بوابة الوفد:
2025-04-06@04:18:40 GMT

التعهيد كمان وكمان

تاريخ النشر: 28th, November 2023 GMT

خبر أبيض فعلاً سار جداً مر عليه البعض مرور الكرام رغم أنه يعكس إعجازًا وإنجازاً تحقق فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وإذا أردت الدقة فإن هذا الخبر بمثابة اكتشاف بئر بترول أو حقل غاز أو منجم ذهب. هذا الخبر هو تقدم مصر إلى المرتبة الثالثة عالمياً، نعم المركز الثالث بين دول العالم فى صناعة التعهيد صعوداً من المركز الحادى عشر قفزة عملاقة 8 مراكز فى عام واحد فقط.

يعنى ذلك باختصار ملايين من فرص العمل وملايين الدولارات وثقة كبيرة جداً من كل الشركات الأجنبية واسماً كبيراً جداً فى صناعة التعهيد ويأتى ذلك تتويجاً لجهود كبيرة بذلها الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وفريق العمل معه خصوصًا فى هيئة تنمية صناعة تكنولوجيًا المعلومات إيتيدا.

وحاليا هناك إقبال كبير من كبريات الشركات العالمية للاستثمار فى مصر وارتفاع حجم الصادرات الرقمية إلى ما يقرب من 5 مليارات دولار.

وكما ذكرنا من قبل فإن صناعة التعهيد يمكنها وحدها أن تحل مشكلة البطالة فى مصر وتستوعب ملايين الخريجين فقط بتدريب بسيط وكما يقول الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن حصول مصر على المرتبة الثالثة عالمياً ضمن قائمة تضم أبرز المواقع العالمية فى صناعة التعهيد صعوداً من المركز 11 وفقاً لتقرير «مؤشر الثقة فى مواقع تقديم خدمات التعهيد العابرة للحدود 2023» الصادر عن شركة رايَن للاستشارات الاستراتيجية Ryan Strategic Advisory المتخصصة فى مجال التعهيد وخدمات الأعمال، هو ثمرة عمل دؤوب ومتواصل على مدار السنوات الماضية من أجل تعزيز تنافسية مصر فى هذه الصناعة ومضاعفة حجم الصادرات الرقمية.

وأن تقدم ترتيب مصر 8 مراكز فى المؤشر خلال عام واحد يعكس النمو الذى تشهده صناعة التعهيد فى ضوء إقبال العديد من الشركات العالمية العاملة فى هذه الصناعة الواعدة على الاستثمار بمصر.

والحقيقة أنه خلال عام واحد فقط تم توقيع مجموعة من الاتفاقيات مع كبرى الشركات العالمية والمحلية المتخصصة لإقامة مراكز لها لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات لعملائها بالخارج انطلاقاً من مصر.

هناك اهتمام كبير جداً من وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتدريب الكوادر البشرية المؤهلة للعمل فى الشركات الأجنبية والمحلية وفى صناعة التعهيد التى تلقى اهتماماً خاصاً ودعماً كبيراً حتى أصبحت لمصر سمعة عالمية ممتازة فى هذا المجال إلى جانب مجالات كثيرة جاذبة للاستثمار وفرص النجاح والعمل فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومنها تطبيقات المحمول، وتطوير المواقع الإلكترونية، وأمن المعلومات، والأنظمة المدمجة، ونظم إدارة موارد المؤسسة، وغيرها من التخصصات الأكثر طلباً فى سوق العمل.

ويبدو أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأكثر إسهاماً فى الناتج القومى الإجمالى والتصدير سوف يبقى أكثر القطاعات نمواً وخلقاً لفرص الاستثمار والعمل.

 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات صناعة التعهيد ع الطاير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الاتصالات وتکنولوجیا المعلومات

إقرأ أيضاً:

الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة الإسلامية

تحظى المخطوطات بمكانة رفيعة في مختلف الحضارات، باعتبارها الوعاء الحافظ للإرث المعرفي، والمصدر الرئيسي لنقل العلوم والفنون وسائر المعارف الإنسانية. فمن خلالها، استطاع الإنسان أن يتعرّف على تراث الأمم التي سبقته، ويستعيد تاريخ حضارات اندثرت، ومدن تلاشت معالمها عبر الزمن.

وتزخر المكتبات الكبرى، والمتاحف، والجامعات، ومراكز البحوث، بآلاف المخطوطات التي تُعد من نفائس التراث الإنساني وكنوزه. وبحكم كونها مرجعا للباحثين، وجسرا يربط بين الماضي والحاضر، ومصدرا ثريا للمعرفة في مجالات شتى كعلوم اللغة والرياضيات والفنون، فقد نالت المخطوطات اهتماما بالغا من الدارسين، الذين تتبعوا مراحل نشأتها، ورصدوا محطات تطورها، لا سيما في الحضارة الإسلامية.

