كيف تنمّي مهارات المحادثة عند أطفالك؟
تاريخ النشر: 28th, November 2023 GMT
عمان- تكتسب مهارات المحادثة أهمية خاصة في تنمية الأطفال ورفاهيتهم، فقدرتهم على إجراء المحادثات تمكنهم من تكوين صداقات وتطوير علاقات قوية مع الآخرين.
ويتعلم الطفل المحادثة من خلال التحدث والاستماع من والديه ومعهما، لذلك يمكن لهما مساعدته على تطوير مهارات المحادثة من خلال التحدث معه كلما أمكن ذلك.
تقول المتخصصة النفسية الدكتورة سلام عاشور للجزيرة نت: "المحادثة مهارة أساسية في الحياة وضرورية للتواصل مع الآخرين، والتعبير عن الذات وبناء العلاقات، وبالنسبة للأطفال فإن تنمية مهارات المحادثة تساعدهم على النمو الاجتماعي والعاطفي والأكاديمي".
وتوضح عاشور أهمية مهارات المحادثة للأطفال، من خلال ما يلي:
التواصل مع الآخرين: تساعد المحادثة الأطفال على التواصل مع الآخرين، والتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم، وتكوين الصداقات وبناء العلاقات. التعبير عن الذات: تساعد المحادثة الأطفال على التعبير عن أنفسهم، ومشاركة أفكارهم ومشاعرهم مع الآخرين. النمو الاجتماعي والعاطفي: تساعد المحادثة الأطفال على النمو الاجتماعي والعاطفي وتعلم التفاعل مع الآخرين. النجاح الأكاديمي: تساعد المحادثة الأطفال على النجاح الأكاديمي، حيث تساعدهم على فهم ما يقال في الفصول الدراسية والمشاركة في المناقشات وتقديم التقارير.وتبين عاشور أن هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها تنمية مهارات المحادثة للأطفال، ومنها:
توفير الفرص للتحدث: من المهم توفير الفرص للأطفال للتحدث، سواء في المنزل أو في المدرسة. ويمكن القيام بذلك من خلال طرح الأسئلة عليهم، والاستماع إليهم عندما يتحدثون، وحثهم على المشاركة في المحادثات. القراءة: تساعد القراءة الأطفال على تعلم مفردات جديدة، وفهم القواعد النحوية، وتنمية الخيال. ويمكن قراءة الكتب للأطفال، أو السماح لهم باختيار الكتب التي يحبون قراءتها. اللعب: يساعد اللعب الأطفال على ممارسة مهارات المحادثة، وتعلم كيفية التفاوض وحل المشكلات، والتعاون. ويمكن ممارسة الألعاب التي تتطلب المحادثة، مثل ألعاب الأدوار، أو الألعاب التي تتطلب التعاون، أو الألعاب التي تتطلب حل المشكلات. التعرض للغة المنطوقة: من المهم أن يتعرض الأطفال للغة المنطوقة، سواء من خلال الاستماع إلى الآخرين وهم يتحدثون، أو من خلال مشاهدة الأفلام والبرامج التلفزيونية المناسبة لأعمارهم. مع ضرورة حرص الأم أو الأب على قضاء الوقت مع الأطفال، والتحدث معهم، والاستماع إليهم عندما يتحدثون.وبدورها تقول المستشارة وخبيرة الإتيكيت راما العساف للجزيرة نت: "تعتبر قدرة الأطفال على تأجيل حاجاتهم ورغباتهم محدودة، فطبيعة الطفل تتسم بالعجلة وتلبية احتياجاته بصورة فورية، ولكن يمكن إكسابه مهارات تصقل شخصيته وتبنيها على مراحل نموه المختلفة".
وتوضح أن أول ما يكتسبه الطفل ويتعلمه هو أبجدية الحديث من خلال المفردات التي يتعلمها من الأهل في سنوات عمره الأولى، وهذا يتوجب الحرص من الأهل على غرس آداب الحديث في أطفالهم ليحظوا بالقبول ممن يتعاملون معهم.
ولتدريب طفلك على المحادثة السليمة، تقدم العساف بعض النصائح التي تجعل هذه المهمة ممتعة ومفيدة:
التحية والسلام: إلقاء التحية باستمرار على مسامع الطفل عند مقابلة الأشخاص برفقته. أهمية نبرة الصوت: عدم رفع نبرة الصوت أثناء الحديث، والتحدث بهدوء أمام الطفل، وتجنب مناداة الطفل عن بعد بصوت مرتفع. عدم المقاطعة: تجنب مقاطعة الطفل، أو تجاهل حديثه والإنصات إليه باهتمام لتشجيعه على الحديث بشكل لبق، وبالتالي سيكتسب الطفل مهارة عدم مقاطعة الآخرين أثناء حديثهم. السماح بالحديث: إخبار الطفل أن عليه الاستماع إلى الكبار، وعدم المشاركة بالحديث دون السماح له بذلك. الكلمات السحرية: عليك عند الحديث مع الطفل استخدام الكلمات السحرية، مثل "من فضلك" عند طلب أمر ما، و"شكراً" عند قبوله وإنجازه، وبذلك يتعلم استخدام الكلمات اللطيفة والودودة للحصول على طلبه، وكذلك تقديم الشكر للآخرين، وهو ما يرسخ لديه مهارة الحديث الجيد.وتبين العساف أن تدريب الأطفال على مهارات الحديث ليست مهمة الأهل بشكل حصري؛ إذ يتشارك معهم المربي والأصدقاء في المدرسة والمجتمع.
