطبيعي خلال الربع الثاني من العام الـمالي 24/2025، حيث تراجع نشاط البترول بنسبة 7.5% والغاز الطبيعي بنسبة 19.6%. ومن المتوقع ظهور تأثير الاستثمارات في الاكتشافات الجديدة وفي تنمية حقول الإنتاج خلال الفترة القادمة.

وعلى جانب الإنفاق، ساهم صافي الصادرات بشكل إيجابي في النمو (1.75 نقطة مئوية) للمرة الأولى منذ الربع الأول من العام المالي 2023/2024 مدفوعاً بنمو الصادرات السلعية والخدمية. كما ساهم الإنفاق الحكومي بحوالي 0.14 نقطة مئوية في هذا النمو. أما الاستثمار والتغير في المخزون، فقد ساهم بحوالي 0.11 نقطة مئوية، وذلك متأثرًا بتوجهات السياسة الاقتصادية نحو حوكمة الاستثمارات العامة وترشيدها، مقابل زيادة الاستثمارات الخاصة، بهدف تعزيز كفاءة الإنفاق الاستثماري وتحفيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي.

وفي هذا السياق، تعكس بيانات الاستثمار نمو الاستثمار الخاص بنسبة 35.4% في الربع الثاني من العام المالي 2024/2025 مقارنة بالربع المناظر له من العام المالي السابق، ليستحوذ بذلك على نسبة تتجاوز 50% من إجمالي الاستثمارات. بينما حققت الاستثمارات العامة انكماشًا بمعدل 25.7%، بما يمثل أقل من 40% من إجمالي الاستثمارات، حيثُ يعكس هذا التحول التغييرات البارزة في هيكل الاستثمار في مصر.

وكانت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، قد أطلقت خلال ديسمبر الماضي، مؤشر الاستثمارات الخاصة وذلك للمرة الأولى منذ 2020، عقب مراجعة بيانات الاستثمار الخاص وفقًا لمنهجية محدثة. في إطار التزام الدولة بتطوير منظومة الحسابات القومية وتحسين دقة المؤشرات الاقتصادية.

وتظل التوقعات الاقتصادية إيجابية، مدعومة بإصلاحات هيكلية مستمرة تساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، إلى جانب التحول الاستراتيجي من الاقتصاد غير القابل للتبادل التجاري إلى الاقتصاد القابل للتبادل التجاري، مما يعزز القدرة على مواجهة التحديات العالمية. ومن المتوقع أن تلعب الاستثمارات الخاصة دورًا رئيسيًا في الحفاظ على هذا الزخم، وتهيئة بيئة مواتية للنمو على المدى الطويل.

مقالات مشابهة

  • 14 أبريل.. انطلاق مؤتمر البيئة الدولي الثالث حول التحول الأخضر
  • البساط: النمو يخفف من انخفاض القدرة الشرائية للمستهلك
  • 4.3 % معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام الـمالي 2024/2025
  • %4,3 معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر خلال الربع الثاني من 2024/2025
  • 4.3% معدل الناتج المحلي الإجمالي لـمصر خلال الربع الثاني من العام المالي 2024/2025
  • أخبار بني سويف.. جلسة تعريفية لمشروع النمو الأخضر.. وإعادة مسروفات ذهبية وعملات أجنبية
  • وزير الاقتصاد والصناعة يبحث مع ممثلين عن البنك الدولي أولويات التنمية ‏الاقتصادية في سوريا
  • نائب محافظ بني سويف يشهد حفل الإفطار والجلسة التعريفية لمشروع النمو الأخضر
  • "عرفات" يشيد بالتعاون المثمر مع وزارة الاتصالات لتطوير البنية التحتية للمهندسين
  • النقل: نصف مليون مسافر على متن الطائر الأخضر خلال كانون الثاني وشباط الماضيين