28 نوفمبر، 2023

بغداد/المسلة الحدث: أصدرت محكمة جنايات محافظة ذي قار، جنوبي العراق، حكماً جنائيا هو الأول من نوعه يتضمن السجن المؤبد لخمسة مواطنين دينوا بارتكابهم ما يُعرف بـ”دكة عشائرية” نتج عنها جريمة قتل، في وقت تتصاعد مطالبات شعبية للحكومة بمواجهة ظاهرة الأحكام القبلية والعشائرية التي باتت في مناطق مختلفة من البلاد، أكثر سلطة من القضاء وإجراءات الأمن في فض ومعالجة النزاعات المختلفة.

وبحسب مصادر محلية من مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، فإن المدانين بالدكة العشائرية حكموا بالسجن المؤبد، على خلفية مشاركتهم في دكة عشائرية بقضاء الفهود شرقي مدينة الناصرية، أسفرت عن مقتل أحد الأشخاص.

وأضافت المصادر، أن القرار صدر استناداً لأحكام المادتين الثانية والرابعة من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2005، مبيناً أن المحاكم العراقية في مناطق جنوب العراق، تواصل معاقبة مرتكبي الدكات العشائرية، وفق مفهوم العقوبات الغليظة، في سبيل تحقيق حالة الردع والقصاص.

والدكة العشائرية هي أن يقوم أفراد القبيلة بالهجوم على منزل أو مقر سكن الخصم من العشيرة الأخرى، مطلقين النار ومرددين هتافات تهدد بالوعيد والقتل، وتُعطى مهلة 3 أيام للخصم، حتى يأتي ويحتكم لديهم ويذعن لشروطهم.. أو أن يهجموا ويقتلوا في قضايا الأخذ بالثأر أو الشجارات والمنازعات المالية والاجتماعية المختلفة.

والدكة العشائرية هي أن يقوم أفراد القبيلة بالهجوم على منزل أو مقر سكن الخصم من العشيرة الأخرى، مطلقين النار

وتطورت أسباب الدكة العشائرية أخيراً لتشمل أموراً يعتبرها المجتمع تافهة، وتثير التعليق أو الإعجاب عبر “فيسبوك” على موضوع تعتبره هذه العشيرة أو تلك مسيئاً لها، وطاول بعضها أخيراً إعلاميين ومقدمي برامج حوارية في بغداد، وكذلك مواطنين تهجموا على مسؤولين بالحكومة اعتبرت عشائرهم أنها إهانة لهم.

وقبل أكثر من عامين، أصدر العراق قانوناً يعتبر “الدكة العشائرية” إحدى جرائم الترويع، ويقر التعامل معها عبر قانون مكافحة الإرهاب للحد من انتشارها في المجتمع، إلا أن ذلك لم يُنه هذه الظاهرة.

وفي وقتٍ سابق، أصدرت محكمة محافظة واسط، جنوبي البلاد، حكماً بالإعدام شنقاً بحق رجل أقدم على قتل ضابط بسبب نزاع عشائري، عقب ذلك، أكدت وزارة الداخلية العراقية أن عقوبة مثيري النزاعات العشائرية وبالأخص “الدكة العشائرية” تصل من المؤبد الى الإعدام.

في السياق، قال الناشط المدني من محافظة النجف، علي الحجيمي، إن العقوبات الغليظة وإنفاذ سلطة القانون على مثيري النزاعات العشائرية والمشاركين فيها، هي الحل لإنهاء مهزلة السلاح المنفلت بيد العشائر، مبيناً أن بعض العشائر العراقية، وللأسف، لا تحترم الدولة، بل تظن أنها أعلى من الدولة والقانون.

ونشطت “الدكات العشائرية” في العراق بعد عام 2003، وهي ظاهرة تعكس قوة نفوذ وسلطة العشائر، واللجوء إليها لفض النزاعات، بدلاً من اللجوء إلى سلطة الدولة.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: الدکة العشائریة

إقرأ أيضاً:

برلماني: القضاء على العشوائيات كلف الدولة 40 مليار جنيه وأعاد المظهر الحضاري

 أكد الدكتور جمال أبوالفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن ملف القضاء على العشوائيات وتطوير المناطق غير الآمنة كان من أهم التحديات التي واجهت الدولة المصرية خلال العقود الماضية، فقد اخترقت هذه الظاهرة المجتمع المصري وبدأت في الانتشار لتصبح جزء لايتجزأ منه، منوهاً إلى أن هذه العشوائيات تعد بمثابة إرث ثقيل كان من الصعب القضاء عليه في وقت قياسي مثلما فعلنا خلال الفترة الماضية، فقد أنفقت الدولة على تطوير هذه المناطق الخطرة مليارات الجنيهات من أجل توفير سكن آمن وأدمي لقاطنين هذه المناطق. 