وقد ارتبطت بالمخطوطات فنون متعددة، كان لها دور بارز في إبراز قيمتها الجمالية، ومنها فنون الخط العربي، والتزويق، والتنميق، والتذهيب، والتمويه، وهي الفنون التي بلغت ذروتها في المخطوطات الإسلامية والعربية.

وفي كتابه المعنون بـ"التطور التاريخي لصناعة المخطوط.. قراءة في تصنيع الورق وتزيين المخطوط في الحضارة الإسلامية"، الصادر عن معهد الشارقة للتراث، يتتبع الدكتور صالح محمد زكي اللهيبي المراحل التي مرت بها صناعة المخطوط، مستعرضا الجهود التي بذلها الإنسان في سعيه الحثيث لامتلاك أدوات العلم والمعرفة.

إعلان

يوثّق الكتاب كيف اجتهد الإنسان في ابتكار الوسائل التي تيسر نشر المعرفة وتداولها، حتى أصبحت أدوات التعلّم وصناعة الكتاب في متناول الجميع. كما يسلط الضوء على دور الحضارة الإسلامية في نقل وتطوير صناعة الورق، ويبرز كيف تحولت بغداد، عاصمة الخلافة، إلى مركز رائد في هذه الصناعة، ما شكل نقلة نوعية في تاريخ المعرفة، وساهم في جعل تداول الكتاب وقراءته أمرا ميسورا، قليل الكلفة، واسع الانتشار.

تطور المخطوط

يؤكد الدكتور صالح محمد زكي اللهيبي، مؤلف كتاب "التطوّر التاريخي لصناعة المخطوط: قراءة في تصنيع الورق وتزيين المخطوط في الحضارة الإسلامية"، أن المسلمين لم يكتفوا باهتدائهم إلى صناعة الورق، بل ارتقوا بها إلى مستوى من الجمال والابتكار جعل من الكتاب قيمة متعدّدة الأبعاد، تبدأ من المعرفة ولا تنتهي عند حدود. فالمخطوط في الحضارة الإسلامية لم يكن مجرد وعاء علمي، بل تحوّل إلى تحفة جمالية تفيض بأسرار الصنعة وإبداع الحرف، حتى غدت صفحاته مرآة لعصور من النهضة والمعرفة، تميزت بروعة التعبير ودقة التزويق، وصعب على حضارات أخرى مجاراتها أو الإتيان بمثلها.

يتناول الكتاب الصادر عن معهد الشارقة للتراث صناعة الكتاب في التاريخ الإسلامي من زوايا معرفية وحرفية وروحية، أسفرت عن إرث ثقافي خالد، ما زالت آثاره حية في كنوز المخطوطات. وقد قسّم المؤلف عمله إلى فصلين و5 مباحث، تنوّعت موضوعاتها بين تاريخ صناعة الورق، وانتشاره جغرافيا، ودوره في العواصم الكبرى كمدينة بغداد في العصر العباسي، وبلاد المغرب الإسلامي، فضلا عن تناول الجوانب الجمالية للخطوط المغاربية، وتوثيق تأثيرات المخطوط الإسلامي على نظيره الأوروبي.

ويستعرض الكتاب تطوّر صناعة الورق، منذ بدايات اكتشافه، وانتقاله إلى العالم الإسلامي، مرورا بإضافات نوعية أبدع فيها الورّاقون والعلماء المسلمون، جعلت من الورق الإسلامي علامة فارقة، من حيث النوع والحجم واللون والاستخدام، بحيث رُوعي فيه حال الكاتب، وطبيعة النص، وقيمة الموضوع، فجاء المخطوط جامعا بين المعرفة والجمال، حافظا لعلوم الأمم ومصدر إلهام للأجيال.

إعلان

ويؤرخ المؤلف لصناعة الورق كتجربة متصاعدة، بدأت من النقل، ثم تطورت بإبداعات المسلمين التي نقلت هذه الصناعة إلى آفاق حضارية واسعة، ومنحها بعدا معرفيا وجماليا لا نظير له. ويبيّن أن الفضل في اكتشاف الورق يعود إلى الصينيين، لكن سمرقند مثّلت نقطة الانطلاق في الحضارة الإسلامية، قبل أن تنتقل الصناعة إلى بغداد في عهد الخليفة هارون الرشيد، حيث بلغت أوجها، لتنتشر بعد ذلك في أرجاء العالم الإسلامي.

ويسجل الكتاب تحول الكتابة في الحضارة الإسلامية من استخدام الجلود والرقوق والعظام إلى الاستقرار على الكاغد أو الورق، الذي تم تحسينه وتزيينه وتلوينه، ليناسب مختلف الأغراض. كما يوثق أن التزويق والتذهيب والتفضيض في المخطوطات الإسلامية لم يكن محض زخرفة، بل تعبير عن الحس الجمالي المصاحب للمحتوى العلمي.

