وصل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" وليم بيرنز، الثلاثاء، إلى قطر لعقد "اجتماعات سرية" تهدف إلى التوصل إلى صفقة رهائن موسعة بين إسرائيل وحماس.

ويجتمع بيرنز مع مدير الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد" دافيد بارنيا، ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن 3 أشخاص مطلعين على تفاصيل الزيارة، قولهم إن بيرنز سيحث حماس وإسرائيل على توسيع نطاق مفاوضاتهما الجارية بشأن الرهائن، التي تقتصر حتى الآن على النساء والأطفال، بحيث تشمل إطلاق سراح الرجال والعسكريين أيضا.

وأضافوا أن مدير "سي آي إيه" يسعى كذلك إلى "وقف أطول للحرب مع الأخذ في الاعتبار الطلب الإسرائيلي، بأن تقوم حماس بإطلاق سراح ما لا يقل عن 10 أشخاص عن كل يوم وقف إطلاق نار".

وأبرزت المصادر أن بيرنز "سيضغط أيضا من أجل إطلاق سراح الرهائن الأميركيين الذين تحتجزهم حماس"، وقدر مسؤولون عدد هؤلاء الرهائن بـ8 أو 9.

وكشف مسؤولون إسرائيليون لنظرائهم الأميركيين، أن الحد الأقصى لعدد الأيام الإضافية التي يرغبون في السماح بها هو 10 أيام، قبل أن يستأنفوا هجماتهم في قطاع غزة، وفق "واشنطن بوست".

وبرز بيرنز باعتباره المفاوض الأميركي الرئيسي في أزمة الرهائن، وقد عينه الرئيس جو بايدن بفضل علاقاته الواسعة في أنحاء الشرق الأوسط، وعلى وجه الخصوص داخل الموساد.

وقال شخص مطلع على الملف، إن "المفاوضين يستمعون إليه ويحترمونه بشدة".

وسبق أن التقى بيرنز وبارنيا في وقت سابق من هذا الشهر في قطر، لمناقشة وقف القتال والخطوط العريضة لإطلاق سراح الرهائن مع رئيس الوزراء القطري.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الموساد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني حماس الرهائن جو بايدن الشرق الأوسط قطر سي آي إيه الموساد أخبار إسرائيل الجيش الإسرائيلي جلسة سرية ويليام بيرنز الموساد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني حماس الرهائن جو بايدن الشرق الأوسط قطر أخبار فلسطين

إقرأ أيضاً:

غزة بعد الرهائن… نحو تهدئة أم تصفية؟

#غزة بعد #الرهائن… نحو #تهدئة أم #تصفية؟

د. #هشام_عوكل – أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية

في عالم يتفنن في صناعة الأوهام، يبدو أن واشنطن وتل أبيب وجدا أخيراً الوصفة السحرية لحل القضية الفلسطينية: حفنة رهائن مقابل عشرات الآلاف من الشهداء، وتسليم السلاح، وخروج قادة المقاومة… باختصار: هدنة مقابل الاستسلام.

خمسون ألف شهيد، وأكثر من مئة ألف جريح، ومدينة كاملة مسحت عن وجه الأرض، كل ذلك يُختزل اليوم بمفاوضات تُدار على طاولة باردة، تُناقش تفاصيل “ما بعد حماس”. من يملك الجرأة أن يسأل: ماذا بعد الشعب؟

مقالات ذات صلة حين يكون العيد مُرّاً…! 2025/03/31

الطرح الذي يُطبخ حالياً ليس مجرد تسوية، بل محاولة تفكيك جذور الصراع الفلسطيني عبر مسكنات قصيرة الأمد. يُطلب من حماس أن تلقي سلاحها، أن تغادر غزة، أن تُسلم رقبتها في مشهد يبدو أنه مستوحى من نهاية عصابات في أفلام مافيا رديئة الإنتاج، لا من حركة سياسية عمرها أكثر من ثلاثة عقود، تحكم أكثر من مليوني إنسان.

لكن السؤال الأعمق: هل السابع من أكتوبر كان صدفة؟ أم مؤامرة؟ أم كلاهما؟ هل فتح حماس للجبهة كان قراراً مستقلاً؟ أم جرى دفعها نحوه بذكاء شيطاني؟ تبدو العملية الآن وكأنها مصيدة نُصبت بعناية: فخ عسكري قاد لغزو كامل، وفخ سياسي يراد له أن ينهي القضية برمتها.

