ترقب لمباردة بيع العقارات في مصر بالدولار الأمريكي
تاريخ النشر: 28th, November 2023 GMT
يستعد مجلس الوزراء بالتعاون مع مطوري القطاع العقاري في مصر لإصدار مبادرة بيع الوحدات العقارية للمصريين العاملين والمقيمين بالخارج والأجانب بالدولار الأمريكي خلال شهر ديسمبر المقبل.
وتأتي تلك الخطوة في طريق بحث الدولة عن مورد جديد لتدفقات النقد الأجنبي لتمويل مستحقات ديون وسلع مستوردة ما يساهم في سد الفجوة الداخلية بين سعري الصرف في السوقي الرسمي والموازي.
وقال مستشار عقاري بإحدى شركات التطوير العقاري لـ«الأسبوع»، إن خطوة بيع العقار بالدولار في مصر ليست جديدة على السوق المحلية، لكنها أيضًا غير مقننة رسميًا، لافتًا إلى اتجاه عدد من شركات التطوير العقاري للتسويق عن الوحدات الخاصة بها سواء خارج البلاد أو داخلها بالنقد الأجنبي والحصول عليه أو تحويل القيمة إلى الجنيه تحت سعر صرف متفق عليه مسبقًا لا يخضع لتعاملات البنوك.
وكانت شركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار العقاري - سوديك - اتبعت خلال النصف الثاني من العام الماضي خطوة الترويج لمشروعاتها داخل مصر وخارجها بالدولار الأمريكي، فيما حذت إعمار مصر للتنمية العقارية حذوها بداية العام الجاري لتربط أسعار الوحدات العقارية لديها بسعر صرف الدولار خارج البنوك مع الزام عملائها بذلك، فضلا عن إتاحة آلية البيع بالدولار مباشرة.
وفي الجانب كشف مصدر بشركة أورا للتطوير العقاري عن قيام الشركة بربط أكثر من مشروع سكني وفندقي لها خلال الفترة الأخيرة بالدولار الأمريكي مباشرة، إضافة إلى تسعيره بأكثر من قيمة على فترات متفاوت، وفقًا لما يخدم تحوطها من أي فروق لحظية في سعر الصرف.
ويري المستشار العقاري أن أسعار الوحدات العقارية بالعملة المحلية ستتأثر بطريقة غير مباشرة جراء بيع مثيلتها بالدولار، متوقعًا أن تشهد زيادة بنسبة 25% خلال الربع الأول من 2024 من زيادة جاوزت الـ50% خلال التسعة أشهر الأولى من 2023.
ويتوقع الخبير العقاري أن تتوسع آلية عمل مبادرة بيع العقار بالدولار ليتجه المتعاملون في باقي القطاعات الأخرى كالسيارات والأغذية فضلاً عن الصناعات الثقيلة للتعامل مباشرة بالعملة الأجنبية، ما يضفي على السوق المحلية تواجد عملتين للتداول بين العامة.
ويتراوح سعر صرف الدولار أمام الجنيه في مصر الوقت الحالي بين 30.75 جنيها للشراء و30.85 جنيها للبيع لدى أغلب البنوك الحكومية فيما يصل في البنوك التجارية الأخرى إلى 30.85 جنيها للشراء و30.95 جنيها للبيع، ويقترب من تحقيق 31 جنيها لدي مصرف أبوظبي الإسلامي.
اقرأ أيضاًسعر الذهب والدولار اليوم الثلاثاء 28 نوفمبر 2023 في مصر.. تراجع «الأصفر» واستقرار «الأخضر»
فارق سهم البنك التجاري في بورصتي مصر ولندن يكشف عن سعر الدولار
سعر الدولار اليوم الثلاثاء 28 نوفمبر 2023.. الجنيه محافظ على استقراره
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: العقارات بيع العقارات سعر الدولار أمام الجنيه بالدولار الأمریکی فی مصر
إقرأ أيضاً:
الآف العقارات في الإسكندرية مهددة بالانهيار خلال سنوات.. ما القصة؟
تشهد المناطق الساحلية المنخفضة في حوض جنوب البحر المتوسط، ولا سيما مدينة الإسكندرية، ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى سطح البحر نتيجة التغيرات المناخية المتزايدة.
هذا الارتفاع يمثل تهديدًا حقيقيًا، حيث يؤدي إلى تآكل السواحل بشكل يهدد باختفاء مدن بأكملها أو أجزاء منها، بحسب دراسة حديثة أثارت الجدل مؤخرا.. فما القصة؟
عقارات اسكندرية في خطرأجريت دراسة علمية نتاج تعاون بين باحثين من عدة دول منها ألمانيا والولايات المتحدة وهولندا وتونس ومصر، ونُشرت في فبراير الماضي في مجلة «Earth’s Future» المتخصصة بالدراسات المناخية.
وفقًا للدراسة، شهدت مدينة الإسكندرية أكثر من 280 حالة انهيار لمباني على طول شواطئها خلال عشرين عامًا، ما أثار قلق علماء البيئة والمناخ لدراسة هذه الظاهرة بما يتيح توقع مستقبل المدينة العريقة.
النتائج التي توصلت لها الدراسة تشير إلى زيادة كبيرة في انهيار المباني في المدينة نتيجة التآكل الشديد في الساحل المطل على البحر المتوسط، والذي يرتبط بارتفاع مستوى المياه وزيادة تسربها إلى طبقات المياه الجوفية. هذه الظروف تؤدي إلى عدم استقرار الأرض وتسريع التآكل في أساسات المباني، ما يزيد من خطر انهيارها.
وقد عُرفت منطقة ساحلية شديدة الضعف في الإسكندرية، حيث يوجد أكثر من 7000 مبنى معرضان لخطر الانهيار. معدلات انهيار المباني ارتفعت خلال العقدين الماضيين، من عقار واحد في السنة إلى أكثر من 40 عقار، وهو ما يفوق أي منطقة أخرى معرضة للخطر في حوض البحر المتوسط.
تأثير العواصف على البنية التحتيةأرفقت الدراسة خريطة توضح بالألوان المناطق المهددة بالتآكل في الإسكندرية، خاصة في حي وسط وحي غرب التاريخيين. وللحد من هذه المخاطر، اقترحت الدراسة استراتيجيات تكيف طبيعية ومنخفضة التكلفة تتناسب مع الإسكندرية ومدن البحر الأبيض المتوسط الأخرى، مثل ليبيا وتونس، والتي تواجه تحديات مناخية مماثلة مع عدم الاستقرار الهيكلي للبنية التحتية.
تعرضت الإسكندرية للعديد من العواصف التي أدت إلى ارتفاع المياه لأكثر من 1.2 متر فوق مستوى سطح البحر، ما تسبب في حدوث فيضانات ساحلية شديدة وأضرار في المباني المطلة على الواجهة البحرية.
هذه الفيضانات زادت من تسرب المياه إلى طبقات المياه الجوفية الساحلية، على بعد بضعة كيلومترات من الداخل، ما أدى إلى ارتفاع مستويات الرطوبة في التربة التي تقام عليها المباني السكنية.
في ظل هذه المعطيات، يجد الخبراء، أن الإسكندرية في حاجة ماسة لاتخاذ تدابير سريعة وفعالة لمواجهة التغيرات المناخية والتآكل الساحلي. فالاستثمار في البنية التحتية المستدامة وتبني استراتيجيات التكيف والتخفيف هي خطوات أساسية لحماية هذه المدينة العريقة وضمان مستقبل آمن لسكانها.