ويرى اللهيبي أن وفرة الرسوم والأشكال في بعض المخطوطات ارتبطت بأهداف علمية وجمالية وحضارية، عكست روح العصر والتفاعل الثقافي بين الحضارات، وأسهمت في نشوء طبقات متخصصة من النساخ والمذهبين والمزوقين، تميزوا بمهارات عالية في إنتاج المخطوط. كما أن للعلماء دورا فاعلا في إثراء الجانب البصري للمخطوط، بما يلائم مضمونه العلمي، والهدف من تأليفه، ما أضفى على هذه المخطوطات قيمة متحفية استثنائية، لا تقدر بثمن، ولا تزال شاهدة على مجد حضارة جعلت من المعرفة فنا، ومن الكتاب تحفة.

التزويق وجماليات المخطوط

ضمَّ الدكتور صالح محمد زكي اللهيبي في نهاية كتابه "التطوّر التاريخي لصناعة المخطوط: قراءة في تصنيع الورق وتزيين المخطوط في الحضارة الإسلامية" ملحقا توثيقيا جمع فيه أبرز المصطلحات الفنية المرتبطة بجماليات المخطوطات، مقدّما للقارئ دليلا معرفيا يُضيء على مفردات فنية طالما رافقت صناعة الكتاب العربي الإسلامي، وتشكّلت من خلالها هوية المخطوط في شكله النهائي المتقن.

إعلان

في مقدمة هذه المصطلحات يأتي "التزويق"، ويعني التزيين البصري للنصوص من خلال الصور والأشكال والمشاهد التي تتّصل مباشرة بمحتوى المخطوط، ويأتي "التنميق" ليشير إلى التجويد الزخرفي عبر النقش وتزيين الحروف والهوامش. أما "التمويه"، فيُقصد به استخدام التذهيب والزخرفة لتجميل الصفحات، بينما يُستخدم "التذهيب" تحديدا للإشارة إلى تزيين المخطوط بماء الذهب أو صفائحه، وهو فن قديم بدأ مع المصاحف، فشمل الصفحات الافتتاحية وفواتح السور، قبل أن يتوسّع ليشمل كتابة النصوص بماء الذهب.

كما يورد المصطلح "الترويسة"، وهي مقدّمة النص التي تُكتب غالبا بخط مميز وأحيانا بحبر ذهبي. ويُشير مصطلح "التصاوير" إلى الرسوم التوضيحية التي تُستخدم في المخطوطات لتعزيز النص وإيضاح معانيه، في حين "التلوين" يمثل فنا بصريا متعدد الأبعاد يشمل الزخارف والخطوط باستخدام ألوان متنوّعة.

ومن المصطلحات اللافتة كذلك: "الأشكال"، وهي عناصر بصرية غير نصية تُدرج في المتن العلمي لتوضيح الأفكار، وتظهر بشكل خاص في مخطوطات العلوم التطبيقية، أما "التحمير" فهو تقنية تلوين عناوين الأبواب والمسائل والفواصل بالحبر الأحمر للتمييز والإبراز.

وفي ما يخص الهيكل المادي للمخطوط، نقرأ عن "التجمير"، وهي عملية تدعيم الغلاف الداخلي بورق خاص، و"الرّق"، أي الجلد الرقيق المستخدم في الكتابة منذ الجاهلية وحتى العصور الإسلامية.

أما فن الزخرفة، فتنقسم أنواعه إلى:

"الزخرفة الخطية"، وهي التي تعتمد على جمال الخط العربي وتحويله إلى تكوينات زخرفية هندسية أو نباتية. "الزخرفة النباتية"، باستخدام الأشكال النباتية لتجميل المخطوط. "الزخرفة الهندسية"، التي تقوم على التكوينات الهندسية المتماثلة. "صنعة الخط"، وهي علم مستقل يهتم بقواعد كتابة ورسم الحرف العربي، وضبط نسبه وجماليته وفق قواعد دقيقة. إعلان

ويمثل هذا الملحق اللغوي البصري نافذة مهمة لفهم اللغة الفنية للمخطوطات العربية والإسلامية، ويؤكد من جديد أن الكتاب في الحضارة الإسلامية لم يكن مجرد حامل للمعرفة، بل هو عمل فني متكامل تتناغم فيه الكلمة مع الصورة، والوظيفة مع الجمال.

مقالات مشابهة

  • الشارقة تستضيف مؤتمر الموزعين الدولي
  • وزير الاتصالات: بدأنا التواصل مع كبرى المنصات التقنية العالمية لاعتماد العلم الوطني الجديد كملصق إلكتروني
  • رسوم ترمب الجمركية.. كيف ستؤثر على صناعة السينما؟
  • "جولة المسرح" في الباحة تستعرض حِرفة صناعة أقفاص وشباك صيد السمك
  • سلطنة عُمان ورواندا توقّعان مذكرة تفاهم في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات
  • تدقيق المعلومات: هل رسوم دونالد ترامب الجمركية على الاتحاد الأوروبي متبادلة حقًا؟
  • أول تعليق من صناعة الشيوخ على قرار ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على مصر
  • ردا على رسوم ترامب.. ماكرون يحث الشركات الفرنسية على تعليق عملها في أمريكا
  • رسوم ترامب الجمركية.. كيف ستؤثر على صناعة السينما؟
  • الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة الإسلامية