"حريات الصحفيين" تدين القمع الإلكترونى لبرنامج "المساء مع قصواء"
تاريخ النشر: 28th, November 2023 GMT
أدانت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين ما تعرّض له برنامج " المساء مع قصواء" من قمع إلكترونى للحريات الصحفية والمهنية، من قبل شركة #ميتا، المالكة لموقع "فيس بوك"، حيث قامت بحذف كُلّى وكامل، للبث الإلكترونى المباشر لحلقة - الأحد 26 نوفمبر 2023م - من البرنامج، وكذلك ما حدث من انتهاك بالسطو على الصفحة الرسمية لمقدمة البرنامج الإعلامية قصواء الخلالى، وتغيير اسم الصفحة، والاستيلاء على كل ما يتعلّق بالبرنامج عبر فيس بوك، بالإضافة لتلقّى فريق البرنامج رسائل تحذيرية فى سلسلة متتالية من ممارسات القمع لحرّية الصحافة والإعلام طبقًا لما جاء فى بيانها.
وأكدت اللجنة أن ما يجرى يأتى امتدادًا للقمع الإلكترونى، الذى تمارسه منصات التواصل الاجتماعى ضد المحتوى العربى والفلسطينى، وهو القمع الذى تصاعد منذ انطلاق عملية "طوفان الأقصى".
وتشدد اللجنة على إدانة ما تمارسه هذه المنصات من خلال "خوارزميات القمع"، و"الديكتاتوريات الإلكترونية" المنحازة للكيان الصهيونى، وتعتبر ما يجرى مشاركة ضمنية فى جريمة قتل المدنيين، والأطفال فى غزة منذ 7 أكتوبر الماضي.
وأعلنت اللجنة تضامنها مع القائمين على البرنامج ضد التهديدات، التى تلقوها من شركة #ميتا، التى هددتهم بعدم انتهاك المعايير "المجهولة" لـ ٧ أكتوبر مجددًا، وإلا ستتخذ المزيد من الإجراءات ضد البرنامج مع عدم عودة بث البرنامج المباشر المحذوف.
وجددت لجنة الحريات رفضها لكل ما يحدث من تعديّاتٍ صارخة، وضغوطٍ جسيمة على حقوق الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، والمصريين والعرب، أثناء نقلهم للحقيقة حول ما يتعرض له الصحفيون والأطقم الطبية، والمدنيون، والأطفال والنساء من استهداف مباشر من قبل جيش الاحتلال الصهيوني.
وشددت اللجنة على رفضها للمعايير المنحازة للصهاينة، التى وضعتها شركة "ميتا" المالكة لموقع فيس بوك، والتى ترفض بها السماح لأى شخص؛ بالحديث عن حق أطفال فلسطين فى الحياة، أو فى دخول المزيد من المساعدات لهم، أو فى وصف ما حدث ضدّهم بأنه إبادة جامعية، وتهجير قسرى، وتطهير عرقي.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الإعلامية قصواء الخلالي قصواء الخلالي
إقرأ أيضاً:
نساء المغرب... أصواتٌ حرة في وجه القمع والتمييز والإبادة في غزة
في زمن الصمت الرسمي والحياد المريب، يعلو صوت نساء من أصول مغربية في المحافل الدولية دفاعًا عن الكرامة والعدالة ورفضًا للممارسات العنصرية والجرائم ضد الإنسانية. من منابر السياسة إلى شركات التكنولوجيا العالمية، برزت ثلاث نساء مغربيات بمواقف أخلاقية وإنسانية لافتة، متحديات بذلك كبرى المؤسسات والدول.
أولهن هالة غريط، امرأة مغربية تحمل الجنسية الأمريكية، شغلت منصب الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية. هالة لم تتردد في تقديم استقالتها تعبيرًا عن رفضها لسياسات الحكومة الأمريكية الداعمة للإبادة الجماعية في غزة. جاء قرارها بعد ضغوط لمطالبتها بإصدار تصريحات داعمة للعدوان، لكنها اختارت الاصطفاف مع القيم الإنسانية والحق، لا مع السياسة.