وأضاف "أبوالفتوح"، أن خطورة ملف العشوائيات والمناطق غير الآمنة لن تقتصر فقط على تشوه المنظر الحضاري للقاهرة التاريخية وللمدن المصرية فقط، بل إنه قنبلة موقوتة فعلى الصعيد الصحي والبيئي فهي عامل محفز لانتشار الأمراض بسبب نقص خدمات الصرف الصحي والنفايات المتراكمة مع نقص الرعاية الصحية، فغالبًا ما تكون المستشفيات بعيدة أو غير مجهزة، بخلاف المخاطر الأمنية وماتسببه هذه المناطق التي ترتفع بها معدلات الجريمة مثل السرقة والعنف، فضلًا عن المخاطر العمرانية لهذه المباني التي تكون غير مؤمنة إنشائيًا وقد تنهار في أي لحظة، بخلاف المخاطر الاجتماعية والتعليمية التي جعلتها قضية شائكة لعقود كان يجب حسمها وتطويرها في ضوء خطة دقيقة. 

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن إطلاق الرؤية القومية للقضاء على العشوائيات بحلول 2030، لعب دوراً بارزاً في تطوير المناطق غير المخططة وتحسين البنية التحتية والخدمات، ودمج السكان في البيئة الجديدة مع توفير فرص عمل ودعم اجتماعي، مشيراً إلى أن الدولة أنفقت أكثر من 40 مليار جنيه على تطوير المناطق العشوائية حتى الآن، بدعم من الموازنة العامة، بالإضافة إلى دعم من صندوق "تحيا مصر" وبعض الجهات المانحة، التي نجحت غي القضاء على العشوائيات في عام 2021 وأطلقت عدة مشروعات سكنية هامة لنقل سكان المناطق العشوائية، من أبرزها مشروع الأسمرات (بأجزائه الثلاثة)، بشائر الخير في الإسكندرية، الروضة ومعًا وأهالينا، تحيا مصر في حي الأسمرات ومشروع الخيالة ومدينة السلام. 

وأوضح الدكتور جمال أبوالفتوح، أن القضاء على العشوائيات وتطوير المناطق غير الآمنة حق أصيل للمواطن لتحقيق العدالة الاجتماعية على نحو حقيقي من خلال تحسين جودة الحياة، وتوفير حياة كريمة لكل مواطن لاسيما للفئات المهمشة، مؤكدًا أن المهمة الأولى للحكومة الراهنة هو دعم المواطن و وضعه في المقام الأول دون أي أولويات أخرى، من خلال الاستمرار في إطلاق المبادرات التي تهدف تحسين حياة الأفراد كمبادرة حياة كريمة التي حققت طفرة في الريف المصري والمناطق النائية.

مقالات مشابهة

  • المجلس العالمي للذهب:انخفاض الاحتياطي العراقي من الذهب
  • القضاء العراقي يحكم بالإعدام بحق منفذي مجزرة العائلة في مدينة الصدر
  • السوداني يصدر 4 توجيهات لحماية الاقتصاد العراقي من آثار رسوم ترامب الجمركية
  • شهادات مزورة في مجلس محافظة نينوى تكشف وجه السلطة القبيح
  • برلماني: القضاء على العشوائيات كلف الدولة 40 مليار جنيه وأعاد المظهر الحضاري
  • الجيش العراقي يكشف تفاصيل عملية ضد “داعش” في الأنبار
  • رئيس الوزراء العراقي: أصوات انفعالية كانت تريد جر البلاد للحرب
  • السوداني: العراق يشهد مرحلة غير مسبوقة من الإعمار والتنمية
  • قطع أراضي ورواتب لفضائيين في البرلمان العراقي
  • «محافظ القاهرة»: القضاء على الأسواق العشوائية من أهم المشروعات القومية