وتضيف: "على المربي أن يكون قدوة حسنة لتلميذه، إذ يتأثر بشخصيته من خلال كلماته وثقافته وأسلوب تعامله، ولهذا أثره بالغ الأهمية في تكوين شخصية الطفل وتنشئته التنشئة السليمة لبناء مجتمع سوي يتحلى أفراده بالقيم الأخلاقية والاجتماعية السامية".
وتتابع: يدرك "المربي القدوة" قيمة المسؤولية التي تقع على عاتقه ليمتلك الكثير من الصفات، وأبرزها سلامة اللغة وفصاحة اللسان أثناء الحديث، وانتقاء المفردات عند التحدث مع الأطفال، وتحفيز الطفل على الإنصات وعدم المقاطعة من خلال تقديم الجوائز والمكافآت له عند التزامه بذلك.
فضلا عن استغلال النشاطات المدرسية كالإذاعة الصباحية لفتح المجال للطفل لكسب الثقة بنفسه، والحديث بشكل منمق وصوت واضح، مما يعزز معرفته بأهمية الكلمة وتأثيرها على الآخرين، وفق العساف.
تحدث المقاطعة عادة عندما لا يتمكن الأطفال من التحكم في رغبتهم في التحدث، ولكن ما لم تكن هناك حالة طارئة، فمن المهم مساعدة طفلك على تعلم الانتظار، والسماح للآخرين بإنهاء ما يقولونه أو يفعلونه، فهذا جزء من التواصل الإيجابي والمحترم، ويساعد الأطفال على الانسجام مع الآخرين.
وتساعد هذه النصائح العامة على إدارة المقاطعة لدى معظم الأطفال، بحسب ما نشر موقع "رايسنغ تشيلدرن":
دع طفلك يعرف متى يكون من المقبول المقاطعة على الفور، فعلى سبيل المثال إذا حدث شيء خطير أو عاجل فيجب السماح له بالمقاطعة. علّم طفلك أن يضع يده على ذراعك إذا كان بحاجة إلى قول شيء ما أثناء التحدث. ذكّر طفلك بقاعدة "عائلتك" بشأن المقاطعة، ثم واصل محادثتك حتى يقول طفلك "معذرة" أو يضع يده على ذراعك. عندما يقول طفلك "عذرا"، حاول أن تكافئه على ذلك، سيرى طفلك أنه إذا فعل الشيء الصحيح فإنه سيحصل على ما يريد. امدح طفلك عندما يقول "عفوا" وانتظر حتى توليه اهتمامك، وهذا يشجعه على الاستمرار في التحدث بهذه الطريقة.المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: مع الآخرین من المهم من خلال
إقرأ أيضاً:
"نجدة الطفل": زيادة البلاغات عبر الخط الساخن تعكس ارتفاع الوعي بحماية الأطفال
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، إن الرقم الذي يتلقونه من البلاغات اليومية عبر الخط الساخن 16000، والذي تجاوز 30 ألف مكالمة في مارس الماضي، بمتوسط يومي 998 مكالمة، يعكس وعيًا متزايدًا في المجتمع حول حقوق الأطفال وحمايتهم من المخاطر، موضحًا أن هذه المكالمات تتضمن أنواعًا مختلفة من الشكاوى، بما في ذلك حالات عنف الأطفال، سواء كان عنفًا جسديًا أو جنسيًا، أو حالات الإهمال وسوء المعاملة.
وأشار خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن زيادة البلاغات تُعتبر إيجابية لأنها تشير إلى ارتفاع الوعي في المجتمع، حيث يبدأ الناس في الإبلاغ عن الحالات التي قد يتعرض فيها الأطفال للخطر، مضيفًا أن الخط الساخن يتعامل مع هذه البلاغات فور تلقيها، ويُرسلها إلى النظام الإلكتروني الخاص بالطفل ليتم تقييم الحالة والتدخل بشكل مناسب.
وأوضح عثمان أنه في حال كانت الحالة تمثل خطرًا مباشرًا على الطفل، مثل العنف الجسدي أو الجنسي، يتم إبلاغ النيابة العامة فورًا ويتم متابعة البلاغ، كما يتم توفير الدعم القانوني والنفسي للطفل، أما إذا كانت الحالة تتعلق بالإهمال أو سوء المعاملة، فيتم تحري الموضوع بواسطة لجان تقصي الحقائق ووحدات حماية الطفولة على مستوى المحافظات، بما في ذلك الجمعيات الأهلية الشريكة.
وأكد أن أي شخص يشاهد طفلًا في وضع خطر، سواء كان في المنزل، في الشارع، في المدرسة أو في دار رعاية، يمكنه الإبلاغ عبر الخط الساخن 16000، لأن من حق الجميع التدخل لحماية الأطفال.