من أوروبا، ظهرت نورة أشهبار، الهولندية من أصول مغربية ووزيرة المالية السابقة في الحكومة الهولندية، التي أعلنت استقالتها بعد أن صُدمت بتصريحات عنصرية من زملائها الوزراء بحق المغاربة. هذه التصريحات جاءت عقب اشتباكات بين شباب مغاربة والجمهور المؤيد للاحتلال الإسرائيلي في هولندا، حيث رفضت نورة أن تكون جزءًا من حكومة تمعن في شيطنة الجالية المغربية وتبرير العنف الممارس ضد الفلسطينيين.
أما في ميدان التكنولوجيا، فقد سجلت الشابة المغربية ابتهال أبو السعد موقفًا بطوليًا داخل شركة مايكروسوفت. إذ قامت بمقاطعة احتفالات الذكرى الخمسين لتأسيس الشركة، وأوقفت مدير قسم الذكاء الاصطناعي احتجاجًا على تورط الشركة في دعم تكنولوجيا تُستخدم في قتل الأبرياء في فلسطين. ابتهال رفعت صوتها دفاعًا عن الإنسانية في وجه آلة صناعية تتجاهل الضمير.
ما بين السياسة والدبلوماسية والتكنولوجيا، تؤكد النساء المغربيات مجددًا أن القيم لا وطن لها، وأن الأصوات الحرة قادرة على إحداث الفارق، حتى وسط المؤسسات الأقوى عالميًا. مواقف هالة، نورة، وابتهال، ليست فقط صرخات احتجاج، بل دروس في الشجاعة والالتزام الأخلاقي في عالم مضطرب.
الجبهة المناهضة للتطبيع في المغرب.. صوت شعبي لا يلين
على امتداد حرب الإبادة في غزة، لم يكن الشارع المغربي غائبًا عن المشهد، بل شكّل طليعة الشعوب العربية المنتفضة دعمًا لفلسطين. وكانت الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع في صدارة هذا الحراك، حيث قادت مسيرات مليونية في مختلف مدن المغرب، وعلى رأسها الرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس، رفعت فيها شعارات واضحة: لا للتطبيع، لا للتواطؤ، لا لصمت الأنظمة.
الجبهة، التي تضم في صفوفها أحزابًا سياسية وهيئات نقابية وجمعيات مدنية، نظّمت عشرات الوقفات والندوات والبيانات الداعمة للمقاومة الفلسطينية، وطالبت الحكومة المغربية بوقف كل أشكال التعاون مع الكيان الصهيوني، خاصة في مجالات الدفاع والتكنولوجيا، التي قد تُستخدم في دعم العدوان.
ضغط شعبي وسياسي مستمر
كما ساهمت الجبهة في كشف حجم العلاقات المتسارعة بين المغرب والكيان الصهيوني، وفضحت تورط شركات إسرائيلية في معارض اقتصادية وأمنية داخل المغرب، وهو ما أدى إلى توسيع دائرة الرفض الشعبي. وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة نضال موازية، يقودها نشطاء الجبهة ومناصرون للقضية الفلسطينية من كافة الأطياف.
في الجامعات، ساهمت الجبهة في تأطير تحركات الطلبة، الذين نظّموا وقفات داخل الحرم الجامعي، ورفعوا أعلام فلسطين، ونددوا بسياسة التطبيع، مؤكدين أن الشعب المغربي سيبقى وفيًا لقضية فلسطين، باعتبارها قضية وطنية لا تقل قداسة عن قضايا التحرر الداخلي.
التاريخ يعيد نفسه
ليس جديدًا على الشعب المغربي هذا الانخراط القوي في نصرة فلسطين، فالمغرب له تاريخ طويل من الدعم الشعبي للمقاومة، تجلى في احتضان المسيرات الكبرى في انتفاضة الأقصى، والعدوان على غزة في 2008، 2014، و2021. لكن خلال الحرب الأخيرة، كان الحضور المغربي لافتًا من حيث الاستمرارية والحدة، رغم التضييقات الرسمية.
الجبهة المناهضة للتطبيع أظهرت أن نبض الشارع المغربي ما زال حيًا، وأن أي محاولات لفرض التطبيع من فوق، ستصطدم بجدار شعبي صلب، لا يقبل أن تكون أرض فلسطين ورقة في لعبة المصالح الإقليمية والدولية.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
وتشهد غزة هذا التصعيد العسكري المتواصل من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وسط تدهور تام في الوضع الإنساني والصحي مع فرض تل أبيب حصارا مطبقا عليها، متجاهلة كافة المناشدات الدولية لرفعه.