لا أحد يملك بعد المفاتيح الكاملة لهذا اليوم. حتى من خطط له، ربما لم يتوقع النتائج الكارثية بهذا الحجم. إسرائيل بدت وكأنها تلقت الضربة، ثم نهضت بتأييد دولي غير مسبوق، واستخدمت الحدث كذريعة لتدمير غزة، و”إعادة تشكيلها”.

وفي خلفية المشهد، تظهر الولايات المتحدة، لا كوسيط، بل كطرف أصيل. تضغط على الفلسطينيين، على العرب، على الجميع، لترتيب المنطقة بما يناسب مصالحها. التهدئة المطروحة الآن ليست إلا خطوة نحو فرض أمر واقع جديد: غزة بدون مقاومة، وربما لاحقاً بدون هوية.

لكن الغريب، أن العالم لا يسأل عن غزة المحروقة، بل عن الرهائن. لا يتساءل كيف يُقتل المدنيون تحت الركام، بل متى تخرج حماس؟ هنا بالضبط تدخل الكوميديا السوداء: شعب يُباد أمام كاميرات العالم، والمجتمع الدولي يناقش تفاصيل خروج قيادي أو تسليم بندقية.

هل يقبل الفلسطيني بهذا النوع من الحلول؟ ربما تُفرض عليه، كما فُرضت أوسلو قبلاً. لكن ما لم يفهمه صناع القرار في واشنطن وتل أبيب، أن الفلسطيني لا يستسلم، حتى لو صمت مؤقتاً. غزة ليست فقط مكاناً، بل فكرة، والفكرة لا تموت.

قد تكون الهدنة قريبة، وقد يُفرج عن بعض الرهائن، وقد يُدفع ببعض القادة للخروج… لكن من يخرج من ذاكرة الناس؟ من يخرج من وجدان أمة تُشاهد المجازر على الهواء مباشرة؟

السابع من أكتوبر كان صدمة… لكن الأهم، هو ما بعده. وما بعده يبدو حتى الآن أكثر رعباً من كل ما سبقه.

وفي نهاية هذا المشهد، تطل فكرة كانت قد طُرحت علناً خلال فترة إدارة ترامب: التهجير الجماعي لغزة. فهل ما زال هذا المشروع حيّاً؟ أم أن التهجير أُعيدت صياغته بشكل أكثر “أناقة”، عبر تهجير القادة لا السكان؟ وهل الهدف من الضغط الحالي هو خلق واقع جديد يتم فيه استبعاد حماس، مقابل الحفاظ على سكان غزة، ولكن تحت إدارة جديدة؟

تُطرح اليوم عدة سيناريوهات: هل ستُعاد غزة إلى السلطة الفلسطينية؟ أم تُدار من قبل لجنة عربية؟ أم توضع تحت إشراف دولي؟ أم تُسلم لحكومة تكنوقراط محايدة؟ كل هذه الاحتمالات تعكس تخبطاً في الرؤية، لا مشروعاً واضح المعالم.

غزة بعد التبادل، بعد مسلسل الرهائن، بعد الهدنة… إلى أين؟ هذا هو السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح الآن، لا فقط متى تخرج حماس، بل ماذا يدخل مكانها؟

مقالات مشابهة

  • للضغط على حماس..نتانياهو يعلن إطلاق استراتيجية تقطيع غزة
  • أكسيوس: إسرائيل تخطط لاحتلال 25% من قطاع غزة لتوسيع المنطقة العازلة وتشجيع التهجير
  • إسرائيل تحذّر: إذا لم تفرجوا عن الرهائن ستُفتح أبواب الجحيم
  • قيادي في “حماس”: لو توقفت الإبادة في غزة بتسليم الأسرى لما ترددنا للحظة
  • مقترح لهدنة جديدة في غزة / تفاصيل
  • صحيفة (يسرائيل هيوم) تكشف الفجوة بين إسرائيل و(حماس) في المفاوضات
  • مقابل هذ الشرط.. إسرائيل تقترح هدنة في غزة
  • غزة بعد الرهائن… نحو تهدئة أم تصفية؟
  • يسرائيل هيوم: هذه هي الفجوة بين إسرائيل وحماس في المفاوضات
  • الموافقة على المقترح المصري لـ«إطلاق سراح الرهائن» وإسرائيل تعيّن رئيساً جديداً لـ«الشاباك»